ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»
تصاعد الجدل حول بث إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص، بالتزامن مع تعيين كاتي زكاريا متحدثة جديدة باسم البيت الأبيض
Quick Look
تصاعد الاستياء الأميركي من خطط بث إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص عبر الإنترنت، وسط تحذيرات أممية من اعتباره تعذيباً، بالتزامن مع تعيين المحامية كاتي زكاريا متحدثة جديدة باسم البيت الأبيض.
AI-generated summary
Why It Matters
أُدين الطبيب النفسي في الجيش الأميركي نضال حسن بقتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود عام 2009 وحُكم عليه بالإعدام.
تصاعدت الجمعة حالة الاستياء إزاء الخطط الأميركية الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رمياً بالرصاص بحق نضال حسن المدان بالقتل، بعدما شكك نائب الرئيس جي دي فانس في احتمال بث العملية مباشرة كما هو مقترح، مؤكداً أنه لن يشاهدها في حال حدوث ذلك، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية ذكروا أن حسن -وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي قتل 13 بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009- سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت.
وسيكون إعدام حسن أول عملية من هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961، والأولى التي تنفذ رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.
وعند سؤاله عن بث عملية الإعدام بشكل مباشر، قال فانس لصحافيين إنه لا «يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث».
وأضاف: «هذا رجل ارتكب في رأيي أسوأ هجوم إرهابي على الأراضي الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001»، لكنه أضاف أنه إذا بُثّت عملية الإعدام مباشرة فـ«لن أشاهدها».
كذلك قال النائب الجمهوري أوستن سكوت إنه يؤيد إعدام حسن، لكنه رأى أن «بث عمليات الإعدام مباشرة هو ما يفعله الإرهابيون... أميركا أفضل من ذلك».
بدوره، قال السيناتور مارك كيلي، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن حسن يجب أن «يواجه العدالة»، لكن عمليات الإعدام العلنية هي «ممارسات مماثلة لما تقوم بها إيران، وحركة (طالبان). هل هذه هي الصورة التي نريد أن نمثلها؟».
وكان مسؤول في البنتاغون قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس إن عملية الإعدام ستُبث مباشرة، وذلك بعدما صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدتها، وأن تكون علنية».
لكن ترمب ناقض الجمعة تصريح هيغسيث وقال إنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن بث عملية الإعدام علناً، وهو أمر يؤيده ترمب.
وأضاف: «إنهم بصدد اتخاذ قرار بشأن ذلك، لكنه سيُقتل. لا يهمني حقاً كيف سيُنفَّذ ذلك، طالما أنه سينفَّذ».
ولم ترد «يوتيوب» و«ميتا» و«إكس» بشكل فوري على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق بشأن ما إذا كانت ستسمح ببث عملية الإعدام على منصاتها.
أما «تيك توك» فأحالت «وكالة الصحافة الفرنسية» على سياستها التي تحظر عرض «الحوادث العنيفة، والمشاهد الدموية» بما في ذلك «إطلاق النار على شخص».
من جهتها، قالت الأمم المتحدة الجمعة إن قرار المسؤولين الأميركيين بث إعدام نضال حسن مباشرة على الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب.
وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رسالة تلقتها «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علناً، ويشكّل انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب».
وكان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها «غير قانونية» في أفغانستان، والعراق.
وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه «ذئب منفرد» مرتبط بتنظيم «القاعدة» إلى مقتل 13 شخصاً، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصاً بجروح.
وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم «القاعدة».
وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم «القاعدة»، وهو الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أميركية مسيّرة في اليمن.
مِن دهاليز المحاماة المعقّدة في كاليفورنيا إلى مقاعد الاستشارة في العاصمة الصينية بكين، وصولاً إلى قيادة الذراع الإعلامية للإمبراطورية الرقمية «تروث سوشيال»، خطّت كاتي زكاريا مسيرة حافلة بالولاء المطلق لتيار «أميركا أولاً»، لتُتوج هذا الصعود السياسي المثير باعتلاء المنبر الأهم في العالم.
فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين هذه المحامية والإعلامية المحافظة، البالغة من العمر 42 عاماً، متحدثة رسمية جديدة باسم البيت الأبيض، واصفاً إياها بـ«المؤيدة المخلصة والوفية لحركة (MAGA)».
وتأتي زكاريا إلى هذا المنصب الرفيع المثقل بالتحديات خلفاً للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، لتصبح الوجه الجديد للإدارة الأميركية، واللسان المُدافع عن سياساتها في مواجهة مَعاقل الصحافة العالمية، وتصبح سادس شخص يتولى هذه المهمة، خلال إدارتيْ ترمب.
الجذور الغربية والمسيرة الأكاديمية
تنحدر المتحدثة الرسمية الجديدة من أصول أميركية وصقلية، وتصف نفسها دائماً بأنها ابنة كاليفورنيا الأصلية، حيث وُلدت ونشأت في مدينة لوس أنجليس عام 1984، وسط بيئة عائلية محافِظة غمرتها قيم الالتزام الديني والخدمة المجتمعية.
وتلقّت زكاريا كامل تعليمها الجامعي والعالي في ولايتها الأم، وتحديداً في جامعة ببردين العريقة، حيث نالت فيها شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والحكومة عام 2007، قبل أن تُتابع شغفها الأكاديمي بالمؤسسة نفسها لتحصل على درجة الدكتوراه في القانون عام 2011 من كلية كاروسو للحقوق، والتي تشغل فيها حالياً عضوية مجلس العميد؛ تقديراً لتميزها. كما أن زكاريا متزوجة ولديها أربعة أطفال.
وقد بدأ اهتمام زكاريا بالسياسة الأميركية في مرحلة مبكرة من حياتها الدراسية، حيث ترأست منظمة الجمهوريين بالكلية، وعملت متدربة في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في عام 2006، كما قضت فترة تدريب داخل أروقة البيت الأبيض إبان إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.
المحطات المهنية والخبرة بين الإعلام والقانون
قبل صعودها إلى منبر الصحافة بالبيت الأبيض، تنقلت زكاريا بين مناصب سياسية وقانونية وإعلامية بارزة أكسبتها شبكة علاقات واسعة وخبرة عملية صلبة. وعملت، منذ يونيو (حزيران) 2026، مستشارة اتصالات رئيسية لـ«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، وهي الشركة الأم لمنصة «تروث سوشيال» المملوكة لترمب، كما شغلت منصب المستشار القانوني العام لمنظمة «فيكس كاليفورنيا» المحافِظة، وهي منظمة أسّسها ريتشارد غرينيل، الحليف الوثيق لترمب والمبعوث الرئاسي الخاص السابق.
وفي الجانب الحكومي، خاضت تجربة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية متحدثة باسم الوزارة ونائبة لمساعد الوزير للشؤون العامة تحت قيادة الوزيرة السابقة كريستي نوم.
ولم تقتصر خبرتها على الداخل الأميركي، بل امتدت دولياً حيث أمضت ثلاثة أعوام في العاصمة الصينية بكين مستشارة خارجية للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في شركة محاماة كبرى، ورافق ذلك ظهور دائم كمحللة سياسية وقانونية على شبكات المحافظين، مثل «فوكس نيوز» و«نيوزماكس»، فضلاً عن مشاركاتها المتعددة على شبكة «سي إن إن».
خلفاً لمن؟ ليفيت تغادر المنبر نحو شاشات التلفزة
تتولى كاتي زكاريا المنصب خلفاً لكارولين ليفيت، التي دخلت التاريخ كأصغر متحدثة باسم البيت الأبيض بعُمر سبعة وعشرين عاماً عندما تولّت منصبها في يناير (كانون الثاني) 2025 مع عودة ترمب إلى السلطة.
كانت ليفيت قد غادرت منصبها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، عقب ولادة طفلها الثاني لقضاء وقت أطول مع أسرتها، قبل أن يُعلن مؤخراً انضمامها الرسمي إلى شبكة «فوكس نيوز» محللة سياسية ومساهِمة بارزة على الشاشة، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
مهام جسيمة في توقيت حرج
تواجه زكاريا جدول أعمال مزدحماً ومسؤوليات شاقة تتجاوز حدود المنصة الشهيرة في قاعة الإيجاز الصحافي للبيت الأبيض.
وتتركز مهامّها الأساسية في صياغة الخطاب الرسمي للإدارة الأميركية، وإدارة الإيجازات اليومية للإعلاميين، والشرح المستمر لسياسات الإدارة مع الدفاع العلني عن مواقف الرئيس ترمب.
يأتي تعيينها في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترمب ووسائل الإعلام الكبرى توترات قضائية وسياسية محتدمة، مما يتطلب منها قيادة مكتب الاتصالات بكفاءة عالية، وتقديم المشورة الإعلامية المباشرة للرئيس في توقيت دقيق يتزامن مع التحضيرات الجارية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تولي كاتي زكاريا مهام منصبها متحدثة رسمية جديدة للبيت الأبيض
Very likely · Within days
Open Questions
- هل سيتم بث عملية إعدام نضال حسن مباشرة حقاً؟
- متى سيتم تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن؟







