ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا
Quick Look
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أوروبا إلى الاتفاق على ممثل واحد مخول بالتحدث نيابة عنها في مفاوضات السلام بأوكرانيا، محذرة من أن المبادرات الدبلوماسية المتنافرة تضعف مصداقية القارة. في الوقت نفسه، شهدت مطارات أوروبية الخميس سلسلة إنذارات بقنابل على طائرات مدنية أدت إلى تحويل مسارات وهبوط اضطراري في إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وبلغاريا، دون العثور على متفجرات. كما أعلنت أوكرانيا إقالة مسؤولين رفيعين في جهاز الأمن الداخلي على صلة بتحقيق في مراكز اتصال احتيالية.
AI-generated summary
Why It Matters
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى إنهاء المبادرات الدبلوماسية المتنافرة والاتفاق على ممثل واحد مخول بالتحدث نيابة عن أوروبا في مفاوضات السلام بأوكرانيا. كما شهدت مطارات أوروبية الخميس سلسلة إنذارات بقنابل على طائرات مدنية أدت إلى تحويل مسارات وهبوط اضطراري في إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وبلغاريا، دون العثور على متفجرات. وأعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني إقالة مسؤولين رفيعين على صلة بتحقيق في مراكز اتصال احتيالية، في سياق توتر بين الجهاز والمكتب الوطني لمكافحة الفساد.
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم (الخميس)، إن أوروبا تخاطر بأن تنقطع صلتها العملية بأي مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام في أوكرانيا ما لم تضع حداً لمبادرات دبلوماسية متنافسة، وتتفق على ممثل واحد مخوّل بالتحدث نيابة عنها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قالت ميلوني إن تعدد صيغ ومسارات التفاوض المختلفة يضعف مصداقية أوروبا، ويعطي انطباعاً بأنها تتحرك «بعشوائية» دون تنسيق، أو رؤية واضحة.
وأكدت أنها لا تسعى إلى الحصول على مقعد على طاولة المفاوضات لنفسها، أو لإيطاليا، لكن روما لن تقبل التفاوض على التزامات دون تفويض من الاتحاد الأوروبي.
ودعت قادة الاتحاد الأوروبي إلى تحديد من سيمثّل التكتل في المفاوضات، وما هي الصلاحيات التي يجب أن يتمتع بها. كما طلبت مناقشة هذه المسألة في اجتماع غير رسمي للمجلس الأوروبي في دبلن الأسبوع المقبل، على أن يتم اتخاذ قرار رسمي في قمة ديسمبر (كانون الأول) بعد التنسيق مع بريطانيا، والنرويج، وشركاء أوروبيين آخرين.
شهدت مطارات أوروبية، الخميس، سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما أدى إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية وهبوط طائرات اضطرارياً.
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين عن وجود قنابل على متن طائرتين، الأولى تابعة لشركة «فين إير» الفنلندية، وكانت متجهة من هلسنكي إلى روما، والثانية تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، قبل تحويل مسارها إلى فيينا.
وأكد متحدث باسم مطارات روما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن مقاتلات عسكرية واكبت طائرة «فين إير» حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو في العاصمة الإيطالية.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن طائرة مدنية من طراز «إيرباص إيه 320»، تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، حُوّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية شمال غربي البلاد، بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها.
وأكدت رئاسة الوزراء الفرنسية أن ركاب الطائرة البالغ عددهم 151 شخصاً، وأفراد طاقمها الستة، أصبحوا بأمان، فيما باشرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة. وأوضحت القوات الجوية الفرنسية أن مقاتلات أقلعت لاعتراض الطائرة ومواكبتها حتى هبوطها في القاعدة العسكرية.
وفي بلجيكا، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن طائرة تابعة لشركة «لوت» البولندية، قادمة من وارسو، هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة. وأكد متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام محلية عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.
وفي بلغاريا، ذكرت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط إثر تهديدات بوجود قنابل، موضحة أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مطار بلوفديف.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة إنذارات مماثلة طالت نحو عشر طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، بينها رحلات تابعة لشركات «راين إير» و«ساس» و«لوت» و«ويز إير»، ما استدعى تحويل مسارات بعضها وإخضاعها لعمليات تفتيش أمنية.
ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات التي خضعت للتفتيش عقب إنذارات الثلاثاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاغات الجديدة مرتبطة بتلك الحوادث.
وكانت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، قد اضطرت الاثنين إلى الهبوط في بودابست بمواكبة مقاتلتين مجريتين، إثر إنذار مماثل.
أعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو)، الأربعاء، إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية.
وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد، أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسميهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).
وأضاف في بيان عبر تلغرام أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين. وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.
من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد، إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري» ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.
ووفقًا للمكتب، فإن مسؤولين كبارًا في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشاوى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية.
وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.
واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصًا على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها».
وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في أيلول/سبتمبر بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علمًا أنه نفى ارتكاب أي مخالفات.
وبحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي.
وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهريًا.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيتم اتخاذ قرار رسمي بشأن التمثيل الأوروبي الموحد في مفاوضات أوكرانيا في قمة ديسمبر بعد التنسيق مع بريطانيا والنرويج وشركاء أوروبيين آخرين.
Likely · Within weeks
سيستمر المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا في تحقيقه الشفاف والموضوعي والنزيه في مراكز الاتصال الاحتيالية رغم التوتر مع جهاز الأمن الداخلي.
Possible · Within weeks
Open Questions
- هل ستتبنى الدول الأوروبية مقترح ميلوني بشأن ممثل واحد للمفاوضات في قمة ديسمبر؟
- ما هي الجهة المسؤولة عن إنذارات القنابل في المطارات الأوروبية، وهل هي مرتبطة ببعضها؟
- ما هي نتائج التحقيق في مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا، وما هي العقوبات المتوقعة على المسؤولين المقالين؟







