Breaking
ARحريق وانفجارات متكررة على طريق سريع يؤدي إلى جيتومير في مقاطعة بوتشا بإقليم كييفITItalia vince il terzo oro ai Giochi del Mediterraneo a Taranto grazie al tennistavolo maschileFRUTMB 2026 : Ben Dhiman prend le contrôle de la course, Courtney Dauwalter chute hors du Top 5BRSanta Catarina alerta para risco de tempo severo com temporais, granizo e chuva intensa neste fim de semanaINTLClimber Stranded on Sierra Nevada Ledge Rescued After Hours-Long OperationBRTragédia na Ásia deixa 586 mortos e desaparecidos; rei da Noruega morre; população do Brasil chega a 214 milhõesTRABD ve Venezuela arasında büyük petrol anlaşması imzalandı, Trump ve Rodriguez onayladıAUOne Nation faces Labor in Western Australian by-election as test of growing supportUSTrump Announces U.S.-Venezuela Agreement for Control of 65 Billion Barrels of Oil ReservesINPakistan Foreign Minister Warns of Regional Consequences Over India's Suspension of Indus Waters TreatyARحريق وانفجارات متكررة على طريق سريع يؤدي إلى جيتومير في مقاطعة بوتشا بإقليم كييفITItalia vince il terzo oro ai Giochi del Mediterraneo a Taranto grazie al tennistavolo maschileFRUTMB 2026 : Ben Dhiman prend le contrôle de la course, Courtney Dauwalter chute hors du Top 5BRSanta Catarina alerta para risco de tempo severo com temporais, granizo e chuva intensa neste fim de semanaINTLClimber Stranded on Sierra Nevada Ledge Rescued After Hours-Long OperationBRTragédia na Ásia deixa 586 mortos e desaparecidos; rei da Noruega morre; população do Brasil chega a 214 milhõesTRABD ve Venezuela arasında büyük petrol anlaşması imzalandı, Trump ve Rodriguez onayladıAUOne Nation faces Labor in Western Australian by-election as test of growing supportUSTrump Announces U.S.-Venezuela Agreement for Control of 65 Billion Barrels of Oil ReservesINPakistan Foreign Minister Warns of Regional Consequences Over India's Suspension of Indus Waters Treaty
Backإسرائيل تركز على السيطرة على المرتفعات في جنوب لبنان بدلاً من الانسحاب الكامل
إسرائيل تركز على السيطرة على المرتفعات في جنوب لبنان بدلاً من الانسحاب الكامل
Developing
الشرق الأوسط55 minutes agoWorld3 min readArgentina

إسرائيل تركز على السيطرة على المرتفعات في جنوب لبنان بدلاً من الانسحاب الكامل

Quick Look

تركز إسرائيل على السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان مثل علي الطاهر والشقيف وزوطر، بدلاً من الانسحاب من شريط جغرافي واسع، بهدف حرمان حزب الله من المواقع العسكرية والمراقبة، بينما تواجه دعوات لبنان للانسحاب الإسرائيلي مماطلةً بسبب التغيّر في الظروف الدولية وتكلفة العملية البرية العالية.

AI-generated summary

Why It Matters

شهد جنوب لبنان تجارب انسحاب إسرائيلي مختلفة في عامي 2000 و2006، حيث جاء الأول نتيجة قرار إسرائيلي داخلي والثاني بعد حرب يوليو 2006 والقرار الأممي 1701، بينما يختلف الوضع الحالي بسبب تراجع دور الأمم المتحدة وتصاعد التركيز الإسرائيلي على السيطرة على المرتفعات بدلاً من الانسحاب من شريط جغرافي واسع.

Font size

فرضت التحوّلات السياسية والعسكرية التي شهدها جنوب لبنان خلال العقود الماضية واقعاً جديداً على مسألة الانسحاب الإسرائيلي، حتى باتت لكل مرحلة ظروفها الخاصة التي تحكمها. فالانسحاب الذي أُنجز عام 2000 جاء في سياق يختلف جذرياً عن ذلك الذي أعقب «حرب يوليو (تموز)» 2006، بينما يبدو المشهد الحالي محكوماً بمعادلات أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية مع مسارات التفاوض، ما يجعل استعادة نماذج الماضي أمراً بالغ الصعوبة. وبمعزل عن التصوّرات السياسية لإنهاء الأزمة، وفي ظل الإصرار اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، تواجه إسرائيل هذه الدعوات بتركيز متصاعد على مرتفعات استراتيجية، مثل «علي الطاهر»، ومواقع أخرى حاكمة في جنوب لبنان، ما يطرح أسئلة عما إذا كانت تل أبيب تتّجه إلى بناء «حزام مرتفعات» يقوم على الإمساك بالنقاط الجغرافية المُشرفة، وحرمان «حزب الله» منها، بدلاً من السيطرة على شريط جغرافي واسع يتطلب انتشاراً برّياً دائماً، وكلفة عسكرية، وبشرية أكبر.

لا توجد مُعطيات تسمح بالكلام عن «عقيدة إسرائيلية» معلنة، وتتطرّق بالذات إلى السيطرة على المرتفعات. لكن خريطة المواقع التي تركّز عليها العمليات، من مرتفعات الشقيف وزوطر وصولاً إلى مرتفعات «علي الطاهر»، تعزّز لدى خبراء عسكريين فرضيّة إعطاء إسرائيل أولوية للنقاط التي توفّر المراقبة والسيطرة بالنار على مساحات واسعة.

وبالفعل تكتسب مرتفعات «علي الطاهر» أهمية خاصة في هذه المعادلة، نظراً إلى ارتفاعها، وإشرافها على النبطية، ومناطق باتجاه إقليم التفاح، وكان التصعيد الإسرائيلي الكثيف قد أعاد المرتفعات إلى الواجهة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية.

السيطرة على المرتفعات

تركّز إسرائيل على السيطرة على المرتفعات في جنوب لبنان، والإمساك بالنقاط الحاكمة، بدلاً من السيطرة على شريط جغرافي.

وشرح العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»: إن «الهدف الأساسي الذي ظهر مع إعلان إسرائيل الخط الأصفر هو الإمساك بالمرتفعات الحاكمة المقابلة للمستوطنات الإسرائيلية»، موضحاً أن هذا الخط يمتد -وفق تصوّره- «من البيّاضة في القطاع الغربي، مروراً ببلدات رشاف وبيت ليف وحداثا شمالي بنت جبيل في القطاع الأوسط، ووصولاً في القطاع الشرقي إلى دير سريان والطيبة، ومن ثم إلى السفوح الشرقية لجبل الشيخ، ولا سيما باتجاه عين عطا وعين قنيا».

قزح أردف أن «هذا الخط هو عبارة عن مرتفعات مقابلة للمستوطنات الإسرائيلية، وتبعد عنها في حدود 8 إلى 10 كيلومترات، بما يحرم (حزب الله) من إطلاق النار المباشر باتجاه المستوطنات». وتابع: «بعد إعلان هذا الخط، تقدّمت إسرائيل وأخذت زوطر الشرقية وزوطر الغربية ومرتفعات الشقيف، ثم عادت وتقدّمت إلى أن وصلت إلى محاصرة علي الطاهر»، معتبراً أن «المنطقة الممتدّة من علي الطاهر إلى الشقيف وزوطر الشرقية تدخل ضمن هذا التصوّر».

وبحسب قزح فإن «إسرائيل لن تنسحب من هذه المناطق طالما هناك أي خطر تعتبر أنه آتٍ من أي جهة كانت على الأراضي اللبنانية». وعن مصير المرتفعات، قال: «لن تنسحب منها طالما لا يوجد حل لسلاح (حزب الله) في لبنان، ولن تنسحب من التلال الحاكمة للمستوطنات».

معركة التلال

الحال أن التركيز الإسرائيلي على مرتفعات جنوب لبنان يرتبط بأهميتها العسكرية، وبوجود مواقع وقواعد لـ«حزب الله» فيها، حسبما يقول اللواء الركن المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي، معتبراً أن السيطرة عليها تشكل «هدفاً عسكرياً إسرائيلياً أساسياً»، لكن تحقيقه ميدانياً ليس سهلاً، بسبب الكلفة البشرية لأي عملية برّية.

شحيتلي أوضح لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هذه المناطق كانت ذات أهمية عسكرية، وشكّلت قواعد للجبهة، ومراكز للقيادة العملانية، ولذلك فإن لدى إسرائيل هدفاً أساسياً يتمثل في دخولها، والسيطرة عليها... لكن السؤال هو: هل تستطيع إسرائيل تحقيق هذا الهدف؟ حتى الآن لم تستطع». ومن ثم اعتبر أن العمليات الإسرائيلية لم تصل بعد إلى مستوى «الحسم العسكري الميداني، وأن استمرار تحرّك مجموعات مقاتلة واستهدافها بالمدفعية والطيران ووسائل أخرى يعني أن (حزب الله) لا يزال فاعلاً ميدانياً خلف الخطوط الإسرائيلية».

شحيتلي أوضح أيضاً أن التركيز على مرتفعات مثل «علي الطاهر والدبشة» سببه كونها «مرتفعات قريبة وحاكمة على المنطقة، وعلى شمال فلسطين، ويمكن منها استخدام أسلحة مباشرة، أو صواريخ مباشرة باتجاه شمال إسرائيل، والمستوطنات... بجانب أنها مراكز دعم وإسناد، وقيادة عملانية يمكن الانطلاق منها في العمليات العسكرية».

كلفة العملية البرّية

من جهة ثانية، يقوم الفارق بين السيطرة على شريط جغرافي والإمساك بالنقاط الحاكمة على أن الأولى تتطلب انتشاراً متصلاً، وتأمين خطوط إمداد، بينما تمنح المرتفعات قدرة على المراقبة، والسيطرة بالنار تفوق مساحتها الجغرافية. من هنا لا يعني هذا التصوّر بالضرورة إنشاء مواقع إسرائيلية ثابتة فوق كل المرتفعات، بقدر ما قد يعكس سعياً إلى منع «حزب الله» من استخدامها كنقاط مراقبة، أو قيادة، وإسناد، سواء بالسيطرة عليها، أو الدفع باتجاه تسليمها إلى الجيش اللبناني.

وبحسب شحيتلي: «إسرائيل تستفيد من الوقت للتحضير لأي عملية محتملة... والمحادثات وغيرها تمنح إسرائيل وقتاً للتحضير للعملية العسكرية في هذه المنطقة، لكن المشكلة بالنسبة إليها هي الكلفة العالية من الخسائر البشرية التي قد تترتب على مثل هذه العملية، وهي كلفة لا تستطيع تحملها بسهولة». وأضاف: «في المفهوم العسكري، ليست القمة الأعلى جغرافياً هي بالضرورة موقع تمركز للقوات. القمة يمكن استخدامها للمراقبة، لكن المواقع والخطوط الدفاعية تكون عادة تحت خط القمة»، لافتاً إلى أن ما تسعى إليه إسرائيل «ليس القمم بحد ذاتها فقط، بل المواقع العسكرية، والخطوط الدفاعية الموجودة تحتها، وعلى جوانبها».

بالتالي لا يعني «حزام المرتفعات» -إذا تبلور- خطاً متصلاً من القمم تحتلها إسرائيل، بقدر ما يعني «شبكة من النقاط الحاكمة» التي تسعى إلى منع «حزب الله» من استخدامها عسكرياً، لتصبح «علي الطاهر» الاختبار الأبرز لما إذا كان هذا التصوّر سيبقى محصوراً بالمواجهة الحالية، أم يتحوّل إلى معيار إسرائيلي أوسع للتعامل مع جغرافيا جنوب لبنان.

معضلة الانسحاب الإسرائيلي

في الواقع، الاستراتيجية الإسرائيلية للسيطرة على المرتفعات تقوّض الدعوات اللبنانية لانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وتقع المعضلة السياسية في تبدل الظروف عما كان عليه الأمر في العامين 2000 و2006.

إذ انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 25 مايو (أيار) 2000 بعد احتلال طال لنحو 22 سنة، ومن دون أي اتفاق ثنائي مع الحكومة اللبنانية. أما في العام 2006، فقد تم بعد اتفاق أنتج القرار الأممي 1701 الذي ينصّ على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من السلاح، ومسلحي «حزب الله».

في الواقع، لا يقتصر الاختلاف بين تجربتي الانسحاب عامي 2000 و2006 على الظروف الميدانية، بل يشمل أيضاً الجهات المؤثرة في القرار، وطبيعة الضمانات، وآليات التنفيذ، وهو ما يجعل أي حديث عن انسحاب إسرائيلي اليوم مرتبطاً بمعطيات تختلف عما عرفه لبنان في المحطّات السابقة.

تقوّض الاستراتيجية الإسرائيلية القاضية بالسيطرة على المرتفعات الدعوات اللبنانية لانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية

انسحاب العام 2000

العميد المتقاعد ناجي ملاعب قال إن انسحاب عام 2000 جاء نتيجة ظروف إسرائيلية داخلية أكثر منه نتيجة ضغوط خارجية، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «انسحاب عام 2000 كان قراراً إسرائيلياً داخلياً بامتياز. فيومذاك وصل إيهود باراك إلى رئاسة الحكومة حاملاً مشروعاً يقوم على سحب القوات الإسرائيلية من لبنان، بعدما أصبحت كلفة بقائها مرتفعة بشرياً، واقتصادياً، إلى جانب وجود القرار الدولي 425 الذي كان يطالب إسرائيل بالانسحاب منذ سنوات».

ثم أردف: «كان حزب (العمل) يعتبر أن الأولوية يجب أن تكون لتخفيف أعباء الجيش الإسرائيلي، وخفض الإنفاق العسكري، والاهتمام بالاقتصاد، ولذلك اتُّخذ قرار الانسحاب بصورة مفاجئة، حتى إن كثيراً من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي (المتحالفة مع إسرائيل) لم يكونوا على علم به مسبقاً. بعضهم عاد إلى لبنان وخضع للمحاكمة، فيما فرّ آخرون إلى إسرائيل. لذلك يمكن القول إن انسحاب عام 2000 كان نتيجة قرار إسرائيلي داخلي أكثر منه نتيجة ضغوط خارجية».

من جهته، استعاد العميد المتقاعد فادي داود تجربة عام 2000 من زاوية مختلفة، فقال: «انسحاب عام 2000 لم يكن مجرد قرار أحادي، بل سبقته مفاوضات غير مُعلنة جرت عبر ألمانيا. تفاصيل كثيرة من تلك المرحلة بقيت بعيدة عن الإعلام، لكن ما كُشف لاحقاً يؤكد وجود وساطة ألمانية، واتصالات سبقت تنفيذ الانسحاب».

«طبيعة التأثير الخارجي تبدلت أيضاً»، وفق داود الذي أكد أن «الطرف الوحيد القادر فعلياً على إلزام إسرائيل بأي اتفاق الآن هو الولايات المتحدة. لا توجد دولة أخرى تمتلك القدرة على ممارسة ضغط حقيقي عليها، أو فرض حدود لتحركاتها، ولذلك فإن نجاح أي اتفاق يبقى مرتبطاً بالإرادة الأميركية وحدها».

انسحاب 2006

في المقابل، حكمت الانسحاب في العام 2006 معطيات مختلفة. فبحسب ملاعب، المشهد تبدّل بعد «حرب يوليو» 2006، وأوضح: «ما حصل بعد حرب يوليو كان ثمرة نشاط دبلوماسي مكثف قادته الدولة اللبنانية، برئاسة رئيس الحكومة (آنذاك) فؤاد السنيورة، وبالتوازي مع جهود فرنسية، ودعم عربي، إضافة إلى ضغط أميركي أدى إلى وقف العمليات العسكرية بعد نحو شهر من اندلاع الحرب، وبالتزامن مع صدور القرار 1701».

وتابع: «أهمية القرار 1701 تكمن أولاً في تثبيت وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، وهو ما وافق عليه الطرفان، كما أنه أتاح انتشار قوات الأمم المتحدة المعززة، ورسم الخط الأزرق بإشراف الأمم المتحدة، رغم استمرار التحفظات اللبنانية على بعض النقاط التي لا تتطابق مع اتفاقية الهدنة لعام 1949».

«بعد ذلك (والكلام لا يزال لملاعب) بدأت الاجتماعات الدورية في الناقورة برعاية الأمم المتحدة، حيث كان الضباط اللبنانيون والإسرائيليون يعقدون لقاءات شهرية لمعالجة النقاط الخلافية على الخط الأزرق، وتمت تسوية عدد كبير منها، فيما بقيت بعض النقاط عالقة».

إسرائيل تشتري الوقت ... وتماطل بالانسحاب

حقيقة الأمر أن الوقائع الميدانية والسياسية تحكم، في الوقت الراهن، معادلات تختلف عن تلك التي سادت في عام 2006، وقبله في العام 2000. وهنا شدّد العميد المتقاعد داود لـ«الشرق الأوسط» على أن «المتغيّر الأساسي هو المجتمع الدولي. فعام 2006 كان هناك دور واضح للأمم المتحدة، وقواتها ومرجعية للقرار 1701، أما اليوم فنحن أمام واقع مختلف، حيث يتراجع دور الأمم المتحدة، بل إن وجودها نفسه بات موضع تساؤل، فيما أصبحت الولايات المتحدة الطرف الوحيد القادر على التأثير في مسار الأحداث، والضغط على إسرائيل».

وأردف: «إذا كنا نبحث في مستقبل أي انسحاب إسرائيلي، فلا يوجد حتى الآن شيء واضح، لأن اتفاق الإطار نفسه لا يزال غير محدد في كثير من تفاصيله. ما هو واضح فقط وجود إرادة أميركية لمحاولة فرض عناوين عامة على الأرض، لكن التفاصيل ما زالت غامضة، والشيطان دائماً يكمن في التفاصيل».

بدوره استبعد العميد المتقاعد ملاعب أن يشهد لبنان انسحاباً إسرائيلياً قريباً، فقال: «اليوم لا أرى حديثاً جدياً عن انسحاب. توقّعي أن تواصل إسرائيل المماطلة، حتى مع وجود ضغوط أميركية، لأن أولوياتها مرتبطة بحسابات سياسية وأمنية أوسع». واستطرد: «الضغط الأميركي الأخير دفع إسرائيل إلى إبداء مرونة في ملفات مرتبطة بغزة، حيث توجد مصالح أميركية وإسرائيلية مشتركة، لكن إذا استمرت هذه التفاهمات فقد تحاول إسرائيل الحصول على أثمان أو تعويضات في ساحات أخرى، ومنها لبنان».

لذا استبعد ملاعب «الكلام حالياً عن انسحاب إسرائيلي من لبنان بالمعنى الذي عرفناه في عامي 2000 أو 2006، وأتوقع أن يستمر التأجيل، والمماطلة، على الأقل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية».

بعد استقالته من حكومة كير ستارمر ومطالبته بتغيير قيادة حزب العمال، عاد ويس ستريتنغ إلى الصفوف الأمامية للسلطة البريطانية، وهذه المرة وزيراً للدفاع في حكومة آندي بيرنهام. الواقع أن تعيين بيرنهام يشكّل تحوّلاً لافتاً في مسار سياسي شاب كان، حتى وقت قريب، يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافة ستارمر في 10 داونينغ ستريت؛ إذ سبق لستريتنغ أن أعلن استعداده لخوض سباق الزعامة، قبل أن يتراجع ويدعم بيرنهام، الذي أعاده لاحقاً إلى الحكومة وأسند إليه واحدة من أكثر حقائبها حساسية.

يصل ويس ستريتنغ (43 سنة) إلى مقر وزارة الدفاع بعد مسار بدأ في السكن الاجتماعي بشرق لندن، ومرّ باتحادات الطلاب والمجالس المحلية ومقاعد المعارضة، قبل أن يُصبح وزيراً للصحة في حكومة ستارمر.

وهناك، بنى صورته على إصلاح المؤسسات وخفض الهدر بالتوازي مع زيادة الإنفاق، وهي الوصفة نفسها التي يقول إنه يريد نقلها الآن إلى وزارة الدفاع. ويأتي ذلك فيما تواجه بريطانيا ضغوطاً لرفع إنفاقها العسكري، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التهديدات الروسية، في اختبار جديد لسياسي عُرف بمهاراته التنظيمية والإعلامية وطموحه القيادي.

... من حي ستيبني الشعبي إلى كمبريدج

وُلد ويسلي بول ويليام ستريتنغ عام 1983، ونشأ في سكن اجتماعي في حي ستيبني الشعبي بشرق لندن، لوالدين من الطبقة العاملة كانا في السابعة عشرة والثامنة عشرة من عمرهما عندما رُزقا به.

وحقاً، تختلف خلفية ستريتنغ العائلية عن الصورة التقليدية لمسيرة وزير بريطاني. فوفق قناة «سكاي نيوز» التلفزيونية وصحيفة «الغارديان»، كان جدّه لأمه لصّاً مسلحاً أمضى فترة في السجن، وعرف خلال سجنه الأخوين كراي، اللذين يعدّان من أشهر زعماء الجريمة المنظمة في لندن. كذلك أمضت جدته فترة في سجن هولواي، حيث التقت كريستين كيلر، إحدى أبرز الشخصيات المرتبطة بـ«فضيحة بروفومو» السياسية - الأخلاقية في ستينات القرن الماضي.

أما جدُّه لأبيه، وهو من قُدامى البحرية الملكية ومؤيد تقليدي للمحافظين، فكان من أكثر الشخصيات تأثيراً فيه خلال فترة طفولته.

دراسياً، تلقى ستريتنغ تعليمه المبكّر في مدرسة وستمنستر سيتي، وهي مدرسة حكومية لا علاقة لها بـ«مدرسة وستمنستر» الخاصة الشهيرة الواقع حرمها على مقربة من قصر البرلمان. وفي سن الرابعة عشرة، خاض انتخابات مدرسية تجريبية مرشحاً باسم حزب العمال وخسر، لكنه انضم إلى الحزب فعلياً في سن الخامسة عشرة.

وبعدها صار أول شخص في عائلته يدخل جامعة ويتخرّج فيها، وفق «رويترز» بعدما درس التاريخ في كلية سلوين بجامعة كمبريدج.

ميول قيادية منذ الجامعة

برزت ميول ستريتنغ القيادية منذ سنواته الجامعية. فقد انتُخب رئيساً لاتحاد طلاب جامعة كمبريدج، ثم تولّى عام 2008 رئاسة الاتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا.

وهو على الرغم من انضمامه المُبكر إلى حزب العمال، لم يتردّد في معارضة بعض سياساته. بل إنه غادر الحزب لفترة قصيرة إبان سنوات الجامعة، وفق قناة «سكاي نيوز»، اعتراضاً على حرب العراق التي شاركت فيها حكومة توني بلير إلى جانب الولايات المتحدة.

ومن ثم، بعد تخرّجه، عمل ستريتنغ في القطاع التطوّعي، كما شغل مناصب قيادية في مؤسسات تُعنى بالتعليم ومواجهة عدم المساواة، قبل أن يتّجه إلى العمل السياسي المنتخب.

من المجلس المحلي... إلى وستمنستر

بدأ ويس ستريتنغ مسيرته الانتخابية عضواً في مجلس بلدية ريدبريدج (في منطقة لندن الكبرى) عام 2010، ثم أصبح نائباً لرئيس المجلس عندما سيطر حزب العمال عليه عام 2014.

وفي الانتخابات العامة عام 2015، انتُخب نائباً عن دائرة إيلفورد نورث في شرق لندن (وهي تقع ضمن ريدبريدج)، منتزعاً المقعد من حزب المحافظين. وظلّ يُمثّل هذه الدائرة منذ ذلك الحين.

وطوال سنوات حملة الـ«بريكست»، كان من أبرز المدافعين داخل الحزب عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وأيّد إجراء تصويت شعبي ثانٍ على الاتفاق النهائي للخروج. لكنه لم يدخل فوراً الصفوف القيادية للحزب.

إذ إنه إبان عهد جيريمي كوربن، بقي بعيداً عن قيادة الحزب، وكان من معارضي توجّهات زعيمه اليساري. غير أنه بدأ صعوده السريع في المواقع الحزبية والسياسية بعد انتخاب كير ستارمر زعيماً للحزب عام 2020. في أعقاب ضرب تيار كوربن اليساري.

الصعود مع ستارمر

خلال أقل من سنتين، شغل ستريتنغ سلسلة من المناصب في المعارضة. ووفق السجلّ الرسمي للبرلمان، عيّنه ستارمر وزيراً في «حكومة الظل» لشؤون الخزانة في أبريل (نيسان) 2020، ثم ناطقاً باسم الحزب لشؤون المدارس في أكتوبر (تشرين الأول)، وبعدها لشؤون فقر الأطفال خلال مايو (أيار) 2021، قبل أن يعيّنه وزيراً للصحة في «حكومة الظل» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

والحقيقة أن قدراته الخطابية والحوارية ساعدته على التواصل الإعلامي وخوض المواجهات السياسية، ومن ثم تعزيز حضوره البرلماني والشعبي. وهنا، تصفه «سكاي نيوز» - التي لا تعد قريبة من حزب العمال - بأنه أحد أفضل المتكلمين في صفوف الحزب وأكثرهم حضوراً، بينما تقول «رويترز» إن مؤيديه يعدُّونه من أكثر سياسيي «العمال» قدرةً على إضفاء الحيوية على رسالته السياسية.

مع هذا، ووسط صعوده السياسي، تعرّض مسيرته لتوقف مفاجئ في مايو 2021، عندما أعلن إصابته بسرطان الكلية وهو في سن الثامنة والثلاثين. وبالفعل، خضع على الأثر لجراحة لاستئصال الكلية، قبل أن يعود إلى البرلمان بعد نحو شهرين. وعام 2023، نشر مذكراته التي تناول فيها طفولته وعائلته ومسيرته الاجتماعية والسياسية.

فاز 825 صوتاً

وصل ويس ستريتنغ إلى الحكومة بعد الفوز الكاسح لـ«العمال» في انتخابات يوليو (تموز) 2024، لكنه كاد يخسر مقعده في تلك الانتخابات.

ففي حين حصد حزب العمال غالبية برلمانية ضخمة، احتفظ ستريتنغ بمقعد إلفورد نورث بفارق بسيط لا يزيد على 528 صوتاً فقط أمام المرشحة المستقلة البريطانية - الفلسطينية ليان محمد، التي بنت حملتها إلى حد كبير على معارضة موقف العمال من «حرب غزة»؛ إذ بلغ مجموع أصوات ستريتنغ يومذاك 15647 صوتاً، مقابل 15119 لمنافسته.

وبالتالي، أظهرت النتيجة هشاشة موقعه الانتخابي المحلي على الرغم من حضوره السياسي على المستوى الوطني، في دائرة شديدة التنوع كان لـ«حر

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • ستستمر إسرائيل في سيطرتها على المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان على الأقل حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة

    Likely · Within months

  • سيزداد الضغط الأمريكي على إسرائيل لتحقيق تقدم في ملف الانسحاب من جنوب لبنان

    Possible · Within weeks

Open Questions

  • هل ستستمر إسرائيل في سيطرتها على المرتفعات أم ستنسحب تحت ضغط دولي؟
  • ما هو الثمن الذي قد تطلبه إسرائيل مقابل أي انسحاب من جنوب لبنان؟
  • هل يمكن للجيش اللبناني أن يملأ الفراغ الأمني في حال انسحاب إسرائيل من المرتفعات؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

روسيا تحذر من تصعيد الوضع في بريدنيستروفيه وتؤكد حماية مواطنيها
Developing·40 minutes ago

روسيا تحذر من تصعيد الوضع في بريدنيستروفيه وتؤكد حماية مواطنيها

حذر نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر غالوزين من مخاطر تصعيد الوضع في بريدنيستروفيه، مؤكداً أن روسيا ستدافع بحزم عن مواطنيها في الإقليم، وأن أي محاولة لتغيير الوضع بالقوة ستواجه برد قوي، وسط توترات متزايدة بين كيشيناو وموسكو حول مستقبل المنطقة.

RT عربي
1 min read
سموتريتش يعلن خطة لتهويد الجليل والنقب وعبدي مستشاراً للرئاسة السورية وقاسم يرفض مفاوضات لبنان مع إسرائيل
Developing·45 minutes ago

سموتريتش يعلن خطة لتهويد الجليل والنقب وعبدي مستشاراً للرئاسة السورية وقاسم يرفض مفاوضات لبنان مع إسرائيل

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة لتهويد الجليل والنقب تستهدف الوجود العربي، بينما عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة، وحذّر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من أن مفاوضات لبنان مع إسرائيل استسلام دون مقابل.

الشرق الأوسط
2 min read
إسرائيل ترفض مناقشة ثلاث ملفات رئيسية في جنوب لبنان، وتعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية يلقى ترحيباً واسعاً
Developing·54 minutes ago

إسرائيل ترفض مناقشة ثلاث ملفات رئيسية في جنوب لبنان، وتعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية يلقى ترحيباً واسعاً

إسرائيل ترفض مناقشة ثلاث ملفات رئيسية في جنوب لبنان تتعلق بالقوة الإيطالية المقترحة للتحقق، وتوسيع المناطق النموذجية، وترتيبات ما بعد خروج قوات اليونيفيل، بينما حذرت اليونيفيل من هشاشة الوضع بعد سقوط أكثر من 1000 مقذوف في 6 أيام. في السياق، رحبت شخصيات سورية كردية وعربية بتعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية بعد حل قوات سوريا الديمقراطية، واعتبروا الخطوة مهمة للاستقرار. من جهته، حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من أن مفاوضات السلطة اللبنانية مع إسرائيل تستسلم للعدو دون مقابل وتخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن المقاومة كسرت مشروع إسرائيل الكبرى ومنعتها من الوصول إلى بيروت.

الشرق الأوسط
2 min read
زيلينسكي يأمر بزيادة هجمات الطائرات المسيّرة على روسيا إلى 1000 يومياً وماكرون يزور لندن لتوقيع صفقة فرقاطات مع السويد
Developing·1 hour ago

زيلينسكي يأمر بزيادة هجمات الطائرات المسيّرة على روسيا إلى 1000 يومياً وماكرون يزور لندن لتوقيع صفقة فرقاطات مع السويد

أمر الرئيس الأوكراني زيلينسكي بزيادة هجمات الطائرات المسيّرة بعيدة المدى على روسيا إلى 1000 هجوم يومياً، بينما أعلن عن تلقي معلومات من الولايات المتحدة عن اجتماعات في موسكو. في سياق منفصل، يزور الرئيس الفرنسي ماكرون لندن لتوقيع عقد بقيمة 4.3 مليار يورو لشراء السويد 4 فرقاطات فرنسية وافتتاح معرض لمنسوجة بايو في المتحف البريطاني.

الشرق الأوسط
2 min read
انسحاب إسرائيل من لبنان: تحليل داخلي وخارجي للسنوات 2000 و2006
World·1 hour ago

انسحاب إسرائيل من لبنان: تحليل داخلي وخارجي للسنوات 2000 و2006

يناقش المقال انسحاب إسرائيل من لبنان في عامي 2000 و2006، حيث يوضح العميدان المتقاعدان ناجي ملاعب وفادي داود أن انسحاب 2000 كان قراراً إسرائيلياً داخلياً بسبب التكاليف البشرية والاقتصادية، بينما جاء انسحاب 2006 بعد حرب يوليو نتيجة جهود دبلوماسية لبنانية وفرنسية وعربية ودعم أميركي أدى إلى القرار 1701، ويؤكدان أن أي انسحاب مستقبلي يعتمد الآن على الإرادة الأميركية وحدها.

الشرق الأوسط
3 min read
النعمان في بلا قيود: تصعيد الحوثي وضع الهدنة تحت مقصلة النهاية
Developing·1 hour ago

النعمان في بلا قيود: تصعيد الحوثي وضع الهدنة تحت مقصلة النهاية

قال الدكتور فياض النعمان وكيل وزارة الإعلام اليمنية إن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تبنت سياسة الردع ضد مليشيات الحوثي والعمل على استنزافها، مشيراً إلى توسيع الأهداف العسكرية من جانب قوات الشرعية اليمنية عبر استهداف منصات إطلاق الطائرات المسيرة ومراكز القيادة والحشود العسكرية للحوثيين في مختلف الجبهات، وأوضح أن عضوية اليمن في الأمم المتحدة تؤهلها لتسليح قواتها من مصادر مختلفة بما فيها التحالف الذي تقوده السعودية، ورأى أن الحكومة تبحث عن سلام يضع القرار الوطني تحت سيطرتها وينهي ما وصفه بانقلاب مليشيات الحوثي، مضيفاً أن محاولة جماعة أنصار الله الحوثية إنشاء جسر جوي بين طهران وصنعاء واستهداف السفن في المياه الإقليمية والدولية وضع الهدنة التي تم التوصل إليها في عام 2022 تحت مقصلة النهاية، واتهم أطرافاً أخرى بارتكاب انتهاكات ضد الصحفيين في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، ورأى أن الاعتقالات التي تقع في مناطق سيطرة الحكومة تكون على أسس قانونية.

BBC عربي
2 min read
More on this topicإسرائيل