
رواية نائب الرئيس السوري الراحل تكشف عن تزوير توقيع حافظ الأسد لسحب 65 مليون دولار من أموال الدولة
تكشف مذكرات عبد الحليم خدام عن إيداع احتياطي الدولة السورية باسم حافظ الأسد شخصياً، وتفاصيل تورط رئيس الوزراء الراحل محمود الزعبي في تزوير توقيع الأسد لسحب 65 مليون دولار، مما أدى لاحقاً إلى انتحاره عام 2000.
AI-generated summary
تتناول المذكرات فترة حكم حافظ الأسد وتفاصيل الفساد المالي المرتبط برئيس وزرائه محمود الزعبي. توثق المذكرات أحداثاً وقعت بين عامي 1987 و2000.
من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة.
يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع سبتمبر (أيلول) عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG: «لم يخطر في بال أحد أن يوضع مبلغ بهذا الحجم بالاسم الشخصي لرئيس الدولة، وهو مبلغ للدولة السورية وليس له».
وفي رواية خدام، لم تبقَ المسألة شكلية، بل تحولت إلى أزمة داخلية حين وصلت إلى الرئيس وثيقة تفيد بسحب مبلغ من الحساب المودع باسمه في الخارج. استغرب الأسد الأمر وطلب من البنك كتاب التحويل، وبعد أيام وصلت صورة الطلب، ولدى تدقيق التوقيع تبين أنه مزوّر. سُئل البنك عن الجهة التي حُوّل إليها المبلغ (65 مليون دولار) فتبين أنها عائدة لرئيس الحكومة محمود الزعبي. يروي خدام أن «ثائرة» حافظ الأسد ثارت، وأنه طلب إلى أحد رؤساء أجهزة الأمن استدعاء الزعبي وإنذاره بإعادة المبلغ وإلا أُعدم، وبالفعل أُعيد المال إلى المصرف.
وتضع المذكرات الواقعة في سياق مسار الزعبي نفسه الذي بقي في رئاسة الحكومة من نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 حتى مارس (آذار) 2000، في أطول رئاسة حكومة منذ ولادة الدولة السورية عام 1918.
يرسم خدام صورة قاسية للرجل الذي «انزلق ليس فقط في تسهيل الفساد وإنما ممارسته أيضاً»، ويروي كيف بنى شبكة ثقته صعوداً نحو مكتب باسل الأسد ومحمد مخلوف، فيما كان هو نفسه يفتح ملف الفساد مع حافظ الأسد منذ 1989 ليأتيه الجواب: «من أين تأتي بهذه المعلومات؟ الواقع مختلف عما تقول».
ثم يروي خدام النهاية من الداخل: في منتصف مايو (أيار) 2000 دعا الرئيس الراحل، وقد بدت عليه «علائم الموت»، عدداً من أعضاء قيادة حزب «البعث» الحاكم إلى منزله، وقال لهم: «لقد خانني محمود الزعبي. حققوا معه وحاسبوه»، من دون أن يكشف الموضوع.
أُقيل الزعبي من الحزب وتقررت إحالته إلى التحقيق، وحين أُبلغ القرار أخذ يردد: «أنا ماذا فعلت؟»، ثم قال لخدام: «إذا دعوني إلى التحقيق سأنتحر». وفي 24 مايو 2000، وعندما جاء قائد شرطة دمشق ومعه ضابطان لاصطحابه إلى التحقيق، صعد الزعبي إلى الطابق الثاني في منزله وأطلق النار على رأسه. ويكتب خدام أنه علم بواقعة التزوير والاحتياطي «بعد مدة وجيزة» من الانتحار.
وتحيط المذكرات الواقعة بملفات أخرى من عهدة الزعبي، أبرزها عقد شراء طائرات «إيرباص» مطلع التسعينيات: لجنة برئاسة رئيس الحكومة، ووزير نقل استُبعد منها بعدما اتصل بالشركة الفرنسية «للحصول على عمولة»، وعقد أقرّته الحكومة رغم اعتراضات موثقة «بعد أن أوحى لها الزعبي بأن الرئيس قد وافق عليه».
ويسجل خدام مفارقة: بعد انتحار الزعبي ببضعة أيام أُوقف نائب رئيس الحكومة سليم ياسين ووزير النقل مفيد عبدالكريم، وهما من اعترضا على العقد، «ظلماً»، وحُكم عليهما بالسجن خمسة عشر عاماً وبغرامة تفوق قيمة الطائرات.
ويروي في السياق نفسه أن دراسة إصلاح اقتصادي أعدها خبراء كلفهم رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري بموافقة الرئيس، وكلفت ثلاثة ملايين دولار، «لم يقرأها أحد سواي من أعضاء الحكومة والقيادة».
لم يتسنَّ التحقق المستقل من الوثائق المصرفية المشار إليها، وتبقى الرواية على مسؤولية صاحبها. تفاصيل الواقعة، وسياق حكومة الزعبي وملفات الفساد التي رافقتها، ترد في فصل «انتحار محمود الزعبي» من الكتاب.

رحّب الرئيس السوري أحمد الشرع بقرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفاً التصنيف السابق بـ "النكتة السوداء". دخل القرار حيز التنفيذ بعد فترة مراجعة في الكونغرس الأمريكي استمرت 45 يوماً.

أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، عن حل التشكيلات العسكرية المستقلة ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، في خطوة لاقت ترحيباً وتفاعلاً واسعاً، واعتبرها السفير الأمريكي توم باراك حدثاً تاريخياً يعزز سيادة الدولة السورية.
مسؤول يشير إلى تعثر اتفاق وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل نزع سلاح حزب الله، مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف وعمليات التفجير في بلدات جنوب لبنان وتحليق طائرات الاستطلاع فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

هددت الولايات المتحدة باستبعاد الدول التي تتاجر مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، مع التركيز على العراق كنموذج للضغط. يأتي ذلك في إطار 'هجوم اقتصادي' أعلن عنه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لمواجهة النفوذ الإيراني.

رحّلت ألمانيا 23 رجلاً أفغانياً إلى كابول في رحلة مستأجرة، معظمهم مدانون بجرائم عنيفة. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة حكومية أكثر صرامة تجاه الهجرة والترحيل، وسط احتجاجات من منظمات حقوقية حذرت من المخاطر التي قد يواجهها المرحلون في ظل نظام طالبان.
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقاء قوات بلاده في جبل الشيخ لضمان أمن الحدود، مشدداً على رفض إسرائيل لأي وجود عسكري تركي في سوريا، وذلك في ظل تقارير عن رفض نتنياهو لطلب أمريكي بالانسحاب.