
واشنطن تزيل سوريا من القائمة بعد التزامات بقطع العلاقات مع الإرهاب الدولي وتقليص واردات النفط الروسي
رحّب الرئيس السوري أحمد الشرع بقرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفاً الخطوة بإنهاء لحقبة أليمة. القرار يأتي بعد التزامات سورية بقطع دعم الإرهاب وتقليص الاعتماد على النفط الروسي، مما يفتح الباب أمام الاستثمارات الدولية.
AI-generated summary
كانت سوريا مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979. سقط حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024 بعد 14 عاماً من الحرب.
رحّب الرئيس السوري أحمد الشرع بقرار الولايات المتحدة رفع بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً ذلك خلاصاً من "نكتة سوداء" في تاريخ البلاد.
وقال الشرع في خطابه، الثلاثاء: "إن سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء".
وأضاف في كلمة للسوريين: "شعب سوريا العظيم، قد فعلتموها مجدداً، وقد رُفعت عنكم العقوبات وحُلّت القيود، وأسال الله العظيم أن يعيننا على خدمتكم".
وتوجّه الشرع بالشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكل من وقف بجانب سوريا من الدول "الصديقة والداعمة".
وقد أزالت الولايات المتحدة سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب يوم الاثنين، في خطوة ترفع ما تقول دمشق إنه آخر عقبة رئيسية أمام الاستثمار في البلاد، في حين تُعمّق واشنطن علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة.
ودخل القرار، الذي نُشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة مراجعة استمرت 45 يوماً في الكونغرس، بدأت عندما أخطر الرئيس دونالد ترامب الكونغرس رسمياً في الثامن من يوليو/تموز بنيّته إلغاء هذا التصنيف بعد اجتماعه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة في نفس الشهر.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان إن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد "سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان "اتخذت هذه الإجراءات بالكامل تقديراً للخطوات الإيجابية من الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وللالتزامات الإضافية التي قدمتها لإبعاد سوريا بالكامل عن أعمال الإرهاب الدولي".
وكانت سوريا مدرجة على القائمة منذ عام 1979 عندما اتهمت واشنطن حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بدعم جماعات مسلحة. واستمر التصنيف خلال حكم ابنه بشار الأسد، الذي أطاحت به قوات معارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع في ديسمبر/كانون الأول 2024.
شمل الإعلان أيضاً رفع تصنيف جبهة النصرة كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، لتبقى كوبا وإيران وكوريا الشمالية الدول الثلاث الوحيدة المصنفة من جانب واشنطن بوصفها دولاً راعية للإرهاب.
ويترتب على هذا التصنيف فرض قيود فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية الأمريكية وصادرات ومبيعات معدات الدفاع وبعض السلع ذات الاستخدام المزدوج والمعاملات المالية، كما ظل عائقاً رئيسياً أمام البنوك والمستثمرين، حتى بعد أن فككت واشنطن برنامجها الأوسع للعقوبات على سوريا.
وأنهت إدارة ترامب العقوبات الأمريكية الشاملة على سوريا في يوليو/تموز 2025، مع الإبقاء على العقوبات الموجهة ضد الأسد ومقربين منه ومنتهكي حقوق الإنسان وتجار المخدرات والجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة ووكلاء إيران.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية منذ ذلك الحين إن المؤسسات المالية الأمريكية يمكنها تقديم خدمات لسوريا ومعالجة المدفوعات التي تشمل بنوكاً سورية وإقامة علاقات مصرفية بالمراسلة معها، شريطة عدم إشراك أطراف خاضعة للعقوبات.
ومع ذلك، فإن التصنيف ظل مصدراً للمخاطر القانونية ومخاطر الامتثال بالنسبة للشركات التي تدرس دخول السوق السورية، فيما تسعى الحكومة إلى جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات لإعادة الإعمار بعد ما يقرب من 14 عاماً من الحرب.
وجاء رفع اسم سوريا من القائمة أيضاً بعد أشهر من المفاوضات بين دمشق وواشنطن بشأن السياسات الاقتصادية والخارجية السورية.
وذكرت رويترز هذا الشهر نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة أن دمشق وافقت، خلال المناقشات مع واشنطن بشأن رفع تصنيف الإرهاب، على خفض وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير.
جاءت كلمة الشرع بعد أن رحّبت الخارجية السورية ومسؤولون آخرون، الاثنين، بالقرار الأمريكي؛ حيث قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيدٌ لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة للتعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم".
وأضاف في منشور على منصة إكس "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام".
بدوره، كتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان على منصة إكس "إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية".
وأكد أن المصرف المركزي يعمل "على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص".
AI outlook — possibilities, not facts
زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا خلال الأشهر القادمة.
Likely · Within months

رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تهديدات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات على الدول المتعاملة مع طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة الاقتصادية لتقييد علاقات إيران الدولية وأن شركاءها لا يكترثون لهذه التهديدات.

وجه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تحذيراً بشن "أكبر هجوم مالي" ضد إيران، مهدداً بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران. الخطوة قد تؤثر على شركاء تجاريين كبار مثل الصين والهند وألمانيا.

أعلنت الصين رفضها للعقوبات الأميركية الجديدة على إيران، مؤكدة حماية مصالحها. في المقابل، توعدت طهران برد على العقوبات التي استهدفت 60 كياناً وسفينة، وسط استمرار التوتر وعدم وجود بوادر لحل دبلوماسي للحرب المستمرة منذ ستة أشهر.
وصل وفد هندي إلى مدينة أرخانغيلسك الروسية لبحث فرص التعاون في ممر بحر الشمال. يركز الاهتمام الهندي على الوصول للموارد الروسية وبناء السفن والربط اللوجستي بدلاً من استخدامه كبديل مباشر لقناة السويس التي لا تزال الخيار الأنسب جغرافياً للهند.

اجتمع رئيس أركان الجيش الباكستاني مع رئيس البرلمان الإيراني، انتقاداً للولايات المتحدة لفشلها في الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكداً على استمرار جهود باكستان لدعم الاستقرار الإقليمي.

صرح وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف لبي بي سي بضرورة مساءلة الرئيس زيلينسكي حول علمه بالفساد في دائرته المقربة، مجدداً دعوته لإجراء انتخابات في زمن الحرب، بينما يواجه انتقادات حكومية حول توقيت هذه التصريحات.