
وزير الكهرباء يؤكد التزام مصر بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومنظمات أممية تحذر من انهيار الرد الإنساني في السودان بسبب نقص التمويل
أكدت مصر رفضها القاطع لاعتبار الانضمام إلى البروتوكول الإضافي شرطاً للتعاون النووي السلمي خلال مؤتمر الوكالة الذرية بفيينا، بالتزامن مع تحذيرات أممية من انهيار نظام الإغاثة الإنسانية في السودان وسط أزمة جوع ونزوح غير مسبوقة.
AI-generated summary
مصر ترفض البروتوكول الإضافي للوكالة الذرية وسط تقدم بمحطة الضبعة، والسودان يواجه أسوأ أزمة جوع ونزوح.
أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطاً مسبقاً للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وشددت في الوقت نفسه على التزامها بأعلى معايير الأمن والأمان في برنامجها النووي.
جاء ذلك خلال إلقاء وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمد عصمت، بيان مصر أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته السبعين، والمنعقد خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر (أيلول) الحالي بالعاصمة النمساوية فيينا، وفق بيان لوزارة الكهرباء المصرية، الثلاثاء.
وأوضح عصمت خلال كلمته أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حقٌ أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، وأن بلاده تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية بما يتوافق مع «رؤية مصر 2030».
ولم تنضم مصر إلى «البروتوكول الإضافي» الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقوقاً موسَّعة للحصول على المعلومات والدخول إلى المواقع في الدول.
وبدءاً من مارس (آذار) 2023، أصبحت «البروتوكولات الإضافية نافذةً مع 141 دولة، ووقَّعت 13 دولة أخرى على بروتوكول إضافي، لكنها لم تُدخلها بعد حيّز النفاذ»، بحسب الموقع الرسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واستعرض وزير الكهرباء المصري جهود التعاون بين بلاده والوكالة الدولية بشأن معايير أمان المشروع النووي المصري، وأشار إلى مشاركة مصر في المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية الأمان النووي في أبريل (نيسان) 2026 عقب تقديم تقريرها الوطني المفصل، إلى جانب استضافتها في يوليو (تموز) الماضي بعثة خدمة المراجعة الرقابية المتكاملة التابعة للوكالة.
وأوضح أن فريق المراجعة الدولي خلص إلى أن مصر تمتلك منظومة رقابية شاملة وراسخة للأمان النووي والإشعاعي، تغطي جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، مشيراً إلى أنها أصبحت مركزاً إقليمياً لدعم الأمن النووي، وتلعب دوراً ملموساً وفعالاً في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتي الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأكد الوزير التزام بلاده، في ممارسة جميع أنشطتها النووية السلمية، بالشفافية الكاملة في إطار التزاماتها القانونية بموجب «معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية» و«اتفاق الضمانات الشاملة».
وشدد في الوقت نفسه على «الطبيعة الطوعية للبروتوكول الإضافي»، وقال إن مصر «ترفض رفضاً قاطعاً أية مساعٍ من شأنها فرض الانضمام لهذا البروتوكول الطوعي كشرط مسبق للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، أو الربط بينه وبين الالتزامات القانونية بموجب معاهدة عدم الانتشار».
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، علي عبد النبي، إن مصر تعد من الدول التي شاركت في صياغة «معاهدة عدم الانتشار النووي»، ووقَّعت عليها منذ ستينيات القرن الماضي، لكنها لم توقع على «البروتوكول الإضافي» الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تفتش مواقع عسكرية، وهو أمر تعده الدول التي ترفض التوقيع «تعدياً على السيادة».
وأضاف: «البروتوكول الإضافي يحمل صفة طوعية لمن يريد الانضمام إليه، والموقف المصري الحالي هو تأكيد رفض أي محاولات للربط بين التوقيع عليه وبين التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية السلمية، وأن الأساس هو التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي والالتزام بها».
ولفت إلى أن الموقف المصري ركز أيضاً على حق جميع الدول في تخصيب اليورانيوم للاستخدامات السلمية، وفق ما جاء في «معاهدة عدم الانتشار النووي»، مشيراً لوجود تنسيق مستمر مع الوكالة الدولية بشأن «محطة الضبعة» النووية واشتراطاتها الأمنية، خصوصاً في ظل انتظام خطوات إنشاء المشروع في وقت تلتزم فيه الجهات المسؤولة عن بناء المحطة بالجدول الزمني المحدد.
استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري في كلمته آخر التطورات التي يشهدها المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء من خلال «محطة الضبعة»، مشيراً إلى أن المشروع شهد تقدماً نوعياً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، بمشاركة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي.
وأضاف أنه خلال عام 2026، اكتمل تصنيع معدات نووية رئيسية للوحدة الأولى، تشمل التوربينات ومثبت الضغط ومولدات البخار؛ كما تم في التاسع من يوليو تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح أن الأعمال تتواصل في الوحدات الأربع بالتوازي مع التقدم في الحصول على وسيلة اختبارات ما قبل التشغيل للوحدة الأولى وحيازة المواد النووية تمهيداً لاستقبال الشحنة الأولى من الوقود النووي.
وأكد عصمت على محورية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصفها الجهة الوحيدة المعنية بالتحقق النووي، ومتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة، مطالباً الدول الأعضاء والمدير العام وأمانة الوكالة بتكثيف الجهود لتحقيق عالمية الاتفاق.
وكشف أن مصر ستطرح مجدداً خلال العام الحالي مشروع قرار تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط، بوصفه خطوة أساسية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة.
وقال إن تلك الخطوة أصبحت أكثر إلحاحاً في ضوء التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، داعياً الدول المُحبة للسلام إلى دعم القرار.
ازدادت مؤشرات اقتراب السودان من انفجار أزمة إنسانية غير مسبوقة تُعدُّ الأشد خطورةً، بعدما أطلقت منظمتان تابعتان للأمم المتحدة تحذيرَين متزامنين من أن يؤدي النقص الحاد في التمويل إلى تقليص المساعدات الغذائية، وانهيار نظام رئيسي لإيصال مواد الإغاثة خلال أسابيع، في وقت يعاني فيه نحو 20 مليون شخص من الجوع الحاد.
وحذَّرت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، من أن النظام الذي تديره لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان، وتستخدمه أكثر من 100 منظمة غير حكومية محلية ودولية، قد ينهار «خلال أسابيع» إذا لم يتوفر تمويل جديد.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، في بيان صدر في جنيف: «قد ينهار النظام الإنساني بأكمله خلال أسابيع إن لم نتحرَّك الآن... من دون تمويل جديد لن نتمكَّن من إيصال المساعدات إلى حيث تتعاظم الحاجة إليها».
وفي تحذير متزامن، قال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، إن البرنامج قد يضطر إلى تقليص عملياته في السودان بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة؛ بسبب نقص التمويل، رغم أن البلاد تواجه ما وصفها بأنها «أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم».
وأدلى سكاو بتصريحاته للصحافة من مسقط في سلطنة عُمان، عقب زيارة إلى السودان استمرَّت 8 أيام، شملت الخرطوم والأبيض والفاشر وطويلة، وقف خلالها على أوضاع النازحين، والجوع، وصعوبات وصول المساعدات إلى مناطق النزاع.
وقال إن نحو 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، بينما يبلغ عدد النازحين 14 مليوناً، ويواجه نحو 5 ملايين شخص مستوى «الطوارئ» من انعدام الأمن الغذائي، وفق المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، بينما يوجد نحو 200 ألف في المرحلة الخامسة، وهي أشد المستويات خطورة.
ويصل برنامج الأغذية العالمي إلى ما بين 4 و5 ملايين شخص شهرياً، بينهم ما بين مليونَين، ومليونين ونصف المليون في المناطق التي يصعب الوصول إليها، لكن سكاو قال إن التمويل أصبح العقبة الرئيسية أمام استمرار هذه العمليات.
وأضاف سكاو: «عملياتنا تعاني نقصاً شديداً في التمويل، وهناك خطر بأن نضطر إلى تقليصها بصورة كبيرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما لم يتوفر مزيد من التمويل».
ويتقاطع تحذير برنامج الأغذية العالمي مع أزمة مماثلة تواجه المنظمة الدولية للهجرة، التي تدير «خط الإمداد الإنساني المشترك»، وهو نظام لوجستي يمكِّن أكثر من 100 منظمة غير حكومية من إدخال المساعدات غير الغذائية، بما فيها الخيام ومستلزمات الإيواء والصرف الصحي والأدوات المنزلية الطارئة.
ووصلت المساعدات عبر هذا النظام إلى نحو مليونين و840 ألف شخص منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، لكن تراجع التمويل أدى إلى انكماش حاد في نطاق المستفيدين، من أكثر من مليون شخص عام 2024 إلى 330 ألفاً فقط خلال العام الحالي.
وحذَّرت المنظمة الدولية للهجرة من أنه، من دون دعم فوري من المانحين، يتوقع أن تنفد مخزونات الملاجئ ومواد الصرف الصحي والأدوات المنزلية المخصصة للإغاثة الطارئة بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي، مشيرة إلى أنَّ التَّعرُّض الطويل للظروف الجوية القاسية والأمراض وانعدام الأمن قد يزيد مخاطر العنف.
وتظهر آثار نقص التمويل بالفعل في بلدة «طويلة» بشمال دارفور، التي يقترب عدد الموجودين فيها من مليون شخص. وقال سكاو إن برنامج الأغذية العالمي يقدِّم المساعدات إلى نحو 950 ألف شخص شهرياً هناك، لكنه لا يستطيع توفير سوى نصف الحصة الغذائية.
وقال: «نحن نوفر لهم الطعام الذي يكفيهم لأسبوعين فقط، ويتم ذلك كل شهر»، مشيراً إلى أن المنطقة تضم أعداداً كبيرة من أسر تعيلها نساء، فقدت الكثيرات منهن أزواجهن وأبناءهن، وسط نقص في المأوى والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.
وفي الفاشر، وصف سكاو مشاهداته بأنها «تجربة مروعة». وقال إن المدينة التي كانت تضم نحو مليون شخص، لم يبقَ فيها سوى عشرات الآلاف، وإنه شاهد منازل مثقوبة بالرصاص، وسيارات محترقة، وغياباً شبه كامل للأسواق والنشاط الاقتصادي.
ويقدِّم البرنامج مساعدات غذائية منقذة للحياة لنحو 20 ألف شخص في المدينة. وقال سكاو إن هذه المساعدات هي «الشيء الوحيد الذي يعتمد عليه الأشخاص الذين ما زالوا هناك».
أما مخيم زمزم للنازحين، الذي مرَّ به المسؤول الأممي في طريقه من الفاشر إلى طويلة، فوصفه بأنه «مكان مهجور بالكامل»، بعد تدمير الأكواخ والمنازل الصغيرة وخلوه من السكان.
وفي كردفان، حيث قال سكاو إن القتال يتصاعد، وإن مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان تواجه ضغطاً متزايداً جراء استمرار تدفق النازحين، مشيراً إلى تضاعف عدد سكان المدينة تقريباً مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، بينما تجاوزت مخيمات النزوح الـ8 الموجودة فيها فيها طاقتها الاستيعابية.
وبسبب نقص الموارد، قال سكاو إن برنامج الأغذية العالمي أصبح مضطراً إلى إعطاء الأولوية للنازحين الجدد، مقابل وقف المساعدات عن بعض الذين نزحوا قبل 3 سنوات، رغم عدم قدرتهم على العودة إلى مناطقهم أو العثور على فرص عمل.
ولا تقتصر المخاطر على الحرب ونقص التمويل، إذ حذَّر المسؤول الأممي من جفاف في دارفور قال إن الإقليم لم يشهد مثله منذ عام 1984، وسط مخاوف من تأثيره في الزراعة والثروة الحيوانية، وبالتالي زيادة الضغط على مصادر الغذاء.
ورغم استمرار الصعوبات الأمنية والقيود على عبور خطوط القتال، قال سكاو إن البرنامج أصبح يمتلك قدرةً ميدانيةً على العمل وإيصال الغذاء إلى دارفور عبر تشاد والكاميرون، وإلى كردفان من بورتسودان والخرطوم، إلا أن نقص الأموال يمنعهم من الاستفادة الكاملة من هذه القدرة، بقوله: «لدينا الآن القدرة، ولدينا الوجود، لكننا لا نستفيد بصورة كاملة من هذه المساحة بسبب نقص التمويل».
وتضع التحذيرات المتزامنة من برنامج الأغذية العالمي والمنظمة الدولية للهجرة منظومة الإغاثة أمام أسابيع حاسمة، إذ يهدِّد نقص التمويل في وقت واحد إمدادات الغذاء والمأوى والصرف الصحي والمواد الأساسية، بينما تتسع الاحتياجات بفعل النزوح والقتال والجفاف.
ودعا سكاو إلى تحرُّك سياسي لإنهاء الحرب، وإلى توفير التمويل اللازم لاستمرار المساعدات الإنسانية، قائلاً: «لا يمكننا الاستمرار في خذلان هؤلاء الناس. علينا أن نوفر لهم الأساسيات».
AI outlook — possibilities, not facts
نفاد مخزونات الملاجئ ومواد الصرف الصحي في السودان بحلول نهاية سبتمبر
Likely · Within weeks

The Saudi box office witnessed a decline in revenues with the movie “Red Flag” topping the list, while the documentary “Naza” about Israeli intelligence operations in Gaza sparked angry reactions and legal claims from Israeli officials.

Prince Harry and Meghan decided to transfer their children to another school in Britain days after the start of school for reasons related to practical security arrangements, amid preparations for an official risk assessment.

The United Nations mission is intensifying its movements in Libya to advance the electoral process, while Egypt refuses to link nuclear cooperation to the “Additional Protocol,” and the United Nations issues warnings of a humanitarian catastrophe and severe hunger in Sudan due to lack of funding.

Russia and Ukraine have resumed mutual attacks on energy facilities despite US President Donald Trump announcing a truce not to target infrastructure, amid Danish accusations against Russia of launching flares at a helicopter over the Baltic Sea.

The British Maritime Trade Operations Authority reported that a tanker was hit by an unknown projectile in the Strait of Hormuz on Tuesday morning, without any damage or environmental impacts recorded, while the authorities are conducting an investigation into the incident.

Chinese police arrested a knife-wielding attacker in Guangzhou, at a time when North Korean leader Kim Jong Un pledged to support Russia in its war, while voters in the Bangsamoro province in the Philippines cast their votes in historic elections punctuated by armed clashes that resulted in deaths.