Backمصر تطلق مبادرة لخفض أسعار السلع الأساسية لستة أشهر وموريتانيا تشهد احتجاجات بعد اغتصاب طفلة
مصر تطلق مبادرة لخفض أسعار السلع الأساسية لستة أشهر وموريتانيا تشهد احتجاجات بعد اغتصاب طفلة
Developing
الشرق الأوسط32 minutes agoWorld3 min readArgentina

مصر تطلق مبادرة لخفض أسعار السلع الأساسية لستة أشهر وموريتانيا تشهد احتجاجات بعد اغتصاب طفلة

Quick Look

تطلق الحكومة المصرية مبادرة لضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة لمدة ستة أشهر بدءًا من الخميس المقبل، بينما تشهد موريتانيا احتجاجات واسعة بعد اغتصاب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات وتطالب بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاغتصاب.

AI-generated summary

Why It Matters

تواجه مصر موجات غلاء متتابعة وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، بينما تشهد موريتانيا تزايداً في حوادث اغتصاب القصّر، خاصة الفتيات، وغالباً ما تكون مقترنة بجريمة قتل بشعة، مما أثار احتجاجات سابقة للمطالبة بقوانين رادعة.

Font size

تسعى الحكومة المصرية إلى احتواء أزمة الغلاء، عبر مبادرة تمتد 6 أشهر، لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة»، بهدف ضبط الأسواق.

وتنطلق المبادرة اعتباراً من الخميس المقبل وحتى مارس (آذار) 2027. وأكدت وزارة التموين، الأربعاء، أن المرحلة الأولى من المبادرة تتضمن طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يتم التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.

وأوضحت الوزارة أن المبادرة تهدف إلى «ضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، من خلال خطة متكاملة للتحرك العاجل والمتدرج، تستهدف زيادة المعروض، وتوسيع شبكة منافذ البيع والأسواق، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتقليل الحلقات الوسيطة، وتكثيف الرقابة الميدانية، وتطوير أدوات الرقابة الرقمية، بما يضمن وصول السلع إلى المواطنين على نطاق أوسع، وتحقيق مزيد من الاستقرار والانضباط في الأسواق».

وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، أن «الوزارة لا تتعامل مع ضبط الأسواق باعتباره إجراءً مؤقتاً، وإنما منظومة عمل مستمرة تستجيب بصورة سريعة لمؤشرات السوق واحتياجات المواطنين».

وتشهد مصر موجات غلاء متتابعة، وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، زادت التوترات الإقليمية في المنطقة من حدته.

ويرى الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن «تأثير المبادرة الحكومية لخفض الأسعار سيكون محدوداً ومؤقتاً». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المبادرة ستُسهم في توفير السلع الأساسية عبر المنافذ الحكومية بأسعار أقل من أسعارها لدى التجار، وهذا لن يحل مشكلة الغلاء».

ويعتقد العمدة أن «السبب الرئيسي في موجة الغلاء هو ارتفاع تكلفة إنتاج السلع، والحل يكمن في خفض تكلفة الإنتاج عبر إجراءات محددة، منها خفض أسعار الخدمات والوقود وكل ما يدخل في تكلفة الإنتاج، ودعم الصناعات التي تنتج هذه السلع، خصوصاً الغذائية، عبر تخفيضات ضريبية».

ويشارك في المرحلة الأولى من المبادرة الحكومية نحو 284 منفذاً على مستوى البلاد، تشمل المجمعات الاستهلاكية، إلى جانب عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين، على أن يجري التوسع تباعاً في أعداد المنافذ المشاركة ونطاقها.

الخبير الاقتصادي وائل النحاس يُشير إلى أن مبادرة خفض الأسعار ستسهم مؤقتاً في توافر السلع، لكنها «لن تحتوي موجة الغلاء». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤشرات تلفت إلى أن أسعار معظم السلع الغذائية تشهد ارتفاعاً عالمياً، وهو ما سينعكس بالطبع على الأسواق في مصر».

وأكدت وزارة التموين، الأربعاء، انفتاحها على «مشاركة مختلف الكيانات التجارية الراغبة في الانضمام إلى المبادرة». وأشارت إلى أنها تعمل على التوسع في إقامة أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة بمختلف المحافظات والمراكز، إلى جانب المنافذ المتنقلة، بما يُسهم في زيادة المعروض، وتقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وإتاحة السلع بأسعار أكثر ملاءمة للمواطنين.

حذرت الحكومة المصرية من «عروض وهمية» لرحلات الحج والعمرة تستهدف استنزاف أموال المواطنين، فيما تواصل السلطات حملاتها التفتيشية الموسعة ضد «كيانات غير شرعية».

ونشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء»، الأربعاء، بياناً عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح من خلاله حقيقة بعض العروض والإعلانات المتداولة للحج والعمرة عبر صفحات غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح «المركز» أنه بالتواصل مع وزارة السياحة والآثار، أفادت بأن العروض والإعلانات المتداولة للحج والعمرة عبر الصفحات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، «تتضمن عروضاً وهمية لكيانات غير قانونية، تستهدف استدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم»، محذرة «من الانسياق وراء تلك الإعلانات أو التعامل مع جهات غير معتمدة رسمياً».

وأكدت «السياحة» أن «تنظيم رحلات الحج والعمرة يتم من خلال شركات السياحة المرخصة والمعتمدة من الوزارة»، كما شددت على «ضرورة التأكد من حصول الشركة على التراخيص الرسمية، وسلامة موقفها القانوني قبل سداد أي مبالغ مالية أو إتمام إجراءات الحجز، مع تجنب التعامل مع الجهات أو الصفحات غير الرسمية، بما يسهم في الحفاظ على حقوق المواطنين وتفادي تعرضهم لعمليات النصب والاحتيال».

يأتي هذا في وقت تواصل فيه وزارة السياحة تنفيذ حملات تفتيش موسعة على الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج الحج والعمرة، حيث أسفرت تلك الحملات عن غلق عدد من الكيانات المخالفة.

وتشدد مصر من إجراءاتها لتلافي تكرار أزمة «الحجاج غير النظاميين» التي حدثت عام 2024، حين استغل الآلاف بعض «تأشيرات الزيارة»، التي تُمنح لدخول المملكة العربية السعودية، في أداء فريضة الحج بشكل غير قانوني، الأمر الذي ترتبت عليه معاناة أعداد كبيرة منهم حينها.

وناشد «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء»، الأربعاء، المواطنين «عدم الانسياق وراء العروض والإعلانات المضللة للحج والعمرة عبر الصفحات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من تراخيص الجهات المنظمة قبل التعامل معها أو سداد أي مبالغ مالية».

وتطالب وزارة السياحة بشكل متكرر، المواطنين بـ«عدم التعامل مع أي سماسرة أو وسطاء أو كيانات غير مرخصة، وأن يتم حجز رحلات العمرة فقط من خلال شركات السياحة المرخصة بهدف ضمان تقديم أفضل الخدمات إلى المعتمرين، وتجنّب التعرض للنصب أو الاحتيال».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قامت وزارة السياحة بغلق 2063 كياناً غير مرخص بربوع البلاد كانت تزاول أنشطة تنظيم الرحلات السياحية وبرامج الحج والعمرة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

ومطلع الشهر الحالي، اعتمد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة للحج السياحي لموسم الحج المقبل.

أعلنت الشرطة الموريتانية توقيف مشتبه به في اغتصاب فتاة عمرها سبع سنوات في أحد ضواحي العاصمة نواكشوط، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع الموريتاني، وسط مطالب بتشديد العقوبة ضد مرتكبي جريمة الاغتصاب، خاصة في حق الأطفال.

وقالت الشرطة في بيان صحافي، مساء أمس (الثلاثاء)، إنها تلقت يوم السبت الماضي «بلاغاً يفيد بأن طفلة تدعى (ت. س) تعرضت للاغتصاب من طرف مجهول، غير بعيد من منزل أهلها الواقع في مقاطعة توجنين»، وهو حي شعبي يقع شرقي العاصمة نواكشوط.

وأوضحت الشرطة أنها «باشرت عمليات البحث، حيث وضعت اليد في نفس اليوم على طفل بعمر إحدى عشرة سنة، من أبناء الجيران، بناء على اشتباه من ذويها، ولكن أسفر التحقيق عن عدم تورطه في القضية»، مشيرة إلى أنه «مع تحسن الوضع الصحي للضحية، تمكنت من الإدلاء بمواصفات الشخص الذي اعتدى عليها، وهو ما مكن مصالح الشرطة القضائية بولاية نواكشوط الشمالية من تحديد هويته»، ثم القبض عليه في منزل أهله القريب من بيت أهل الضحية.

وأكدت الشرطة أن المشتبه به اعترف «خلال الاستماع إليه بالأفعال المنسوبة إليه اعترافاً مطابقاً للوقائع، وقاد المحققين إلى مكان ارتكاب فعلته، كما تم عرض صورته على الضحية ضمن صور أخرى، وتعرفت عليه من بينهم دون تردد».

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط» إن الطفلة خضعت لعملية جراحية مستعجلة في الأمعاء، حيث تعرضت لإصابات بليغة على يد الجاني، لكن المصادر الطبية أكدت أن وضعيتها الصحية مستقرة، وبدأت تتحسن.

البحث عن قانون رادع

ورغم أن الجريمة تعود إلى يوم السبت، فإنّ القضية لم تصل إلى الإعلام إلا بعد يومين، حين ظهرت سيدة من أقارب الضحية في مقطع فيديو تتحدث عن الجريمة، وجرى تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأشعل موجة غضب في أوساط الموريتانيين.

وتتزايدُ في موريتانيا حوادث اغتصاب القصّر، وخاصة من الفتيات، وفي كثير من الأحيان تكون جريمة الاغتصاب مقترنة بجريمة قتل بشعة، وهو ما سبق أن أثار موجة احتجاجات في الشارع الموريتاني تدعو إلى سن قوانين رادعة لجريمة الاغتصاب، حيث تؤكد بعض المنظمات الحقوقية أن القانون الموريتاني يتساهل مع جريمة الاغتصاب.

وسبق أن قدمت الحكومة الموريتانية، قبل عدة سنوات، مشروع قانون إلى البرلمان يتضمن عقوبات مشددة ضد جريمة الاغتصاب، لكن البرلمان رفضه بسبب ما قال بعض النواب إن هناك مواد تتعارض مع الشريعة الإسلامية، التي هي المصدر الأول للتشريع في موريتانيا.

ورغم أن الحكومة أعادت مراجعة مشروع القانون، وأرسلته إلى (مجلس الفتوى والمظالم)، وهو هيئة رسمية، ودستورية، ليؤكد المجلس أن مشروع القانون خالٍ من أي مواد تخالف الشريعة الإسلامية، إلا أن البرلمان رفضه للمرة الثانية، بحجة أنه يتضمن مواد تهدد مفهوم الأسرة، والطابع المحافظ للمجتمع.

وتظاهرت حركات حقوقية وناشطات نسويات في الشارع لعدة سنوات، من أجل الضغط على البرلمان والحكومة لتمرير مشروع القانون، المعروف في الأوساط البرلمانية باسم (قانون الكرامة)، بعد أن كانت صيغته الأولى تعرف باسم (قانون النوع).

تجدد المطالب بقوانين رادعة

بعد حادثة الاغتصاب الأخيرة، عادت مطالب سن قوانين رادعة إلى الواجهة من جديد، حيث استنكر عدد من نواب البرلمان الموريتاني، ينشطون في الفريق البرلماني للأسرة والطفل، حادثة الاغتصاب، ودعوا إلى سن قوانين تحمي الأطفال، بوصف ذلك من «أولويات التشريع».

لكن النواب شددوا في الوقت ذاته على ضرورة أن تنسجم هذه القوانين مع «أحكام الشريعة الإسلامية، ومقاصدها». وأكدوا أن «الشريعة جاءت بحفظ النفس، والعِرض، وصيانة الكرامة، وحماية الضعفاء»، مشيرين إلى أن «الاعتداء على الأعراض من أعظم الجرائم، وأشدها حرمة، وحماية الطفل مسؤولية جماعية، وأي تساهل مع الجرائم التي تستهدف براءته هو تساهل مع مستقبل المجتمع وأمنه».

من جهة أخرى، نددت منظمة «نجدة العبيد» الحقوقية بالجريمة، ودعت إلى «الإسراع في إقرار قانون صارم يحمي النساء، والفتيات، والأطفال من مختلف أشكال العنف، والاعتداء، ويحمي الضحايا، ويشدد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم».

ولفتت المنظمة التي تنشط في موريتانيا منذ قرابة 4 عقود إلى أن ما تعرضت له الطفلة يمثل «جرس إنذار»، ويستوجب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من السلطات العمومية، والمجتمع المدني، وجميع الفاعلين، من أجل توفير بيئة آمنة تحمي الأطفال، والنساء، والفتيات، وتضع حداً للإفلات من العقاب في جرائم العنف، والاعتداء الجنسي.

ودعت إلى سد الثغرات القانونية، وتعزيز الآليات القضائية، والأمنية، والاجتماعية الكفيلة بالوقاية من هذه الجرائم، والتعامل معها بالسرعة والفعالية اللازمتين، وضمان حق الضحايا في العدالة، والرعاية الطبية، والنفسية، والاجتماعية.

أما المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان فأصدر بياناً دعا فيه إلى «مراجعة التشريعات، بما يضمن ردع الجناة، وتشديد العقوبات، وضمان سرعة وفعالية المساطر القضائية في قضايا الاعتداءات الجنسية»، وعبر عن ضرورة «تفعيل أطر قانونية ومؤسسية توفر الحماية الفعالة للنساء والأطفال من مختلف أشكال العنف، والاعتداء، والاستغلال الجنسي».

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • ستستمر الحكومة المصرية في توسيع مبادرة خفض الأسعار لتشمل المزيد من السلع والمنافذ خلال الأشهر القادمة.

    Likely · Within months

  • سيستمر الجدل في موريتانيا حول إقرار قانون رادع للاغتصاب مع احتمال تعديل المشروع ليتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

    Possible · Within months

Open Questions

  • ما هي فعالية مبادرة خفض الأسعار المصرية على المدى الطويل في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج العالمي؟
  • هل ستنجح المطالب الموريتانية في إقرار قانون رادع للاغتصاب رغم الرفض البرلماني السابق بسبب مخاوف الشرعية؟
  • ما هي الإجراءات التي ستتخذها السلطات الموريتانية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم ضد الأطفال؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

More on this topicمصر