أسهم الخليج تتحرك بحذر مع استمرار المخاوف الإقليمية
تحرك محدود للأسهم الخليجية وسط توترات مضيق هرمز، وفقدان القطاع الصناعي الألماني نصف مليون وظيفة، وارتفاع عوائد السندات الفرنسية عقب احتجاجات واسعة.
Quick Look
تراجعت الأسهم الخليجية وتذبذب خام برنت وسط توترات مضيق هرمز، فيما فقد القطاع الصناعي الألماني 500 ألف وظيفة منذ 2019، وارتفعت عوائد السندات الفرنسية إثر احتجاجات عارمة.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومشكلات العجز المالي في أوروبا.
تحركت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية بشكل محدود في التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، مع إبقاء التوترات بالشرق الأوسط المستثمرين في حالة ترقب، في ظل انفجار ناقلة نفط بمضيق هرمز واستمرار الغموض بشأن إعادة فتح الممر المائي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.08 في المائة إلى 107.57 دولار للبرميل، بحلول الساعة 06:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت، يوم الجمعة، عند أعلى مستوياتها منذ 19 مايو (أيار) الماضي، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح، عقب إعفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا من العقوبات والرسوم الجمركية، في خطوةٍ قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «شركة التعدين العربية السعودية» (معادن) بنسبة 1.7 في المائة، وهبوط سهم «البنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة.
وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة.
وفي دبي، استقر المؤشر الرئيسي، رغم ارتفاع سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 2.4 في المائة. وتعتزم المجموعة طرح حصة تبلغ 20 في المائة من شركة «دي آي بي القابضة»، المالكة لنشاط «مجمع دبي للاستثمار» العقاري، في أول طرح عام أولي بالإمارات، هذا العام، وأحد الطروحات القليلة بمنطقة الخليج منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، بينما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، ليتداول عند أدنى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات.
أظهرت دراسةٌ، أجراها معهد «إيفو»، ونُشرت الاثنين، أن القطاع الصناعي الألماني فقَدَ نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في ظل مواجهة الشركات المصنِّعة ضغوطاً تنافسية متزايدة.
ووفق الدراسة، كان عدد العاملين بالقطاع الصناعي الألماني أقل بمقدار 496 ألف شخص في نهاية عام 2025، مقارنة ببداية عام 2019، بانخفاض نسبته 7.1 في المائة.
في المقابل، استُحدث أكثر من 2.2 مليون وظيفة بقطاع الخدمات، ولا سيما في مجالي الصحة والخدمات الاجتماعية، وكذلك في الإدارة العامة.
قال يواخيم راغنيتز، المدير العام لمعهد «إيفو»: «تشهد ألمانيا تحولاً هيكلياً متسارعاً. والمفارقة أن القطاعات نفسها التي حافظت حتى الآن على ازدهارنا تشهد انكماشاً».
وأضاف أن الوظائف الجديدة لا تُستحدث، في معظمها، في القطاعات التي تتمتع فيها ألمانيا بإنتاجية وابتكار مرتفعين على نحو خاص، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى إبطاء إمكانات النمو الاقتصادي في المستقبل.
وأشارت الدراسة إلى أن التوظيف يتراجع في جميع القطاعات الصناعية تقريباً، مرجحة أن يكون ذلك نتيجة انخفاض القدرة التنافسية، ولا سيما في مواجهة الصين.
وفي التفاصيل، خفّضت صناعة السيارات والشركات المورِّدة لها عدد الوظائف بمقدار 123500 وظيفة، بانخفاض نسبته 13 في المائة، في حين استغنى مصنِّعو المنتجات المعدنية عن 115600 وظيفة، وخسر قطاع الهندسة الميكانيكية 64500 وظيفة.
ووفقاً لحسابات راغنيتز، تُمثل هذه القطاعات الثلاثة نحو 60 في المائة من إجمالي الوظائف التي جرى الاستغناء عنها.
ارتفعت عوائد السندات الفرنسية، يوم الاثنين، واتسع الفارق بينها وبين عوائد السندات الألمانية، بعدما سلّطت الاضطرابات الواسعة التي شهدتها فرنسا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في خفض العجز المالي الكبير، في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
وشهدت فرنسا، التي تعاني ضعف النمو وتفاقم الدين العام، بعضاً من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأُلقي القبض على آلاف الأشخاص، في حين تعرضت متاجر للنهب أو الأضرار، عقب احتجاجات على ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات العامة، وفق «رويترز».
وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجَل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.84 في المائة، في حين استقر عائد السندات الألمانية المماثلة، الذي يُعد معياراً مرجعياً لمنطقة اليورو، عند 3.41 في المائة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن عائد السندات الفرنسية لأجَل عامين ارتفع لفترة وجيزة بمقدار 10 نقاط أساس، قبل أن يستقر على ارتفاعٍ قدره نقطتا أساس عند 3.57 في المائة.
كانت المخاوف بشأن حجم الاقتراض الفرنسي قد دفعت عائد السندات لأجَل عشر سنوات إلى 4.99 في المائة، في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قبل أن تهدأ التحركات بالسوق خلال الأسبوع الماضي.
وقد تزيد المناورات السياسية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، تعقيد الوضع، مع تداعيات محتملة على الأسواق.
قال جيم ريد، الرئيس العالمي لأبحاث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»، في مذكرة صباحية، إن الاضطرابات «لن تجعل المستثمرين الدوليين مرتاحين تماماً لشراء سندات الخزانة الفرنسية، ومن ثم ستخضع المكاسب المحدودة التي حققتها السندات الفرنسية، خلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، لاختبار اليوم».
وأضاف أن «فرنسا تواجه، بالفعل، وضعاً مالياً صعباً. ومع اقتراب انتخابات عام 2027، تضيف أحداث نهاية الأسبوع طبقة جديدة من المخاطر السياسية إلى الأسواق».
ويتركز اهتمام المتعاملين على ما إذا كان ارتفاع عوائد السندات الفرنسية سيمتد إلى دول أخرى بمنطقة اليورو تعاني ارتفاع مستويات الدين، وتبرز إيطاليا بوصفها أولى الدول التي تستحق المتابعة. فقد ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات، يوم الاثنين، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.52 في المائة.
كما ألقت التطورات في فرنسا بظلالها على اليورو، الذي تراجع بنسبة تراوحت بين 0.1 و0.2 في المائة أمام الدولار والجنيه الإسترليني والين الياباني.
وفي سوق الأسهم، كانت الأسهم الفرنسية مرشحة لأداء أضعف من نظيراتها في المنطقة، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «كاك 40» الفرنسي للأسهم القيادية بنسبة 0.8 في المائة، مقابل انخفاض قدره 0.5 في المائة للعقود الآجلة للأسهم القيادية بمنطقة اليورو.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
اختبار عوائد السندات الفرنسية لمكاسب الأسبوع الماضي وسط المخاطر السياسية
Likely · Within days
Open Questions
- هل ستتم إعادة فتح مضيق هرمز قريباً؟
- كيف ستتعامل الحكومة الفرنسية مع أزمة العجز المالي؟







