
آلاف التونسيين يتظاهرون ضد سياسات قيس سعيد، بالتزامن مع لقاءات لوزير الخارجية المصري في بغداد لبحث أزمات المنطقة
شهدت العاصمة التونسية احتجاجات حاشدة تطالب باستعادة الديمقراطية ووقف الملاحقات السياسية. بالتزامن، أجرى وزير الخارجية المصري مباحثات في بغداد حول أزمات المنطقة، وأعلن السيسي استعداد مصر لحماية أمن السعودية.
AI-generated summary
تشهد تونس أزمة اقتصادية وسياسية منذ عام 2021 بعد استحواذ الرئيس قيس سعيد على السلطات. كما تتصاعد التوترات الإقليمية في منطقة البحر الأحمر والشرق الأوسط.
تدفق الآلاف إلى شوارع العاصمة التونسية اليوم (السبت) في احتجاج حاشد للمطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات، في تحرك يعكس تزايد الغضب من سياسات الرئيس قيس سعيد، وسط اتهامات له بفرض «حكم استبدادي» وفشل ذريع في معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وهذا الاحتجاج بقيادة اتحاد الشغل ومنظمات من بينها رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين ونقابة الصحافيين، هو الأكبر من نوعه منذ عدة سنوات، ويشكل تحدياً قوياً لسعيد بعد سنوات شهدت انقسامات أضعفت قدرة معارضيه على الحشد.
وفي مشهد نادر من وحدة الصف، انضمت أحزاب معارضة من مختلف الأطياف السياسية، بينها أطراف شهدت خصومة لسنوات، إلى محامين وأطباء وصحافيين وعاطلين عن العمل ومنظمات المجتمع المدني في الاحتجاج.
وتجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي، معقل اتحاد الشغل، قبل أن يجوبوا شوارع في العاصمة باتجاه «شارع الحبيب بورقيبة»، وهو نقطة محورية في المظاهرات التي أطلقت شرارة «الربيع العربي» قبل 15 عاماً.
وانتشر مئات من أفراد الشرطة في شوارع وأنهج العاصمة، في حين أُغلق العديد منها.
ورفع الاحتجاج شعار «تونس أولاً... الشعب فوق كل اعتبار»، ولوّح المتظاهرون بأعلام تونس.
وقال صلاح الدين السالمي الأمين العام لاتحاد الشغل في كلمة أمام الحشود: «الصمت لم يعد أزمة تونس اليوم، هي بالأساس تفرّد شخص واحد بكل السلطات».
وردد المشاركون مطالب تنادي بالحريات، واستقلالية القضاء، والكف عن ملاحقة المعارضين، ووقف المساس بالحق النقابي. كما رفعوا لافتات وشعارات تعبر عن الامتعاض المتنامي من تفشي البطالة، وسوء الخدمات العامة، ومما وصفوها بالوعود الزائفة.
وقال ياسين الغرسلاوي أحد المشاركين في الاحتجاج قادماً من صفاقس بجنوب تونس: «البلاد تنهار على جميع المستويات... نعاني الأزمة تلو الأخرى من عطش وانقطاع متكرر للكهرباء، في حين يُلقى بالأزمات على المتآمرين والخونة».
وأضاف الغرسلاوي لـ«رويترز»: «أنا هنا لأدافع عن حريتي ولست مستعداً للتخلي عنها، ولو كنت آخر صوت يصرخ في البلاد».
وردد المحتجون هتافات من بينها: «لا خوف لا رعب... الشارع ملك الشعب»، و«حريات... دولة البوليس وفات (انتهت)».
كما أعادوا إحياء أبرز شعارات الثورة التونسية، والذي تردد صداه لاحقاً في دول بالمنطقة: «الشعب يريد إسقاط النظام».
يأتي الاحتجاج في خضم أزمة اقتصادية متفاقمة وتدهور حاد في الخدمات العامة، من بينه الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، ونقص الأدوية وبعض السلع الأساسية.
وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية سعيد بشن حملة قمع متصاعدة ضد منظمات المجتمع المدني، والزج بصحافيين وقادة من المعارضة خلف القضبان، متهمة إياه بتحويل البلاد إلى سجن مفتوح. لكن سعيد يرفض اتهامات الاستبداد والقمع، ويقول إنه ليس ديكتاتوراً، وإنه ماضٍ في تطهير البلاد ممن يصفهم بالخونة والفاسدين والمتآمرين. كما يتهم معارضيه بافتعال الأزمات الاقتصادية بهدف تأجيج الأوضاع الاجتماعية وإشعال البلاد من الداخل.
وفي 2021، أحكم سعيد قبضته على أغلب السلطات، وحل لاحقاً البرلمان المنتخب، وبدأ الحكم بمراسيم، وحل مجلس القضاء، وعزل عشرات القضاة... في خطوات وصفها منتقدوه بأنها «انقلاب».
شددت مصر وتركيا على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا. وأكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، أهمية مواصلة التشاور في إطار «الآلية الرباعية» الإقليمية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وخفض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، فإن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطار (الآلية الرباعية الإقليمية)، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». وشدد على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».
واستعرض عبد العاطي وفيدان الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد، وأكدا «ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حد لحالة التصعيد التي تُلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة».
وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، أن الوزيرين ناقشا الأوضاع في اليمن وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، كما جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة علي المملكة العربية السعودية الشقيقة.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأزمة السودانية، حيث أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسسات دولته الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق».
وتطرقت المحادثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية دعم العملية السياسية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات الوطنية، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها».
أيضاً تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في سوريا، وأكد بدر عبد العاطي «أهمية دعم الاستقرار في سوريا، والحفاظ على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، بما يمكّن الدولة السورية من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها»، مشدداً على «رفض مصر الكامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية».
في غضون ذلك شدد عبد العاطي خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في بغداد، السبت، على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.
وأضاف متحدث «الخارجية» أن الوزير عبد العاطي تناول في حديثه «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».
كما شدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».
كما ناقش عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، في بغداد، الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب مع «التشديد على أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وحسب متحدث «الخارجية المصرية» تناول اللقاء «التأكيد على موقف مصر الثابت من دعم وحدة وسيادة اليمن الشقيق»، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «مساندة مصر لكل ما من شأنه استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتفعيل مسارات التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة اليمنية، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويعزز من التهدئة ويحفظ مقدرات الدولة».
وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، وأكد وزير الخارجية المصري «رفض بلاده القاطع للاعتداءات على المملكة العربية السعودية والتضامن الكامل والوقوف معها في مواجهة كل ما يمس أمنها أو استقرارها باعتبار أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.
ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن السيسي قوله، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التحرك إذا طُلب منا ذلك».
وأضاف: «يجب ألا ننسى الدعم الذي قدمه الأشقاء في الخليج لمصر»، مضيفاً: «نقف بقوة وندعم بشكل كامل حماية أراضي أشقائنا في الخليج».
وأكد السيسي تنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.
من جهة أخرى، أكد السيسي اليوم السبت أن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، وقال السيسي «هذا أمر محسوم تماماً»، مؤكداً أن الدستور المصري لن يمس.
وأضاف أن واجبي الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة وخفاقة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي وهي درع الوطن وسيفه.
وشدد على أن الحفاظ على القوات المسلحة واجب وطني يقع على عاتق المصريين جميعاً، موضحاً أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة التي كانت وستظل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان.
وشدد السيسي على أن وعي المصريين شكَّل دائماً الحصن المنيع الذي حافظ على تماسك الدولة، مؤكداً أن التماسك الوطني ووحدة الصف ستظل عوامل حاسمة في حماية الوطن.
AI outlook — possibilities, not facts
عقد جلسة طارئة للبرلمان المصري لتفويض التدخل لحماية السعودية.
Likely · Within days

Criticism of the Iraqi government continues due to the new appointments and positions, while the governor of Suwayda calls for dialogue to resolve the governorate’s crisis, at a time when settler attacks against Palestinian olive farmers in the West Bank are escalating with political and religious support.

Massive protests continue in Tunisia against the policies of President Kais Saied, while Libya is witnessing talks to unify the military establishment, and French municipalities are demanding that the massacres of October 17, 1961 be recognized as a state crime in light of the faltering memory file with Algeria.

Cities in Belgium, Albania and Tunisia are witnessing mass demonstrations, with students in Brussels and Tirana protesting against education systems and corruption, while thousands are demonstrating in Tunisia against President Kais Saied in protest against economic conditions and the undermining of democracy.

The governor of Suwayda renews his call for dialogue to resolve the local crisis, while settler attacks in the West Bank are escalating with political support and a religious fatwa legitimizing the theft of Palestinian olive crops, raising concern among the Israeli security establishment.

Relations between Washington and Kiev have deteriorated amid Trump's threats to stop intelligence support, while France is witnessing widespread protests involving students, farmers, and activists against the high cost of living and government policies.

Libyan talks to unify the military establishment continue in Tunisia, while Benghazi commemorates Operation Dignity. In another context, the file on the memory of the October 17 massacres raises controversy between Algeria and France, and the Mauritanian prosecution defends the procedures for arresting relatives of bloggers.