استقالات جماعية من حزب "تحالف سارة فاغنكنشت" تهدد حكومة تورينغن وتزامن مع انتخابات ساكسونيا-أنهالت
Quick Look
استقال تسعة نواب من حزب "تحالف سارة فاغنكنشت" اليساري الشعبوي في تورينغن بسبب خلافات داخلية ومغازلة اليمين المتطرف، ما يهدد استقرار حكومة الولاية قبل يومين من انتخابات ساكسونيا-أنهالت التي يتقدم فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" وفق استطلاعات الرأي، في حين تشتبه السلطات الألمانية في أعمال تخريب ببنية تحتية بعد العثور على أجسام مشبوهة في محطات كهرباء بدورماغن وبراندنبورغ وشبهات بهجمات على شركات دفاعية في ميونيخ، وأظهر استطلاع أن 56% من الألمان يرون روسيا تهديداً قوياً لأمن البلاد.
AI-generated summary
Why It Matters
يشهد شرق ألمانيا استقطاباً سياسياً متزايداً بين الأحزاب التقليدية والشعبوية، حيث نجح حزب "تحالف سارة فاغنكنشت" في كسب تأييد بفضل مواقفه المحافظة اجتماعياً وبرنامجه الاقتصادي الشعبوي، بينما يتقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" في استطلاعات الرأي في ساكسونيا-أنهالت، وتواجه ألمانيا تهديدات متزايدة لبنيتها التحتية على خلفية التوترات مع روسيا والحرب في أوكرانيا.
شهد حزب "تحالف سارة فاغنكنشت"اليساري الشعبوي الداعي لتشديد سياسة الهجرة موجة استقالات جماعية في شرق ألمانيا، اليوم الجمعة (الرابع من سبتمبر/ أيلول 2026)، ما يهدد استقرار حكومة ولاية تورينغن، قبل يومين فقط من انتخابات تحظى بمتابعة وثيقة في ولاية ساكسونيا-أنهالت المجاورة. وأعلن تسعة نواب من "تحالف سارة فاغنكنشت"، الذي يشارك في الائتلاف الحاكم بالولاية منذ أواخر عام 2024، استقالتهم من الحزب بعد أشهر من الخلافات الداخلية.
وقالت كاتيا فولف، نائبة رئيس وزراء تورينغن: "لم نُنتخب للانشغال بلا نهاية بخلافاتنا الداخلية، ولم نُنتخب لخوض معارك دفاعية مستمرة، ولم نُنتخب للتسامح مع مغازلة اليمين المتطرف". وأضافت فولف أنها ستواصل دعم حكومة الولاية التي يقودها المحافظون برئاسة رئيس الوزراء ماريو فويغت، الذي أكد أن حكومته ما زالت متماسكة.
وجاءت هذه الاستقالات اللافتة في أعقاب خلاف مستمر منذ فترة طويلة بين فرع حزب "تحالف سارا فاغنكنشت" في تورينغن ومُؤسِسة الحزب سارة فاغنكنشت، التي دعت زملاءها في الحزب إلى الانسحاب من حكومة الولاية. وظهر حزب "تحالف سارا فاغنكنشت" بمثابة جماعة منشقة عن "حزب اليسار" عام 2024، وسرعان ما اكتسب شعبية في شرق ألمانيا بفضل مواقفه المحافظة اجتماعياً وبرنامجه الاقتصادي الشعبوي.
تدخل الأحزاب في ولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا المرحلة الأخيرة من حملاتها الانتخابية في الولاية، إذ تعقد عدة أحزاب تجمعات ختامية اليوم الجمعة (الرابع من أيلول/ سبتمبر 2026) لاستمالة الناخبين الذين لم يحسموا قرارهمقبل التصويت المقرر بعد غد الأحد.
ويشارك رئيس حكومة الولاية والمرشح الأول عن الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ، سفين شولتسه، في فعاليات بعاصمة الولاية، ماغديبورغ. ويخوض حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي حملته الانتخابية أيضا في العاصمة، بمشاركة مرشحه الأول أولريش زيغموند ورئيس الحزب على المستوى الاتحادي تينو كروبالا.
ويعول حزبا الخضر و"اليسار" على دعم شخصيات بارزة. وتشارك المرشحة الأولى لحزب "اليسار"، إيفا فون أنغرن، في فعاليات في ماغديبورغ وهاله إلى جانب قيادات بارزة في الحزب، هم هايدي رايشينك وغريغور غيزي وديتمار بارتش.
ويعتزم حزب الخضر تنظيم فعاليات انتخابية في هاله وناومبورغ، بمشاركة مرشحته الأولى سوزان تسيبورا-زايدليتس ورئيس الحزب على المستوى الاتحادي فيليكس بانازاك. ومن المقرر تنظيم فعاليات انتخابية أخرى في ماغديبورغ وهاله غدا السبت، أي قبل يوم من التصويت.
ووفقا لأحدث استطلاعات الرأي، يتقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" على باقي الأحزاب بفارق واضح. ويأمل الحزب في الحصول على الأغلبية المطلقة التي تتيح له قيادة حكومة ولاية في ألمانيا للمرة الأولى.
وتحكم سكسونيا-أنهالت حاليا حكومة ائتلافية تضم الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي المنتمي إلى يسار الوسط والحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال، لكن جميع استطلاعات الرأي تشير إلى أن هذا الائتلاف سيفقد أغلبيتهعقب الانتخابات المقررة الأحد.
ويحق لنحو 1,7 مليون شخص التصويت في انتخابات الولاية. ووفقا لاستطلاع أجرته مجموعة أبحاث الانتخابات "فالن"، لا يزال 31 بالمئة من المشاركين غير متأكدين لمن سيصوتون، أو ما إذا كانوا سيدلون بأصواتهم من الأساس .
تشتبه الشرطة الألمانية في وقوع عمل تخريبي بعد العثور على جسم مشبوه في محطة فرعية للكهرباء بمدينة دورماغن غربي البلاد، بين كولونياودوسلدورف، حسبما أفادت السلطات في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة (الرابع من أيلول/ سبتمبر 2026).
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن متحدث باسم الشرطة قوله: إن المحققين تلقوا رسالة تعلن المسؤولية عن الواقعة، وتشير أيضا إلى حالات اشتباه أخرى معلنة على نطاق واسع في ولاية شمال الراين-ويستفاليا غربي البلاد وفي براندنبورغ. ولم تكتمل بعد فحوصات الجسم المشبوه، الذي اكتشفه أحد المارة في محطة دورماغن مساء أمس الخميس. وقال المتحدث إنه قد يكون "جهاز إطلاق مشبوها".
وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أنه تم العثور على أجهزة إطلاق لمقذوفات محلية الصنع. وقال التقرير إنه تم تثبيت مؤقتات وأسلاك نحاسية بهذه الأجهزة. ولم تؤكد الشرطة هذه التفاصيل رسميا.
وقال المتحدث إن أفراد الشرطة كانوا يفحصون أيضا محطات كهرباء فرعية أخرى في المناطق المحيطة، للتأكد مما إذا كانت أجسام مشبوهة قد وضعت هناك. ولم يتم حتى الآن رصد أي أضرار، باستثناء محطة كهرباء فرعية في بيرغهايم غربي كولونيا. وكانت السلطات قد قالت في وقت سابق إن مجهولين قذفوا كابلات إلى خطوط الكهرباء الهوائية لإحداث ماس كهربي. وعُثر لاحقا على عدة أجهزة إطلاق.
مقذوفات محلية الصنع
ورصدت السلطات واقعة مماثلة قبل ذلك بساعات قليلة في ولاية براندنبورغ. وبالقرب من محطة ينشفالده للطاقة استخدمت في صباح الثلاثاء الماضي مقذوفات محلية الصنع تشبه الألعاب النارية الخاصة بليلة رأس السنة لتوجيه مواد موصلة للكهرباء نحو خطوط كهرباء عالية الجهد. وعثر على أكثر من 12 جهازا مخصصا لهذا الغرض. وقال مشغل شبكة الكهرباء إنه لم يحدث انقطاع للتيار.
وقال المحققون إنهم يعتقدون أن الوقائع في بيرغهايم وينشفالده كانت أعمال تخريب بدوافع مناهضة للنظام الدستوري. ووفقا لصحيفة "بيلد"، فإن الأجهزة التي عثر عليها في دورماغن تشبه تلك التي عثر عليها في بيرغهايم وينشفالده. وذكرت صحيفة "تاغس تسايتونغ" الألمانية مساء الخميس أنها تلقت رسالة تعلن المسؤولية عن الواقعة في براندنبورغ. ووفقا لختم البريد، أرسلت الرسالة من ولاية شمال الراين-ويستفاليا. وقالت الصحيفة إن مرسل الرسالة وصف نفسه بأنه يتصرف بمفرده، وقدم أوصافا مفصلة للصواريخ محلية الصنع المستخدمة، وأشار إلى "المعاناة التي لا يمكن قياسها" الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري باعتبارها دافعا. وبعد إجراء تحريات موسعة، شددت الصحيفة على أنه لم يتسن إثبات بما لا يدع مجالا للشك أن كاتب الرسالة هو أيضا المسؤول عن الواقعة .
أكد يوأخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية اليوم الخميس (الثالث من سبتمبر/أيلول 2026)، استهداف شركتين في قطاعي الصناعات الدفاعية والأمن. وقال هيرمان إنه يُشتبه في وجود "خلفية سياسية" للحادثة، مؤكداً أن وحدة مكافحة الإرهاب في العاصمة البافارية ميونيخ تولت التحقيق.
ويقع الموقع قرب محطة القطار الشرقية في ميونخ ومرافق تابعة لشركتي الطائرات المسيرة "هيلسينغ" و"روده آند شفارتس". ولم تعلق "هيلسينغ" على الحادثة. بينما أكدت شركة "روده أند شفارتس" (Rohde & Schwarz) للتكنولوجيا التي تزود الجيش الألماني وجيوشا أخرى بالمعدات، في حديث إلى وكالة فرانس برس أنها عثرت على عبوات حارقة بالقرب من مبناها، مضيفة أنه "لم يتأثر بالهجوم".
ويعتقد أن العبوات الحارقة ألقيت من سيارة قرب منتصف الليل. وشاهد أحد الشهود الواقعة وأبلغ الشرطة، التي أطلقت عملية بحث عن المشتبه بهم.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم الشرطة أن عملية البحث أسفرت عن توقيف رجل بلغاري يبلغ 38 عاما وامرأة بلغارية تبلغ 28 عاما في محطة وقود بمدينة ميونيخ.
"نواجه خطرًا متزايدًا من الهجمات على بنيتنا التحتية"
وتأتي هذه الحادثة بعد يومين من الإبلاغ عن أعمال تخريب مشتبه بها في محطتين كهربائيتين ألمانيتين تبعدان مئات الكيلومترات عن بعضهما البعض، وبعد أيام من إلقاء برلين رسميًا بالمسؤولية على روسيا في محاولة الهجوم الفاشلة بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات على مطار لايبزيغ .
وقال هيرمان من الاتحاد الاجتماعي المسيحي : "إجمالاً، تُظهر هذه الحادثة أننا، كما كان الحال بالفعل في أجزاء أخرى من ألمانيا في غضون الأيام الأخيرة، نواجه الآن خطرًا متزايدًا من الهجمات على بنيتنا التحتية، ولكن أيضاً بشكل واضح للغاية فيما يتعلق بشركات الدفاع في بلادنا".
وتابع: "يجب أن نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد ، وأن نكون مستعدين لحقيقة أن شيئاً كهذا قد يحدث في أي يوم، وفي أي مكان آخر في ألمانيا".
أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي في ألمانيا أن أغلبيّة المواطنين باتوا يعتبرون روسيا تهديداً لأمن البلاد، وذلك على خلفية حوادث الطائرات المسيرة والحرب في أوكرانيا .
وبحسب نتائج استطلاع "دويتشلاند تريند"/ اتجاه ألمانيا/ الذي يتم إجراؤه لصالح شبكة "إيه آر دي"، فإن 56% من المشاركين يرون أن جمهورية ألمانيا الاتحادية تواجه تهديداً قوياً أو تهديداً قوياً للغاية من جانب روسيا . في المقابل، أعرب 39% من المشاركين عن اعتقادهم بأن روسيا لا تشكل سوى تهديد ضئيل أو لا تشكل أي تهديد على الإطلاق بالنسبة لألمانيا.
وأظهرت النتائج تفاوتا ملحوظا في رؤية المواطنين الألمان لهذا الأمر في شطري البلاد الغربي والشرقي؛ ففي حين يعتقد 59% من مواطني الولايات الغربية أن روسيا تمثل تهديداً قوياً أو تهديداً قوياً للغاية على الأمن الألماني، فإن هذه النسبة لا تتجاوز 42% فقط بين مواطني الولايات الشرقية.
وفي الوقت الذي يرى فيه 36% من سكان غرب ألمانيا أن روسيا لا تمثل سوى تهديد ضئيل أو لا تمثل تهديدا على الإطلاق على الأمن القومي، فإن نسبة أصحاب هذا الرأي وصلت إلى 47% بين سكان غرب البلاد.
وأجرى معهد "إنفراتست ديماب" استطلاعه التمثيلي هذه المرة بين 1319 شخصاً ممن يحق لهم التصويت، مع هامش خطأ تراوح بين نقطتين وثلاث نقاط مئوية.
وجرت عملية الاستطلاع في الفترة الممتدة من الاثنين إلى الأربعاء الماضيين؛ بالتزامن مع إعلان الحكومة الألمانية الثلاثاء أن السلطات الروسية هي المسؤولة عن محاولة الهجوم الفاشلة بواسطة طائرة مسيرة مفخخة في مطار لايبزيغ/هاله شرقي ألمانيا أوائل الشهر الماضي، معلنةً عن اتخاذ تدابير عقابية بحق موسكو ، فيما ينفي الكرملين أي ضلوع له في الحادثة.
أعلنت وزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية في بيان اليوم الخميس (الثالث من سبتمبر/أيلول 2026) أن ألمانيا تعتزم الإسهام بمبلغ إضافي قدره 250 مليون يورو لتغطية تكاليف أعمال الإصلاح العاجلة في البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا .
وقال البيان إن "هذه الخطوة تهدف إلى ضمان إمدادات الطاقة والتدفئة للسكان في أوكرانيا على الرغم مناستمرار الهجمات الروسية .
ونقل البيان عن وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه قولها: "تظل إمدادات الطاقة تحديدًا هي أحد خطوط جبهة هذه الحرب . ولذلك ندعم أوكرانيا في حماية بنيتها التحتية للطاقة وإعادة إعمارها، وندعو جميع الشركاء الدوليين إلى بذل مزيد من الجهود".
وتعتزم ألمانيا تقديم هذه الأموال عن طريق بنك الائتمان الألماني لإعادة الإعمار "كيه إف دبليو" المملوك للحكومة الألمانية.
وأضافت أن ألمانيا تدعم أوكرانيا بالتعاون مع قطاع الأعمال الألماني. وأوضحت الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي : "لقد أتاحت التبرعات التي قدمتها الشركات الألمانية من معدات الطاقة بالفعل إعادة إمداد 1.4 مليون شخص بالطاقة. وفي الوقت نفسه، نعمل على جمع استثمارات خاصة لإعادة الإعمار".
وأوضحت الوزارة أن صندوق دعم الطاقة الأوكراني جمع منذ بداية الحرب قبل أربع سنوات ونصف نحو 2.4 مليار يورو من الجهات المانحة الدولية. ومن خلال إسهام بلغت قيمته حتى الآن 810 ملايين يورو، تعد ألمانيا أكبر دولة مساهمة في الصندوق. وأضافت وزارة الاقتصاد أن مشاركة الشركات الألمانية الموردة تحظى بدعم نشط من بنك "كيه إف دبليو".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيواصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" تقدمه في ساكسونيا-أنهالت وقد يحقق فوزاً كبيراً في الانتخابات القادمة
Likely · Within days
ستستمر التحقيقات في الأجسام المشبوهة التي عُثر عليها في محطات الكهرباء وقد تؤدي إلى اعتقالات إضافية
Possible · Within weeks
قد تواجه حكومة تورينغن ضغوطاً لتشكيل ائتلاف جديد أو إجراء انتخابات مبكرة إذا استمرت الاستقالات
Possible · Within weeks
Open Questions
- ما هي الدوافع الدقيقة وراء استقالات تسعة نواب من "تحالف سارة فاغنكنشت"؟
- من المسؤول عن الأجسام المشبوهة التي عُثر عليها في محطات الكهرباء بدورماغن وبراندنبورغ؟
- هل ستؤثر استقالات "تحالف سارة فاغنكنشت" على استقرار حكومة تورينغن على المدى الطويل؟
- ما هي الأدلة التي تمتلكها السلطات الألمانية linking الهجمات التخريبية بروسيا؟






