
تواجه ألمانيا ارتفاعًا كبيرًا في عدد المتقدمين للتدريب المهني في قطاع الحرف اليدوية، حيث تلقت شركة لتركيب الأسقف في نويشتات أم روبنبرغ 700 طلب لـ60 مكانًا فقط، ويعزو صاحب الشركة هذا الإقبال إلى البحث عن الأمن الوظيفي في ظل تهديد الذكاء الاصطناعي للمهن المكتبية، بينما تشير بيانات إلى زيادة مستمرة في عقود التدريب بالحرف اليدوية منذ أربع سنوات.
AI-generated summary
بعد سنوات من تحذير أرباب العمل من نقص الكوادر المؤهلة وتوقع فرص واعدة للوافدين الجدد إلى سوق العمل بسبب التغيرات الديموغرافية، يواجه الشباب في ألمانيا صعوبة متزايدة في العثور على وظيفة بسبب الركود الاقتصادي المستمر منذ سبع سنوات، مما أدى إلى زيادة عدد الشباب العاطلين عن العمل وغير المشاركين في التعليم أو التدريب.
يقول هينينغ هانيبوت، صاحب مهنة لتركيب الأسقف إن كل هذا "جنون" عندما يتحدث عن الإقبال الهائل من المترشحين والمترشحات لولوج شركته في نويشتات أم روبنبرغ بالقرب من هانوفر. وهو يدير هذه الشركة العائلية في الجيل الثالث وكان لديه هذا العام 60 مكانا للتدريب المهني. وقد وصل 700 طلب توظيف إلى صندوق بريده وصناديق زملائه.
شهدت الشركة نموا قويا في السنوات الماضية وكذلك الإقبال من المتقدمين. قبل حوالي عشر سنوات كان هناك خمسة شباب يتقدمون لخمسة أماكن تدريب. "وقد قبلنا الخمسة جميعا، لم نقم بأي عملية فرز"، يقول هينينغ هانيبوت. أما اليوم فهو وزملاؤه يوزعون عددا كبيرا من رسائل الرفض. يتعين على المتقدمين العمل على أساس تجريبي والذهاب إلى موقع البناء لمدة أسبوع على الأقل. "للتأكد مما إذا كانوا مناسبين للفريق"، يوضح هانيبوت. "وللتأكد من كفاءتهم الحرفية".
منذ عامين يبذل هانيبوت وزملاؤه جهودا كبيرة في إعداد الصور ومقاطع الفيديو لنشرها على إنستغرام وتيك توك. وهم يشاركون في معارض التوظيف ويقدمون عرضا عن الشركة في المدارس. يقول المدير التنفيذي: "أصبحنا أكثر ظهورا". لكنه لا يعزو الإقبال الكبير من المتقدمين إلى ذلك فحسب، بل هناك سبب آخر لا يقل أهمية: الذكاء الاصطناعي.
يقول هانيبوت: "غالبا ما يحضر الآباء والأمهات مقابلات التوظيف، ونحن نتحدث كثيرا عن الأمن الوظيفي التي توفره المهن الحرفية في عصر الذكاء الاصطناعي". "إنها أكثر أمانا بكثير من الوظائف المكتبية في البنوك أو شركات التأمين".
غير أن هذا الشعور بالأمان أصبح نادرا في السنوات الأخيرة حيث يواجه الشباب أزمة وظيفيةغير متوقعة في سةق العمل. فبعد سنوات من تحذير أرباب العمل من نقص الكوادر المؤهلة، وتوقع الخبراء فرصا واعدة للوافدين الجدد إلى سوق العمل في ظل التغييرات الديموغرافية، بات كثير من الشباب اليوم يواجهون صعوبة متزايدة في العثور على وظيفة.
ويعود ذلك في المقام الأول إلى الوضع الاقتصادي. منذ سبع سنوات والاقتصاد الألماني يعاني من ركود. وعندما تكون الميزانيات محدودة تلجأ الشركات إلى الموظفين ذوي الخبرة وتقتصد في توظيف الموظفين الجدد. وتشير بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء إلى أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما ممن لا يعملون ولا يشاركون في أي برنامج تعلم أو تدريب يتزايد منذ سنوات. فبعد أن بلغت نسبتهم 8,8 في المائة في عام 2022، ارتفعت إلى 10 في المائة في العام الماض ما يعكس اتساع هذه الظاهرة بين فئة الشباب.
يهدد الذكاء الاصطناعي بتفاقم هذا الوضع: فبحلول عام 2030 يخطط 35 في المائة من مسؤولي الموارد البشرية الذين شملهم الاستطلاع لتقليل عدد المبتدئين في سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي، وفقا لاستطلاع أجرته شركة الاستشارات كينباوم لصالح مجلة فيرتشافتسفوخه.
زيادة عدد المتدربين في قطاع الحرف اليدوية
في هذه الفترة بالذات يستفيد قطاع واحد ويجذب كوادر شابة جديدة: قطاع الحرف اليدوية. بعد فترة من الركود يتزايد عدد عقود التدريب المهني بشكل مستمر منذ أربع سنوات. فقد أبرم حوالي 67,800 شاب عقد تدريب مهني جديد في قطاع الحرف اليدوية خلال النصف الأول من عام 2026. وهذا يمثل زيادة بنسبة 4,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي مدى يمكن أن تشكل الحرف اليدوية بديلا حقيقيا للشباب الذين كانوا يخططون في الأصل للالتحاق بالجامعة؟
لا شك أن العمل الحرفي يوفر الأمان. فقد أجرى باحثو السوق في شركة YouGov بتكليف من هينينغ هانيبوت استطلاعا في مايو من هذا العام شمل أكثر من 2000 شخص حول نظرتهم إلى العمل الحرفي. وكانت النتيجة: يعتبر ثلثا المشاركين في الاستطلاع أن العمل الحرفي أكثر أمانا من العمل المكتبي في عصر الذكاء الاصطناعي.
تتوافق هذه الأرقام مع الملاحظة التي أبداها بيرتهولد شرودر، المدير التنفيذي لورشة نجارة في مدينة هام ورئيس غرفة الحرف اليدوية في دورتموند. "يدرك الشباب أن العديد من المهن التي كانت جذابة في الماضي مثل الوظائف الإدارية في البنوك وشركات التأمين معرضة لخطر أن تصبح غير مطلوبة على الإطلاق في المستقبل، لأن الذكاء الاصطناعي يمارس ضغطا كبيرا على المهن الإدارية تحديدًا".
يعرف الباحث في شؤون الشباب سيمون شنيتزر من خلال الاستطلاعات أن حوالي 30 في المائة من الشباب قلقون من أن يحل الذكاء الاصطناعي محلهم قريبا. "تكون هذه النسبة أعلى بين الطلاب والمتدربين مقارنة بالشباب الذين يتبعون مسارا دراسيا ثنائيا أو الذين يعملون بالفعل"، يوضح شنيتزر.
تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن الحرفية
وتشير دراسات متعددة في علم النفس المهني إلى أن انعدام الاستقرار الزظيفي يترك آثارا سلبية كبيرة على الصحة النفسية وجودة الحياة. بل إن الخوف من فقدان الوظيفة قد يكون في بعض الأحيان أكثر إرهاقا من البطالة نفسها، إذ يرافق التوتر الأشخاص المتأثرون به بشكل دائم. وتتراوح التدعيات بين اضطرابات النوم والإرهاق ونونبات الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم، وصولا إلى تراجع الحافز والانتاجية.
ولكن: عندما قام باحثون من شركة مايكروسوفت في إحدى الدراسات بتحليل المهن التي يمكن فيها إنجاز عدد كبير من المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا يمكن ذلك فيها تبين أن عددا هائلا من المهن الحرفية آمنة بالفعل من تأثير الذكاء الاصطناعي: مُركِّبو الأرضيات الخشبية ومُغطّو الجدران وعمال البناء في مجال الخرسانة والخرسانة المسلحة وكذلك عمال تغطية الأسقف مثل أولئك الذين يعملون لدى هينينغ هانيبوت.
هل تضر الصور النمطية بمستقبل الحرف اليدوية؟
الأمان هو أحد الجوانب. لكن هل توفر الوظيفة في مجال الحرف اليدوية الشعور بالرضا في حين أن المرء ربما يفضل الالتحاق بالجامعة؟ بالنسبة لباحث شؤون الشباب سيمون شنيتزر لا تزال هناك فجوة بين "الرغبة والواقع": "مجرد أن المزيد من الشباب أصبحوا يهتمون بالحرف اليدوية الآن لا يعني ذلك بالضرورة أنهم سيجدون السعادة الدائمة في هذا المجال".
تقاعد جيل طفرة المواليد يخلق فرصا واعدة لخلافة الحرفيين
لكن رالتغيير الجذري للمسار المهني قد لا يكون ضروريا أصلا. فحسب برثولد شرودر، تُعد فرص الترقي في مجال الحرف اليدوية جذابة بشكل خاص: ينتمي العديد من أصحاب الشركات إلى جيل طفرة المواليد وبالتالي سيتقاعدون خلال السنوات العشر المقبلة. "سيضطر الكثير منهم قريبا إلى بيع شركاتهم أو إغلاقها أو تسليمها. وهنا تكمن فرصة هائلة للشباب للانتقال من متدرب إلى صاحب عمل خاص به في مسار قصير نسبيا".
ويتضح بالفعل أن عدد الشركات التي توفر برامج التدريب المهني يشهد تراجعا مستمرا منذ سنوات.
أعده للعربية: م.أ.م (ط.أ)
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر عدد عقود التدريب المهني في قطاع الحرف اليدوية في الارتفاع خلال السنوات القادمة بسبب تقاعد جيل طفرة المواليد والبحث عن الأمن الوظيفي
Likely · Within years
سيزداد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل شركات الحرف اليدوية لجذب الشباب المتدربين
Likely · Within months

The United States escalated its trade war with Canada by imposing a ban on the import of dairy products, motorcycles, and alcoholic beverages, coinciding with the entry into force of Canadian customs duties worth $20 billion, and the exclusion of Canadian companies from American government contracts.

Gold and oil prices rose with the weakness of the dollar and the escalation of tensions between the United States and Iran, while the markets awaited US inflation data to determine the course of interest rates, amid the Houthi attacks on Saudi Arabia and the targeting of Iranian oil tankers and an American base in Jordan.

After more than a decade of expansion in technical education and training, the discussion in Saudi Arabia is moving to the stage of linking certificates to practical experience, especially with the acceleration of systems modernization from SAP ECC to S/4HANA, as Workforce Staffing officials stress the necessity of integrating training with actual practice within projects, benefiting from international expertise to transfer knowledge locally, and forming mixed teams to accelerate the qualification of Saudi cadres in the sectors of government, oil and gas, utilities, construction, financial services, health care, and logistics.

The Tourism Economics report expects leisure tourism in Saudi Arabia to grow by 93% by 2030, while Fitch maintained Tunisia’s credit rating at “B-” with a stable outlook amid financial and economic challenges.

Fitch maintained Tunisia's credit rating at "B-" with a stable outlook, warning of the continued fiscal deficit and high government debt, despite the economy's resilience, diversification, and strong human development indicators.

Saudi Arabia's renewable energy sector saw growth of 88% in 2025, while global markets face turmoil in oil and gas prices as a result of escalating tensions in the Middle East and the closure of the Strait of Hormuz, raising concerns about inflation and energy security.