مضيق هرمز: تراجع فاعلية الحصار الإيراني واستمرار تدفق النفط
الولايات المتحدة تعزز مرافقة الناقلات وسط استمرار الهجمات الإيرانية وتحديات الأسواق العالمية
Quick Look
تتضاءل فاعلية الحصار الإيراني على مضيق هرمز مع نجاح الولايات المتحدة في مرافقة ناقلات النفط، مما أعاد الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على السفن التجارية.
AI-generated summary
Why It Matters
تستخدم إيران مضيق هرمز كأداة ضغط في النزاع الحالي عبر عرقلة حركة السفن، مما دفع الولايات المتحدة لفرض مرافقة عسكرية.
لا تزال ورقة مضيق هرمز واحدة من أبرز أدوات الضغط التي تمتلكها إيران في الحرب، بعدما بدأت طهران، عقب اندلاع النزاع بفترة وجيزة، في عرقلة حركة السفن عبر المضيق، ما أثر في حركة التجارة العالمية. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري، لكن السيطرة الإيرانية على الممر المائي أخذت تتراجع تدريجيا خلال الأسابيع الماضية، فيما عادت صادرات النفط الخام من المنطقة إلى مستويات تقترب من معدلات ما قبل الحرب.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "دير شبيغل"، فإن كبار منتجي النفط في المنطقة تمكنوا من مواصلة تصدير شحناتهم عبر خطوط الأنابيب والموانئ البديلة، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. أما الصادرات الإيرانية، فقد تراجعت إلى حد شبه كامل.
ووفقا لبيانات خدمة معلومات التجارة "كبلر"، غادرت المنطقة خلال سبتمبر/أيلول ما لا يقل عن 16.5 مليون برميل من النفط يوميا، وهو مستوى يقارب متوسط ما قبل الحرب، باستثناء النفط الإيراني. وقدّر بنك "غولدمان ساكس" أن صادرات النفط الخام وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 19 مليون برميل يوميا.
ونقلت "دير شبيغل" عن غريغوري برو، خبير شؤون إيران والنفط في مجموعة "أوراسيا"، قوله إن الحصار الإيراني لمضيق هرمز "تم تجاوزه"، موضحا أن الارتفاع في حركة النقل يعود خصوصا إلى نجاح الولايات المتحدة في مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق وتقليص فاعلية الهجمات الإيرانية في الممر البحري.
لكن هذا الدور الأمريكي يأتي بتكلفة كبيرة، إذ تتمركز حاليا حاملتا طائرات أمريكيتان في المنطقة، فيما يفترض أن تنضم إليهما حاملة ثالثة. وتعبر ناقلات النفط المضيق عبر المياه الإقليمية العمانية، بدعم من البحرية الأمريكية والطائرات المقاتلة والمروحيات القتالية.
كما أصبحت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى أكثر أهمية، رغم أنها تتطلب وقتا وتكاليف إضافية. وتقوم سفن من دول الخليج بنقل جزء كبير من الشحنات عبر مضيق هرمز، وغالبا مع إيقاف أجهزة التعريف الخاصة بها، قبل أن تصل إلى مياه أكثر أمنا على الجانب الآخر من المضيق، حيث تنتظر ناقلات أخرى تتجنب المخاطرة بعبور الممر البحري وتسلم الشحنات.
وفي السياق نفسه، نقلت "نيويورك تايمز"، استنادا إلى معلومات سرية من جهاز أمني غربي، أن إيران تطلق عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ أسبوعيا على سفن تجارية في مضيق هرمز، إلا أن الهجمات تخطئ أهدافها في كثير من الأحيان. ووفقا لهذه المعلومات، تعرضت أربع سفن تجارية على الأقل لهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وكان الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، قد قال الأسبوع الماضي إن المضيق "غير مفتوح للملاحة لأنه غير آمن". ويوم الأربعاء، أكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الهجمات، وقال إن إيران تستهدف مواقع في مضيق هرمز كل 24 ساعة، مضيفا أن طهران تمنع السفن من العبور، لكن الولايات المتحدة لم تعد ترد على ذلك منذ فترة.
وبحسب التقرير، لم يعلن البنتاغون منذ بداية سبتمبر/أيلول عن هجمات على إيران أو سفن إيرانية. ويرى محلل شؤون إيران غريغوري برو أن ارتفاع صادرات النفط ربما دفع الحكومة الإيرانية إلى الاعتقاد بأن شن هجمات انتقامية لن يحقق لها مكاسب كبيرة.
ورغم ارتفاع كميات النفط التي تخرج من المنطقة، فإن الأسعار لم تنخفض بصورة ملحوظة حتى الآن. وتوضح "دير شبيغل" أن المخاطر لا تزال مرتفعة، فيما يشكك كثير من المتعاملين في قدرة حركة النقل الحالية على الاستمرار لفترة طويلة من دون التوصل إلى اتفاق جديد. كما تزيد التهديدات المستمرة من جانب الحوثيين في اليمن عند مضيق باب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب احتمال استهداف إيران مزيدا من البنية التحتية النفطية في المنطقة، من مخاوف الأسواق.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الهجمات الإيرانية المتقطعة دون تحقيق إغلاق كامل للمضيق.
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستستمر الولايات المتحدة في تحمل تكاليف المرافقة العسكرية؟
- ما هو تأثير التهديدات الحوثية على استدامة تدفق النفط؟







