كوريا الجنوبية تختار تكساس لأول مشروع استثماري ضخم ضمن تعهدها للولايات المتحدة
محطة غاز بقيمة 22.3 مليار دولار في تكساس تمثل باكورة استثمارات سيول البالغة 350 مليار دولار، تزامناً مع توسع عالمي لمجموعة «علي بابا» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
Quick Look
تعتزم كوريا الجنوبية بناء محطة غاز في تكساس بقيمة 22.3 مليار دولار كأول مشروع ضمن حزمة استثمارية بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، بينما أعلنت «علي بابا» الصينية عن خطة توسع دولي لمراكز بياناتها لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي.
AI-generated summary
Why It Matters
تعهدت كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة كجزء من اتفاق تجاري لخفض الرسوم الجمركية. تسعى واشنطن لتسريع تنفيذ هذه التعهدات لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض، عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ولاية تكساس تبلغ قيمتها نحو 22.3 مليار دولار، في خطوة تأتي في وقت تتعرض فيه الحكومة الكورية لضغوط أميركية للإسراع بتنفيذ التزاماتها الاستثمارية.
واختارت سيول محطة الغاز في مدينة «إنسينال» بولاية تكساس بوصفها أول مشروع محدد ضمن حزمة الاستثمارات التي تعهدت بها للولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية على وارداتها من السلع الكورية إلى 15 في المائة. ومن المتوقع أن تبلغ قدرة المحطة نحو 6.3 غيغاواط، لتوفير الكهرباء لمراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومنشآت أشباه الموصلات التي تتوسع في الولاية.
وتشير التقديرات الكورية إلى أن المشروع يمكن أن يحقق إيرادات تصل إلى نحو 45.4 مليار دولار على مدى 20 عاماً، بما يتجاوز قيمة الاستثمار الأساسي وفوائده، وفق ما أُبلغ به المشرعون في سيول. وتضع هذه العوائد المشروع في إطار استثمار تجاري، وليس مجرد التزام سياسي ضمن الصفقة الأميركية - الكورية.
وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تسريع تنفيذ تعهد سيول البالغ 350 مليار دولار، الذي كان جزءاً من الاتفاق التجاري بين البلدين العام الماضي. ومن إجمالي الحزمة، خُصص مبلغ 150 مليار دولار للتعاون في مجال بناء السفن، فيما تتجه 200 مليار دولار المتبقية إلى مشروعات استراتيجية في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
وتكشف التطورات الأخيرة أن محطة تكساس أصبحت نقطة الانطلاق العملية للحزمة الاستثمارية، بعد أسابيع من المفاوضات بشأن طبيعة المشروعات وآليات تمويلها وملكية الأصول.
وحسب «رويترز»، أبلغت الوزارة المشرعين لاحقاً بأن سيول ستوفر التمويل للمشروع، على أن تكون الملكية في البداية مناصفة بين الطرفين. لكنّ مسؤولين أميركيين يسعون إلى هيكل ملكية طويل الأجل يحتفظ فيه الجانب الأميركي بنحو 90 في المائة، مقابل 10 في المائة للجانب الكوري، وفق ما نقلته وكالة «يونهاب» عن أحد المشرعين.
ولا تزال هذه التفاصيل خاضعة للمفاوضات، كما يتطلب تنفيذ الحزمة مراجعة من لجنة الاستثمار الحكومية الأميركية واستكمال المشاورات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك. وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، الأربعاء، إن الرئيس ترمب ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ رحبا خلال اجتماعهما في نيويورك بـ«التقدم الكبير» الذي أُحرز في مشروعات الاستثمار الاستراتيجية.
ويعكس اختيار محطة الغاز في تكساس جانباً من التحول في احتياجات الاقتصاد الأميركي، حيث يزداد الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات ومنشآت تصنيع الرقائق، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة توسيع البنية التحتية اللازمة لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر خطة سيول على محطة تكساس. فالمفاوضات تشمل أيضاً بناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية كبيرة في الولايات المتحدة، ستة منها باستخدام تقنية «إيه بي 1000» التابعة لشركة «وستينغهاوس»، واثنان بتقنية «إيه بي آر 1400» الكورية الجنوبية. وفي حال تنفيذ المفاعلين الأخيرين، فسيكونان أول مفاعلين بتصميم كوري جنوبي يُبنيان في الولايات المتحدة.
كما تتفاوض سيول على شراء حصة تتراوح بين 5 و10 في المائة في «وستينغهاوس»، بعدما كانت قد سعت في وقت سابق إلى حصة أكبر. وتُقدّر قيمة الشركة على أساس تقييمات ما قبل طرحها العام المحتمل، ما يجعل قيمة الحصة الكورية مرتبطة بالتقييم النهائي للشركة.
ويأتي مشروع الغاز في مقدمة هذه الاستثمارات، فيما لا تزال مشاركة كوريا الجنوبية في مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا قيد البحث. وتبلغ قيمة مشروع ألاسكا، الذي يحظى بدعم ترمب، نحو 50 مليار دولار، ويتضمن خط أنابيب بطول 1300 كيلومتر لنقل الغاز من شمال الولاية إلى «نيكيسكي» للتصدير إلى الأسواق الآسيوية.
ويضع اختيار مشروع تكساس الحكومة الكورية أمام معادلة مزدوجة: الاستجابة لمطلب واشنطن بتسريع الاستثمارات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجدوى التجارية للمشروعات التي ستُموّل من أموال كورية.
كشفت مجموعة «علي بابا» الصينية عن خطة كبيرة لتوسيع شبكة مراكز البيانات التابعة لها خارج الصين، مستهدفة أسواقاً في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، في خطوة تُعزز طموحاتها للتحول إلى لاعب عالمي أكبر في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وسط احتدام المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن.
وقالت المجموعة، التي تتخذ من هانغتشو مقراً، إنها ستؤسس أولى مناطقها السحابية في تركيا وفنلندا وهولندا، إلى جانب توسيع وجود مراكز البيانات التابعة لها في ماليزيا وألمانيا والإمارات وفرنسا وهونغ كونغ خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
ويمنح التوسع «علي بابا كلاود» بنية تحتية أوسع لخدمة العملاء خارج السوق الصينية، خصوصاً مع الارتفاع السريع في الطلب على القدرات الحاسوبية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
وتُعدّ «علي بابا» من الشركات المتقدمة في سباق الذكاء الاصطناعي الصيني، فيما أصبح نموذجها «كوين» من بين نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تحميلاً عالمياً.
وتكشف خطة «علي بابا» أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد تدور فقط حول إنتاج النموذج الأكثر تطوراً، بل أصبحت سباقاً لبناء البنية التحتية التي تسمح بتشغيل هذه النماذج عالمياً. ومن خلال الجمع بين الرقائق المحلية ومراكز البيانات الدولية ونموذج «كوين»، تسعى المجموعة إلى تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية، وفي الوقت نفسه توسيع قدرتها على المنافسة خارج الصين.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
بدء العمل الفعلي في محطة الغاز بتكساس بعد استكمال المفاوضات.
Likely · Within months
Open Questions
- ما هي الصيغة النهائية لهيكل ملكية محطة تكساس؟
- هل ستشارك كوريا الجنوبية فعلياً في مشروع غاز ألاسكا؟







