فيتش تبقي تصنيف قطر الائتماني عند AA مع نظرة مستقبلية سلبية، وارتفاع قياسي لأسعار البنزين في أميركا
وكالة فيتش تشير إلى تراجع المخاطر على منشآت الغاز القطرية، بينما يواجه المستهلكون الأميركيون أسعار وقود غير مسبوقة تزامناً مع عطلة عيد العمال
Quick Look
أزالت وكالة فيتش قطر من قائمة المراقبة السلبية مع الإبقاء على تصنيف AA، وسط استمرار مخاطر مضيق هرمز. بالتوازي، يواجه الأميركيون أسعار بنزين قياسية قبل عيد العمال بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه قطر اضطرابات في صادرات الغاز عبر مضيق هرمز بسبب الحرب. تعاني الولايات المتحدة من ارتفاع قياسي في أسعار البنزين نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).
لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».
وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.
يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.
وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.
كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
يواجه الأميركيون أسعار بنزين مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل خلال عطلة عيد العمال، إذ تواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة، وذلك تزامناً مع انطلاق الحملات السياسية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ويحتفل الأميركيون بعيد العمال أول يوم اثنين من شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام.
ورجح باتريك دي هان، المحلل لدى شركة «جاز بادي»، وفقاً لـ«رويترز»، وصول متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني إلى 4.03 دولار في عيد العمال، متجاوزاً بكثير المستوى القياسي السابق والبالغ 3.83 دولار للغالون المسجل عام 2012.
وكتب دي هان في منشور حديث على مدونته: «على الرغم من أن أسعار البنزين ليست عند أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق، فإنها وصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق في هذا الوقت المتأخر من السنة، مما يعني أن الأميركيين قد يشهدون لأول مرة متوسط سعر وطني للبنزين يزيد على أربعة دولارات للغالون في عيد العمال».
ووفقاً لخدمة «جاز بادي» لتتبع الأسعار، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.13 دولار للغالون يوم الخميس بزيادة تقارب دولاراً واحداً عن متوسط العام الماضي. ويقول المحللون إن سعر أربعة دولارات للغالون يمثل عبئاً على كثير من المستهلكين.
البنزين مصدر قلق
وأسعار البنزين من أبرز المؤشرات الاقتصادية بالنسبة للمستهلكين الأميركيين، ويمكنها أن تشكل سريعاً تصوراتهم عن الاقتصاد بشكل عام. ومع بقاء الأسعار فوق أربعة دولارات للغالون طوال معظم أيام السنة، أصبحت هذه المسألة مصدر قلق يؤرق الرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري المنتمي إليه.
كان ترمب قد تعهد بخفض تكاليف الطاقة. وفي الأسابيع الماضية، صعَّد انتقاداته لشركات تكرير النفط ومحطات الوقود متهماً إياها بالتربح من ارتفاع أسعار البنزين.
وفي 14 أغسطس (آب) الماضي، قال ترمب إن على الأميركيين أن يتأهبوا لتحمل «مبلغ إضافي بسيط» مقابل البنزين لضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي.
وعادةً ما يكون عيد العمال بمنزلة عطلة صيفية أخيرة لعديد من الأميركيين، ويسافر كثيرون خلالها براً أو جواً.
أسعار النفط
وارتفعت أسعار الوقود في محطات البنزين بالتوازي مع أسعار النفط الخام، التي قفزت الأسبوع المنصرم لتتجاوز 90 دولاراً للبرميل مجدداً بعد أن أدى تجدد العمل العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى إذكاء المخاوف حيال اضطرابات إمدادات النفط الخام العالمية.
وزادت كذلك أسعار نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ومن أسباب ذلك الهجمات المستمرة على مصافي التكرير الروسية التي أثارت مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات.
وتتحرك أسعار بيع الوقود بالتجزئة والنفط عادةً في الاتجاه نفسه لأن الخام يشكل العنصر الرئيسي في تكلفة إنتاج الوقود.
وقالت راندي أوبراين (57 عاماً) في أثناء تعبئة شاحنتها بالوقود في إحدى المحطات بالقرب من إيفرغرين بولاية كولورادو: «الأمر خارج عن السيطرة تماماً». وفقاً لـ«رويترز».
وسجلت ولايات كولورادو ويوتا وأيداهو ومونتانا ووايومنغ ونورث داكوتا بعضاً من أعلى معدلات ارتفاع الأسعار منذ بدء الحرب. وتشهد كاليفورنيا وهاواي وواشنطن حالياً أعلى متوسط لأسعار البنزين في البلاد.
تقليص خطط السفر في العطلة
قالت أوبراين، التي تقود شاحنتها لمدة 40 دقيقة ذهاباً وإياباً يومياً، للعمل في متجر «هوم ديبوت»: «لا أستطيع تحمل تكلفة تزيد على 15 دولاراً للبنزين حالياً».
وتعزو أوبراين ارتفاع الأسعار جزئياً إلى زيادة صادرات النفط الخام والوقود من الولايات المتحدة بعد بدء الحرب مع إيران التي دفعت دولاً عديدة للاستيراد من الولايات المتحدة للحصول على إمدادات الوقود.
ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفعت صادرات المنتجات المكررة بأكثر من 10 في المائة مقارنةً بالعام الماضي.
ومع ارتفاع تكلفة حتى أبسط مشتريات البقالة، وازدياد الضغوط على ميزانيات الأسر، قالت ماديسون مور (28 عاماً) التي تعيش في هيوستن، إنها ستقلص خطط سفرها في عطلة عيد العمال.
وأضافت مور، في أثناء تعبئة سيارتها بالوقود في محطة لـ«شل» في هيوستن: «كان من السهل دائماً حزم الأمتعة في السيارة والذهاب إلى غالفستون وارتياد الشاطئ وإقامة حفل شواء أو ما شابه. لكن الناس لم يعودوا يرغبون في التنقل بهذه الطريقة»، وفقاً لـ«رويترز».
نقص المعروض
وقال كوان دوسموراتوف، محلل الأبحاث في شركة «وود ماكنزي» الاستشارية، إن استمرار ارتفاع أسعار البنزين يعود في المقام الأول إلى مشكلة المعروض.
وأدت المخاوف بشأن تعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، إلى ارتفاع أسعار النفط وهوامش التكرير، في حين أسهمت الهجمات على المصافي الروسية في تقليص مخزونات الوقود بشكل عام.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء الماضي، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت 1.2 مليون برميل في الأسبوع السابق إلى 205.7 مليون برميل. في حين بلغ المتوسط المسجل لشهور أغسطس على مدى خمس سنوات 217.6 مليون برميل.
وارتفعت أسعار المنتجات المكررة الأخرى بشكل حاد أيضاً. وسجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً، ومن المتوقع أن يدفع المسافرون جواً خلال عطلة عيد العمال 20 في المائة أكثر مقابل التذاكر مقارنةً بالعام الماضي، حسب جمعية السيارات الأميركية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الضغوط على أسعار الوقود في الولايات المتحدة خلال فترة التجديد النصفي للكونغرس.
Likely · Within months
Open Questions
- هل ستستمر أسعار البنزين في الارتفاع بعد عطلة عيد العمال؟
- ما هي الخطوات القادمة لوكالات التصنيف تجاه قطر؟





