الولايات المتحدة تفرض عقوبات على ثلاثة كيانات تركية مرتبطة بإيران وتوسع حملة العزل الاقتصادي
تشمل العقوبات شركات غولدن غلوبال وبنك غولدن غلوبال للاستثمار، مع ترخيص لإنهاء المعاملات تدريجياً؛ الاتحاد الأوروبي ينضم رسمياً إلى عملية المنبوذ الاقتصادي؛ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستعد لإحالة إيران إلى مجلس الأمن
Quick Look
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على ثلاثة كيانات تركية مرتبطة بإيران، تشمل شركات غولدن غلوبال، مع ترخيص لإنهاء المعاملات؛ الاتحاد الأوروبي ينضم رسمياً إلى حملة العزل الاقتصادي؛ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستعد لإحالة إيران إلى مجلس الأمن
AI-generated summary
Why It Matters
تستمر الولايات المتحدة في تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر عقوبات تستهدف شبكات مالية مرتبطة بها، بينما الحرب المستمرة منذ فبراير 2025 تزيد من التوترات الإقليمية.
وسعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على ثلاثة كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشديد الخناق على الشبكات المالية المرتبطة بطهران.
فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات استهدفت شركة «غولدن غلوبال لإدارة المحافظ الاستثمارية»، وشركة «غولدن غلوبال المحدودة لتأجير الأصول»، و«بنك غولدن غلوبال للاستثمار».
وأصدرت الوزارة أيضاً ترخيصاً عاماً يسمح بإنهاء المعاملات تدريجياً مع الكيانات الثلاثة الخاضعة للعقوبات.
ويمثل الإجراء أحدث خطوة في حملة إدارة ترمب للضغط اقتصادياً على إيران، في ظل حرب دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع عالمياً.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي أعلن الشهر الماضي تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، إن واشنطن تسعى إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وكانت واشنطن قد تحركت، الأسبوع الماضي، لوقف تعامل فروع «بنك مصر» في الإمارات بالدولار بسبب تعاملاتها مع إيران.
وقال بيسنت في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن من المتوقع أن تفرض وزارة الخزانة عقوبات ثانوية جديدة كل أسبوع، مع التركيز في البداية على البنوك، ضمن حملة أوسع لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران.
وجاءت العقوبات على الكيانات التركية بعد خطوة أميركية أخرى، الأسبوع الماضي، استهدفت فروع «بنك مصر» في الإمارات؛ إذ تحركت واشنطن لمنعها من إجراء معاملات بالدولار الأميركي بسبب تعاملاتها مع إيران.
وتركز العقوبات الثانوية على المؤسسات والجهات غير الإيرانية التي تواصل التعامل مع طهران، بما يهدد بحرمانها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والدولار إذا استمرت في تلك العلاقات.
الاتحاد الأوروبي
وفي وقت سابق الجمعة، قال بيسنت إن الاتحاد الأوروبي «انضم رسمياً» إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وهي التسمية التي تستخدمها إدارة ترمب لحملتها الرامية إلى عزل إيران مالياً.
وكتب بيسنت على منصة «إكس»: «انضم الاتحاد الأوروبي رسمياً إلى عملية المنبوذ الاقتصادي، ونحن نقدر موقفه القوي والمبكر».
وأضاف أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها لضمان عدم تمكن النظام الإيراني من استخدام النظام المالي العالمي لتمويل برنامجه النووي وبرامج التسلح والجماعات الحليفة له. وقال: «العالم يوجه رسالة واضحة إلى النظام الإيراني: لن نتوقف حتى يتم قطع كل شريان مالي متبقٍ».
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت قبل يومين، على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في آشفيل الأميركية، دعمها للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
ويمثل توسيع دائرة المشاركين في الحملة محوراً أساسياً في استراتيجية واشنطن، التي تسعى إلى منع طهران من نقل معاملاتها إلى بنوك وشركات في دول أخرى كلما تعرضت إحدى قنواتها المالية للعقوبات.
ضغط اقتصادي
وتأتي الجولة الجديدة من العقوبات في وقت لا تجري فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة، رغم استمرار قنوات خلفية عبر الوسطاء.
وكان بيسنت قد ربط في تصريحات سابقة التصعيد الاقتصادي بمحاولة تغيير حسابات طهران ودفعها نحو تفاوض جديد، بينما شددت إدارة ترمب في الأسابيع الأخيرة على أنها ليست مستعدة للعودة إلى التفاهمات السابقة بالشروط نفسها.
وتزامن تشديد العقوبات مع حصار بحري على الصادرات الإيرانية وضغوط متزايدة على البنوك والشركات التي تساعد طهران في بيع النفط أو تسوية مدفوعاتها وتمويل وارداتها.
وأظهرت الإجراءات الأخيرة تركيزاً متزايداً على الوسطاء والمؤسسات خارج إيران، بعدما اعتمدت طهران لسنوات على شبكات مالية وتجارية في دول أخرى للالتفاف على القيود الأميركية.
موسكو ترد على بيسنت
وامتدت الضغوط الأميركية إلى علاقات إيران التجارية مع روسيا والصين والهند. وطالب بيسنت موسكو بـ«الابتعاد» عن طهران عقب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستقدم المساعدة لإيران.
ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على تصريحات بيسنت، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تستطيع احتكار علاقات الدول الأخرى.
وقال بيسكوف في مقابلة مع برنامج «فيستي» التلفزيوني، الخميس: «من غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة من احتكار العلاقات مع أي دولة، أو أن يكون من حقها فعل ذلك». وأضاف: «لدينا شركاؤنا وأصدقاؤنا. وسنحافظ على هذه العلاقات الودية وعلاقات الشراكة، وسنواصل تطويرها».
قال دبلوماسيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار الأسبوع المقبل، يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتأتي الخطوة في حين تقول الوكالة إنها لا تزال غير قادرة على التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع استمرار غياب مفتشيها عن منشآت نووية رئيسية تضررت في ضربات يونيو (حزيران) 2025.
وإذا أُقر مشروع القرار فسيأتي استكمالاً لقرار تبناه مجلس المحافظين في 12 يونيو 2025، قبل يوم من بدء إسرائيل ضرب منشآت نووية إيرانية، وانضمت الولايات المتحدة إلى الحملة بعد ذلك بوقت قصير.
وكان قرار 2025 قد خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق الوكالة في آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلن عنها.
وبدأت إسرائيل في اليوم التالي قصف المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت إيرانية لتخصيب اليورانيوم.
مخزون خارج نطاق التحقق
وأفاد تقرير سري للوكالة، وُزّع على الدول الأعضاء هذا الأسبوع، بأن المفتشين ما زالوا غير قادرين على تحديد موقع أو حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى مستويات قريبة من المستخدمة في صنع الأسلحة.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن نقص المعلومات بشأن هذه المواد وعدم الوصول إلى المنشآت للتحقق منها يمثّل «مصدر قلق يتعلق بالانتشار النووي»، داعياً طهران إلى السماح بعودة المفتشين «بأقصى درجات الاستعجال».
وقبل ضربات يونيو 2025، قدرت الوكالة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى 90 في المائة المستخدم في الأسلحة النووية.
ووفق معيار الوكالة، تكفي هذه الكمية إذا خُصّبت بدرجة أعلى لإنتاج مواد انشطارية لنحو عشرة أسلحة نووية.
وإيران هي الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المائة من دون أن تكون قد صنعت سلاحاً نووياً، فيما تعتبر الوكالة أن حجم مخزونها عند هذا المستوى «مسألة تثير قلقاً بالغاً».
ولا يعني فقدان «استمرارية المعرفة» أن الوكالة أثبتت اختفاء المواد أو استخدامها، بل إنها لم تعد تملك بيانات متصلة تسمح لها بالتحقق المستقل من مواقع المخزون وكمياته.
المفتشون خارج المواقع الرئيسية
ولم يعد مفتشو الوكالة حتى الآن إلى «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهي المواقع المرتبطة بجزء رئيسي من عمليات التخصيب والمخزونات التي كانت تخضع للرقابة قبل الضربات.
وتراجعت عمليات التفتيش في إيران بأكثر من النصف خلال 2025 بعد فرض طهران قيوداً إضافية عقب حرب الأيام الاثني عشر.
ومن المقرر أن تسمح إيران للمفتشين بزيارة محطة بوشهر للطاقة النووية في منتصف سبتمبر (أيلول)، لكن ذلك لا يشمل حتى الآن المواقع الرئيسية المتضررة.
وإذا أُقر القرار، فسيشكل ذروة خلاف بشأن وصول الوكالة إلى المواقع المتضررة، بعدما أصدر مجلس المحافظين، الذي يضم 35 دولة، قرارين خلال العام الماضي طالبا إيران بالإعلان عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنح الوكالة وصولاً كاملاً للتحقق منه.
وينص أحدث مشروع اطلعت عليه «رويترز» على أن يطلب مجلس المحافظين من المدير العام للوكالة إحالة مشروع القرار والقرارات السابقة المتعلقة بإيران إلى جميع الدول الأعضاء في الوكالة، وإلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما يجدد المشروع مطالبة إيران بـ«معالجة عدم امتثالها لاتفاق الضمانات بصورة عاجلة»، واتخاذ الخطوات التي تراها الوكالة ومجلس المحافظين ضرورية حتى يتمكن المدير العام من تقديم ضمانات بشأن «صحة واكتمال» الإقرارات الإيرانية.وقال دبلوماسيون إن المشروع لم يقدم رسمياً بعد إلى مجلس المحافظين، وإن المفاوضات لا تزال جارية بشأن صيغته النهائية. وأشاروا إلى أن مشاريع القرارات التي قدمتها الدول الأربع بشأن إيران خلال السنوات الأخيرة أُقرت في كل مرة.
لكن من غير المرجح أن يتخذ مجلس الأمن إجراء ملموساً ضد طهران، في ظل تمتع روسيا والصين، حليفتي إيران، بعضوية دائمة وحق النقض.
الحرب عطّلت المسار النووي
وتفاقم الغموض النووي مع الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وكان تفاهم مؤقت قد أُبرم في يونيو يفترض أن يمهد لمفاوضات تشمل البرنامج النووي، لكنه انهار سريعاً، ولم تُستأنف المحادثات.
ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثّل أحد أهداف الحرب، في حين تنفي طهران أنها تسعى إلى صنع قنبلة ذرية.
ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل تقرير غروسي ومشروع القرار الذي تدفع إليه واشنطن وحلفاؤها، في خطوة قد تنقل الملف الإيراني مجدداً من فيينا إلى مجلس الأمن.
وبصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يحق لإيران تطوير التكنولوجيا النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، للأغراض السلمية، بينما تقول طهران إنها لن تنتج أسلحة نووية.وسبق أن ردت إيران على قرارات مجلس المحافظين بتوسيع بعض أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة، لكن «رويترز» أشارت إلى أن هامشها للتحرك على هذين المسارين أصبح محدوداً للغاية في الظروف الحالية.
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، الجمعة، إن القوات المسلحة بدأت الرد على الغارات الأميركية الأخيرة في جنوب إيران بعد نحو 15 دقيقة من انطلاقها، مستخدمة صواريخ أرض - أرض وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية تتجه تدريجياً نحو تنفيذ عمليات «استباقية».
وأوضح أكرمينيا، في مقابلة، أن الجيش استهدف أربع قواعد أميركية في ثلاث دول بالمنطقة؛ قاعدتان في الإمارات، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدة في الكويت، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.
وأفاد أكرمينيا، أن الجيش استخدم صواريخ أرض - أرض من طراز «فتح» إلى جانب طائرات «آرش 2» المسيّرة الانتحارية. وقال إن الصواريخ والمسيّرات كانت مزودة بأنظمة جديدة وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، زاعماً أن ذلك صعّب اعتراضها وساعدها في الوصول إلى أهدافها.
وأشار إلى اعتماد القوات الإيرانية تكتيكات وصفها بأنها «مركبة وغير متكافئة» في العمليات الأخيرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعتها.
3 مراحل لـ«صاعقة»
وأشار أكرمينيا إلى تنفيذ ثلاث مراحل من الهجمات في إطار تبادل الضربات مع القوات الأميركية في نهاية يوليو (تموز) الماضي، والأربعاء الماضي، مضيفاً أنها حملت طابعاً «ردعياً واستباقياً».
وذكر أن القوات المسلحة بدأت بعد حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) 2025 التحول تدريجياً نحو مفهوم العمليات الاستباقية.
وقال إن إيران قد تلجأ إلى هذه العمليات «حيثما تشعر بوجود تهديد»، عادَّاً أنها تندرج ضمن الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي. ولم يحدد المعايير التي تعتمدها القوات المسلحة لتقدير وجود تهديد وشيك.
وأضاف أن التحول نحو «العقيدة الهجومية» بدأ خلال فترة تولي عبد الرحيم موسوي رئاسة هيئة الأركان الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، وأن العمليات الأخيرة أظهرت تطبيقاً عملياً لهذا النهج.
واستشهد بهجمات إيرانية سابقة على مواقع أميركية في الأردن وسوريا وإقليم كردستان العراق بوصفها أمثلة على العمليات الاستباقية.
وادعى أيضاً أن هجمات إيرانية خلال الأسابيع الماضية أصابت منشآت رادار ومنظومات دفاع جوي في قواعد أميركية، وأن تضررها سهّل مسارات الصواريخ والطائرات المسيّra الإيرانية باتجاه إسرائيل.
وحذَّر من أن أي مشاركة إسرائيلية جديدة في الهجمات على إيران ستقابل برد «أسرع وأشد»، زاعماً أن قدرة القوات الإيرانية على استهداف مواقع إسرائيلية تحسنت نتيجة تضرر منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.
التمسك بمضيق هرمز
ورأى أكرمينيا أن الهجمات الأميركية الأخيرة محاولة لإضعاف «قدرة» إيران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز. وقال إن هدف طهران هو «فرض السيادة» على المضيق، وإن القوات المسلحة ستتمسك بذلك «حتى النهاية».
وأضاف أن عبور السفن ينبغي أن يجري، وفق الموقف الإيراني، بما يحترم «حقوق الشعب الإيراني»، وأن القوات المسلحة ستقرر السفن التي تسمح لها بالمرور.
وتتناقض هذه التصريحات مع موقف واشنطن التي تقول إن مضيق هرمز ممر دولي، وإن عملياتها تهدف إلى ضمان حرية الملاحة ومنع إيران من التحكم بحركة السفن.
وجاءت تصريحات أكرمينيا بالتزامن مع حديث قادة الدفاع الجوي عن استمرار الاستعداد لمواجهات جديدة.
الدفاع الجوي: «التهديد لم ينته»
وقال قائد مقرّ «العمليات» المشترك للدفاع الجوي، علي رضا إلهامي، إن القوات الإيرانية أعدت نفسها «لكل أنواع المواجهة في الحاضر والمستقبل»، مضيفاً أن طهران ترى أن «التهديد لم ينته».
وذكر إلهامي أن وحدات الدفاع الجوي في الجيش و«الحرس الثوري» أنتجت وطورت أنظمة دفاعية خلال الحرب الأخيرة، ثم نشرتها واستخدمتها ميدانياً.
وفي السياق نفسه، قال العميد شمخال جعفري، أحد قادة مقر «العمليات» المشترك للدفاع الجوي، إن القوات الإيرانية واصلت تطوير قدراتها التقنية، متحدثاً عن إجراءات مستقبلية قال إنها ستفاجئ الخصوم.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن جعفري قوله إن القوات الإيرانية ستنفّذ تحركات في الميدان من شأنها، «إرباك» الخصم و«مفاجأته».
وأضاف أن شعور السكان بانعدام الأمن يمثل «أصعب لحظة» بالنسبة إلى قوات الدفاع الجوي، عادّاً أن الإحساس بانعدام الأمن أخطر من التهديد نفسه.
دعوات لاستهداف المصالح الأميركية
بالتوازي، دعا نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي إلى استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية والقواعد العسكرية في المنطقة.
وقال حاجي بابائي: «يجب أن نستهدف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة، وأن تُضرب القواعد الأميركية فعلياً»، مضيفاً أن تشديد العقوبات سيجعل إيران، حسب تعبيره، «أكثر قوة واستعداداً» للمواجهة.
كما قال رئيس جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» حسين طائب إن الولايات المتحدة «ستضطر في نهاية المطاف إلى التراجع أمام إيران»، محملاً واشنطن مسؤولية بدء الحرب ومقتل المرشد الإيراني وقادة عسكريين ومدنيين.
وادعى طائب أن الولايات المتحدة «لجأت إلى وقف إطلاق النار وطلب التفاوض بسبب صمود إيران»، قائلاً إن طهران لم تطلب وقف النار أو المفاوضات.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد أيام من أعنف جولة من الضربات المتبادلة منذ يوليو. وشنّت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غارات على سلسلة أهداف عسكرية على امتداد الساحل الإيراني. وقالت إنها استهدفت منشآت وقدرات مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، بينها دفاعات جوية ورادارات ومواقع اتصالات ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومنصات صاروخية.
وأوضحت واشنطن أن الضربات جاءت رداً على استمرار الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع قالت إنها تستضيف قوات أميركية في دول بالمنطقة، بينها الأردن، والكويت والبحرين، في حين أعلنت دول خليجية اعتراض مقذوفات إيرانية.
وبحلول الخميس، بدا أن وتيرة المواجهة قد تراجعت، مع عدم ورود تقارير عن هجمات كبيرة جديدة من أي من الطرفين.
ويأتي التلويح بالتصعيد العسكري، بعدما دعا الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
الرجوع للشعب بشأن الحرب
في موقف مؤيد لبزشكيان، قال الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني إن قرار خوض مواجهة طويلة الأمد مع القوى الكبرى يجب ألا يُتخذ من دون الرجوع إلى الإيرانيين.
وقال روحاني، في تسجيل نشره موقع الخميس من اجتماع عقده مؤخراً مع مسؤولين سياسيين سابقين في إدارته السابقة: «إذا كان من المقرر أن نحارب القوى الكبرى في العالم 20 عاماً أخرى، فعلينا أولاً أن نسأل الشعب».
وأضاف أن «لا أحد حاكم هنا لا من تلقاء نفسه»، وتابع: «كل من يشغل منصباً يستمده من الشعب. الناس صوتوا له، إما مباشرة وإما بصورة غير مباشرة».
ودعا روحاني أيضاً إلى دعم الفريق الذي يتولى التفاوض، بصرف النظر عن هويته، قائلاً إن جميع التيارات السياسية ينبغي أن تقف خلف المفاوضين الإيرانيين.
وحول مضيق هرمز، شدد روحاني على ضرورة إبقاء حركة الملاحة والتجارة مستمرة، قائلاً: «مضيق هرمز يجب أن يكون مضيق أمننا، لكنه يجب أن يكون مضيقاً مزدهراً. ما فائدة مضيق بلا سفن؟ نحن لا نريد إضعاف التجارة العالمية».
وأضاف أن إيران تقبل «العبور غير الضار» للسفن، عادّاً ذلك متوافقاً مع القواعد الدولية، لكنه قال إن عبور أي سفينة تهدد أمن إيران أو عُمان «غير مقبول».
وقال روحاني إن إيران لن تستسلم أمام «الحرب الاقتصادية الجديدة» التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معرباً عن اعتقاده بأن دولاً، مجاورة وغير مجاورة، ستواصل علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع طهران رغم الضغوط الأميركية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
قد تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات إضافية على كيانات مالية أخرى مرتبطة بإيران خلال الأسابيع القادمة
Open Questions
- ما هي الكيانات التركية الأخرى التي قد تستهدفها العقوبات الأمريكية في المستقبل؟
- كيف سترد إيران على استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية؟



