إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ... ارتياح بحذر وشماتة بترامب
تحليلات إيرانية لنتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وتأثيرها على العلاقات بين طهران وواشنطن
Quick Look
أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي أن هزائم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية لن تغير عداء الولايات المتحدة تجاه إيران. كما رأى مسؤولون إيرانيون، بينهم محمد باقر قاليباف ومحسن رضائي، أن النتائج تمثل هزيمة لترامب ودليلاً على رفض الشعب الأمريكي للحرب، بينما قارنت وسائل الإعلام بين ترامب وجيمي كارتر.
AI-generated summary
Why It Matters
تناولت وسائل الإعلام الإيرانية نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وتأثيرها على العلاقات بين طهران وواشنطن، مع مقارنات تاريخية بين هزيمة دونالد ترامب وهزيمة جيمي كارتر في عام 1980 وأزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران.
صرح المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة بأن هزائم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية لن تغير من عدائية الولايات المتحدة تجاه إيران. وأضاف: "إذا كان لا يزال هناك من يأمل في حدوث تغيير في السلوك أو في تحول في الأغلبية الحزبية أو الفئوية في النظام الحاكم بالولايات المتحدة أو يعتقد أنه يمكنه من خلال تقديم تنازلات إقناع أمريكا بالتخلي عن عدائها تجاه الأمة الإيرانية فإنه مخطئ تماماً".
وقال محمد صادق جافادي هيسار، الصحفي وعضو "حزب اعتماد ملي" الإصلاحي في حوار مع DW: "لن تغير إيران موقفها الآن لمجرد أن الجمهوريين فقدوا أغلبيتهم". وقد تعرض محمد صادق جافادي هيسار للاعتقال عدة مرات بسبب موقفه الانتقادي. "القرار بشأن إنهاء هذا الصراع يُتخذ في الولايات المتحدة وستواصل إيران الإصرار على مطالبها"، كما يوضح.
"تغيير النظام في الولايات المتحدة"
وصف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف نتيجة الانتخابات بأنها دليل على أن الشعب الأمريكي يرفض الحرب. وكتب على منصة إكس: "لقد قال الأمريكيون ′لا′ للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة". وعزا قاليباف نتيجة الانتخابات إلى دوافع تتعلق بضمير الناخبين وإلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.
كما يرى محسن رضائي، أمين عام مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني أن نتائج الانتخابات تمثل هزيمة سياسية لترامب. وكتب على منصة أكس أن الأمة الإيرانية لم تكتفِ بإلحاق هزيمة استراتيجية بالرئيس الأمريكي في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز فحسب، بل في واشنطن أيضاً. وفي الوقت نفسه شدد على أن الشعب الأمريكي سيتحمل الآن تكاليف الحرب. وكتب رضائي: "من يعادي إيران سيدفع ثمن ذلك، من ساحة المعركة وصولاً إلى عتبة بابه".
من وجهة نظر الرئيس الأمريكي ترامب كان هدف الحرب تغيير النظام في إيران. وكتب الموقع الإلكتروني لصحيفة "اطلاعات" بسخرية: "لقد تم تغيير النظام، لكن في أمريكا". والصحيفة هي أقدم يومية لا تزال تصدر في إيران وتأسست عام 1926.
وتحت عنوان "المعضلة بين الحرب والاتفاق مع إيران بعد هزيمة ترامب في الانتخابات"، يطرح الموقع السؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي سيواصل الاعتماد على القوة العسكرية أم سيحاول حل المأزق الحالي من خلال الضغط الاقتصادي والمفاوضات الدبلوماسية.
تشابه تاريخي: كارتر وترامب
أجرت وكالة "مهر" للأنباء (MNA) التابعة لـ"منظمة التبليغ الإسلامي" الإيرانية في تغطيتها الإخبارية بإجراء مقارنة تاريخية بين هزيمة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في الانتخابات والوضع السياسي لدونالد ترامب.
ويستذكر التقرير أزمة الرهائن التي وقعت خلال فترة رئاسة كارتر. ففي عام 1979 اقتحم طلاب إيرانيون ثوريون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا العشرات من المواطنين الأمريكيين كرهائن. ولم تحاول حكومة كارتر تحرير الرهائن من خلال عملية عسكرية إلا في نيسان/أبريل 1980، إلا أن العملية باءت بالفشل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1980 خسر كارتر الانتخابات الرئاسية أمام رونالد ريغان.
وجاء في المقال: "أظهر فشل العملية العسكرية آنذاك أن الوسائل العسكرية الأمريكية لم تكن قادرة على حل الأزمة".
"لا فرق بين الفيلة والحمير"
تؤكد وكالة أنباء تسنيم المقربة من الحرس الثوري في تغطيتها الإخبارية موقف المتشددين: "لا فرق بين الفيلة والحمير"، كما جاء في أحد تقاريرها. والفيل هو رمز الحزب الجمهوري، بينما الحمار هو رمز الحزب الديمقراطي.
وتشير الوكالة إلى أن هزيمة ترامب الانتخابية هي في الوقت نفسه هزيمة شخصية له نتيجة للحرب ضد إيران. وتلخص الوكالة العلاقة بين الحزبين الأمريكيين بمثل فارسي يقول: "الكلب الأصفر هو شقيق الثعلب". والمقصود بذلك أن كلا الحزبين يتخذان مواقف متشابهة في سياستهما تجاه إيران أو ما يُسمى بـ"الدول المارقة".
تحولات في ميزان القوى ذات تداعيات عالمية
"الولايات المتحدة قوة عظمى وقوة مهيمنة. ولذلك فإن التطورات في هذا البلد لها أهمية بالنسبة للعالم بأسره من المكسيك وكندا مرورا بالاتحاد الأوروبي وصولاً إلى الصين والشرق الأوسط"، يقول حسين علي زاده في حوار مع DW.
عمل هذا الخبير في العلاقات الدولية والتحليل السياسي لمدة 22 عاماً في السلك الدبلوماسي للجمهورية الإسلامية. وفي أيلول/سبتمبر 2010 استقال من وظيفته احتجاجاً على النظام وهو يعيش منذ ذلك الحين في المنفى في فنلندا.
ويرى حسين علي زاده أن احتمال حدوث تصعيد عسكري واسع النطاق من جانب الولايات المتحدة ضئيل. ويؤكد الخبير أنه على الرغم من أن الديمقراطيين هم معارضون للجمهورية الإسلامية، "إلا أنهم على عكس إدارة ترامب كانوا يراهنون على التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع طهران".
في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما تم التوصل في عام 2015 إلى اتفاق نووي وضع الأنشطة النووية الإيرانية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن دونالد ترامب انسحب من هذا الاتفاق من جانب واحد خلال ولايته الأولى.
لم يؤيد أي من الديمقراطيين أو حلفاء الولايات المتحدة شن حرب ضد إيران. بل إنهم حذروا من العواقب المحتملة. يقول الخبير حسين علي زاده: "لقد أصبحت الآثار السلبية للحرب واضحة بالفعل. فقد أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز الذي يُعد أهم طريق لتجارة النفط على مستوى العالم. ويعاني العالم بأسره من ارتفاع أسعار البنزين وأزمة الطاقة. ومع ذلك من الصعب التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الأيام المقبلة".
أعده للعربية: م.أ.م
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستواصل إيران الإصرار على مطالبها ولن تغير موقفها نتيجة للانتخابات الأمريكية
Likely · Within weeks
من غير المرجح حدوث تصعيد عسكري واسع النطاق من جانب الولايات المتحدة ضد إيران
Possible · Within months
Open Questions
- هل ستغير الإدارة الأمريكية القادمة سياستها تجاه إيران؟
- ما هي الخطوات العملية التي ستتخذها إيران رداً على نتائج الانتخابات؟
- هل ستستأنف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة؟






