قادة أوروبيون يحذرون من التهديد الروسي وقمة في فنلندا لبحث أمن القطب الشمالي
تحذيرات من عدوانية روسيا عقب هجوم على قطار أوكراني، واجتماع في روفانييمي لتنسيق استراتيجية القطب الشمالي وسط توترات جيوسياسية
Quick Look
حذر قادة أوروبيون في قمة بروفانييمي من تصاعد التهديد الروسي عقب هجوم على قطار أوكراني، مع التركيز على تعزيز الأمن في القطب الشمالي ومواجهة التنافس الروسي-الصيني على الموارد وطرق الشحن الجديدة.
AI-generated summary
Why It Matters
تزايد الاهتمام بالقطب الشمالي بسبب ذوبان الجليد وفتح ممرات شحن جديدة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية بين روسيا والغرب.
حذر عدد من القادة الأوروبيين، الاثنين، من ازدياد التهديد الروسي عقب الهجوم الذي وقع الأحد على قطار في أوكرانيا، بالقرب من الحدود البولندية.
وقال رئيس الوزراء الفنلندي، بيتري أوربو، خلال قمة بشأن القطب الشمالي في مدينة روفانييمي الفنلندية، إن الهجوم على القطار أظهر أن روسيا تزداد عدوانية يوماً بعد يوم.
وحذر أوربو بأن روسيا تمثل تهديداً دائماً، مشيراً إلى أن موسكو ستنقل قواتها المسلحة إلى الحدود مع فنلندا ودول أوروبية أخرى بعد انتهاء الصراع في أوكرانيا.
وقال أوربو إن على الدول الأوروبية أن تدعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي بصورة أكبر حسماً مما سبق، مضيفاً أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات السياسية والعقوبات لإظهار أن موسكو تسير في الاتجاه الخاطئ.
وكان الجيش الروسي قد هاجم، الأحد، قطار ركاب كان متجهاً من كييف إلى وارسو، باستخدام طائرة مسيرة قتالية، بالقرب من الحدود البولندية.
وقالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية في وقت لاحق إن الهدف ربما كان دبلوماسيين غربيين وسياسيين سابقين كانوا عائدين من مؤتمر عقد في كييف.
وقال الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، الاثنين، إن الهجوم يعكس مدى اليأس الذي وصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف: «تزداد روسيا تهوراً مع استمرارها في شن حربها المروعة على أوكرانيا».
حمل اجتماع قادة أوروبيين في فنلندا، الاثنين؛ لتنسيق الجهود الرامية لمواجهة التطورات الجارية في منطقة القطب الشمالي، إشارات إلى تصاعد مستوى التوترات في المنطقة التي تشهد تنافساً متزايداً لاستغلال ثرواتها ومواجهة تأثيرات ظاهرة الانحباس الحراري التي أطلقت ممرات جديدة للنقل.
وبعد مرور أيام على عقد قمة جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، في أقصى الشرق الروسي، وركزت على الاستثمارات المشتركة في منطقة القطب الشمالي والنشاط الثنائي لتنشيط ممرات الشحن، جاء الاجتماع الأوروبي في مدينة روفانييمي، شماي فنلندا، ليضع على رأس أولوياته ملف طرق الشحن الجديدة، التي بدأت تظهر مع انحسار الجليد البحري في القطب الشمالي، إلى جانب مناقشة رواسب المواد الخام غير المستغلة والتهديدات الأمنية الناجمة عن الأنشطة العسكرية الروسية والصينية.
وشارك في القمة رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى جانب رئيسي وزراء إستونيا ولاتفيا، ورئيسي ليتوانيا ورومانيا. كما يشارك في المحادثات كل من مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، (الإستونية المعروفة بموقفها المتشدد تجاه روسيا)، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وتواجه فريدريكسن رغبة متواصلة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب في السيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع مملكة الدنمارك، حيث أعرب ترمب عن اعتقاده بأن الدنمارك غير قادرة على حماية الجزيرة القطبية الشاسعة من روسيا والصين.
وفي مؤشر إلى ترابط المواجهة القائمة حالياً بين روسيا والغرب، قال الخبير في شؤون الأمن في شمال أوروبا، توبياس إتسولد، إنه «لم يعد من الممكن فصل القطب الشمالي عن أوروبا وبحر البلطيق بصفتهما منطقة أمنية».
وإلى جانب الدنمارك والنرويج، تُعدّ روسيا والولايات المتحدة وكندا أيضاً من الدول المطلة على القطب الشمالي. وتعتزم المفوضية الأوروبية الاستفادة من نتائج القمة للمساعدة في صياغة استراتيجيتها الجديدة المزمعة بشأن منطقة القطب الشمالي. وقالت فنلندا، الدولة المضيفة للقمة، إن القطب الشمالي يجب أن يُنظر إليه بصفته «جزءاً متزايد الأهمية من البيئة الأمنية لأوروبا».
وكانت التوترات الجيوسياسية وصلت خلال الأشهر الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة. وفي مواجهة التحركات الروسية - الصينية المتسارعة أطلق «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) قبل أسبوعين مناورات ضخمة في المنطقة وصفتها موسكو بأنها «استعداد لمواجهة مباشرة».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، إن تدريبات حلف «ناتو» في القطب الشمالي تشير إلى أن الحلف يستعد للصراع مع روسيا. ووصف هذه المناورات بأنها نوع من الإشارة، واستعراض للقدرات العسكرية.
وأجرت بريطانيا والولايات المتحدة والنرويج في الفترة من 26 أغسطس (آب) إلى 4 سبتمبر (أيلول) تدريبات في جزيرة يان ماين جزءاً من مهمة «الحارس القطبي» التابعة لـ«ناتو».
وشدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أن هذه التحركات تشكل تهديداً مباشراً لروسيا وتزيد من خطر نشوب نزاع مسلح.
ويأتي الاجتماع الأوروبي الحالي ليشكل حلقة جديدة في الاستعدادات الأوروبية لتضييق الخناق على التحركات الروسية - الصينية في المنطقة. وقال تووماس تيكانن، مستشار رئيس الوزراء الفنلندي، بيتي ري أوربو، الذي دعا إلى القمة، إن «الهدف منها يتمثل خصوصاً في تعزيز المقاربة الاستراتيجية المشتركة للاتحاد الأوروبي في شأن القطب الشمالي، في وقت تتزايد الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة».
ويأتي هذا لاجتماع أيضاً مع استعداد المفوضية الأوروبية لتقديم استراتيجية جديدة في شأن القطب الشمالي، ستحدد الخطوط العريضة لتوجهات بروكسل حيال المنطقة للسنوات المقبلة. ولا يزال في إمكان الدول الأعضاء وقادتها التأثير في مضمون النص النهائي للاستراتيجية المرتقبة، و«بالتالي يأتي هذا الاجتماع في توقيت مناسب جداً»، وفقاً لتوماس تيكانن.
«أكثر انخراطاً»
وازداد الاهتمام بالقطب الشمالي بصورة ملحوظة منذ اعتماد آخر سياسة للاتحاد الأوروبي بشأن المنطقة عام 2021. ويتجلى ذلك في مشاركة مسؤولي دول لا مصالح مباشرة لها في القطب الشمالي في قمة روفانييمي، كالرئيس الروماني نيكوسور دان ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
ولاحظ تيكانن أن «المناخ الأمني في المنطقة شهد تبدّلاً عميقاً، وهي باتت تثير اليوم اهتماماً أكبر بكثير».
وسبق لـ«ناتو» أن أعلن استحداث مهمة مراقبة جديدة سُميت «حارس القطب الشمالي» تهدف إلى تعزيز الأمن في هذه المنطقة، بعد التهديدات التي أطلقها ترمب في يناير (كانون الثاني) بشأن غرينلاند، ولم يتراجع عنها كلياً. أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، فزارت غرينلاند مطلع سبتمبر (أيلول) حاملة معها للإقليم حزمة تمويلية بقيمة 200 مليون يورو. ووعدت حينها بأن الاتحاد الأوروبي سيصبح «أكثر حضوراً وانخراطاً في منطقة القطب الشمالي».
وفتح ذوبان الجليد البحري آفاقاً اقتصادية واستراتيجية جديدة دفعت بلدان عدّة لتسريع تحركاتها. وكثّفت روسيا والصين والولايات المتحدة حضورها في المنطقة؛ سعياً منها خصوصاً إلى الإفادة من مواردها الطبيعية الكبيرة واستحداث طرق بحرية جديدة. وفي أغسطس الماضي، أرسلت الصين وكوريا الجنوبية سفن حاويات عبر طريق البحر الشمالي، الذي يمر في المياه الإقليمية الروسية، لاختبار مدى جدواه. وبات هذا المسار صالحاً للملاحة لفترات أطول بفضل تراجع رقعة الجليد البحري.
وكان الكرملين أعلن قبل أيام استعداده للاستجابة لدعوة النرويج لمناقشة ملف الأمن البحري وطرق النقل في المنطقة الشمالية، في تعليق مباشر على تصريح رون هارستاد، المتحدث باسم المقر المشترك للقوات المسلحة النرويجية، في وقت سابق بأن المملكة تخطط لإجراء محادثات مع روسيا. لكن الطرفين لم يعلنا عن اتفاق أو مواعيد محددة لإطلاق محادثات.
وكانت موسكو وبكين أعلنتا قبل أسبوع عن إطلاق استثمار واسع في منطقة القطب الشمالي التي تشكل ملفاً خلافياً حساساً مع البلدان المحيطة التي تتنافس على الثروات فيها. وحمل تدشين صادرات النفط من المنطقة رسالة مهمة على هذا الصعيد، فضلاً عن إطلاق استراتيجية للاستثمار والتطوير في مشاريع المنطقة لمدة 10 سنوات بالتعاون مع الصين. وأكد أن الممر يمثل أولوية استراتيجية لتعزيز القدرات اللوجستية الروسية.
وأشار بوتين إلى أن هذا الممر يهدف إلى ضمان مرونة وأمن الإمدادات الدولية، وقال: «سأتحدث بشكل منفصل عن تطوير ممر النقل العابر للقطب الشمالي، الذي يمتد من سانت بطرسبورغ ومورمانسك عبر طريق الشمال البحري إلى فلاديوستوك، ومن ثم إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وفي ظل المخاطر التي تهدد الملاحة العالمية والتجارة، فإن هذا الممر مصمم لضمان مرونة وأمن الإمدادات الدولية».
وشدد بوتين على أن روسيا ستواصل بالتعاون مع شركائها الصينيين تطوير حركة الشحن باستخدام ممر الملاحة الشمالي، وقال: «في الآونة الأخيرة، تحديداً في شهر أغسطس الماضي، عبرت أول سفينة حاويات قادمة من الصين إلى مورمانسك عبر منطقة القطب الشمالي الروسية. ونحن نخطط مع شركاء آخرين لمواصلة هذا العمل في القريب العاجل».
طالبت رئيسة حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، أليس فايدل، بإجراء انتخابات مبكرة للبرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاغ)، مؤكدة استعداد حزبها لتولي مسؤولية الحكم.
وقالت فايدل لموقع «ذا بايونير» الإلكتروني: «في ظل الحالة المزرية للائتلاف الحاكم، فإن إجراء انتخابات مبكرة سيكون الحل الأنسب من وجهة نظرنا... يجب أن يقرر صاحب السيادة الآن من سيقود البلاد للخروج من الأزمة. ونحن مستعدون لذلك».
تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم الحالي في ألمانيا يضم التحالف المسيحي المحافظ (المكون من «الحزب المسيحي الديمقراطي» بزعامة المستشار فريدريش ميرتس و«الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري») و«الحزب الاشتراكي الديمقراطي».
وتطرح فايدل مسألة إجراء انتخابات مبكرة مراراً؛ على سبيل المثال، قالت فايدل خلال المؤتمر العام لحزبها في الصيف إن الحزب يستعد بالفعل لذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
ويتصدر الحزب استطلاعات الرأي على مستوى ألمانيا منذ فترة طويلة، بنسبة تصل إلى 29 في المائة، بينما يحصل شريكا الائتلاف الحالي على نحو 20 في المائة لـ«التحالف المسيحي»، و13 في المائة لـ«الحزب الاشتراكي الديمقراطي».
ورداً على سؤال عما إذا كان حزب «البديل من أجل ألمانيا» سيقبل بحكومة أقلية برئاسة محتملة لماركوس زودر «الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري»، أو هندريك فوست «الحزب المسيحي الديمقراطي»، قالت فايدل إن حزبها «لا يزال مستعداً، دون تغيير، لمد يد العون إلى أي شخص، والدخول في محادثات جادة إذا كان ذلك يخدم مصلحة البلاد»، مضيفة أنه ما إذا كان زودر أو فوست «سيكونان مستعدين لذلك في ظل الجدران التي أقاماها بأنفسهما، فهذه مسألة أخرى».
ويقع ميرتس تحت ضغط بعد الهزيمة الانتخابية الساحقة التي مني بها حزبه في انتخابات ولاية ساكسونيا - إنهالت، والفوز الكاسح لحزب «البديل من أجل ألمانيا» هناك. ويضاف إلى ذلك تراجع نتائج استطلاعات الرأي بشأن شعبيته الشخصية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تقديم المفوضية الأوروبية استراتيجية جديدة للقطب الشمالي.
Likely · Within months
Open Questions
- هل ستؤدي المحادثات النرويجية-الروسية إلى تهدئة أمنية؟
- ما هي تفاصيل استراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة للقطب الشمالي؟







