تعاون عسكري موريتاني مع الناتو ومباحثات دبلوماسية مصرية لخفض التوترات الإقليمية
وزير الدفاع الموريتاني يبحث تعزيز الشراكة مع وفد من حلف الأطلسي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاحتواء الأزمات في المنطقة
Quick Look
عقد وزير الدفاع الموريتاني اجتماعاً مع وفد من الناتو لتعزيز التعاون الدفاعي، في وقت تواصل فيه مصر تحركاتها الدبلوماسية مع دول الخليج والولايات المتحدة لخفض التصعيد الإقليمي وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر.
AI-generated summary
Why It Matters
موريتانيا شريك استراتيجي للناتو منذ 1995، وتواجه تحديات أمنية متزايدة على حدودها مع مالي.
عقد وزير الدفاع الموريتاني الفريق المتقاعد حننه ولد سيدي اجتماعاً مع وفد عسكري من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يزور نواكشوط برئاسة اللواء ماسيمو سبادافيكيا، نائب مدير شعبة التعاون والأمن التابعة لهيئة الأركان العسكرية الدولية للحلف.
وبحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الموريتانية، في بيان نشره الجيش الموريتاني عبر موقعه الإلكتروني، الأربعاء، فإن اللقاء تناول علاقات التعاون القائمة بين الجانبين وسبل تعزيزها وتطويرها، خصوصاً في مجال الدفاع.
كما عقد وفد حلف الأطلسي اجتماعاً في وقت لاحق مع الأمين العام لوزارة الدفاع العقيد إسحاق عبد الله محمود إبراهيم، تناول تعزيز التعاون بين الطرفين، وذلك بحضور قيادات عسكرية موريتانية أخرى.
ولم تكشف وزارة الدفاع عن تفاصيل تقنية أو اتفاقيات جديدة محددة نتيجة اللقاءين اللذين عُقدا الثلاثاء، مكتفية بالإشارة إلى تناول «علاقات التعاون القائمة» و«سبل تعزيزها وتطويرها»، وهو ما يعكس الطابع الدوري لمثل هذه الزيارات التي تركز على متابعة برامج التعاون القائمة بين الطرفين.
تعود العلاقة بين نواكشوط وحلف شمال الأطلسي إلى عام 1995، حين انضمت موريتانيا إلى «الحوار المتوسطي» الذي أطلقه الحلف بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.
وفي السنوات الأخيرة، أعلن الحلف أن موريتانيا «شريك استراتيجي» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وذلك بالتزامن مع تراجع التعاون الأمني بينه وبين دول الساحل الأخرى، بعد أن أدارت مالي وبوركينا فاسو والنيجر ظهرها للشركاء الغربيين التقليديين واتجهت نحو موسكو.
وجعل هذا التحول من موريتانيا، التي نجحت نسبياً في احتواء التهديدات الإرهابية منذ 2011، الشريك الرئيسي، أو شبه الوحيد، للناتو في منطقة الساحل.
وفي قمة مدريد عام 2022، أقر قادة الحلف حزمة لبناء القدرات الدفاعية والأمنية لموريتانيا، بناءً على طلب منها، تتوزع على عدة محاور هي تطوير قوات العمليات الخاصة، والأمن البحري، والاستخبارات، وبرنامج لتحويل العسكريين المتقاعدين إلى مهن مدنية، وإدارة مخزونات الأسلحة الصغيرة والخفيفة، والتعليم العسكري.
وتُرجمت هذه الحزمة إلى إجراءات ملموسة، شملت تسليم معدات لقوات العمليات الخاصة أواخر 2024، وتدريبات بحرية مشتركة، ودعماً لبرامج التعليم الدفاعي، فضلاً عن برنامج تجريبي لتحويل نحو 120 عسكرياً متقاعداً نحو مهن زراعية وحرفية خلال 2025 و2026، بحسب بيانات نشرها الحلف.
وتواصلت المحادثات المصرية - الخليجية من أجل خفض التوترات في المنطقة، وأكدت القاهرة «أهمية تضافر الجهود وتوحيد العمل لمنع اتساع دائرة الصراع». وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لبحث العلاقات الاستراتيجية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر.
Open Questions
- ما هي تفاصيل حزمة بناء القدرات الدفاعية الجديدة؟
- كيف ستؤثر التحركات الدبلوماسية المصرية على الأزمة في السودان؟







