
تتزايد التساؤلات حول انفتاح حماس على التفاوض المباشر مع إسرائيل بعد تسريبات عن اتصالات بين قيادات من الحركة ومسؤولين إسرائيليين، بالتزامن مع استعدادات لبنانية لتشغيل مطار القليعات، وتصاعد شروط الفصائل العراقية لنزع سلاحها.
AI-generated summary
تتكرر التسريبات حول اتصالات مباشرة بين حماس وإسرائيل منذ عام 2014. في العراق، تسعى الحكومة لحصر السلاح في ظل وجود فصائل مسلحة تضع شروطاً تعجيزية.
هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟ هذا السؤال الذي يتردد حالياً في قطاع غزة بعد تسريبات إسرائيلية حول هذا الأمر، إذ تحدث موقع «واللا» العبري، قبل أيام، عن اتصالات مباشرة جرت بين عضو مكتبها السياسي الحالي وفريق المفاوضات فيها غازي حمد ورجل أعمال إسرائيلي يُدعى شلومي فوغل، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك خلال الحرب على غزة عام 2014.
وموضوع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يثير كثيراً من الجدل داخل حركة «حماس» منذ أن طُرح للمرة الأولى في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2014 على لسان موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة، إذ خرج حينها بتصريح متلفز وصفه بأنه من «العيار الثقيل» بتأكيد أن التفاوض مع إسرائيل «ليس محرماً شرعاً»، وأن الحركة قد تجد نفسها مضطرة إلى ذلك في حال كان هذا مطلباً للشعب الفلسطيني.
وكان أبو مرزوق حينها يتحدث من داخل قطاع غزة، الذي زاره آنذاك برفقة قيادات أخرى، لقناة «القدس» الفضائية التابعة لحركة «حماس»، قائلاً: «كما نفاوض بالسلاح يمكن أن نفاوض بالكلام». كما أن تلك التصريحات جاءت بعد حرب استمرت 51 يوماً في القطاع عام 2014.
لكن خرجت أصوات من «حماس» ترد عليه بقولها إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «ليست من سياسة الحركة، وليست مطروحة في مداولاتها». لكن يبدو أن تلك التصريحات من أبو مرزوق، لم تكن سوى تعبير عن نهج بعض القيادات في «حماس» الذين كانوا يرون في الحلول الدبلوماسية خياراً لتفكيك كثير من العقبات التي تواجه الحركة منذ حكمها لقطاع غزة عام 2006 - 2007.
وفي الرابع من مايو (أيار) 2017، وقبل يومين فقط من نجاح إسماعيل هنية في تولي رئاسة المكتب السياسي في انتخابات أجريت آنذاك، وبعد يوم واحد فقط من تغيير ميثاق «حماس» الذي دعا بشكل أساسي لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، خرج خالد مشعل في تصريح مثير للجدل، قال فيه خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية، إن «التفاوض مع الأعداء مشروع من حيث المبدأ حين يلزم، فهو سياسة قابلة للتغير، ومن حق أي حركة أو دولة أن تفاوض عدوها حين يكون ذلك ضرورياً ومحققاً لغاياته».
وعلى مدار سنوات، لم يتبن هنية أو نائبه صالح العاروري، مثل هذا النهج العلني، وفضلوا مساراً تفاوضياً غير مباشر. لكن يبدو أن تلك التصريحات، كانت تحمل تبريراً لحلقة تواصل غير رسمية، وكشف عنها لاحقاً بعدما دفعت في عام 2011، إلى إتمام صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي اختطفته «حماس» عام 2006 في عملية عسكرية نفذتها على حدود رفح جنوب القطاع، بأكثر من 1000 أسير فلسطيني من بينهم يحيى السنوار الذي قاد الحركة لاحقاً، وذلك بعد 5 سنوات عجاف من المفاوضات عبر الوسطاء لم تنجح فيها الأطراف في تقريب وجهات النظر قبل أن تنجح عملية تواصل فردية بإيجاد حلول للوصول للصفقة.
وكانت تلك العملية، قد جرت بتواصل مباشر بين حمد، ورجل الأعمال والناشط الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، غيرشون باسكن، الذي كان مفتاح العلاقة بينهما صحافيين إسرائيليين يناهضون السياسات الصهيونية، وكانوا يعملون في صحيفة «هآرتس» العبرية، وكانوا يرون في حمد شخصية غير متشددة ومنفتحة أكثر من بقية قيادات حركته، قبل أن يقطع هو علاقته مع أولئك الصحافيين.
وعاد حمد مجدداً للواجهة، بعد ما كشفه موقع «واللا» العبري، قبل أيام عن اتصالات مباشرة جرت بينه وبين فوغل الذي تبين أنه أجرى الاتصالات مع حمد مباشرة بمعرفة نتنياهو شخصياً، ودون علم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي علمت لاحقاً بالاتصالات في ظل أنها كانت تتواصل مع مصر وقطر ضمن الآلية المعتادة للوساطة.
ونفى نتنياهو وكذلك فوغل تلك الأنباء، إلا أن هذا الكشف لم يكن الوحيد، بل كُشف في هيئة البث العامة الإسرائيلية، والقناة الثانية عشرة العبرية، عن اتصالات مباشرة جرت بين غازي حمد، ومسؤول كبير في جهاز الأمن العام «الشاباك» كان يشارك في المفاوضات مع الدول الوسيطة، بإيعاز من نتنياهو، ورئيس الجهاز السابق رونين بار، وذلك خلال عام 2024 في خضم الحرب على قطاع غزة.
ووفقاً لما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الاتصالات نشأت لأول مرة بعد مقتل 6 مختطفين إسرائيليين في أغسطس (آب) 2024، داخل نفق برفح، الأمر الذي ولد حالة من الإحباط في أوساط المستويين السياسي والعسكري، وكانت هناك حالة من الإدراك لضرورة إيجاد طرق أخرى لاستعادة المختطفين، مشيرةً إلى أن نتنياهو وافق على فتح قناة الاتصال بين المسؤول في «الشاباك»، وغازي حمد القيادي في «حماس»، وقد وافق من جانبه خليل الحية على هذا التواصل.
وحسب التقارير ذاتها، فإنه قد جرت الاتصالات من خلال عشرات المكالمات الهاتفية على مدار الساعة، وبحضور رئيس «الشاباك» نفسه على الخط، وقد أفضت فعلاً لإحداث اختراق تفاجأ فيه الجميع حتى الوسطاء الذين كانوا يعملون باستمرار، ليكتشفوا لاحقاً وجود اتصالات مباشرة، وهو أمر لم يكشف حتى للوزراء الإسرائيليين.
وبينما تلتزم حركة «حماس» الصمت، حيال ما نشر إسرائيلياً، اكتفى غازي حمد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، برفض التعقيب على هذه التسريبات. مصدر قيادي في «حماس» داخل قطاع غزة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن التسريبات الإسرائيلية في هذا الوقت لها أهداف انتخابية داخلية، لن تنجر إليها الحركة. وأشار إلى أن اتصالات كثيرة كانت تجري عبر كثير من الوساطات المعروفة وغير المعروفة، من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، ووقف الحرب بغزة، سواء خلال هذه الحرب أو في حرب 2014، وحتى ما بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وأوضح المصدر أن هناك دولاً غربية شاركت في تلك الاتصالات بشكل غير معلن، والحركة تعاملت بإيجابية مع كل الجهات التي تواصلت معها.
وقال مصدر قيادي آخر من «حماس» بالخارج، إن أي اتصالات مع أي طرف كان، لا تتم بشكل سري، ويتم إطلاع قيادة الحركة عليها باستمرار، ولذلك أي تواصل يكون الهدف منه إيجاد حلول سريعة لقضايا خطيرة، وليس هدفه التفاوض لمجرد التفاوض. ورداً على سؤال فيما إذا كان ذلك يؤكد وجود اتصالات، اكتفى المصدر بالقول: «ليس كل ما يسرب يكون صحيحاً أو بالشكل الذي تم تسريبه، وقنوات الاتصال خلال الحرب الحالية وغيرها كانت موجودة باستمرار مع أطراف كثيرة، منها دول غربية عملت وسيطة في ملفات معقدة».
ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن «حماس» حركة سياسية براغماتية، تعمل لمصالحها وليس لديها مشكلة في التواصل المباشر مع إسرائيل كما فعلت مع الولايات المتحدة، من أجل مصالحها، مشيراً إلى أنها تعد ذلك اعترافاً بها من قبل تلك الجهات، وتظهر قدرتها على المناورة والتكتيك. من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، المحسوب على حركة «حماس»، إن المفاوضات تمثل أسلوباً من أساليب السياسة، وأن الحركة تمارس السياسة والمفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، بوصفها أسلوباً سياسياً طبيعياً يمكن ممارسته في أي وقت. وأضاف المدهون في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن (حماس) لديها هذا المنطق، ولديها القدرة، ولديها القرار، لكنها تنظر إلى ما إذا كان الجلوس المباشر مع الاحتلال سيحقق فائدة سياسية أم لا، وكذلك إلى ما إذا كان الاحتلال أصلاً يقبل الجلوس المباشر معها دون شروط مسبقة أم لا». وأوضح أن المفاوضات في العرف السياسي للحركة، مشروعة ويمكن ممارستها ما دام أنها تخدم المصلحة الوطنية، في حين ترفضها ما دام هدفها الاعتراف بإسرائيل.
لم يعد تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات (شمال لبنان)، مجرد مشروع إنمائي طال انتظاره، أو منشأة جوية هدفها تخفيف الضغط عن مطار بيروت الدولي. فالمطار الذي يستعد للدخول مجدداً إلى خريطة النقل الجوي اللبناني، مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيتحول إلى بوابة جوية يستفيد منها اللبنانيون والسوريون على السواء، ولا سيما أبناء الساحل السوري والمحافظات المحيطة، بحكم قرب المطار من الحدود السورية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر رسمي، أن الحكومة اللبنانية «تعكف على إعداد الخرائط والتجهيزات اللازمة، لبناء مدرج وصالات تعمل وفق نظام الترانزيت، مخصص للمسافرين السوريين، القادمين إلى بلادهم من دول عربية وأوروبية، والمغادرين منها عبر المطار اللبناني»، مؤكداً أن هذه الدراسات «تلحظ حاجة أبناء الساحل السوري إلى هذا المطار، وسهولة استخدامه، بما يُعزز الثقة بين البلدين». وأشار المصدر في الوقت نفسه إلى أن هذه الخطوة «ستُعزز دور هذا المطار بالنظر لموقعه والتسهيلات التي سيقدمها للأخوة السوريين». وينتظر أن يدخل مطار رينيه معوض نطاق الخدمة بعد شهر واحد من الآن، وأعلن وزير الأشغال والنقل اللبناني، فايز رسامني، أن «أول طائرة ستقلع من مطار القليعات مطلع أكتوبر ستتوجّه إلى المملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى أن «الطائرة التي ستنطلق من المطار أصبحت موجودة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت».
يأتي ذلك في وقت أوضح مصدر بوزارة النقل اللبنانية، أن «مشروع بناء مدرج خاص بالسوريين يجري العمل عليه مع الجانب السوري»، لافتاً إلى أن الأمر «حظي بترحيب السلطات السورية التي ستتعاون مع لبنان لاتخاذ كل الإجراءات التي تسهل على مواطنيها القدوم إلى بلادهم عبر المرفق الجوي اللبناني». ووفق التصور المطروح حالياً، يمكن للمسافر السوري القادم من سوريا أن يستكمل إجراءات الخروج من الجانب السوري، ثم يتوجه إلى مطار القليعات لمتابعة رحلته إلى الخارج. وفي الاتجاه المعاكس، يصل المسافر السوري من الخارج إلى البوابات المخصصة للمسافرين السوريين في المطار، ويغادر عبر المسار المخصص باتجاه الحدود البرية.
في هذا الإطار، أوضح المهندس إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة «سكاي لاونج سيرفيسز» التي ستتولى تشغيل المطار، أن المناقصة الموضوعة حالياً «تتعلق بإنشاء تيرمينال (مدرج) واحد وكبير يلبي الخدمات لكل المسافرين من مختلف الجنسيات». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقع المطار -الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود السورية- يجعله مؤهلاً ليكون وجهة للمسافرين السوريين، خصوصاً القادمين إلى الساحل السوري أو المغادرين منه». وقال: «الاستفادة السورية من المطار تتطلب تعاوناً بين البلدين وتسهيلات تتعلق بوصول السوريين، من هنا يجري العمل على دراسة خاصة بالتنسيق بين الأمن العام اللبناني والأمن العام السوري لإعداد بوابة للمسافرين السوريين فقط، بحيث ينتقلون عبر الترانزيت من المطار باتجاه الحدود البرية السورية لاستكمال إجراءات دخولهم إلى بلادهم».
وتكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز البُعد التقني، إلى مستوى متقدم من التنسيق بين بيروت ودمشق، في وقت تعمل فيه الحكومتان على فتح قنوات جديدة للتعاون في ملفات الأمن والحدود والاقتصاد وحركة الأشخاص. وكشف مصدر أمني بارز لـ«الشرق الأوسط» أن الأمن العام اللبناني أنجز استعداداته لتخصيص مفرزة أمنية ستتولى تسهيل حركة المسافرين السوريين والتثبت من استيفائهم الشروط القانونية، بما يضمن انسيابية العبور من دون تحويل المطار إلى محطة إضافية للإجراءات البيروقراطية. وشدد على أن المقترح الحالي «سيعتمد نظام الترانزيت، بحيث يتثبت الأمن العام اللبناني من أن المسافر السوري الآتي من سوريا استوفى إجراءات الخروج من الأراضي السورية، من دون الحاجة إلى ختم مغادرة لبناني على جواز سفره، وينطبق الأمر نفسه على السوريين القادمين من الخارج، بحيث يقتصر دور الأمن العام اللبناني على التثبت من صحة الوثائق والتأشيرات والأختام المطلوبة، وفق الإجراءات المعتمدة».
وتجمع الجهات المسؤولة عن تشغيل المطار لوجستياً وتقنياً وأمنياً، على أن تسهيل حركة السوريين وتشجيعهم على استخدام القليعات، بالنظر لموقعه الجغرافي الذي يجعله خياراً أكثر ملاءمة لسكان المناطق الساحلية السورية مقارنة بالانتقال إلى مطار دمشق الدولي. وبرأي المصدر الأمني اللبناني، فإن «تخصيص بوابة خاصة للمسافرين السوريين بانتظار بناء التيرمينال الخاص بهم يثبت أن العلاقات اللبنانية السورية، لم تعد تُدار حصراً من بوابة الملفات الأمنية الحساسة، بل انتقلت إلى مستوى التعاون العملي الذي يلامس حياة المواطنين وحركتهم ومصالحهم».
فيما تواصل الجهات الرسمية العراقية إطلاق تصريحات مطمئنة بشأن ما تسميه حواراً مع الفصائل المسلحة الرافضة لنزع سلاحها، فإن تلك الفصائل تبدو في وادٍ آخر، وتستمر في فرض مزيد من الشروط التعجيزية أمام الحكومة. وطبقاً لما أكده الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، بأنه لا تمديد لموعد 30 سبتمبر (أيلول) المقبل فيما يتعلق ببقاء القوات الأميركية، فإن الفصائل اشترطت لنزع سلاحها خروج القوات الأميركية والتركية من العراق، في وقت نأت فيه «بعثة الاتحاد الأوروبي» عن كونها طرفاً في التحالف الدولي، مؤكدة بقاءها «بصفة استشارية»، الأمر الذي من شأنه إضافة عقدة جديدة يمكن للفصائل المسلحة التعامل معها بوصفها وجوداً يمس «السيادة العراقية»، حسب منظورها.
وأكد رئيس «البعثة الاستشارية للاتحاد الأوروبي»، رالف شرودر، الأحد، «عدم وجود أي ارتباط بين البعثة وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة» التي من المرتقب أن تغادر العراق في نهاية شهر سبتمبر المقبل، كاشفاً عن الاستعداد لإطلاق «مهمة جديدة في البلاد تستمر لمدة عامين بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وقال شرودر، خلال مؤتمر صحافي في أربيل، إن المساعدات التي تقدمها البعثة لا تشمل الجوانب اللوجستية، «بل تقتصر على دعم مبادرات إعادة صياغة القوانين وتقديم المشورة الاستراتيجية بشأن برامج وسياسات تدريب الشرطة»، مشيراً إلى «أن الشرطة الهولندية تعمل حالياً على التنسيق المباشر مع شرطة أربيل». وبشأن خطر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشاكل الأمنية في المناطق المتنازع عليها، أوضح رئيس البعثة أن ولاية البعثة «تنحصر في نطاق الأمن المدني فقط»، مضيفاً: «ليس لدينا اتصال مباشر بالجيش، وفي إقليم كردستان يقتصر عملنا على التنسيق مع الشرطة وقوات الأمن الداخلي (الأسايش)».
إلى ذلك، أكد قاسم الأعرجي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أن الحوار مستمر مع الفصائل لحصر السلاح بيد الدولة، لكنه أوضح أن «سلاح البيشمركة ضمن الدستور، وقرار سحب السلاح يتعلق بكل ما هو خارج عن الدستور». وقال الأعرجي في تصريحات متلفزة، إن «الفصائل ملتزمة حالياً بعدم القيام بأي عمل ضد دول الجوار أو داخل العراق»، مؤكداً العزم على «إنهاء الملفات التي تسبب الأذى للعراق ولدول الجوار». واعتبر أن «الفرصة ستكون مؤاتية بعد انسحاب التحالف الدولي في 30 سبتمبر المقبل، والحوار سيكون جاداً مع الفصائل لحصر السلاح بيد الدولة»، لافتاً إلى أن «انسحاب التحالف لا يعني قطيعة مع واشنطن، وسنواصل تبادل المعلومات الأمنية».
وأشار المستشار الحكومي إلى أن «علاقتنا طيبة بإيران وأميركا، ونسعى لأن نكون جسراً للوصول إلى اتفاقية تضمن حقوق كل المنطقة»، مردفاً أن «إيران صديقة لنا وأميركا كذلك، لكن مصلحتنا في المقدمة، ولدينا القدرة على إقناع الأطراف لخدمة مصالحنا». وشدد على أن «التعاون والتنسيق الأمني بين دول الخليج والعراق وإيران مطلوب»، لافتاً إلى أن «الجانب الإيراني يؤكد ضرورة إخراج الجماعات المتشددة من العراق». وبيّن أن «الظروف التي دعت لوجود قوات تركية بالأراضي العراقية ستتودع بانتهاء ملف حزب العمال الكردستاني، وأن وجود قوات ذلك الحزب في العراق غير شرعي».
لكن «كتائب سيد الشهداء» إحدى الفصائل المسلحة بالعراق بزعامة «أبو آلاء الولائي»، أعلنت موقفاً جديداً بشأن تسليم السلاح إلى الدولة، مؤكدة أن «تفاعلها مع هذا الملف يرتبط بشكل وثيق بتنفيذ 10 شروط أبرزها انسحاب القوات الأميركية والتركية من أراضي البلاد». وفي رد نسف كل ما تتحدث عنه المصادر الرسمية العراقية من أن الحوار مع الفصائل المسلحة إيجابي، قالت الأمانة العامة لكتائب «سيد الشهداء» في بيان لها، الأحد، إن «تفاعلها مع توجه تنظيم السلاح يقترن بتنفيذ شروط عشرة»، حددتها «بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية براً وبحراً وجواً، ومنع استخدام الأجواء العراقية لاستهداف أي بلد آخر، إضافة إلى إقرار قانون الحشد الشعبي بما يضمن حقوق منتسبيه وتنظيم عملهم، وفرض السيادة الاتحادية الكاملة على الأراضي العراقية كافة، وتعزيز الدفاعات الجوية بمنظومات متطورة تعمل بقرار عراقي حصري، فضلاً عن إخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) والجنود الأتراك المنتشرين في شمال البلاد لإنهاء مبررات الهجمات التركية».
كما اشترط البيان «مسك الحدود في إقليم كردستان من قبل الجيش العراقي على اعتبارها مهمة حصرية وسيادية، وإخراج مجاميع المعارضة الإيرانية من نقاط تمركزها، إلى جانب تحرير القرار المالي والاقتصادي من الهيمنة الأميركية، وإنهاء التدخل الأميركي والمبعوث الخاص في الشأن الداخلي للبلاد». وتزامن ذلك مع إطلاق «كتائب حزب الله» التي تسيطر على منطقة «جرف الصخر» شمال محافظة بابل جنوب العاصمة العراقية، تسمية جديدة عليها هي «مدينة النصر». ووجهت دعوة إلى الزعيم السني خميس الخنجر للقيام «بصلاة موحدة فيها»، لكنه رفض الدعوة. ورأى مراقبون في بغداد أن ذلك الإعلان هو إشارة إضافية واضحة، إلى «أن الكتائب التي ترفض تسليم سلاحها، لا تنوي الانسحاب من منطقة جرف الصخر ذات الغالبية السنية». وكان رئيس الوزراء علي الزيدي، أعلن عن تشكيل لجنة برلمانية وسياسية للدخول إلى منطقة «جرف الصخر» لمعرفة حقيقة الأوضاع على الأرض، لكن تهديدات أطلقتها «الكتائب» حالت دون قيام أي مسؤول بزيارة المنطقة.
AI outlook — possibilities, not facts
مغادرة قوات التحالف الدولي للعراق نهاية سبتمبر
Likely · Within weeks
رحّب المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة الليبية، بتوقيع الأطراف الليبية في طرابلس على الاتفاق النهائي للمجموعة المصغرة 4+4 برعاية الأمم المتحدة، معتبراً إياه تقدماً في معالجة القضايا العالقة التي عطلت الانتخابات، وأكد التزامه بتوحيد الدولة وإنهاء الفوضى السياسية.

تتزايد التساؤلات حول انفتاح حركة «حماس» على التفاوض المباشر مع إسرائيل بعد تسريبات إعلامية عبرية عن اتصالات بين قياديين في الحركة ومسؤولين إسرائيليين، وسط تأكيدات من الحركة بأن المفاوضات أداة سياسية مشروعة تخدم أهدافها الوطنية.

تقارير حول اتصالات مباشرة بين قيادات في حماس وإسرائيل، بالتزامن مع تمسك حزب الله بسلاحه في لبنان، وتصاعد شروط الفصائل المسلحة في العراق لتسليم سلاحها للحكومة.

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تنفذ واشنطن التزاماتها، مشدداً على أن المضيق مغلق تماماً ولا يسمح بمرور أي سفينة دون تنسيق مسبق مع إيران، وذلك في ظل تصاعد العقوبات الأمريكية.

شهدت العاصمة النيجرية نيامي محاولة تمرد عسكري نفذها جنود متمردون استهدفوا قاعدة عسكرية والقصر الرئاسي. أعلنت وزارة الدفاع استعادة السيطرة على المواقع الحساسة بعد تدخل الحرس الرئاسي، وسط توترات أمنية داخل المؤسسة العسكرية.

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة، في حين أكد نعيم قاسم تمسك حزب الله بخيار الصمود. بالتوازي، أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن أحكام بالسجن ومصادرة أموال لمسؤولين سابقين في إطار حملة مكافحة الفساد.