تمويل أمريكي للأرجنتين وكوريا الجنوبية تسعى لخفض اعتمادها النفتي على الشرق الأوسط
بنك التصدير والاستيراد الأميركي يخطط لتمويل مشروعات بأرجنتين بقيمة 7 مليارات دولار، بينما تسعى سيول لتقليص اعتمادها على نفط الشرق الأوسط إلى 50% بحلول 2035.
Quick Look
يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي تمويل مشروعات طاقة ومعادن في الأرجنتين بـ7 مليارات دولار، بالتزامن مع مساعي كوريا الجنوبية لخفض اعتمادها على نفط الشرق الأوسط إلى 50% بحلول 2035 وسط توترات مضيق هرمز.
AI-generated summary
Why It Matters
تسعى الولايات المتحدة لتأمين مصادر الطاقة والمعادن الحيوية بنصف الكرة الغربي، بينما تواجه كوريا الجنوبية اضطرابات إمدادات الطاقة بسبب التوترات الإيرانية.
يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي (إكسيم بنك) تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين واشنطن وبوينس آيرس، وتوسيع وصول الشركات الأميركية إلى الموارد الاستراتيجية في أميركا الجنوبية، وفق وثيقة اطلعت عليها «رويترز».
ومن المقرر إعلان التمويل ضمن حزمة تعاون بين البلدَين في نيويورك الأربعاء، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب مصدر مطلع على الأمر.
ويأتي التحرك في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تأمين مزيد من الوصول إلى مصادر الطاقة والمعادن الحيوية في نصف الكرة الغربي، في ظل تزايد أهمية هذه الموارد للصناعات والتقنيات الاستراتيجية.
وتعززت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبوينس آيرس في عهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي تربطه علاقة وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع تقارب أكبر في السياسات الاقتصادية ودعم أميركي للإصلاحات التي تتبناها الحكومة الأرجنتينية.
وكان البلدان قد أعلنا في فبراير (شباط) الماضي اتفاقاً تفضيلياً للتجارة والاستثمار يتضمن تعاوناً في مجال المعادن الحيوية، إلا أن الكونغرس الأرجنتيني لم يصادق بعد على الاتفاق.
وتملك الأرجنتين احتياطيات كبيرة من الليثيوم والنفط الصخري، إلى جانب موارد أخرى، فيما سيسمح التمويل الأميركي للشركات العاملة في البلاد بالحصول على قروض شراء معدات من مصنعين أميركيين، إلى جانب استخدامات أخرى، خلال العامين المقبلين.
وتُعد الأرجنتين، إلى جانب تشيلي وبوليفيا، جزءاً مما يُعرف بـ«مثلث الليثيوم»، الذي يضم تركيزاً كبيراً من إمدادات هذا المعدن المستخدم في الإلكترونيات والسيارات الكهربائية وعدد من التقنيات الحديثة.
وتعمل في الأرجنتين بالفعل شركات عالمية كبرى في قطاعات السلع الأولية، من بينها «ريو تينتو» في استخراج الليثيوم المستخدم في البطاريات، و«بي إتش بي» التي تطور مشروعاً للنحاس، إلى جانب «شيفرون» التي تدير مشروعاً كبيراً للنفط والغاز الصخري.
وتدفع حكومة ميلي باتجاه جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات استراتيجية، من خلال نظام حوافز للاستثمارات الكبيرة يُعرف باسم «ريجي»، ويشمل قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.
وفي الشهر الماضي، تقدمت شركتا «إيني» الإيطالية و«واي بي إف» الأرجنتينية الحكومية بطلب مشترك للاستفادة من نظام «ريجي» لتنفيذ مشروع للغاز الطبيعي المسال تبلغ قيمته 51 مليار دولار.
وتتوقع الأرجنتين زيادة كبيرة في صادراتها من المعادن خلال العقد المقبل. وقال وزير التعدين الأرجنتيني لويس لوسيرو لـ«رويترز»، في وقت سابق من العام، إن بلاده قد تصل بحلول 2036 إلى تصدير 580 ألف طن متري من الليثيوم، و1.641 مليون طن متري من النحاس سنوياً، أي نحو خمسة أمثال مستويات 2025.
قالت وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية إن سيول تسعى إلى خفض اعتمادها على النفط الخام القادم من الشرق الأوسط إلى 50 في المائة بحلول عام 2035، وذلك في إطار جهود رابع أكبر اقتصاد في آسيا لتنويع مصادر الطاقة بعد الاضطرابات التي سبَّبتها حرب إيران.
وأضافت الوزارة في خطتها العشرية لأمن الموارد الطبيعية، أن كوريا الجنوبية تحتاج إلى «تحول جذري» في سلاسل الإمداد، مستشهدةً بالدروس المستفادة من الحرب الإيرانية التي عرقلت تدفقات الطاقة العالمية.
وتعتمد كوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على واردات النفط، وقالت الوزارة إنها حصلت على 70 في المائة من إمداداتها من الشرق الأوسط في عام 2025، وكان معظمها يصل عبر مضيق هرمز.
وذكرت الوزارة أن كوريا الجنوبية تسعى كذلك إلى تأمين كميات إضافية من المكثفات، وهي نفط خفيف للغاية يُستخدم غالباً في إنتاج النفتا.
وتعاني كوريا الجنوبية من نقص في النفتا، وهي المادة الخام الأساسية لصناعة البتروكيماويات، منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فتهدف الحكومة إلى الحد من اعتمادها على الواردات من الشرق الأوسط إلى أقل من 30 في المائة بحلول عام 2035.
أظهرت بيانات شحن أولية، اليوم (الأربعاء)، أن 3 سفن تحمل سلعاً أولية عبرت مضيق هرمز أمس (الثلاثاء)، انخفاضاً من 4 سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط المتحرك لـ10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.
وقد تتغير هذه الأرقام؛ إذ إن بعض السفن تعمد عادة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال إبحارها.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينيتش، أن السفن الثلاث -ومنها ناقلة من فئة «باناماكس»- كانت تغادر المضيق.
وأشارت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «ألمفير» عادت للظهور داخل المضيق أمس (الثلاثاء)، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر (أيلول).
وكان مضيق هرمز ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، قبل بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وحذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) من أنه قد يبيد إيران إذا لم يتسنَّ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكنه أشار أيضاً إلى أن اتفاقاً قد يُبرَم قريباً وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، عبرت 22 سفينة تحمل سلعاً أولية مضيق باب المندب أمس (الثلاثاء)، وهو نقطة اختناق بحرية أخرى عند الطرف الجنوبي الغربي لليمن، وطريق تجاري حيوي لنقل النفط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وأظهرت البيانات أن 14 سفينة كانت متجهة نحو البحر الأحمر و8 سفن نحو خليج عدن. وشملت هذه السفن 5 ناقلات من فئة «باناماكس» و6 من فئة «سوبراماكس» و4 من فئة «أفراماكس» وناقلة من فئة «سويزماكس» وناقلة نفط خام عملاقة.
ويقارن هذا العدد بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة أبحرت عبر المضيق خلال الأيام الـ10 الماضية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
وصول صادرات الأرجنتين من الليثيوم إلى 580 ألف طن بحلول 2036
Possible · Within months
Open Questions
- متى سيصادق الكونغرس الأرجنتيني على اتفاق التجارة؟
- كيف ستنفذ كوريا الجنوبية خطة خفض اعتمادها النفتي؟







