خسارة «تولو أويل» لنزاع ضريبي في غانا وتراجع الإنتاج الصناعي الياباني
Quick Look
خسرت شركة «تولو أويل» نزاعاً ضريبياً بقيمة 196.5 مليون دولار في غانا، مما أدى لهبوط حاد في أسهمها. بالتوازي، سجل الإنتاج الصناعي الياباني تراجعاً غير متوقع في أغسطس، مما يثير تساؤلات حول مسار السياسة النقدية لبنك اليابان.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه شركة تولو أويل نزاعات ضريبية متكررة مع غانا، وتعمل حالياً على إعادة هيكلة ديونها البالغة 1.4 مليار دولار.
خسرت شركة «تولو أويل» (Tullow Oil)، الأربعاء، نزاعاً ضريبياً بقيمة 196.5 مليون دولار مع غانا، وذلك بعد أن رفضت هيئة تحكيم ادعاء الشركة المنتجة للنفط، بأن التقدير الضريبي ينتهك اتفاقياتها النفطية؛ ما أدى إلى هبوط حاد في أسهمها.
واتجهت أسهم «تولو» -التي تركز عملياتها في غرب أفريقيا- لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ ديسمبر (أيلول) 2019؛ إذ انخفضت بنسبة 45.1 في المائة لتصل إلى 10.7 بنس بحلول الساعة 09:09 بتوقيت غرينتش، وهو رد فعل وصفه آشلي كيلتي، المحلل في شركة «بانمور ليبروم» بأنه مبالغ فيه.
وقال كيلتي: «خسارة القضية الضريبية ليست مفاجأة كبيرة... لكن المشكلة تكمن في أنه ما لم تحرز الشركة تقدماً ملموساً في سداد الديون، فإنني لا أرى فرصاً حقيقية لبقائها على المدى الطويل».
وخلصت هيئة التحكيم إلى أن تقدير ضريبة دخل الشركات الذي فرضته غانا على عائدات التأمين التي تلقتها «تولو» بين عامي 2016 و2019 لم ينتهك الاتفاقيات، وأن الغرامات -التي تعادل 100 في المائة من قيمة التقدير الضريبي- لم تكن مشمولة بالحماية التعاقدية المنصوص عليها في الاتفاقيات.
وأعربت «تولو»، الشركة متعددة الجنسيات، عن خيبة أملها إزاء الحكم، مشيرة إلى أنها ستدرس خطواتها التالية بعد إجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة الغانية.
من جانبها، ذكرت وزارة المالية الغانية في بيان أنها ستعمل بشكل وثيق مع «تولو» لتنفيذ قرار التحكيم بما يتماشى مع القانون الغاني، مع مراعاة ضرورة الحفاظ على العمليات في حقلي «جوبيلي» (Jubilee) و«تين» (TEN) النفطيين، ودعم الاستثمارات اللازمة لاستدامة الإنتاج.
وقال وزير المالية كاسيل أتو فورسون، إن الحكومة ستسعى إلى تحصيل المستح المستحقات الضريبية وضمان الإيرادات المستحقة للدولة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة شركة «تولو» على مواصلة عملياتها واستثماراتها في غانا.
ويُضاف حكم يوم الأربعاء إلى سلسلة من النزاعات الضريبية بين «تولو» وغانا التي شكَّلت عبئاً على الشركة؛ إذ من المقرر أن يتم النظر في قضية منفصلة تتعلق بمطالبة ضريبية بقيمة 190.5 مليون دولار -ناجمة عن خصومات فوائد القروض- أمام هيئة تحكيم في عام 2027.
وقد أمضت «تولو» العام الماضي في إعادة هيكلة أعمالها لتركز بشكل أكبر على غانا، وذلك من خلال بيع أصول في الغابون وكينيا وإعادة تمويل ديونها؛ سعياً لتقليص عبء الديون البالغ 1.4 مليار دولار.
وقال كيلتي: «تحتاج (تولو) -بشكل أساسي- إلى استمرار الحرب في الشرق الأوسط للحفاظ على ارتفاع أسعار النفط؛ ما يمنحها أي فرصة لتوليد تدفقات نقدية حرة إيجابية في النصف الثاني من العام أيضاً».
تراجَع إنتاج المصانع اليابانية على نحو غير متوقع في أغسطس (آب)، للشهر الثاني على التوالي، متأثراً بانخفاض إنتاج السيارات والآلات، في بيانات قد تزيد تعقيد حسابات بنك اليابان بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، الأربعاء، انخفاض الإنتاج الصناعي 1.7 في المائة في أغسطس مقارنةً بالشهر السابق، في نتيجة جاءت على النقيض تماماً من متوسط توقعات السوق في استطلاع أجرته «رويترز»، والذي رجح ارتفاع الإنتاج بالنسبة نفسها البالغة 1.7 في المائة.
ويشير استمرار الانخفاض للشهر الثاني إلى ضغوط تواجه القطاع الصناعي، رغم توقع الشركات حدوث انتعاش خلال الشهرين التاليين.
كان قطاع السيارات من أبرز أرز أسباب التراجع، إذ انخفض إنتاج المركبات 6.8 في المائة مقارنةً بيوليو (تموز)، بعدما أدت تداعيات زلزال وإعصار إلى تعطيل عمليات الإنتاج. كما انخفض إنتاج الآلات ذات الاستخدامات العامة والمخصصة للأعمال بنسبة 6 في المائة.
ورغم ضعف بيانات أغسطس، تبدو توقعات الشركات المصنعة أكثر تفاؤلاً بشأن الفترة المقبلة. وأظهر مسح أجرته الوزارة أن المصنِّعين يتوقعون ارتفاع الإنتاج المعدل موسمياً بنسبة 3.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ثم زيادة أخرى بنسبة 3.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وتكتسب البيانات أهمية إضافية في ظل الجدل المتزايد بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية اليابانية، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة ضمن عملية تطبيع السياسة النقدية.
ومن المرجح أن تكون مؤشرات الإنتاج الصناعي من بين البيانات التي سيدقق فيها البنك قبل اتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة مجدداً في المستقبل القريب، إذ يحتاج إلى الموازنة بين الضغوط التضخمية من جهة، وقوة النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على تحمل ارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة أخرى.
ويجعل التراجع المفاجئ في إنتاج أغسطس صورة الاقتصاد أكثر تبايناً، خصوصاً مع ارتفاع توقعات السوق بشأن مزيد من التشديد النقدي. وسيكون مدى تحقق توقعات الشركات بانتعاش الإنتاج في سبتمبر وأكتوبر عاملاً مهماً في تقييم قوة القطاع الصناعي واستدامة التعافي الاقتصادي الياباني.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
نظر هيئة التحكيم في قضية ضريبية أخرى بقيمة 190.5 مليون دولار عام 2027.
Very likely · Within years
Open Questions
- كيف ستؤثر الغرامات على السيولة النقدية للشركة؟
- هل سيؤدي تراجع الإنتاج الياباني لتأجيل رفع الفائدة؟







