احتجاجات حاشدة في إسبانيا، تحذيرات روسية في كييف، وتطورات أمنية في بريطانيا
Quick Look
تشهد إسبانيا احتجاجات واسعة ضد أزمة السكن، بينما حذرت روسيا الأجانب من البقاء في كييف متوعدة بضربات انتقامية. في بريطانيا، أُخلي سبيل مشتبه به في قضية أمنية مرتبطة بقاعدة جوية.
AI-generated summary
Why It Matters
تعاني إسبانيا من أزمة سكن حادة، بينما تشهد أوكرانيا هجمات روسية متكررة على البنية التحتية. التحقيقات الأمنية في بريطانيا تأتي في ظل توترات دولية.
تشهد مدريد ومدن إسبانية أخرى، السبت، مظاهرات حاشدة على خلفية أزمة السكن، وذلك غداة رفض البرلمان إجراءات طرحتها الحكومة لاحتواء الأزمة.
وقدَّرت السلطات عدد المشارِكين في التَّحرُّك الاحتجاجي في مدريد بـ70 ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد ناهز نصف مليون.
وتأتي هذه التَّحرُّكات التي دُعي إليها قبل تصويت الجمعة، في إطار الأزمة التي بدأت قبل نحو 10 أيام، مع طرد امرأة مسنّة من منزلها في العاصمة، لتصبح رمزاً لأزمة الإسكان التي تضرب إسبانيا منذ سنوات.
وفي ساحة رئيسية في مدريد، سار المشاركون في المظاهرات خلف لافتة كبيرة كُتب عليها «نحو الإضراب العام».
وقالت فاليزيا راكو، وهي متحدثة باسم «اتحاد المستأجرين» المُنظِّم للحركة الاحتجاجية، في بيان: «ما يمكن الشعور به في الشوارع هو طاقة جديدة، طاقة لم نرها منذ فترة طويلة، طاقة تُظهر أن 8 أيام من حكم الشعب قادر على تحقيق فعل أكثر بكثير من 8 سنوات من الحكم التقدمي»، في انتقاد لحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز.
وأضافت: «هنا تبدأ السياسة الحقيقية، السياسة التي لطالما انتمت للشعب والتي تعود نهائياً إلى الشوارع... نريد استعادة الأداة التاريخية التي لطالما استخدمها الناس الذين يعملون لتغيير الواقع: الإضراب العام».
وكان البرلمان أسقط الجمعة مشروعَي قانونين قدَّمتهما حكومة سانشيز في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ملحقاً نكسةً برئيس الوزراء الاشتراكي، وفاتحاً الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.
وأتى ذلك قبل أشهر من الانتخابات العامة السنة المقبلة، ما أثار تكهنات في شأن إمكان تقديم موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في موعد أقصاه صيف 2027. لكنّ سانشيز استبعد إلى الآن إجراء انتخابات مبكرة.
ويمثّل توفير السكن بتكلفة ميسّرة إحدى أبرز المشكلات الاجتماعية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، لكن الاحتجاجات اتّخذت بُعداً واسعاً بعد إجبار المستأجرة المسنّة ماريكارمن أباسكال على تَرك شقة أمضت فيها نحو 70 عاماً بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المائة.
وتحرَّك الناشطون المدافعون عن الحقِّ في السكن، وأقاموا مخيّمات احتجاجية في وسط مدريد وفي مدن أخرى، وجعلوا من هذه المرأة البالغة 87 عاماً رمزاً لأزمة السكن.
وتعاني إسبانيا، البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، فجوةً بين الطلب والمساكن الجديدة. ويقدِّر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.
جددت روسيا، السبت، دعوتها للدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرةً من أنّ قواتها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إنها «كرّرت» تحذيرها للسلك الدبلوماسي، داعيةً بموجبه «الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة».
وأضافت الوزارة «تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير»، معلنةً أنّ «القوات الروسية ستواصل شنّ ضربات انتقامية واسعة النطاق» ضد «الأهداف العسكرية في كييف، وفي مدن أوكرانية أخرى».
وتطول العاصمة الأوكرانية هجمات مكثّفة في الأسابيع الأخيرة؛ حيث استهدفت الضربات الروسية الجسور بشكل ملحوظ.
ووصف رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الجمعة، الوضع في العاصمة بأنّه «مأسوي للغاية»، مشيراً إلى أنّ موسكو «تمزّق كييف إرباً» من خلال مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة.
ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية من توجيه روسيا ضربات قوية للبنى التحتية للطاقة في البلاد، كما فعلت في عام 2025.
من جانبها، تشنّ أوكرانيا بانتظام هجمات على مصافي ومخازن النفط في روسيا تسبّبت في أزمة وقود هذا الصيف، إضافة إلى استهدافها مستودعات تجارية وسفن شحن وبنى تحتية.
أُخلي سبيل رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية بكفالة، بعد أن كان قد اعتُقل للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية على صلة بحادثة وقعت في قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).
وكان الرجل البالغ من العمر 25 عاماً قد اعتُقل في حي وستمنستر بلندن يوم الخميس، وقد انتهت عمليات تفتيش عقارين في المنطقة نفسها.
يُذكر أنه تم الإعلان عن حالة طوارئ كبرى وإخلاء عشرات المنازل، بعد تلقِّي الشرطة بلاغاً بشأن 3 «مركبات مشبوهة» بالقرب من القاعدة الجوية في مقاطعة غلوسترشاير، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
كما اعتُقل 5 رجال آخرين في العشرينيات من العمر، وأُخلي سبيلهم لاحقاً بكفالة مشروطة من الشرطة؛ وجميعهم مواطنون بريطانيون من لندن.
وأفادت الشرطة بأن التحقيقات في ملابسات هذه الأحداث لا تزال جارية.
وكان وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ قد أشار إلى أنه من المرجح أن تكون إيران مسؤولة عن محاولة فاشلة لاستهداف قاعدة «فيرفورد» الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة، وذلك بعدما أعلنت الشرطة، يوم الخميس، اعتقال شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية.
واعتقلت الشرطة رجلاً آخر، يبلغ من العمر 27 عاماً، في لندن للاشتباه في التحضير لتنفيذ أعمال إرهابية، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين على خلفية الحادث إلى ستة، حسبما ذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.
كما خضع رجل آخر، بريطاني الجنسية، للاستجواب بعد تحذيره من أن أقواله قد تُستخدم كأدلة ضده.
وقال ستريتينغ: «نبحث مع الشرطة وأجهزة الأمن لدينا في مجموعة من الخيوط والاحتمالات، لكن كما قال رئيس وزرائنا، من المرجح أن تكون إيران مسؤولة»، مشدداً على أن المملكة المتحدة لم تنسب الهجوم رسمياً إلى إيران بعد.
ووصف ما جرى في محيط قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بأنه «حادث بالغ الخطورة».
ولم تعثر الشرطة على أي متفجرات، لكنها ضبطت كمية من الوقود في موقع الحادث.
وأُفرج عن الرجال الخمسة لاحقاً بكفالة، في قرار أثار انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتستخدم الولايات المتحدة القاعدة الجوية لشن ضربات على إيران.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الاحتجاجات في إسبانيا
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستؤدي احتجاجات السكن في إسبانيا إلى تغيير سياسي؟
- ما مدى دقة التهديدات الروسية بضرب كييف؟







