تصاعد القرصنة قبالة السواحل الصومالية يهدد الملاحة الدولية
Quick Look
شهد محيط السواحل الصومالية تصاعداً في أعمال القرصنة خلال الأسبوع الماضي، حيث استولى القراصنة على سفينتي شحن في خليج عدن، ليصل عدد السفن المختطفة منذ بداية العام إلى 13 على الأقل. وتتزامن هذه الهجمات مع توترات في مضيق هرمز وباب المندب بسبب الصراع الأمريكي-الإيراني وحصار الحوثيين، مما يشغل القوات الدولية ويتيح فرصة للقراصنة. وقد أدى اختطاف سفينة 'لُطف' الكاميرونية إلى ضربات بطائرات مسيرة قتلت 13 شخصاً يُزعم أنهم يزودون القراصنة بالإمدادات، مع اتهامات محلية لتركيا بتنفيذها. وتحتجز القراصنة حالياً ست سفن تطالب بفديات بملايين الدولارات، بينما يحذر خبراء من استمرار الظاهرة بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية في الصومال، رغم أن المستويات الحالية لا تزال دون ذروة عام 2011.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد السواحل الصومالية تاريخاً طويلاً من القرصنة التي بلغت ذروتها في عام 2011 مع أكثر من 200 هجوم، قبل أن تنخفض بسبب الجهود البحرية الدولية وتعزيز الأمن الخاص على السفن. ومع ذلك، لم تُجبر الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة في الصومال على eradication الظاهرة بالكامل، مما سمح لشبكات القرصنة بالبقاء كامنة.
يشهد محيط السواحل الصومالية تصاعداً في أعمال القرصنة، ما يزيد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التي تعاني أصلاً من ضغوط ناجمة عن الحصار البحري والصراعات المرتبطة بالحرب الأمريكية مع إيران.
واستولى قراصنة على سفينتي شحن في خليج عدن خلال أربعة أيام فقط الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات منذ بداية العام إلى 13 سفينة على الأقل. كما أدت هذه التطورات إلى تنفيذ ضربات غير مسبوقة بطائرات مسيرة ضد القراصنة.
ويمثل ذلك أكبر تصعيد في عمليات اختطاف السفن منذ أكثر من عقد، ما يجدد المخاوف بشأن الأمن في منطقة حيوية للتجارة الدولية.
ويقول عمر محمود، كبير محللي شؤون الصومال في مجموعة الأزمات الدولية: "القرصنة دائماً جريمة تستغل الفرص، والقراصنة يرون الآن أن الفرصة متاحة أمامهم".
وتأتي هذه الفرصة نتيجة تداعيات الحرب على الممرات البحرية الواقعة إلى الشمال من الصومال.
وتواصل إيران والولايات المتحدة القتال من أجل السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي الوقت نفسه، فرض الحوثيون في اليمن، حلفاء طهران، حصاراً محدد الأهداف في مضيق باب المندب، الذي يتحكم في الوصول إلى البحر الأحمر. ويرتبط الحصار بنزاع مع السعودية، لكنه يزيد حالة انعدام الأمن التي تواجه الملاحة الدولية.
ويقول نائب الأدميرال إغناسيو فيلانويفا سيرانو، قائد العملية التابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي التي تحمي السفن قبالة السواحل الصومالية: "أعتقد أن القراصنة يرون أن القوات الدولية ستكون منشغلة بالأزمتين في هرمز وباب المندب بدلاً من ملاحقتهم".
وتخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
الصومال يصف اتفاقاً بين إثيوبيا وأرض الصومال بالعمل العدواني
جمهورية أرض الصومال: لا يعترف بها أحد وتقيم بها الإمارات قاعدة عسكرية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وكانت "إم في لُطف*، التي ترفع علم الكاميرون، من بين أحدث السفن التي اختطفها القراصنة. وتعرضت للهجوم قبالة سواحل إقليم بونتلاند شبه المستقل في الصومال في 17 أغسطس/آب.
وبعد أيام، صعد قراصنة على متن ناقلة المنتجات النفطية "إم تي سيبو 1*، التي ترفع علم إريتريا، في مياه قريبة من اليمن على الجانب الآخر من خليج عدن.
وأدى اختطاف السفينة "لُطف* إلى تداعيات غير متوقعة.
فقد قُتل 13 رجلاً يُزعم أنهم ينتمون إلى شبكة توفر الإمدادات للقراصنة الموجودين على متن السفينة، في ضربتين بطائرات مسيرة منذ 18 أغسطس/آب.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن مسؤولين محليين اتهموا تركيا بتنفيذها، وقالوا إن السفينة كانت تحمل أسلحة تركية.
وأصبحت "لُطف* واحدة من ست سفن يحتجزها القراصنة ويطالبون بفديات بملايين الدولارات، بحسب ما علمت بي بي سي.
وترسو أربع من هذه السفن بالقرب من بلدة بندر بيلا الساحلية، المعروفة بأنها إحدى بؤر نشاط القرصنة.
لكن الأرقام الحالية لا تزال بعيدة عن ذروة عمليات الاختطاف التي شهدتها المنطقة قبل 15 عاماً، والتي كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات.
ففي عام 2011، نفذ القراصنة الصوماليون أكثر من 200 هجوم واحتجزوا مئات من أفراد أطقم السفن رهائن.
وساهم تحرك بحري دولي منسق، إلى جانب استعانة السفن التجارية بخدمات أمنية خاصة، في الحد بشكل كبير من هذه الظاهرة، كما نجح في احتواء موجة جديدة من الهجمات خلال عامي 2023 و2024.
لكن خبراء يؤكدون أن شبكات القرصنة، وإن جرى قمع نشاطها، ظلت قائمة، في ظل الإخفاق في معالجة الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة في الصومال التي تغذي هذه الظاهرة.
وتتغذى عودة القرصنة حالياً أيضاً على غضب محلي من سفن الصيد الأجنبية التي تمارس الصيد الجائر في المياه الصومالية، ما يلحق الضرر بقطاع الصيد الذي تعتمد عليه مجتمعات في بونتلاند.
وفي الوقت نفسه، بات أمام القراصنة عدد أكبر من الأهداف، بعضها قد يدر عليهم عوائد أكبر.
ودفعت حالة انعدام الأمن في الممرات البحرية الإقليمية بعض السفن إلى الاقتراب أكثر من السواحل الصومالية، بعدما غيرت مساراتها نحو الجنوب لتجنب الصراع الدائر في الشمال.
ومع ارتفاع أسعار النفط، أصبحت عمليات اختطاف الناقلات أكثر ربحاً بالنسبة إلى القراصنة.
ويقول محمود: "هناك تأثير مزدوج ناجم عن تراجع الدوريات البحرية، مقابل زيادة حركة السفن التجارية في هذه المياه، وهذا يعطي إشارة إلى أن الفرصة متاحة".
ويضيف: "وعندما ينجح هجوم واحد، أعتقد أن ذلك يشجع مجموعات أخرى على تنفيذ هجمات مماثلة".
ويشتبه محمود وباحثون آخرون في احتمال وجود تعاون بين قراصنة صوماليين ويمنيين، بعدما اختُطفت عدة سفن بالقرب من السواحل اليمنية.
لكنه يرى أن أي تعاون من هذا النوع يرجح أن يكون مع عناصر إجرامية يمنية وليس مع الحوثيين حلفاء إيران، ولا سيما أن إحدى السفن التي اختُطفت الأسبوع الماضي، وهي "إم تي سيبو 1*، يُزعم أنها كانت تابعة لـ"أسظل* إيراني يُستخدم لنقل المنتجات النفطية والالتفاف على العقوبات الأمريكية.
ويقول محمود: "لا أرى ما يشير تحديداً إلى أن إيران تقف وراء الأمر".
لكن تقارير تشير إلى أن لتركيا مصلحة في التطورات المرتبطة بأحدث عمليات الاختطاف.
فقد أبلغت مصادر أمنية في بونتلاند ومسؤول في الحكومة الصومالية بي بي سي بأن السفينة "لُطف* كانت تحمل أسلحة متجهة إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة مقديشو.
وترتبط أنقرة والصومال باتفاق لتعزيز الأمن البحري الصومالي، في إطار شراكة دفاعية واقتصادية أوسع بين البلدين.
وقالت المصادر الأمنية إن ست سفن حربية دولية توجد حالياً في المياه القريبة من "لُطف*، بينها سفينتان تركيتان، إضافة إلى سفينة واحدة لكل من إسبانيا والدنمارك والولايات المتحدة والهند.
ولم تتمكن بي بي سي من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
وقال مسؤول في الحكومة الصومالية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "السفينة المختطفة تحمل معدات عسكرية مخصصة للعمليات التركية في الصومال*، مضيفاً أن الشحنة تشمل معدات أقمار صناعية لمحطة فضائية تبنيها أنقرة شمال العاصمة.
واتهم المسؤول تركيا أيضاً بتنفيذ الضربة الثانية بطائرة مسيرة، التي أسفرت عن مقتل تسعة مسلحين يوم الأحد.
وقال: "الرجال الذين قُتلوا كانوا مجرمين ولا أتعاطف معهم، لكن الوصول بالأمر إلى هذا المستوى يزيد الوضع تصعيداً".
وكانت سلطات بونتلاند أكثر صراحة.
كما أصدرت وزارة الأمن في بونتلاند بياناً أعربت فيه عن رفضها "قصف سفن حربية دولية للمدنيين*، وقالت إن ذلك "يقوض التعاون في مكافحة القرصنة*، مطالبة بتفسير فوري لأسباب تنفيذ هذه الهجمات.
وتنظر بونتلاند بحذر إلى العلاقات العسكرية الوثيقة بين تركيا والحكومة الصومالية في مقديشو. ويرى محللون أن هذه الحوادث قد تزيد من تعقيد الخلاف السياسي المستمر منذ فترة طويلة بين الإقليم شبه المستقل والحكومة المركزية، وهو خلاف يعرقل تنسيق الجهود لمكافحة القرصنة.
ولم تصل عودة القرصنة حتى الآن إلى حد موجة واسعة النطاق. لكن من دون انتهاء الحرب الأمريكية مع إيران، أو زيادة الجهود الدولية للردع، يُرجح أن تواصل القرصنة الصومالية رفع مستوى التهديد في ممر بحري حيوي يواجه أصلاً ضغوطاً أمنية خطيرة ومتزايدة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الهجمات القرصنية في الارتفاع إذا لم تُعالج الظروف الاقتصادية والأمنية في الصومال
Likely · Within months
سيزداد التوتر بين بونتلاند والحكومة الصومالية بسبب الضربات بطائرات مسيرة التي تستهدف سفناً cerca من السواحل
Possible · Within weeks
Open Questions
- من المسؤول الفعلي عن الضربات بطائرات مسيرة التي استهدفت السفينة 'لطف'؟
- هل هناك تنسيق فعلي بين القراصنة الصوماليين واليمنيين كما يشتبه الخبراء؟
- ما هو مصير السفن الست المختطفة حالياً ومفاوضات الفدية؟
- كيف سيؤثر التوتر بين بونتلاند والحكومة الصومالية على جهود مكافحة القرصنة؟




