تأخير محتمل لأسابيع في عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الألغام
Quick Look
تشير مصادر إلى أن إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 40-50 يوماً، مما يؤخر عودة حركة الشحن والنفط إلى طبيعتها بعد اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب. قد يؤدي ذلك إلى تأخير عشرات الملايين من براميل النفط.
AI-generated summary
Why It Matters
توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن عملية إزالة الألغام قد تستغرق أسابيع.
تقول مصادر في قطاعي الشحن والأمن البحري إن ضمان خلو مضيق هرمز من الألغام قد يؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لأسابيع بعد التوصل إلى اتفاق لمعاودة فتح الممر المائي.
وتشير تقييمات من خمسة مصادر أمن بحري غربية إلى أن عملية إزالة الألغام بواسطة كاسحات تقليدية، وغواصات مسيرة متطورة قد تستمر بين 40 و50 يوماً قبل أن يكون لدى شركات التأمين والشحن والنفط الثقة الكافية للإبحار عبر المنطقة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وبناء على تقديرات تستند إلى مستويات تدفق النفط قبل الحرب، قد يؤدي ذلك إلى تأخير عشرات الملايين من براميل الخام، بالإضافة إلى إمدادات نفط من الخليج معطلة بالفعل منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط).
وأظهر تحليل أجرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن كل برميل يُصدر من الخليج بالغ الأهمية بالنظر إلى أن المخزونات في أكبر اقتصادات العالم تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ 2003 على الأقل.
ورغم أن إيران والولايات المتحدة ساعدتا سفناً على المرور بهدوء من الممر المائي المحاصر في الأسابيع القليلة الماضية، فقد استمر مسؤولون في قطاع الشحن في الحث على توخي الحذر بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وإيران أمس الأحد التوصل لاتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، وفتح المضيق.
وقال جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في اتحاد مجلس بحر البلطيق والمجلس البحري الدولي (بيمكو): «ما زلنا نعد أن بدء عبور السفن في هذه المرحلة ينطوي على مخاطر جمة».
وأضاف: «لا يزال خطر الألغام في المنطقة مصدر قلق في الوقت الحالي، وكذلك على المدى البعيد، ويجب إتاحة مسارات خالية من الألغام».
ضمانات مطلوبة
ومن غير الواضح عدد الألغام التي ربما زرعتها إيران في المضيق الذي كان يمر منه عادة قبل الحرب 20 في المائة من الإمدادات اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية.
وسعت إلى فرض سيطرتها على الممر المائي خلال الحرب، وهددت في سبيل تحقيق ذلك بنشر ألغام بحرية، دون أن تعلق بالنفي أو الإيجاب على ما إذا كانت قواتها قد زرعتها بالفعل.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أن الألغام تشكل خطراً، وقالت من قبل إنها استهدفت قوارب زرع ألغام إيرانية.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال في جلسة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في الثاني من يونيو (حزيران) إن إيران «زرعت ألغاماً في أجزاء كبيرة من هرمز في المياه الدولية» دون الخوض في التفاصيل.
وفي مذكرة بتاريخ 11 يونيو، ذكرت القوات البحرية الألمانية، نقلاً عن معلومات من القوات البحرية الأميركية والبريطانية، أن الألغام موجودة في أربعة مواقع في أنحاء المضيق، مضيفة أن ألمانيا لم تتحقق من تلك المواقع.
ومن شأن مجرد احتمال وجود ألغام أن يردع الشركات عن الإبحار في المضيق. وقال مسؤولون في قطاع الشحن إن قيمة ناقلة عملاقة وحمولتها من النفط الخام تقارب 300 مليون دولار، لذا ستحتاج شركات التأمين من مخاطر الحرب وشركات النفط والناقلات إلى ضمانات بأن العبور آمن قبل محاولة المرور من المضيق.
وقال رينيه كوفود-أولسن الرئيس التنفيذي لشركة «في غروب»، إحدى كبريات الشركات المتخصصة في إدارة السفن والطواقم الفنية في العالم، والتي لديها 13 سفينة عالقة في الخليج: «يكفي وجود لغم بحري واحد لإسقاط قتلى».
وأضاف: «من الواضح أن هذه مشكلة ضخمة بالنسبة للشحن العالمي».
استمرار انخفاض حركة الشحن
وعند سؤاله الأسبوع الماضي عن عدد الألغام التي زُرعت ومواقعها، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إنه لا يمكنه الكشف علناً عن تفاصيل محددة لأسباب تتعلق بأمن العمليات.
وأضاف: «تتواصل الجهود العسكرية الأميركية لضمان خلو مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني».
ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي الوقت الذي كانت تجري فيه إيران والولايات المتحدة محادثات بشأن اتفاق مؤقت لوقف الحرب، سمح الجانبان لبعض السفن بمغادرة المضيق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة كانت تُخرج ملايين البراميل من النفط، فيما أفادت «رويترز» في مايو (أيار) بأن بعض الدول أبرمت تفاهمات مع طهران لضمان مرور سفنها.
وتشير بيانات شحن إلى ارتفاع عدد السفن العابرة للمضيق في الأسابيع القليلة الماضية إلى ما بين 12 و15 سفينة يومياً في المتوسط، وهو رقم ضئيل مقارنة بما بين 120 و140 سفينة كانت تعبر يومياً قبل اندلاع الحرب.
تهديد وجود ألغام
وفي مارس (آذار)، وقبل التوصل إلى هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت وكالة «فارس» شبه الرسمية أن مجلس الدفاع الوطني في إيران قال إن أي محاولة من «العدو» لاستهداف السواحل أو الجزر الإيرانية ستؤدي إلى زرع ألغام في طرق الوصول وخطوط الملاحة في أنحاء الخليج.
وأضافت أن الإجراءات قد تشمل أنواعاً مختلفة من الألغام البحرية، ومنها عائمة يمكن إطلاقها من الشاطئ.
ودفعت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بسفن حربية وكاسحات ألغام إلى الشرق الأوسط تحسباً لعملية محتملة لإزالة الألغام.
وقال كوري رانسلم الرئيس التنفيذي لشركة «دراياد غلوبال» للأمن البحري إنه حتى بعد الضربات الأميركية التي استهدفت تقليص قدرات إيران العسكرية، ومنها سفن زرع الألغام، والمخزونات، يقدر أن طهران لا تزال تملك ما يصل إلى ألف لغم بحري.
وأضاف: «إذا جرى اكتشاف حقل ألغام، فقد تستغرق إزالة التهديد أسابيع، أو حتى أشهراً».
ورحب أرسينيو دومينجيز، رئيس الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين بالاتفاق على معاودة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «خطوة مهمة نحو استعادة السلامة في هذا الممر البحري الحيوي للبحارة، والسفن». وأوضح: «لكن تنفيذ الاتفاق سيتطلب وقتاً لضمان توافر جميع الضمانات اللازمة للسلامة، والأمن».
بعد التوصل إلى إطار عمل لاتفاق سلام مع إيران، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجد مخرجاً من حرب لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، كما مهد الطريق أمام تراجع أسعار الطاقة التي ارتفعت خلال الأزمة.
لكن ترمب اكتفى، على ما يبدو، باتفاق لا يحقق كثيراً من الأهداف التي أعلنها في الأيام الأولى للحرب، مما قد يعرضه لانتقادات من الجمهوريين المؤيدين لنهج أكثر تشدداً تجاه إيران، ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخرج من الصراع في وضع استراتيجي أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل اندلاعه، حسب تحليل لوكالة «رويترز».
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من الضربات المتبادلة، وافق ترمب الأحد على تمثل أبرز اختراق حتى الآن في محادثات السلام، وتشمل التزاماً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يسهم في خفض أسعار الوقود المرتفعة في الولايات المتحدة. وفي المقابل، يبدو أن الاتفاق، الذي توسطت فيه باكستان ولم يُنشر نصه بعد، يتضمن أيضاً تنازلات أميركية مهمة، بينها تأجيل الحسم في ملف البرنامج النووي الإيراني، الذي كان الهدف الرئيسي الذي أعلنه ترمب للحرب.
وكثف ترمب جهوده لإيجاد مخرج سياسي في ظل ضغوط متزايدة لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأثرت سلباً على الاقتصاد الأميركي وأضعفت معدلات تأييده قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت يخوض فيه الجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم البرلمانية.
وقبل الإعلان عن الاتفاق، واجه ترمب أيضاً اعتراضات من دوائر أميركية مؤيدة لسياسة أكثر صرامة تجاه إيران، حذرت من تقديم تنازلات كبيرة لطهران.
وكتب ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد ميلاده الثمانين: «الاتفاق مع إيران اكتمل الآن. تهانينا للجميع!». وبعد ذلك بوقت قصير، أكدت إيران الاتفاق المقرر توقيعه الجمعة، لكنه أبقى كثيراً من القضايا الأساسية من دون حسم.
وقدم الطرفان أحياناً روايات متباينة للاتفاق، الذي يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً لإفساح المجال أمام مفاوضات تفصيلية بشأن إنهاء دائم للحرب التي أحدثت صدمة في أسواق الطاقة العالمية.
ويقول محللون إن ترمب يواجه أيضاً احتمال أن تبدو الولايات المتحدة في موقع أضعف، بينما قد تخرج إيران بنفوذ أكبر رغم ما تكبدته من خسائر عسكرية واقتصادية. فالهجمات الأميركية والإسرائيلية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، لكن طهران أظهرت قدرتها على الصمود وتعطيل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز.
أهداف غير مكتملة
ووصف ترمب الاتفاق بأنه انتصار كبير للولايات المتحدة، بينما قدمت إيران رواية مماثلة باعتباره إنجازاً لصالحها. وكان ترمب قد تعهد خلال حملته الانتخابية لولاية ثانية بتجنب التدخلات الخارجية والتركيز على القضايا الاقتصادية الداخلية.
لكن كثيراً من المحللين يرون أن ترمب، الذي طالب في مرحلة مبكرة بـ«استسلام غير مشروط» من إيران، لم يحقق عدداً من أهدافه الأساسية، التي تغيرت مراراً خلال الحرب. فإلى جانب استمرار النظام الإيراني، الذي دعا ترمب الإيرانيين إلى إسقاطه في بداية الحرب، بدا أن القيادات التي خلفت المسؤولين الذين قتلوا في الضربات الأميركية - الإسرائيلية جاءت من أوساط أكثر تشدداً.
كما لم تتحقق مطالب أميركية سابقة بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو وقف دعم طهران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي إن الاتفاق الأولي يحقق الأهداف الرئيسية التي وضعها ترمب.
كذلك، لا تحسم مذكرة التفاهم مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من المستوى المستخدم في تصنيع سلاح نووي. وقال ترمب السبت إن الولايات المتحدة ستدخل للحصول على المواد المخصبة «وتخفض درجة تخصيبها وتدمرها»، لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً لذلك.
في المقابل، قال مسؤول إيراني إن طهران وافقت فقط على «تخفيف» مخزونها بنفسها، من دون تحديد الآلية.
وقالت فيكتوريا تيلور، النائبة السابقة لمساعد وزير الخارجية الأميركي والباحثة حالياً في المجلس الأطلسي، إن الاتفاق «قد يكون أفضل نتيجة ممكنة لتجنب مزيد من التصعيد، لكنه ليس أفضل مما كان يمكن تحقيقه لو اختارت واشنطن الدبلوماسية بدلاً من الحرب منذ البداية».
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق النهائي سيكون أفضل من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع إيران عام 2015، قبل أن ينسحب منه ترمب عام 2018 خلال ولايته الأولى.
ويقول مسؤولون أميركيون إن أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيجري تدريجياً ووفق مدى التزام طهران بالتعهدات المطلوبة. لكن إيران أوضحت أنها تتوقع الحصول على بعض الأموال وتخفيف للعقوبات مقدماً، وهو ما قد يعرض ترمب لانتقادات مشابهة لتلك التي وجهها سابقاً إلى أوباما، متهماً إياه بمنح إيران متنفساً مالياً يساعدها في تمويل برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية.
تهديد مستمر
روج ترمب ومساعدوه لما وصفوه بإنجاز رئيسي يتمثل في تعهد إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي. لكن طهران تؤكد منذ سنوات التزامها بفتوى المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قتل في غارة جوية خلال الأيام الأولى للحرب، وتحرم تصنيع القنبلة النووية.
وبينما تنص مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، شددت طهران على ضرورة أن يكون لها دور أوسع في إدارة المضيق مقارنة بما كان قائماً قبل الحرب.
ومن شأن إعادة فتح المضيق أن تعيد الوضع عملياً إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب. وقال جون ألترمان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «أظهرت إيران أنه حتى وهي في وضع شديد الضعف، يمكنها إغلاق مضيق هرمز متى شاءت. وهذا واقع لن يتغير».
وقتل آلاف الأشخاص في الحرب التي بدأت في 28 فبراير، معظمهم في إيران ولبنان، حيث تجدد القتال بين إسرائيل و«حزب الله». كما قتل 13 عسكرياً أميركياً.
ووصلت تكلفة العمليات العسكرية الأميركية إلى عشرات المليارات من الدولارات، مع استنزاف مخزونات الذخيرة، فيما شهدت العلاقات الأميركية مع الحلفاء الأوروبيين توتراً متزايداً بسبب غياب التنسيق المسبق قبل قرار الحرب.
ويواجه ترمب أيضاً تحدياً مرتبطاً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي حافظ معه على تحالف وثيق خلال الحرب، لكنه أعلن أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم. وظهر خلاف بينهما الأحد بشأن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان.
وفي الوقت نفسه، دعت دول المنطقة إلى حل سلمي، لكنها تواجه الآن احتمال التعامل مع إيران أضعفتها الحرب، لكنها ما زالت تمتلك القدرة على تهديد المنطقة بما تبقى لديها من قدرات عسكرية.
توصلت الولايات المتحدة وإيران، في وقت مبكر من الاثنين، إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار الهش على مختلف الجبهات، في اختراق دبلوماسي واسع لا تزال تفاصيله التنفيذية معلقة حتى التوقيع الرسمي المقرر الجمعة في سويسرا.
لكن الاتفاق، الذي أعلنته باكستان أولاً، واحتفى به الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره منجزاً مكتملاً، واجه سريعاً أول اختبار سياسي وميداني، بعدما قالت إسرائيل إنها لن تنسحب من أراض سيطرت عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم أن طهران ربطت التفاهم بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
ولم تُنشر حتى الآن البنود الكاملة لمذكرة التفاهم، غير أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين وباكستانيين قالوا إن الاتفاق يمهد لوقف دائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، على أن تُبحث القضايا الأصعب، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والأموال المجمدة، خلال مفاوضات فنية تمتد 60 يوماً.
إعلان باكستاني
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد «محادثات مكثفة»، مؤكداً أن الجانبين أعلنا «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».
وقال شريف، في منشور على منصة «إكس»، إن مراسم التوقيع الرسمية ستجري يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا، مضيفاً أن الوسطاء سيشرفون هذا الأسبوع على سلسلة اجتماعات تمهيدية «لوضع الأساس للمحادثات الفنية ومراسم التوقيع الرسمية».
ووجه شريف الشكر إلى الولايات المتحدة وإيران «لالتزامهما بإيجاد حل دبلوماسي للنزاع»، كما أشاد بالدور القطري في الوساطة، معرباً عن تقديره لما وصفه بـ«المساهمات الكبيرة» لكل من السعودية وتركيا في دعم جهود التوصل إلى الاتفاق.
وأشار رئيس الوزراء الباكستاني في منشوره إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وجاء الإعلان بعد مغادرة وسطاء قطريين طهران عقب 17 ساعة من المفاوضات، وفق مسؤول مطلع على المحادثات. ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات تحضيرية منفصلة مع كل طرف في الدوحة هذا الأسبوع، تمهيداً لتوقيع مذكرة التفاهم وبدء المحادثات الفنية.
ترمب و«هرمز»
وقال ترمب إنه سيتم يوم الجمعة إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي بلغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية والذي أغلقته إيران فعليا لشهور، وإنه أمر بإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» عند الساعة 5:30 مساء بتوقيت واشنطن الأحد: «الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية اكتمل الآن. تهانينا للجميع». وأضاف: «أفوض بموجب هذا فتح مضيق هرمز من دون رسوم، وأفوض في الوقت نفسه رفع الحصار البحري الأميركي فوراً». وختم منشوره بعبارة: «يا سفن العالم، شغلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!».
لكنه أوضح لاحقاً أن فتح المضيق لن يبدأ عملياً قبل التوقيع الرسمي الجمعة. ويمثل مضيق هرمز، الذي فرضت إيران حصاراً فعلياً عليه منذ أشهر، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، وقد تسبب تعطله في ارتفاع أسعار النفط والغاز والسلع المرتبطة بهما.
وفي مقابلات متعددة، قال ترمب إن الاتفاق يتضمن تعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، لكنه أشار إلى أن إخراج المواد النووية من إيران لا يحتاج إلى استعجال فوري، وأن هذا الملف يمكن متابعته في مرحلة لاحقة.
وقال: «لاحقاً، عندما نكون مستعدين للتحرك، سنجمع ذلك الغبار النووي. أعتقد أنه لا توجد عجلة خلال الشهر أو الشهرين المقبلين»، واصفاً المسألة بأنها «غير مؤذية» في المدى القريب.
وأضاف أن واشنطن ستفرض عمليات تفتيش صارمة على إيران، من دون أن يقدم تفاصيل، موضحاً أن الولايات المتحدة لن تدفع أموالاً لإيران، لكن العقوبات «قد تُرفع»، وتابع: «سنرى كيف سيتصرفون».
ووصف ترمب الحصار البحري بأنه كان فعالاً و«أقوى من الهجمات العسكرية»، لكنه واجه ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الانقسام داخل قاعدته الجمهورية بشأن استمرار الحرب.
وبدأت الحرب في 28 فبراير بهجوم أميركي - إسرائيلي واسع على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، قبل أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية شملت الخليج العربي ولبنان وسوريا والعراق. وتبادل الطرفان ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفرضت طهران حصاراً فعلياً على مضيق هرمز وردت واشنطن بحصار للموانئ الإيرانية. وأسفرت الحرب عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، كما قُتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد كبير من قادة «الحرس الثوري» والمؤسسة العسكرية والأمنية.
وألحقت الضربات أضراراً بمنشآت نووية وعسكرية وبنى تحتية استراتيجية في إيران، فيما أدى إغلاق مضيق هرمز لأشهر إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن، قبل أن تظهر مؤشرات التهدئة مع التوصل إلى مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية.
وأوقف الطرفان الحرب في 7 أبريل، بعد 40 يوماً من اندلاعها، ثم أجريا محادثات بوساطة باكستانية في إسلام آباد في 11 أبريل سعياً إلى هدنة تهدف إلى إنهاء الحرب.
تحفظ إيراني
وأفاد نائب وزير الخارجي
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تأخير عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لأسابيع بعد اتفاق السلام.
Very likely · Within weeks
استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب تأخر الإمدادات.
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هو العدد الدقيق للألغام المزروعة ومواقعها؟
- ما هي المدة الزمنية الفعلية لإزالة جميع الألغام؟
- ما هي الضمانات التي ستقدمها الأطراف لشركات التأمين والشحن؟



