
تحولات سياسية في أمريكا اللاتينية تقودها حكومات اليمين واليمين المتطرف نحو التقارب مع إسرائيل، وسط تباين إقليمي ومواقف معارضة تقودها البرازيل.
تشهد أمريكا اللاتينية موجة تقارب دبلوماسي مع إسرائيل تقودها حكومات يمينية جديدة، شملت استئناف الخدمات القنصلية مع فنزويلا ونقل سفارة كولومبيا إلى القدس، في مقابل استمرار مواقف معارضة من البرازيل والمكسيك.
AI-generated summary
قطعت فنزويلا وإسرائيل علاقاتهما في 2009 إثر هجوم على غزة، بينما شهدت المنطقة مؤخراً تحولات سياسية مع صعود حكومات يميينة جديدة.
قطعت فنزويلا وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في عام 2009 عندما قام الرئيس الفنزويلي آنذاك هوغو تشافيز بطرد السفير الإسرائيلي احتجاجًا على الهجوم العسكري على قطاع غزة.
وبعد سبعة عشر عاما، اتفق البلدان على إنشاء آلية لاستئناف تقديم الخدمات القنصلية لمواطنيهما. ومع أن هذه الخطوة محدودة، فإنها كانت حتى وقت قريب مستبعدة.
لقد ذهبت كولومبيا أبعد من ذلك بكثير؛ إذ إن حكومة الرئيس الجديد، أبيلاردو دي لا إسبريلا، لم تكتف بإلغاء قرار قطع العلاقات الدبلوماسية الذي اتخذه سلفه الرئيس غوستافو بيترو؛ بل أعلنت أيضا نقل سفارتها إلى القدس واعترفت بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.
تعد هذه المنطقة بموجب القانون الدولي أرضًا سورية تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وضمتها في عام 1981، ولا تعترف بضمها الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، بما في ذلك ألمانيا والأمم المتحدة.
تأرجح سياسي
وفي حوار مع DW، قال إسحاق كارو، وهو أستاذ في جامعة ألبرتو هورتادو في تشيلي، إن ثمة "موجة" تقارب مع إسرائيل في استجابة لصعود اليمين المتطرف التي ترسخت في المنطقة. يرتبط هذا المسار من وجهة نظر كارو بـ"اصطفاف نشط مع توجهات السياسة الخارجية في الولايات المتحدة".
وكذلك يتحدث دانيال واجنر، الأستاذ المشارك في قسم العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس، عن "موجة تقارب". ويقول إنها بدأت مع الرئيس السابق جايير بولسونارو في البرازيل والرئيس نجيب بوكيلي في السلفادور، وباتت تتضح الآن بشكل خاص مع الرئيس خافيير ميلي في الأرجنتين ودول أخرى.
ويصف واجنر حركة تأرجح سياسي من اليسار إلى اليمين، لكنه يذكر متغيرً آخر ألا وهو الشعبوية. ويقول عندما تُضاف الشعبوية إلى التيار اليميني، فلن يكون هناك تقارب فقط، بل حتى "احتضان" حقيقي لإسرائيل.
ويرى أيضا المحلل السياسي جيلبرتو أراندا من جامعة تشيلي، اتجاها إقليميا يتمثل أول عناصره في إعادة توجيه قوية نحو الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبالتالي في التقارب مع إسرائيل.
من خافيير ميلي إلى كولومبيا
وتعتبر الأرجنتين أوضح مثال على هذا التقارب حيث جعل رئيسها خافيير ميلي تقاربه مع إسرائيل جزءا بارزا من سياسته الخارجية والسياسية.
وبحسب الأستاذ إسحاق كارو فقد أصبحت العلاقة بإسرائيل "سمة مميزة" لليمين المتطرف في المنطقة وأيضا مرتبطة بخطاب الانتماء إلى حضارة غربية ذات جذور يهودية مسيحية.
ومع ذلك فإن الدوافع ليست متشابهة في كل مكان. وفي هذا الصدد يسلط واجنر الضوء على عوامل أيديولوجية ودينية وكذلك استراتيجية، قائلا إن العلاقات الأوثق مع إسرائيل تهدف أيضا إلى الإشارة إلى توجه دولي معين نحو واشنطن.
وتبين كولومبيا مدى هذا التحول حيث في عهد بيترو، قطعت بوغوتا العلاقات مع إسرائيل في عام 2024 بسبب حرب غزة؛ وفي عهد دي لا إسبريلا، عادت كولومبيا إلى تبني موقف مؤيد لإسرائيل
وأشار كارو إلى "تحول جوهري" في السياسة الخارجية الكولومبية خاصة تجاه الولايات المتحدة حيث يظهر ذلك في الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.
وبحسب المحلل السياسي أراندا تتلاقى في كولومبيا إعادة التوجه نحو واشنطن وكذلك القناعات الشخصية لرئيسها الجديد الذي اعتنق المسيحية البروتستانتية.
فنزويلا.. حالة خاصة
أما فنزويلا، فلا تنطبق عليها تماما ملامح هذا النموذج الأيديولوجي لأن نظامها لم يتغير سياسيا، لكن موقفها الدولي تغير بعد التدخل الأمريكي والتقارب اللاحق مع واشنطن بداية عام 2026.
ويحمل استئناف الخدمات القنصلية بين فنزويلا وإسرائيل قيمة رمزية مهمة. وبالنسبة لإسرائيل تعد إعادة العلاقات مع دولة كانت من أشد خصومها في المنطقة نجاحا دبلوماسيا.
وتشهد دول أخرى أيضا تحولات مشابهة. فقد قطعت بوليفيا علاقاتها مع إسرائيل في عام 2023، ثم أعادتها في كانون الأول/ديسمبر 2025 بعد تغيير الحكومة. وكذلك غيرت تشيلي موقفها: فبينما كان الرئيس السابق غابرييل بوريتش ينتقد حكومة بنيامين نتنياهو بشدة، تبنت حكومة الرئيس خوسيه أنطونيو كاست موقفا أكثر إيجابية.
وباتت تسعى تشيلي أيضا إلى إحياء التعاون مع إسرائيل في قطاع الدفاع. ومع ذلك يؤكد أراندا أن سانتياغو لم تصل إلى ما وصلت إليه كولومبيا.
البرازيل والمكسيك تتعاملان بشكل مختلف
ويعد الوضع في أمريكا اللاتينية بعيد كل البعد عن أن يكون موحدا حيث تشكل البرازيل ثقلا مضادا؛ إذ تتخذ حكومة لولا دا سيلفا موقفًا شديد الانتقاد تجاه العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ويؤكد أراندا أن "البرازيل هي الدولة ذات النفوذ الأكبر في المنطقة وتتخذ موقفا نقديا تجاه إسرائيل". وبسبب ثقل البرازيل الديموغرافي والاقتصادي والسياسي، فمن الصعب اعتبار التحول الإقليمي في أمريكا الجنوبية نحو إسرائيل مكتملا.
وتضاف إلى البرازيل أيضا المكسيك، العملاق الآخر في أمريكا اللاتينية والوسطى. وبينما كان الرئيس لولا شديد الانتقاد، تسعى المكسيك برئاسة الرئيسة كلوديا شينباوم إلى الحفاظ على حياد أكبر وتوازن دبلوماسي.
وعلى الرغم من انتقادها للعمليات الإسرائيلية في غزة، فإنها تحافظ على العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وهذا يظهر أن انتقاد حكومة بنيامين نتنياهو لا يعني بالضرورة قطع العلاقات مع دولة إسرائيل.
تكتل غير واضح المعالم
وبهذا فقد ضعفت جبهة أمريكا اللاتينية التي كانت في السابق تنتقد إسرائيل وتعارضها. ويرى أراندا أن هذا التكتل "غير واضح المعالم" في الوقت الراهن بعد التغيرات السياسية في دول مثل كولومبيا رغم أن البرازيل لا تزال تملك وزنا كافيا لتمثل موقفا بديلا.
ولا تقتصر مصلحة إسرائيل على كسب تأييد حكومات صديقة، فعلاقاتها تعود إلى تأسيس الدولة في عام 1948، تشمل مجالات الهجرة والتجارة والأمن، لكن دعم أمريكا اللاتينية لإسرائيل في المنظمات متعددة الأطراف كالأمم المتحدة كان دائما مهما لمواجهة العزلة الدولية التي قد تتعرض لها إسرائيل.
ويلخص الأستاذ دانيال واجنر المصالح الحالية في ثلاثة مصطلحات هي "إضفاء الشرعية والتعاون والنفوذ".
إسرائيل تحتاج من جهة إلى شركاء، وكذلك إلى تعاون اقتصادي وتكنولوجي وعسكري. وفي المقابل تجد أمريكا اللاتينية في إسرائيل شريكا قويا في مجالات مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والدفاع.
وبناءً على ذلك فإن التقارب يمثل علاقة ثنائية متبادلة، ويبقى مرتبطا ارتباطا وثيقا بدورات سياسية تتعلق بمن يملك السلطة وأين ومتى.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التباين في المواقف الدبلوماسية لأمريكا اللاتينية تجاه إسرائيل
Likely · Within months

أعدمت السلطات الإيرانية رجلاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأمريكا، بالتزامن مع تقارير عن هجوم سيبراني إيراني عطل محطة طاقة بريطانية، وإعلان تشيلي إغلاق سفارتها في طهران لأسباب أمنية واقتصادية.

أصبح بائع السيارات البلجيكي كليمنت فاندنكركوف أميراً بعد اعتراف الأمير لوران، شقيق ملك بلجيكا، بأبوته له قانونياً إثر فحص الحمض النووي، مما يمنحه حقوق الميراث الخاصة دون مخصصات ملكية أو حقوق في العرش.

يتوجه الناخبون في كازاخستان لانتخابات برلمانية وسط إصلاحات دستورية، بينما ضرب زلزال بقوة 5.9 درجة شرق اليابان مسبباً إصابات، في وقت انتقدت فيه كوريا الشمالية زيادة الميزانية الدفاعية اليابانية.

مصرع 12 شخصاً في حوادث سير مرتبطة بتحديات التواصل الاجتماعي في إنجلترا وآيرلندا، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل بين روسيا وأوكرانيا شمل ضربات للبنية التحتية الاقتصادية وزيارات دبلوماسية أوروبية لكييف.

أعلنت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد إيران، في إطار التوتر المستمر بين البلدين، مع استمرار إيران في التهديد بالرد على أي تهديدات جديدة، بينما تتمسك بآسها العسكرية وموقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز.
تشهد مناطق جنوب سوريا، وتحديداً ريفي القنيطرة ودرعا، توغلات عسكرية إسرائيلية متكررة تشمل دخول آليات عسكرية إلى القرى الحدودية وعمليات تفتيش ميدانية، وسط تصاعد في النشاط العسكري الإسرائيلي قرب خط الجولان المحتل.