يلينا ريباكينا تتوج بلقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس على حساب أرينا سابالينكا
اللاعبة الكازاخية تحرم منافستها البيلاروسية من اللقب الثالث على التوالي وتنتزع صدارة التصنيف العالمي
Quick Look
توجت الكازاخية يلينا ريباكينا بلقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس لأول مرة في مسيرتها إثر تغلبتها على البيلاروسية أرينا سابالينكا 6 / 4 و5 / 7 و6 / 2، محرومة إياها من اللقب الثالث على التوالي ومنتزعة صدارة التصنيف العالمي.
AI-generated summary
Why It Matters
أقيمت بطولة أميركا المفتوحة للتنس على ملاعب فلاشينغ ميدوز في نيويورك، وشهدت المواجهة النهائية بين ريباكينا وسابالينكا.
أطاحت الكازاخية يلينا ريباكينا بالبيلاروسية أرينا سابالينكا من على عرش بطولة أميركا المفتوحة للتنس، بعدما تغلبت عليها 6 / 4 و5 / 7 و6 / 2 في النهائي فجر اليوم الأحد، لتحرمها من إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي.
وبدت سابالينكا، التي توجت باللقب في النسختين الماضيتين، في حالة من التوتر والإحباط طوال المباراة التي استغرقت ساعتين و21 دقيقة، وارتكبت 35 خطأ غير مبرر، كما أفرغت غضبها في مضاربها أكثر من مرة، بعدما سددت إحدى الكرات إلى المدرجات وحصلت على تحذير، قبل أن تحطم مضرباً بعد انتهاء المباراة.
وقالت سابالينكا: «كنت أريد فقط أن أفرغ كل هذا الغضب والإحباط في الملعب. من الصعب جداً التحكم في مشاعرك عندما تخسر نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى، خاصة عندما كنت تسعى لتحقيق اللقب الثالث على التوالي، لذلك أردت فقط إخراج كل ذلك».
وخاضت سابالينكا، التي حافظت على صدارة التصنيف العالمي طوال 99 أسبوعاً متتالياً، النهائي الرابع على التوالي في «فلاشينغ ميدوز»، لكنها لم تتمكن من فرض أسلوبها أمام ريباكينا، التي حسمت المجموعة الأولى 6 / 4.
وردت سابالينكا بقوة في المجموعة الثانية وحسمتها 7 / 5، إلا أن ريباكينا استعادت السيطرة في المجموعة الفاصلة، وفازت بها 6 / 2 لتحسم اللقب.
وأقرت سابالينكا بأنها لم تقدم المستوى الذي كانت تنتظره من نفسها، وقالت: «كنت أتمنى أن أقدم أداء أفضل قليلاً، لكن ربما يكون ذلك في العام المقبل. لست سعيدة بالمستوى الذي قدمته».
ورغم الخسارة، حظيت سابالينكا بدعم كبير من الجماهير في ملعب «آرثر آش»، على عكس نهائي 2023 عندما خسرت أمام الأميركية كوكو غوف وسط مؤازرة جماهيرية كبيرة لمنافستها.
وقالت اللاعبة البيلاروسية: «في مرحلة ما شعرت وكأنني أميركية. كنت أتمنى فقط أن أفوز وأشعر بمزيد من الدعم».
وتنهي سابالينكا الموسم دون إحراز أي لقب في البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ 2022، لكنها أكدت أنها ستستفيد من تجربتها في البطولة وستواصل العمل من أجل العودة بشكل أقوى.
وقالت: «سأواصل العمل الجاد وتطوير مستواي. هناك الكثير من الأمور التي يمكن استخلاصها من هذه البطولة. وكما تظهر التجربة، فإنني أعود دائماً أقوى، وكل هذه الدروس التي تعلمتها هذا الموسم جعلتني بالفعل أقوى، وستحفزني بالتأكيد على تقديم أداء أفضل في العام المقبل».
كتبت الكازاخية يلينا ريباكينا فصلاً جديداً في تاريخ التنس، بعدما توجت بلقب بطولة أميركا المفتوحة للمرة الأولى في مسيرتها، وأصبحت ثالث لاعبة منذ عام 2000 تجمع بين لقبي أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة في العام نفسه، لتنضم إلى الألمانية أنجليك كيربر عام 2016 والبيلاروسية أرينا سابالينكا عام 2024.
ولم يكن لقب نيويورك مجرد بطولة كبرى ثالثة في مسيرة اللاعبة الكازاخية، بل جاء ليقربها خطوة واحدة من إكمال ألقاب البطولات الأربع الكبرى، إذ لم يعد ينقصها سوى لقب «رولان غاروس» لتحقيق ما يعرف بالـ«غراند سلام» في مسيرتها. كما رفعت ريباكينا رصيدها إلى ثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى و14 لقباً في مسيرتها الاحترافية، مؤكدة أنها أصبحت أحد الأسماء الأبرز في قمة التنس العالمي.
وجاء الإنجاز بعد فوزها على سابالينكا 6 / 4 و5 / 7 و6 / 2 في نهائي «فلاشينغ ميدوز» فجر اليوم (الأحد)، بعد مباراة استغرقت ساعتين و21 دقيقة على ملعب آرثر آش... وأكدت ريباكينا قدرتها على التعامل مع الضغط واستعادة السيطرة عندما احتاجت إلى ذلك، بعدما خسرت المجموعة الثانية.
وبهذا الانتصار، أكَّدت ريباكينا استمرار تفوقها على سابالينكا في المواجهات الكبرى، بعدما حققت فوزها الثالث على التوالي عليها في نهائي بطولة كبرى. وكانت البداية في نهائي البطولة الختامية لموسم الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات العام الماضي، ثم كررت تفوقها في نهائي أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تضيف لقب «أميركا المفتوحة» إلى قائمة انتصاراتها.
ولم يكن طريق ريباكينا إلى اللقب سهلاً، خاصة أنها دخلت البطولة وسط مخاوف بشأن حالتها البدنية بعدما اضطرت إلى الانسحاب من مباراتها أمام إيغا شفيونتيك في دور الثمانية لبطولة سينسيناتي. لكنها عادت في نيويورك دون أن تبدو متأثرة، فتغلبت على اليابانية ناومي أوساكا في الدور الرابع، وبلغت دور الثمانية دون خسارة أي مجموعة، قبل أن تقلب تأخرها أمام الصينية تشنغ تشين وين والأميركية كوكو غوف في مباراتين متتاليتين وتحجز مكانها في النهائي.
وزادت قيمة إنجاز ريباكينا بعدما أصبحت أول لاعبة تهزم حاملة لقب فردي السيدات في نهائي أميركا المفتوحة منذ سيرينا ويليامز عام 2002، كما أصبحت أول لاعبة تهزم المصنفة الأولى عالمياً في نهائي البطولة منذ ويليامز أيضاً، عندما تغلبت على فيكتوريا أزارينكا عام 2012.
وقالت ريباكينا خلال مراسم التتويج إنها تجد صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة لوصف ما حققته، مشيرة إلى أنها لم تتوقع أن تصل إلى هذه النهاية في نيويورك. وأضافت أن الإصابات أثَّرت عليها خلال الفترة الماضية، لكنَّ الأمور سارت هذه المرة في صالحها، بعدما ظلَّت تأتي إلى البطولة الأميركية على مدار عشرة أعوام دون أن تحقق نتائج قريبة من هذا الإنجاز.
وفي الوقت الذي كانت فيه ريباكينا تحتفل بأحد أكبر إنجازات مسيرتها، كانت سابالينكا تعيش الجانب الآخر من المشهد، بعدما خسرت فرصة الاحتفاظ بلقب «أميركا المفتوحة» للمرة الثالثة على التوالي، وأنهت موسم البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ عام 2002 دون الفوز بأي لقب.
وكان الإحباط والغضب واضحين على سابالينكا بعد المباراة، خاصة أن الخسارة جاءت في بطولة كانت تمثل بالنسبة إليها فرصة لتأكيد هيمنتها على منافسات السيدات. كما أنها كانت على بعد أسبوع واحد فقط من الوصول إلى 100 أسبوع متتالي في صدارة التصنيف العالمي، لكنها توقفت عند 99 أسبوعاً بعدما انتزعت ريباكينا المركز الأول منها.
ولم يكن غضب سابالينكا مجرد نتيجة لخسارة مباراة نهائية، وإنما ارتبط بموسم كامل حمل الكثير من الضغوط بالنسبة إلى اللاعبة البيلاروسية. فقد كانت تدخل البطولة وهي حاملة اللقب للمرة الثانية، وتسعى إلى أن تصبح أول لاعبة منذ سيرينا ويليامز تحقق ثلاثة ألقاب متتالية في أميركا المفتوحة، إلى جانب رغبتها في مواصلة سيطرتها على قمة التصنيف.
لكن سابالينكا حاولت ألا تسمح للغضب بأن يطغى على تقييمها لما قدمته في البطولة. وقالت بعد المباراة إنها اختارت أن «تترك الأمر» داخل الملعب، وأن تنظر إلى الأسبوع بصورة أكثر إيجابية، مؤكدة أن مستواها بشكل عام يدعوها إلى الشعور والسعادة، وأن هناك الكثير من الدروس التي يمكن استخلاصها من البطولة.
وتعكس هذه الكلمات جانباً آخر من الشخصية التنافسية لسابالينكا. فاللاعبة لم تُخْفِ خيبة أملها، لكنها رفضت في الوقت نفسه اعتبار الخسارة نقطة نهاية. وقالت إن تجاربها السابقة أثبتت أنها تعود دائماً بصورة أقوى، وإن الدروس التي تعلمتها خلال الموسم جعلتها أكثر قوة، مضيفة أن الخسارة ستمنحها دافعاً للعمل بصورة أفضل في العام المقبل.
وفي النهائي نفسه، بدت سابالينكا قادرة على العودة بعد خسارة المجموعة الأولى. فقد كسرت ريباكينا إرسالها مبكراً لتفوز بالمجموعة الافتتاحية، قبل أن ترفع سابالينكا مستواها وحسم المجموعة الثانية 7 / 5 وتفرض مجموعة فاصلة.
لكن ريباكينا لم تسمح للمباراة بالخروج من قبضتها مرة أخرى، حيث كسرت إرسال منافستها في المجموعة الثالثة مما منحها التقدم 2 / 1، قبل أن تضيف كسر إرسال آخر أثناء تقدمها 5 / 2، ثم حسمت اللقب بضربة إرسال ساحقة كانت رقم 12 لها في المباراة، في نهاية عكست قوة إرسالها وقدرتها على إنهاء المواجهة في اللحظة المناسبة.
وبالنسبة إلى سابالينكا، كانت الخسارة أكثر إيلاماً لأنها جاءت أمام منافسة باتت تمثل واحدة من أصعب العقبات في طريقها نحو الألقاب الكبرى. فريباكينا لم تكتفِ بإيقافها في نهائي أميركا المفتوحة، وإنما تغلبت عليها في ثلاث مباريات نهائية كبرى متتالية، وهو ما يمنح المنافسة بين اللاعبتين بُعداً جديداً مع دخولهما مرحلة جديدة من الصراع على صدارة التنس العالمي.
ورغم أن سابالينكا غادرت نيويورك دون لقب «غراند سلام» للمرة الأولى منذ 2022، فإنها أكدت أنها لا تنظر إلى الموسم باعتباره فشلاً، وإن الأمر لا يتعلق بكونها المصنفة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، بل بمواصلة العمل وتحسين مستواها.
وأضافت أنها تأمل في الفوز بالمزيد من البطولات، في رسالة واضحة إلى منافساتها بأن خسارة اللقب والصدارة لن تدفعها إلى التراجع، وإنما قد تمنحها سبباً إضافياً للعودة بصورة أقوى.
Open Questions
- كيف ستؤثر هذه الهزيمة على مسيرة سابالينكا في البطولات القادمة؟
- هل ستتمكن ريباكينا من مواصلة تصدر التصنيف العالمي لفترة طويلة؟







