ماذا نعرف عن مدينة المخا ومينائها التي سيطر عليها الحوثيون؟
Quick Look
سيطرة جماعة الحوثي على مدينة وميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وقرب باب المندب، وسط مخاوف أمنية وتاريخ عريق للميناء في تجارة البن.
AI-generated summary
Why It Matters
ميناء المخا يقع غرب تعز وقرب مضيق باب المندب، واشتهر تاريخياً بتجارة البن.
يعود ميناء المخا إلى الواجهة بعد الحديث عن سيطرة الحوثيين على المنطقة، مع تزايد أهميته الاستراتيجية نظراً لموقعه على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وتكتسب مدينة وميناء المخا أهمية استراتيجية متزايدة، نظراً لموقعها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، خصوصاً في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر.
حيث أفادت مصادر عسكرية وشهود عيان بأن جماعة الحوثي في اليمن قد استولت على مدينة وميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، وذلك بعد انتزاع السيطرة عليه من القوات الموالية للحكومة والمدعومة من السعودية.
ويضع هذا الاستيلاء الجماعة - المدعومة من إيران - على مسافة 75 كيلومتراً فقط من مضيق باب المندب، الذي يُعد البوابة الجنوبية لطريق تجاري يربط بين آسيا وأوروبا.
وفي حين أكد الحوثيون أنهم لا يشكلون تهديداً للملاحة الدولية، فقد جددوا تهديدهم باستهداف السفن التابعة للمملكة العربية السعودية؛ علماً بأن المملكة تعتمد على البحر الأحمر في صادراتها النفطية منذ أن أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز في منطقة الخليج.
ماذا نعرف عن المدينة والميناء؟
يقع ميناء المخا غربي محافظة تعز، على مسافة تتراوح بين 65 و75 كيلومتراً شمالي مضيق باب المندب، ونحو 100 كيلومتر غرب مدينة تعز، وتقول وزارة النقل اليمنية إن الميناء لا يبعد سوى ستة كيلومترات تقريباً عن خط الملاحة الدولي الذي يربط المحيط الهندي والبحر العربي بالبحر الأحمر وقناة السويس.
وبدأت شهرة المخا كمدينة من منتَجها من البن، فمنذ القرن السادس عشر، تحولت المدينة إلى أحد أهم موانئ اليمن، وكانت الحبوب المزروعة في المرتفعات اليمنية تُنقل إليها قبل تصديرها إلى الهند وشرق أفريقيا والدولة العثمانية وأوروبا.
وأقامت شركات تجارية هولندية وإنجليزية وفرنسية وكالات لها في المدينة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، ومع الوقت، أصبح اسم "موكا"، المأخوذ من اسم المخا، مرادفاً للبن اليمني في الأسواق العالمية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مشروب القهوة الممزوج بالشوكولاتة المعروف اليوم.
ولم يقتصر نشاط الميناء على البن، بل شمل تصدير البخور والمر والصبر والأراك، واستيراد الأقمشة والتوابل والمواشي ومنتجات الهند وشرق آسيا والقرن الأفريقي.
بدأ الميناء يفقد مكانته مع انتقال زراعة البن إلى مستعمرات أوروبية في آسيا والأمريكتين، ثم صعود ميناء عدن بعد احتلاله من قِبل بريطانيا عام 1839، وتطور ميناء الحديدة، وأنهت هذه التحولات الدور الذي أدّاه المخا بوصفه منفذاً رئيسياً لصنعاء ووسط اليمن.
أُنشئت مرافق الميناء الحديث في خمسينيات القرن العشرين، ثم أعيد تطويرها في سبعينياته، ويضم الميناء رصيفين يبلغ طولهما الإجمالي نحو 430 متراً، ومستودعات وساحات تخزين ومنصة لاستقبال ناقلات الوقود ومحجراً للمواشي.
وتبلغ طاقته التصميمية نحو 1.5 مليون طن سنوياً، إلا أن ممره الملاحي الذي تتراوح أعماقه بين 7.2 و7.8 أمتار، لا يسمح باستقبال سفن الحاويات والناقلات الكبيرة، كما ظل يعاني نقص معدات المناولة والخدمات البحرية والحاجة المستمرة إلى أعمال التعميق والصيانة.
توقف نشاطه التجاري المنتظم مع اندلاع الحرب أواخر عام 2014، وسيطر عليه الحوثيون خلال تقدمهم في الساحل الغربي، قبل أن تستعيده قوات موالية للحكومة في يناير/كانون الثاني 2017، ويخضع الميناء حالياً لـ"قوات المقاومة الوطنية" بقيادة طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي.
وفي سبتمبر/أيلول 2021، تعرّض الميناء لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة بينما كان يستعد لاستئناف استقبال الواردات، ما أدى إلى تضرر منشآت ومستودعات للمساعدات وخزان للوقود.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التوتر العسكري في الساحل الغربي لليمن
Likely · Within weeks
Open Questions
- كيف سترد القوات الحكومية والتحالف على السيطرة؟
- ما مدى تأثير السيطرة على حركة الملاحة الدولية؟





