تصعيد عسكري دموي في تعز ومقتل 80 شخصاً خلال 24 ساعة
Quick Look
تتواصل المعارك العنيفة في محافظة تعز اليمنية بين القوات الحكومية والحوثيين، مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل. الحوثيون فجروا جسراً حيوياً يربط تعز بعدن، وسط تبادل للغارات الجوية والاتهامات بالتصعيد العسكري بين أطراف النزاع.
AI-generated summary
Why It Matters
انهارت الهدنة التي أُبرمت عام 2022 في يوليو الماضي بعد اتهامات متبادلة بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية. يسيطر الحوثيون حالياً على مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن.
تتواصل المعارك الطاحنة بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في مناطق عدة من محافظة تعز جنوب غرب اليمن، وسط تصعيد عسكري أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق مصادر عسكرية من الجانبين.
وتتركز المواجهات على جبهات عدة في ريف المحافظة، ولا سيما في المناطق المطلة على الساحل الغربي، الذي سيطر عليه الحوثيون المدعومون من إيران قبل أكثر من أسبوعين. وبحسب خبراء ومتابعين، يسعى الحوثيون إلى عزل مدينة تعز، التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية، في وقت يفرضون فيه سيطرتهم على مناطق عدة في محيطها.
وفي تطور يزيد من صعوبة حركة القوات والمدنيين، قالت مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية لوكالة فرانس برس إن الحوثيين فجّروا الخميس جسراً صغيراً على الطريق الوحيد الذي يربط تعز بعدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المؤقت، ما أدى إلى توقف حركة المرور والنقل على هذا الطريق الحيوي.
وتُعد تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان، وتتحصن فيها القوات الحكومية، فيما يسيطر الحوثيون على مناطق عدة محيطة بها. وأفادت مصادر عسكرية حوثية بمقتل 55 من مقاتلي الجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في معارك المحافظة، بينما أعلنت مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية مقتل 26 عسكرياً من قواتها.
وبالتزامن مع المعارك البرية، أفادت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" بوقوع سلسلة غارات جوية قالت إنها استهدفت تحركات وتعزيزات وآليات وتجمعات للحوثيين في تعز. وفي المقابل، ذكرت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين أن السعودية نفذت خلال الليلة الماضية ضربات جوية استهدفت صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران.
ويتبادل الحوثيون والسعودية الاتهامات بالتصعيد العسكري، إذ يتهم الحوثيون الرياض بصورة متكررة بقصف مناطق واقعة تحت سيطرتهم في اليمن، بينما يستهدفون مناطق سعودية بالواريخ والطائرات المسيّرة. وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية أعلن الخميس اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مدينتي خميس مشيط وجازان في جنوب المملكة.
ويأتي التصعيد في تعز بعد انهيار هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية في يوليو/ تموز، بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه. وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، ردّاً على الحصار الجوي الذي يفرضه التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة الرياض، قبل أن يستأنفوا استهداف ناقلات ومنشآت نفطية سعودية.
وخلال الأسابيع الماضية، وسّع الحوثيون سيطرتهم على مناطق عدة على حساب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي. واكتسب المضيق أهمية متزايدة بالنسبة إلى السعودية لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
Open Questions
- هل ستؤدي السيطرة على باب المندب إلى تغيير جذري في مسار الحرب؟
- ما هي الخطوات القادمة للتحالف العسكري للرد على تفجير الجسر؟



