تطورات سياسية في ليبيا واقتحام مقرات أممية بطرابلس
تصاعد الخلاف بين المنفي والدبيبة وسط ترتيبات سياسية جديدة، وإدانة أممية لاقتحام مركز الهجرة الدولية
Quick Look
تتصاعد حدة التوتر بين المنفي والدبيبة في ظل مبادرات سياسية جديدة لإعادة تشكيل السلطة في ليبيا، بالتزامن مع إدانة الأمم المتحدة لاقتحام محتجين لمقر منظمة الهجرة الدولية في طرابلس وطردهم للموظفين.
AI-generated summary
Why It Matters
تعيش ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين في الشرق والغرب منذ سنوات، مع محاولات أممية ودولية لتوحيد السلطة وإجراء انتخابات.
أكد عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في كلمته نيابة عن مجموعة تضم 40 دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، اليوم الثلاثاء، خلال أشغال اليوم الثاني من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي، على ضرورة حماية تفاعل الدول مع مجلس حقوق الإنسان، ومع المفوض السامي لحقوق الإنسان من أي استغلال سياسي.
وفي تصريحات نقلها موقع «هسبريس» المغربي، أوضح الدبلوماسي المغربي أن قضية الصحراء «هي نزاع سياسي يعالجه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون النتيجة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق». وتابع زنيبر موضحاً: «وبناءً على ذلك، تدعم المجموعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي يهدف إلى إحياء العملية السياسية، من خلال تنظيم مفاوضات تضم الأطراف الأربعة المحددة فيه، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بغية التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع».
تتصاعد حدة التوتر بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، ليتحول التحالف الشكلي، الذي أفرزه «ملتقى الحوار السياسي بجنيف» عام 2021، إلى حالة تقترب من الصدام. ومع ظهور «المبادرة الأميركية»، التي يرى البعض أنها أعادت «خلط الأوراق وإعادة تشكيل موازين النفوذ»، بالتزامن مع تفاهمات لجنة «4+4»، دخلت الشراكة بين الجانبين في طرابلس أعمق أزماتها، وسط ترتيبات سياسية جديدة قد تفضي إلى تشكيل سلطة تستبعد المنفي من «المعادلة المقبلة».
ويرى علي التكبالي، عضو مجلس النواب الليبي، أن العلاقة التي تسود المشهد الراهن «تحكمها المصالح أكثر من كونها تحالفاً سياسياً حقيقياً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ملتقى جنيف «شكّل السلطة التنفيذية الراهنة؛ لكن الآن هناك توجهاً أممياً، بدعم أميركي، لتشكيل سلطة جديدة تجمع أبرز القوى في شرق البلاد وغربها».
بدوره، قال مدير مركز «صادق» للأبحاث، أنس القماطي، إن شراكة المنفي والدبيبة «فرضتها الحاجة السياسية»، ووصف علاقتهما بأنها من «أكثر العلاقات تعقيداً في ليبيا، وإن غلب عليها التوافق الظاهري». وأرجع القماطي جذور الخلاف إلى «تفاوت واسع في الصلاحيات بينهما»، مشيراً إلى أن المبادرة الأمريكية والاتفاق الأممي الأخير جعلا المنفي الطرف الوحيد المطالب بالرحيل.
من جهته، سلط الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، الضوء على «اختلال موازين القوى بين الرجلين»، مشيراً إلى أن انتماء الدبيبة إلى مدينة مصراتة وفر له سنداً من كتائب مسلحة، وقدرة على تحريك الموارد المالية، ما جعل موازين القوة تميل بوضوح لمصلحة رئيس الحكومة.
أدانت الأمم المتحدة وحقوقيون ليبيون اقتحام مقر مركز الخدمات، التابع للمنظمة الدولية للهجرة بالعاصمة طرابلس، وطالبوا بالتحقيق مع المعتدين على موظفيه وإغلاقه. وقالت الأمم المتحدة، مساء الاثنين، إنها «تدين بشدة الحوادث المتكررة التي وقعت في مقر مركز الخدمات»، مؤكدة التزامها بالتعاون مع السلطات الليبية.
واقتحم مواطنون محسوبون على التيار الرافض لـ«توطين المهاجرين» مقراً تابعاً لمفوضية اللاجئين في طرابلس، وطردوا موظفيه وأغلقوه ببناء جدار إسمنتي. ودعا أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، النائب العام إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات الاقتحام، الذي وصفه بـ«الإجرامي»، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تجمع قوى الشرق والغرب
Possible · Within months
Open Questions
- هل ستنجح لجنة 4+4 في تشكيل سلطة تنفيذية موحدة؟
- ما هو مصير المنفي في حال تنفيذ المبادرة الأمريكية؟







