تقارير إخبارية متنوعة حول موريتانيا وإسبانيا ومصر
Quick Look
تتضمن الأخبار تنديد المعارضة الموريتانية باعتقال اللواء لبات ولد المعيوف، وطلب إسبانيا مساعدة فرونتكس للتعامل مع المهاجرين في سبتة، بالإضافة إلى مباحثات دبلوماسية مصرية لخفض التوتر الإقليمي.
AI-generated summary
Why It Matters
تعيش موريتانيا توتراً سياسياً قبيل حوار وطني، بينما تواجه سبتة أزمة هجرة غير مسبوقة منذ يوليو الماضي.
ندد قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، أمس (الجمعة)، بما قال إنه «تضييق على الحريات» تمارسه السلطات الحاكمة في البلد، ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع النشطاء السياسيين، وفي مقدمتهم اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، الموقوف منذ الأربعاء الماضي على خلفية مواقفه السياسية المعارضة.
الائتلاف المعارض، الذي يضم عدة أحزاب سياسية، قال إنه في الوقت الذي تعيش فيه البلاد «مناخاً من التأزيم (...) يأتي اقتياد واعتقال اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف ليشكل تطوراً بالغ الخطورة»، مضيفاً أن اللواء «تم اقتياده منذ يومين من منزله من طرف عناصر تابعة لمكتب مكافحة الجرائم السيبرانية بالدرك الوطني، دون أن يتمكن ذووه من التواصل معه، أو يتمكن حزبه حتى الآن من معرفة التهم الموجهة إليه، أو أسباب احتجازه».
وأوضح الائتلاف أن هذا الإجراء يشكل «سابقة خطيرة في التعامل مع القيادات السياسية، وأصحاب الرأي المخالف، ومن شأنه أن يقوض جهود التهدئة، ويزعزع الثقة، ويؤثر سلباً على مناخ الحوار السياسي المرتقب».
واستغرب الائتلاف المعارض ما قال إنه «غياب أي توقيف، أو مساءلة، حتى الآن، للشخصيات الرسمية، أو غير الرسمية التي قد تكون لها مسؤولية مباشرة، أو غير مباشرة، في حوادث احتراق محطتين كهربائيتين بشكل متزامن في العاصمة نواكشوط»، وذلك في إشارة إلى أزمة الكهرباء التي عاشتها نواكشوط خلال الأسابيع الماضية، والتي فتحت السلطات تحقيقاً فيها.
كما استغرب الائتلاف توقيف المعارضين في وقت «لم تتخذ فيه إجراءات واضحة بشأن ما ورد من ملاحظات وتوصيات في تقارير المفتشية العامة للدولة، وتقارير محكمة الحسابات السابقة».
وأضاف الائتلاف في السياق ذاته أن «الأمر يزداد إثارة للقلق حين نرى أن شخصيات سياسية ورسمية وموظفين عموميين قد دعوا جهاراً إلى المساس بالدستور، والانقلاب على أحكامه، ومحو مكتسبات ديمقراطية وطنية مكرسة فيه، دون أن نرى تجاههم الإجراءات نفسها التي تُتخذ بحق المعارضين، وأصحاب الرأي المخالف»، وذلك في إشارة إلى دعوة أنصار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتعديل الدستور من أجل أن يبقى في الحكم لولاية رئاسية ثالثة.
وقال الائتلاف إنه «يندد بشدة بهذا المناخ المتأزم»، وبما يراه من «تعاطٍ أمني انتقائي مع المواطنين، والفاعلين السياسيين، ويحمل السلطات مسؤولية ما قد يترتب على ذلك من تداعيات».
ودعا الائتلاف إلى «تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فعلاً، وذات مصداقية، للتحقيق في حوادث احتراق المحطات والمعدات الكهربائية، التي تسببت في إغراق العاصمة في ظلام دامس، وأدت إلى اضطراب طويل في خدمات الكهرباء، والماء، والاتصالات خلال الأيام الماضية، على أن تُنشر نتائج التحقيق وتقريره للرأي العام الوطني في أقرب الآجال».
كما طالب بضرورة «وقف التضييق على الحريات العامة، وحرية التعبير، والعمل السياسي، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية لجميع المواطنين، والقوى السياسية، بما يهيئ مناخاً ملائماً للحوار، ويعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد».
ويعد قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية واحداً من أهم تشكيلات المعارضة التي تشارك في الحوار السياسي المرتقب خلال الأسابيع المقبلة، وهو حوار دعا له الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني العام الماضي، واستغرق التحضير له قرابة عام كامل.
طلبت إسبانيا أمس الجمعة مساعدة من وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» في التعامل مع المهاجرين بجيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وذلك بعد مرور ما يقرب من شهر على اندفاع عشرات الآلاف عبر الحدود من المغرب.
وأرسل وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي-مارلاسكا طلباً إلى بياته جميندر، مديرة شؤون الهجرة والشؤون الداخلية في المفوضية الأوروبية، للحصول على مساعدة من «فرونتكس» التابعة للاتحاد الأوروبي في فحص المهاجرين الموجودين في الجيب بشكل غير قانوني.
وتقول السلطات إن ما بين 5 آلاف و8 آلاف شخص لا يزالون في سبتة، بعد أن عبر ما لا يقل عن 72 ألف شخص من المغرب في 30 يوليو (تموز) الماضي، في توافد قتل فيه 82 مهاجراً على الجانب الإسباني من الحدود، وأكد المغرب 14 وفاة أخرى.
وطلبت إسبانيا أيضاً 10 أفراد آخرين من «فرونتكس» للمساعدة في فحص المهاجرين. ويأتي طلب مارلاسكا وسط تفاقم التوتر في سبتة إثر سلسلة احتجاجات نظمها سكان للمطالبة بمغادرة المهاجرين. وتعرضت خيام مهاجرين للهجوم وإشعال النيران فيها.
واعتقلت السلطات 12 مهاجراً الخميس، بعد قيامهم برشق مركبة تابعة للجيش بالحجارة، مما أدى إلى إصابة جندي وأربعة مهاجرين.
ونقلت صحيفة «إل بايس» الإسبانية الجمعة عن مصادر من المحكمة الرئيسية بالمدينة قولها إنه تم ترحيل 11 منهم من سبتة.
وتجد مدريد نفسها في مأزق قانوني وسياسي؛ إذ لا تستطيع ترحيل المهاجرين المتبقين بشكل سريع لأسباب قانونية، لكنها في الوقت ذاته ترفض نقلهم إلى البر الرئيسي، في ظل تصاعد احتجاجات بعض السكان المحليين على وجودهم، مما يزيد من تعقيد المشهد.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية، سبح قرابة 72 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة، أو تسلقوا الأسوار الحدودية، خلال يومي 30 و31 يوليو الماضي، ورغم عودة غالبيتهم خلال ساعات، أوضح غراندي-مارلاسكا أمام البرلمان، الجمعة، أن نحو 5 آلاف مهاجر لا يزالون موجودين في الجيب الصغير بعد مرور شهر على ذروة الأزمة، في وقت يشهد فيه بعض سكان المدينة (البالغ عددهم نحو 85 ألف نسمة) احتجاجات متصاعدة ضد وجودهم.
ويحظر القانون الدولي والأحكام القضائية الإسبانية إعادة المهاجرين بشكل جماعي إلى المغرب، دون دراسة كل حالة على حدة.
وفي المقابل، استبعدت الحكومة الإسبانية نقل المهاجرين من سبتة (الواقعة خارج منطقة شنغن) إلى البر الرئيسي، ولو بشكل مؤقت، تفادياً لردود فعل سياسية معارضة من مناطق الحكم الذاتي المحافظة، وإمكانية خرق قواعد شنغن، التي قد تعرّض مشاركة إسبانيا في فضاء الحرية الأوروبي للخطر.
أكدت مصر والكويت «أهمية معالجة مختلف مصادر التوتر بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي»، وشدد البلدان على «ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تسوية الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية».
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، السبت، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل احتواء التصعيد في المنطقة.
وحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية تناول الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية والتصعيد الراهن، حيث اتفقا على «أولوية خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، والتمسك بمذكرة تفاهم إسلام آباد بوصفها إطاراً يمكن البناء عليه لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى حلول سياسية تسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار».
وفي اتصال آخر، السبت، تبادل عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، الرؤى والتقديرات بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية، وأهمية العمل على تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار، وخفض حدة التوتر، وتجنب أي تصعيد عسكري من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة أو التأثير على أمن وحرية الملاحة.
أيضاً بحث وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي، السبت، مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي، التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في كل من لبنان وسوريا، فضلاً عن التطورات الخاصة بالملف الإيراني، حيث أكد الوزيران «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والسلمية بما يجنب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار». كما تناول الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وإيدي، سبل التوصل إلى «حل سياسي للأزمة الأوكرانية».
Open Questions
- ما هي التهم الموجهة للواء لبات ولد المعيوف؟
- كيف ستتعامل فرونتكس مع المهاجرين في سبتة؟






