مشروع قانون أميركي جديد يهدد بتوتر العلاقات مع الهند وسط تطورات اقتصادية عالمية
مشروع قانون أميركي للعقوبات والرسوم الجمركية يضغط على العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن، بالتزامن مع بيانات اقتصادية بريطانية وإحصاءات الموانئ السعودية.
Quick Look
يهدد مشروع قانون أميركي جديد بشأن العقوبات والرسوم بزيادة التوتر في العلاقات مع الهند، وسط خلافات تجارية بين البلدين، بينما أصدرت بريطانيا تقديرات جديدة للإنتاجية ونشرت السعودية إحصاءات النقل البحري لعام 2025.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد العلاقات التجارية بين الهند والولايات المتحدة توترات مستمرة بسبب الرسوم الجمركية ومشتريات النفط الروسي.
يهدد مشروع قانون أميركي جديد بشأن العقوبات والرسوم الجمركية بزيادة التوتر في العلاقات بين الهند والولايات المتحدة، في أحدث تطور يضغط على الروابط التجارية بين البلدين، وسط خلافات بشأن الرسوم الأميركية على السلع الهندية وتقارب واشنطن مع باكستان، الجارة والمنافسة للهند.
ويأتي مشروع القانون في وقت شهدت فيه العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن سلسلة من الخلافات بشأن الرسوم الجمركية وشراء الهند النفط الروسي، رغم استمرار البلدين في التفاوض بشأن اتفاق تجاري ثنائي.
وفيما يلي نظرة على التحولات والتطورات التي شكلت العلاقات بين الهند والولايات المتحدة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وفق «رويترز».
- فبراير (شباط) 2025
أعلن ترمب نظاماً جديداً للرسوم الجمركية تفرض الولايات المتحدة بموجبه معدلات الرسوم الجمركية نفسها التي تفرضها الهند.
واتفق البلدان أيضاً على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري محدود، ووضعا هدفاً لمضاعفة حجم التجارة الثنائية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030.
- أبريل (نيسان) 2025
استكملت نيودلهي وواشنطن الشروط المرجعية للمفاوضات التجارية الثنائية.
وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 26 في المائة على عدد من الواردات الهندية، لكنها علّقت تطبيقها بعد ذلك بوقت قصير لمدة 90يوم، مع الإبقاء على رسم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات.
- يوليو (تموز) 2025
أعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع السلع الهندية، ثم رفعها إلى 50 في المائة في أغسطس (آب)، عازياً ذلك إلى استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.
ووصفت نيودلهي الرسوم بأنها «غير عادلة»، وتعهدت بالدفاع عن مصالحها الوطنية.
- فبراير (شباط) 2026
أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق تجاري من شأنه خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية إلى 18 في المائة، مقابل وقف الهند مشترياتها من النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
وأصدر البلدان أيضاً إطاراً مؤقتاً لاتفاقهما التجاري.
وفي وقت لاحق، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضتها واشنطن، وبعد ذلك أعلن ترمب فرض رسم جمركي مؤقت بنسبة 10 في المائة على الهند ودول أخرى لمدة 150 يوماً.
- يوليو (تموز) 2026
مع انتهاء فترة الـ150 يوماً، أعلن ترمب فرض رسم جمركي جديد بنسبة 10 في المائة على الواردات من الهند، قائلاً إن الهند كانت من بين عدد من الاقتصادات التي لم تحد من وارداتها من المنتجات المصنوعة باستخدام العمل القسري.
وقالت الهند إن نحو 45 في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة تشمل منتجات معفاة من الرسم، مضيفة أنها لا تزال منخرطة في محادثات مع واشنطن بشأن اتفاق التجارة الثنائية.
- سبتمبر (أيلول) 2026
أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون بشأن العقوبات والرسوم الجمركية يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، وتوسيع العقوبات على إيران.
كما أجاز التشريع لترمب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على سلع من دول، من بينها الهند، بهدف تقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين.
وقالت نيودلهي إنها حذرت واشنطن من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر في العلاقات بين البلدين، مضيفة أنها ستعمل مع الهيئات التجارية والصناعية للتعامل مع تداعيات مشروع القانون.
قالت هيئة الإحصاءات البريطانية، يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي الأساسي في البلاد يبدو أنه كان أقوى قليلاً مما كان مقدراً في السابق، مستنداً إلى منهجية جديدة لقياس الإنتاجية.
وقال مكتب الإحصاء الوطني إن نهجاً تجريبياً لتقدير التغيرات في الإنتاجية أظهر أن نمو الناتج لكل ساعة عمل بلغ في المتوسط 1.3 في المائة سنوياً بين عامي 1997 و2024، وفق «رويترز».
ويقارن ذلك بنمو قدره 1.1 في المائة وفقاً للنهج الحالي للمكتب، بحسب الهيئة.
ووفقاً للمنهجية الجديدة، قُدّر الناتج لكل ساعة عمل بأنه أعلى بنحو 41 في المائة تقريباً مقارنة بعام 1997، مقابل 34 في المائة وفقاً للمنهجية الحالية.
وتستخدم المنهجية الجديدة، التي ستحل محل إحصاءات إنتاجية العمل الحالية في بريطانيا، بيانات مصلحة الضرائب بشأن عدد العاملين المسجلين على كشوف الأجور، إلى جانب مسح القوى العاملة الرئيسي الذي يجريه مكتب الإحصاءات الوطنية، والذي يعاني من انخفاض مستويات الاستجابة منذ جائحة «كوفيد-19».
كما يشمل النهج الجديد مسحاً للوظائف يرسله مكتب الإحصاء الوطني إلى أصحاب العمل، إلى جانب مدخلات أخرى.
وتعهدت الحكومات البريطانية المتعاقبة بزيادة الإنتاجية لتسريع نمو الاقتصاد، وتحسين مستويات المعيشة، وتخفيف بعض الضغوط على المالية العامة.
وفي الشهر الماضي، قالت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية إن مقياسها للإنتاجية أظهر أن النمو السنوي في الناتج لكل ساعة عمل بلغ في المتوسط 1.1 في المائة خلال العامين المنتهيين في نهاية يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بانخفاض سنوي قدره 0.7 في المائة خلال العامين السابقين.
وقالت كليودنا تايلور، رئيسة إحصاءات الإنتاجية في مكتب الإحصاء الوطني، إن تقديرات الخميس قلّصت حجم تباطؤ الإنتاجية في بريطانيا بنحو النصف.
وأضافت تايلور في تدوينة أن «لغز الإنتاجية» لا يزال قائماً، وإن كان بدرجة أقل وضوحاً من السابق، إذ لا تزال هذه البيانات تشير إلى تحول جوهري في الاقتصاد البريطاني عقب الأزمة المالية في 2007-2008.
تجاوز إجمالي كميات الشحن الصادرة والواردة عبر موانئ السعودية 341 مليون طن خلال عام 2025، مع ارتفاع كل من الصادرات والواردات مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات نشرة «إحصاءات النقل البحري لعام 2025» الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وبلغت كمية الشحن الصادرة 227.2 مليون طن خلال العام، بارتفاع 2.1 في المائة مقارنة بـ222.5 مليون طن في 2024، في حين بلغت كمية الشحن الواردة 114.3 مليون طن، بزيادة 5 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ108.9 مليون طن في العام السابق.
وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الموانئ من حيث الصادرات، مستحوذاً على 50.7 في المائة من إجمالي الصادرات، بكمية بلغت 115.2 مليون طن. وفي المقابل، جاء ميناء الملك عبد العزيز بالدمام في صدارة الموانئ المستقبِلة للشحنات الواردة، بإجمالي 39.2 مليون طن، ما يمثل نحو 34.3 في المائة من إجمالي الواردات.
الحاويات والبضائع المناولة
وسجَّل إجمالي عدد الحاويات الصادرة والواردة عبر موانئ المملكة نحو 3.89 مليون حاوية خلال 2025، بارتفاع 52.9 في المائة مقارنة بعام 2024، موزعة بين 1.940 مليون حاوية صادرة و1.954 مليون حاوية واردة.
وبلغ إجمالي البضائع المناولة في الموانئ السعودية أكثر من 298 مليون طن خلال العام، واستحوذ ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع على الحصة الأكبر من حيث وزن البضائع المناولة، بنسبة 33 في المائة.
وتصدر ميناء جدة الإسلامي قائمة الموانئ من حيث مناولة الحاويات القياسية، بحصة بلغت 47.3 في المائة، بينما جاءت البضائع السائبة السائلة في مقدمة أنواع البضائع المناولة، بإجمالي تجاوز 144 مليون طن.
وبلغ إجمالي كميات بضائع المسافنة في موانئ المملكة أكثر من 97 مليون طن خلال 2025، توزعت بين نحو 13.1 مليون طن من البضائع المفرغة و84.1 مليون طن من البضائع المحملة. كما تجاوز عدد الحاويات القياسية المتداولة ضمن عمليات المسافنة، سواء المفرغة أو المحملة، مليوني حاوية قياسية.
7848 سفينة في الموانئ
وبلغ إجمالي عدد السفن القادمة إلى موانئ المملكة 7848 سفينة خلال 2025، تصدرها ميناء جدة الإسلامي بـ2677 سفينة، يليه ميناء الجبيل التجاري بـ1256 سفينة، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بـ1030 سفينة، وميناء نيوم بـ828 سفينة.
وفيما يتعلق بالبضائع المفرغة والمحملة، بلغ وزنها الإجمالي أكثر من 210.6 مليون طن خلال 2025، بانخفاض 37 في المائة مقارنة بعام 2024. وتوزع الإجمالي بين 99.3 مليون طن من البضائع المفرغة و111.3 مليون طن من البضائع المحملة.
وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل قائمة الموانئ من حيث الوزن الإجمالي للبضائع المفرغة والمحملة بحصة بلغت 30 في المائة، يليه ميناء جدة الإسلامي بـ25.5 في المائة، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بـ24.4 في المائة. وسجَّل ميناء الجبيل التجاري 5.9 في المائة، وميناء الملك عبد الله 5.5 في المائة، وميناء رأس الخير 4.7 في المائة، بينما توزَّعت النسبة المتبقية البالغة 4.1 في المائة على باقي الموانئ.
1.1 مليون راكب
وأوضحت الإحصاءات أن عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر موانئ المملكة بلغ نحو 1.1 مليون راكب خلال 2025، بارتفاع 20.1 في المائة مقارنة بعام 2024.
وتصدر ميناء جازان قائمة الموانئ من حيث أعداد الركاب القادمين والمغادرين، بأكثر من 489.6 ألف راكب، يليه ميناء جدة الإسلامي بنحو 413.8 ألف راكب، ثم ميناء نيوم بأكثر من 187 ألف راكب.
كما بلغ إجمالي عدد ركاب الرحلات السياحية البحرية (الكروز) نحو 174.5 ألف راكب خلال العام.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
مواصلة الهند العمل مع الهيئات التجارية للتعامل مع تداعيات مشروع القانون
Likely · Within months
Open Questions
- هل سيقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع القانون بصيغته الحالية؟
- كيف ستستجيب نيودلهي للرسوم الأميركية الجديدة؟







