انخفاض سعر البيتكوين وارتفاع الدولار يثيران مخاوف من الغلاء في مصر
Quick Look
انخفض سعر البيتكوين بنسبة 5.11% إلى 75057.41 دولار amid تراجع الأصول عالية المخاطر وانتظار قرار الفائدة الأمريكي، بينما تجاوز الدولار 52 جنيهاً مصرياً لأول مرة منذ 3 أشهر، مما أثار مخاوف من زيادة أسعار السلع الأساسية في الأسواق المصرية، حيث ارتفعت أسعار الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، واستقرت أسعار الأرز والمعكرونة والزيوت، وتشير البيانات إلى تضخم سنوي قدره 14.5% في أغسطس، وتعمل الحكومة على احتواء الغلاء عبر مبادرة لضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة لمدة ستة أشهر.
AI-generated summary
Why It Matters
يشهد الاقتصاد المصري ضغوطاً تضخمية مع تقلبات في سعر الصرف، حيث ارتفع الدولار بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، مما أثر على أسعار السلع الأساسية، بينما تراقب الأسواق العالمية قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الذي يؤثر على الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة.
تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار، يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو (حزيران)، في ظل موجة عزوف عن المخاطرة في الأسواق.
ويأتي هبوط العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية مع تراجع الأصول عالية المخاطر، فيما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة.
وكانت «البتكوين» قد ارتفعت في أغسطس (آب) قبل أن تتراجع مجدداً في سبتمبر (أيلول)، بعدما أثرت توقعات ارتفاع الفائدة وقوة الدولار في شهية المستثمرين للأصول المشفرة.
تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر، في صعود جديد من شأنه أن يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.
وعادة ما يثير ارتفاع سعر الدولار مخاوف من زيادة أسعار السلع بالأسواق؛ فقبل نشوب حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الدولار نحو 47 جنيهاً، ومع استمرار الحرب سجَّل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً في أبريل (نيسان) قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً.
وشهدت الأسواق المصرية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، الثلاثاء؛ ففي حين ارتفعت بنسب متفاوتة أسعار بعضها، مثل الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، استقرت أسعار سلع أخرى مثل الأرز والمعكرونة والزيوت، بينما برز تفاوت واضح في سعر السلعة الواحدة بالأسواق.
ويقول محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك»، وهي جمعية أهلية، إنه عندما يرتفع الدولار تزيد أسعار معظم السلع «بعد دقيقة واحدة، وتتأثر الأسواق سريعاً».
ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية تجنح إلى زيادة الأسعار سريعاً، بينما لا تعترف بالتخفيض حال انخفاض سعر العملة؛ وهو ما يعكس خللاً واضحاً، فالزيادة يجب أن تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء تأثراً بسعر الصرف أو أي عوامل أخرى».
وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأرجع رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، استقرار سعر الأرز بالأسواق، الثلاثاء، رغم ارتفاع سلع أخرى إلى «وفرة الإنتاج المحلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أسعار الأرز مستقرة بالأسواق المصرية، وأي زيادة تكون في سعر الأرز المستورد؛ لذلك لا يتأثر سعر الأرز بالدولار».
محاولات احتواء الغلاء
تسعى الحكومة إلى احتواء أزمة الغلاء عبر مبادرة أطلقتها، الأسبوع الماضي، وتمتد ستة أشهر لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة» بهدف ضبط الأسواق.
ووفق وزارة التموين، تتضمن المرحلة الأولى من المبادرة طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يجري التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.
وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة.
وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، الثلاثاء، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار».
وضمن مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة، افتتح وزير التموين شريف فاروق، الثلاثاء، 20 فرعاً جديداً من سلسلة المتاجر الحكومية «كاري أون» ليصبح عدد فروعها 24 فرعاً.
وبجانب ارتفاع سعر الدولار، سرد الخبير الاقتصادي وائل النحاس عوامل أخرى لارتفاع الأسعار، منها بدء الدراسة الذي يتزامن مع وجود قوة شرائية لبعض السلع التي يحتاجها الطلاب سواء غذائية أو مدرسية، وهو ما يؤدي إلى تحريك العديد من السلع.
عوامل أخرى
ومن العوامل الأخرى أيضاً، بحسب النحاس، «ترقب قرار الحكومة بشأن رفع أسعار الوقود، والذي تتبعه عادة موجة غلاء أخرى، يتوقع أن تكون أكثر حدة».
وكانت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية قد توقعت، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الوقود في مصر هذا الشهر، وقالت إن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي «بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».
وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الحكومة في تنفيذ مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة لمدة ستة أشهر كما announced
Very likely · Within months
قد تشهد أسعار الوقود زيادة جديدة في مصر هذا الشهر كما توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هو مدى فعالية مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة في السيطرة على الغلاء على المدى الطويل؟
- هل ستستمر الحكومة في رفع أسعار الوقود كما توقع خبراء مثل وائل النحاس، وما سيكون تأثير ذلك على التضخم؟
- إلى متى سيستمر ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري وما هي العوامل التي قد تؤدي إلى استقرار أو انخفاض سعر الصرف؟







