
مراسم تشييع مهيبة في قرية حمود وسط دعوات للكشف عن ملابسات الهجوم الإرهابي
توافد آلاف الأردنيين إلى قرية حمود بالكرك لتشييع ثمانية من ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس، وسط أجواء من الحزن وتأكيدات على الوحدة الوطنية والتآخي بين المسلمين والمسيحيين في الأردن.
AI-generated summary
وقعت الحادثة خلال مراسم جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك. القرية هي موطن عشيرة الهلسا، إحدى أكبر العشائر المسيحية في المنطقة.
توافد آلاف الأردنيين إلى قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، للمشاركة في تشييع جثامين ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس يوم الجمعة.
وشهدت مراسم التشييع، التي حضرها فريق بي بي سي عربي، مشاركة حشود قدمت من مختلف محافظات المملكة، حيث امتلأت الساحات بالمشيعين من رجال ونساء وعائلات، إلى جانب رجال دين من مختلف الطوائف.
وقال الأب ماركوس مرجي، كاهن رعية النبي إيليا للروم الأرثوذكس في الوهادنة، إن "ما حدث قبل يومين غريب عن الأردن وعن هويته، ومن قام بهذه المجزرة الإرهابية لا ينتمي إلى أي قبيلة أردنية".
وأوضح أن الموقع الذي دفن فيه الضحايا سيطلق عليه اسم "ساحة الشهداء"، تكريماً لهم.
وفي حديثه لبي بي سي عربي، شدد الأب ماركوس على روابط التآخي والمحبة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن، قائلاً: "ما شهدناه اليوم في موقع الدفن يمثل هذا التآخي وهذه المحبة، فكان المسلمون يساعدون في إنزال الشهداء إلى المقبرة".
وأضاف: "في هذا رسالة لكل دول العالم، بأنه يصعب على أي شخص اختراق صفوف الأردنيين أو الدخول بينهم".
ووري في الثرى ثمانية من ضحايا الهجوم، وهم الدكتور ماهر عادل زريقات، وإيهاب نايف الهلسة، والدكتور فادي عاصم الهلسة، والدكتور خالد ميخائيل الهلسة، والدكتور عاصم أمين البرقان، وعلاء خليل المصاروة، ومروان خليل خيطان، ومازن رسمي القسوس.
أما الطبيب محمد القسوس، وهو تاسع الضحايا، فمن المقرر أن يوراى جثمانه في الثرى يوم الاثنين في العاصمة عمّان.
ورصد فريق بي بي سي عربي أجواء الحزن التي خيّمت على مراسم التشييع، وسط أصوات الترانيم وأكاليل الزهور التي ملأت الساحة.
ووصل موكب الجثامين من المستشفى إلى موقع الدفن في ساحة الكنيسة، بمرافقة قوات الأمن التي انتشرت في المكان.
وتحدّث باسل البرقان، أحد أقارب الضحايا، إلى فريق بي بي سي عربي في الكرك عن لحظة تلقي نبأ الهجوم المسلح.
وقال: "تلقينا خبراً فاجعاً غريباً عن الأردن. وتأكدنا أنها عملية إرهابية لأن من يطلق النار على كنيسة يُقام فيها جنازة لسيدة لا يمكن إلّا أن يكون إرهابياً تكفيرياً".
ودعا البرقان الأجهزة الأمنية إلى كشف ملابسات الهجوم والإسراع بإلقاء القبض على منفذيه أحياءً، لمعرفة "الجهة التي زودتهم بالسلاح والتي دعمت عمليتهم"، على حد قوله.
واعتبر البرقان أن منفذي الهجوم "مجموعات خارجة عن الأردن"، مضيفاً: "لا ينتمون بهذا الوطن. هم غريبون عنّا جميعاً".
تقع قرية حمود شمال شرقي مدينة الكرك، جنوبي الأردن، وهي موطن عشيرة الهلسا، إحدى أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، التي وقع الهجوم المسلح خلال مراسم جنازة لأحد أفرادها.
وعلى مدى أجيال، عاش أهالي القرية في بيوت شُيّدت من الحجر والطين، قبل أن ينتقل بعضهم إلى منازل أحدث داخل القرية، فيما استقرت عائلات أخرى في مناطق مختلفة من محافظة الكرك وبقية محافظات المملكة، أو هاجرت إلى الخارج بحثاً عن فرص العمل وتحسين ظروف المعيشة.
ورغم انتقال كثير من أبنائها إلى مناطق أخرى، ظلّت حمود حاضرة في ذاكرتهم، وفي روابط القرابة التي تجمعهم، وفي الحكايات التي تناقلتها الأجيال عن البيوت والأرض والجيران.
وبرز من عشيرة الهلسا أطباء وأكاديميون وشخصيات تولّت مناصب وزارية ونيابية، وأسهمت في مجالات مختلفة من الحياة العامة في الأردن.
ومن أبرز الشخصيات المرتبطة بالعشيرة الدكتور حنا القسوس، الذي يُعدّ أول طبيب أردني في القرن العشرين، والروائي غالب هلسا، الذي تعود جذور أسرته إلى قرية حمود.
ولا تقتصر أهمية القرية على كونها موطناً لعشيرة الهلسا، بل تعكس أيضاً جانباً من تاريخ المسيحيين في الكرك، وحضورهم الممتد عبر الأجيال، وارتباطهم بالأرض ومشاركتهم في الحياة العامة، ضمن نسيج اجتماعي تشكّل على مدى سنوات طويلة من العيش المشترك.
واليوم، ألقت حادثة إطلاق النار بظلالها على القرية وأبنائها، في فاجعة لا تختصرها أعداد الضحايا وحدها، بل تمتد آثارها إلى العائلات والمجتمع الذي ينتمون إليه.
وفي الفاتيكان، خصّ البابا ليو الرابع عشر ضحايا الهجوم على كنيسة الكرك بصلواته، خلال كلمته أمام الحشود في ساحة القديس بطرس، عقب صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد.
وأعرب البابا عن تضامنه مع الجماعة المسيحية في الكرك ومع الأردن، مشيداً بما يتميز به من تعايش سلمي واحترام متبادل بين أتباع الديانات المختلفة.
AI outlook — possibilities, not facts
إلقاء القبض على منفذي الهجوم
Likely · Within weeks

The report reviews a series of terrorist attacks in Jordan since 2002, starting with the assassination of American diplomat Lawrence Foley and ending with the St. George Church attack in Karak in 2026, highlighting the response of the security authorities and the related investigations.

The Jordanian authorities announced the arrest of three people accused of carrying out an armed attack on a church in the village of Hamoud in Karak Governorate, killing 9 people and wounding 40 others. The operation took place after an armed clash in an abandoned house, and the government confirms its intention to pursue those involved.

The Jordanian authorities announced the arrest of three people accused of carrying out an armed attack on a church in the village of Hammoud in Karak Governorate, which resulted in the death of 9 people and the injury of 40 others, after an armed clash in an abandoned house.

The Jordanian government pledged to hold accountable all those involved in the terrorist attack on a church in Karak, confirming the continuation of investigations after the arrest of three suspects from one family following an armed confrontation with security forces.

Jordanian Public Security announced the arrest of three terrorists who carried out the Hamoud Church attack in Karak, which killed nine people and injured 40 others, after an armed clash.

Jordanian King Abdullah II praised the security services for arresting the perpetrators of an attack that targeted a church in Karak, stressing that terrorists will not escape punishment.