ارتفاع مؤشرات وول ستريت بعد تصريحات عضو الفيدرالي كريستوفر والر حول أسعار الفائدة
Quick Look
افتتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع بعد تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر الذي أشار إلى دعمه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا استمر تراجع التضخم، بينما ارتفعت أسهم شركات البرمجيات وتراجعت أسهم أشباه الموصلات، وتوقع المستثمرون تقلبات حادة في سبتمبر بسبب التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد الأسواق المالية حالة من الترقب بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي حول أسعار الفائدة، وسط توترات جيوسياسية وبيانات اقتصادية متباينة، بما في ذلك نمو قطاع الخدمات وتراجع التوظيف.
افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعدما قال كريستوفر والر، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنه قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات استمرار تراجع ضغوط الأسعار.
وأسهمت تصريحات والر في خفض المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي بدأت فيه حالة التشاؤم التي خيمت على الأسواق عقب التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في التراجع.
وقال والر، خلال فعالية «رويترز نيكست نيوزميكر» في واشنطن، إن قراره بشأن الموقف المناسب للسياسة النقدية «سيتأثر بشكل كبير بما سنعرفه عن معدل التضخم في أغسطس (آب)».
وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة، فأنا على استعداد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي».
لكنه أشار إلى أن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضرورياً إذا أظهرت بيانات التضخم استمرار ضغوط الأسعار. ولا يزال المتداولون يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 48 في المائة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».
وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «أتوقع أن يكون سبتمبر (أيلول) شهراً شديد التقلب. إنه موسم يتسم بكثير من التقلبات». وأضافت أن التقلبات قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب احتمال انخفاض السيولة في سبتمبر، «تهيئ الظروف للمستثمرين للتصرف بحذر مفرط، وللسوق لأن تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً».
ويتطلع المستثمرون، الباحثون عن عوامل إيجابية، إلى بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة، لكن بعضهم حذر من الإفراط في الاعتماد على التقرير، في ظل تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن السيطرة على التضخم لا تزال على رأس أولوياته.
كما قد يزيد استمرار الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد توقعات أسعار الفائدة، من خلال تصعيد الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.49 في المائة يوم الخميس، مسجلة بذلك رابع جلسة متتالية من المكاسب.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «استعادت أسعار النفط بعضاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يضيف مصدراً محتملاً للضغوط التضخمية في وقت تناقش فيه الأسواق بالفعل ما إذا كانت أسعار الفائدة الأميركية بحاجة إلى الارتفاع».
وبحلول الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 394.74 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 53,456.69 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.29 نقطة، أو 0.54 في المائة، إلى 7,707.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 160.20 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 26,378.03 نقطة.
وتراجع سهم شركة «برودكوم» 5.26 في المائة بعد أن جاءت توقعاتها لإيرادات الربع الرابع دون توقعات «وول ستريت» المتفائلة، في مؤشر على التحديات التي تواجهها الشركات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الزخم القوي الذي شهدته أسهم القطاع.
وفي المقابل، قفز سهم شركة «سنوفليك» بنسبة 25.17 في المائة بعد أن توقعت تحقيق إيرادات سنوية قوية، مما عزز المعنويات في قطاع البرمجيات. وارتفع سهم شركة «سيرفيس ناو» بنسبة 5.43 في المائة، بينما زادت أسهم «سيلزفورس» و«أدوبي» بنسبة 3.14 في المائة و3.62 في المائة على التوالي.
ومع ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات، وغياب المحفزات الواضحة في جدول أرباح الشركات، قد يفتقر المستثمرون إلى أسباب كافية لدفع أسعار الأسهم نحو ارتفاعات كبيرة هذا الشهر.
ووفقاً لمحلل «إي تورو» جاكوب روشليتز، شهد شهر سبتمبر تسعة من أكبر 40 انخفاضاً في تاريخ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.33 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.36 إلى واحد في بورصة ناسداك.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر «ناسداك المركب» 29 مستوى قياسياً جديداً و28 مستوى قياسياً منخفضاً جديداً.
انتعش نشاط قطاع الخدمات الأميركي، في أغسطس (آب)، مدفوعاً بقوة الطلب التي دفعت الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة، كما أدت إلى ارتفاع أسعار المُدخلات، في مؤشر على احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، بما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وقال معهد إدارة التوريد، يوم الخميس، إن مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية ارتفع إلى 55.4 الشهر الماضي، من 54.1 في يوليو (تموز). وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى نمو النشاط في قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.
كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 54.2. ويتماشى المستوى الحالي للمؤشر مع نمو اقتصادي قوي، خلال الربع الثالث.
وارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها شركات الخدمات، وفقاً للمسح، إلى 60.9، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، مقارنة مع 57.2 في يوليو.
ويتزامن هذا الارتفاع في الطلبات مع قوة الطلب المحلي، التي تُعزى جزئياً إلى طفرة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار الطلب دون مؤشرات واضحة على التراجع، ظلت سلاسل التوريد تحت ضغوط كبيرة، الشهر الماضي. وانخفض مؤشر تسليمات المورّدين إلى 51.3، من 52.8 في يوليو.
وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى تباطؤ عمليات التسليم. وسجل المؤشر تباطؤاً، للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مما أسهم في زيادة أسعار المُدخلات.
وتأثرت عمليات تسليم المورّدين، في البداية، بالرسوم الجمركية على الواردات، قبل أن تتلقى ضغوطاً إضافية مؤخراً بفعل الحرب التي دخلت شهرها السابع.
وارتفع مؤشر أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 72.6، من 70.3 في يوليو، مما يشير إلى احتمال بقاء التضخم أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البالغ 2 في المائة لبعض الوقت.
كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، قد قال، الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي «سيواجه تحديات» إذا لم يحصل صُناع السياسات على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو هدف 2 في المائة.
وتتوقع الأسواق المالية، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. ويتراوح سعر الفائدة حالياً بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة.
وعلى الرغم من قوة الطلبات، ظل التوظيف في قطاع الخدمات ضعيفاً، الشهر الماضي.
ويقول اقتصاديون إن الشركات لا تزال مترددة في زيادة أعداد موظفيها، في ظل حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية. ولم يشهد المؤشر الفرعي للتوظيف في المسح تغيراً يُذكر، إذ استقر عند 47.8، مما يشير إلى احتمال انخفاض الوظائف غير الزراعية في أغسطس.
ويتوقع استطلاع، أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين، أن تعلن وزارة العمل، يوم الجمعة، زيادة قدرها 56 ألف وظيفة، الشهر الماضي، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو. ويعكس هذا التعافي جزئياً عودة وظائف قطاع التعليم في الحكومات المحلية.
ومع ذلك، يستعد بعض الاقتصاديين لتسجيل انخفاض في الوظائف، للشهر الثاني على التوالي، بعد انتهاء العمل مؤخراً بنظام الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من الهايتيين، مما أثّر على تصاريح عملهم.
أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً مترياً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، في خطوة وصفها بأنها جزء من تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات في ظل تصاعد الاضطرابات السياسية عالمياً.
وأوضح البنك المركزي الهولندي أن عملية النقل تمت بين مارس (آذار) وأغسطس (آب)، وشملت الذهب الموجود في خزائن بمدينة نيويورك وبالعاصمة الكندية أوتاوا.
قبل العملية، كانت نيويورك تستضيف 31.3 في المائة من احتياطيات الذهب الهولندية، في حين كانت أوتاوا تضم 19.7 في المائة. وبعد إعادة التوزيع، انخفضت حصة كل من المدينتين إلى 18.5 في المائة.
ويمتلك البنك المركزي الهولندي، المعروف اختصاراً بـ«دي إن بي»، نحو 612.4 طن من الذهب، بلغت قيمتها 72.2 مليار يورو، أي نحو 83.6 مليار دولار، بنهاية عام 2025.
وقال محافظ البنك أولاف سلييبن إن إعادة توزيع الذهب أدت إلى تحسين قابلية تداوله، مضيفاً أن البنك يتوقع ألا يضطر إلى استخدام احتياطياته من الذهب، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرته على الصمود والاستعداد لمواجهة الأزمات.
لندن مركز أكثر جاهزية
وشملت العملية نقل أكثر من 27 طناً من الذهب فعلياً من الولايات المتحدة وكندا إلى خزائن البنك الهولندي شديدة الحراسة في قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة زيست وسط هولندا، من دون أن يكشف البنك عن تفاصيل كيفية نقل السبائك عبر المحيط الأطلسي.
وفي المقابل، جرى نقل كمية مماثلة تقريباً من الذهب من خزائن زيست إلى لندن.
أما الكمية المتبقية من عملية إعادة التموضع، فتم التعامل معها عبر بيع نحو 59 طناً من الذهب في نيويورك، واستخدام عائدات البيع لشراء كمية مماثلة في لندن.
ويأتي اختيار لندن استناداً إلى قابلية الذهب المخزن لدى «بنك إنجلترا» للتداول وفق المعايير الدولية الحديثة؛ إذ يعدّه البنك الهولندي من أكثر أنواع الذهب سهولة في التداول عالمياً، وبالتالي الأكثر قدرة على توفير السيولة سريعاً في حال وقوع أزمة.
وأوضح البنك أن الذهب المخزن في نيويورك وأوتاوا لا يمكن استخدامه بالسرعة والمباشرة نفسيهما في مثل هذه الظروف.
وتعكس الخطوة أهمية متزايدة لموقع تخزين الذهب إلى جانب حجم الاحتياطيات نفسها؛ إذ أصبح الوصول السريع إلى الأصول والسيولة في أوقات الأزمات عاملاً مهماً في إدارة الاحتياطيات الرسمية، في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين في النظام المالي العالمي.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيبقى المستثمرون حذرين في سبتمبر بسبب التقلبات المتوقعة قبل انتخابات التجديد النصفي وانخفاض السيولة
Likely · Within weeks
قد يرتفع سهم سنوفليك بشكل مستمر إذا حقق توقعات الإيرادات السنوية القوية
Possible · Within months
Open Questions
- هل سيواصل الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر رغم تراجع التضخم؟
- ما هو تأثير نقل الذهب من قبل البنك المركزي الهولندي على الأسواق العالمية؟
- هل ستستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في التأثير على أسعار النفط والتضخم؟




