ارتفاع عوائد السندات البريطانية وتوقعات اقتصادية متباينة وسط تصاعد التوترات العالمية
تأثير الحرب مع إيران يرفع تكاليف الاقتراض البريطاني، بينما يرفع معهد ألماني توقعات نمو أكبر اقتصاد في أوروبا
Quick Look
سجلت عوائد السندات البريطانية أعلى مستوياتها في 18 عاماً بسبب تصاعد الحرب مع إيران، مما يضغط على موازنة الحكومة. في المقابل، رفع معهد ألماني توقعات نمو اقتصاد ألمانيا لعام 2026، رغم تحذيره من هشاشة التعافي الاقتصادي.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه بريطانيا ضغوطاً مالية قبل موازنة أكتوبر، بينما تستمر التوترات الجيوسياسية في التأثير على أسواق الطاقة والحبوب.
سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية أعلى مستوياتها في 18 عاماً، يوم الأربعاء، متأثرة بموجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، عقب أحدث تصعيد في الحرب مع إيران، ما يزيد التحديات التي يواجهها وزير المالية جون هيلي قبل تقديم أول موازنة له.
وارتفع عائد السندات البريطانية لأجَل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2008، مسجلاً 5.268 في المائة، بعد وقت قصير من الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، بزيادة نحو 4 نقاط أساس، خلال اليوم، بعد ارتفاعه 15 نقطة أساس، يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».
جاء هذا التحرك متماشياً، إلى حد كبير، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض لدى حكومات أوروبية أخرى، في ظل قلق المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم نتيجة تجدد الصراع.
لكن ارتفاع تكاليف خدمة الدين الحكومي يأتي في توقيت حساس لرئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، ووزير المالية هيلي، اللذين يستعدّان لتقديم أول موازنة لهما في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال اقتصاديون لدى «بانثيون ماكروإيكونوميكس» إن القفزة في عوائد السندات البريطانية قلّصت، بشكل حاد، هامش المناورة المتاح أمام هيلي لتحقيق أهداف الحكومة، الرامية إلى تحسين أوضاع المالية العامة.
وأضاف الاقتصاديون، في مذكرة للعملاء: «أدى ارتفاع تكاليف الفائدة إلى تقليص الحيّز المالي المتاح إلى نحو 13 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار)، مقارنة مع 23.6 مليار جنيه إسترليني في بيان الربيع».
وأضافوا: «يحتاج وزير المالية إلى زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق بمقدار 11 مليار جنيه إسترليني سنوياً لمجرد إعادة هامش المناورة المحدود إلى مستواه السابق. وستظل الأسواق في حالة ترقب مع اقتراب موعد الموازنة واستمرار الحكومة في تقديم التزامات إنفاق».
كما ارتفعت تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل، اليوم الأربعاء، إذ صعد عائد السندات البريطانية لأجَل خمس سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، بزيادة 4 نقاط أساس إلى 4.7534 في المائة.
قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الأربعاء، إن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما.
ومن شأن عدم استئناف الاتفاق، رفع أسعار الحبوب العالمية، وهو ما يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، الأمر الذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل من تراجع حركة التجارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.
وساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط فيما يعرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود التي تم الاتفاق عليها في يوليو (تموز) 2022 للسماح بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، على الرغم من الحرب.
وانسحبت روسيا من الاتفاق في 2023، قائلة إن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وأعدت تركيا خطة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت تتواصل مع البلدين بهذا الشأن.
وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا: «كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم ينفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك».
وروسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الحرب بينهما في فبراير (شباط) 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية.
وتواصل روسيا مهاجمة منشآت التصدير الأوكرانية على البحر الأسود وعلى طول نهر الدانوب، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وأصيب ثلاثة أشخاص في أوديسا، أكبر ميناء بحري في أوكرانيا، في ضربة جديدة يوم الأربعاء، بحسب مسؤول في المدينة.
رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات التي تجاوزت التوقعات، وتراجع حدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.
ويتوقع المعهد الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.2 في المائة في عام 2026، أي أكثر من ضعف توقعاته السابقة البالغة 0.5 في المائة، على أن يواصل النمو بنسبة 1.0 في المائة في 2027، و0.7 في المائة في 2028، وفق «رويترز».
وقالت رئيسة قسم التنبؤات الاقتصادية في المعهد، جيرالدين داني-كندليك: «يتعافى الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أفضل إلى حد ما مما كان متوقعاً، لكنه لا يزال يقف على أرضية هشة إلى حد كبير».
وحذّر المعهد من أن التعافي لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وضعف إنفاق الأسر والمشكلات الهيكلية في القطاع الصناعي من المرجح أن تحد من زخم النمو خلال النصف الثاني من العام.
ومن المتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي دون نمو في الربع الثالث، في ظل تأثير انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية وارتفاع تكاليف الطاقة على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها الصناعات الكيماوية والمعادن.
وقال المعهد إن الاستهلاك والاستثمار الحكوميين سيُسهمان بنحو 70 في المائة من نمو الاقتصاد هذا العام، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية والمناخ والدفاع.
وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتشر: «قد يكون الاقتصاد الألماني عند نقطة تحول نحو نمو أقوى خلال العامَين المقبلَين، لكن الزخم الاقتصادي في الوقت الراهن يأتي بصورة رئيسية من القطاع العام».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تقديم الموازنة البريطانية في 28 أكتوبر
Very likely · Within weeks
Open Questions
- كيف ستتعامل الحكومة البريطانية مع عجز الموازنة؟
- هل ستتغير أسعار الحبوب العالمية بشكل حاد؟





