السعودية تشن غارات في صنعاء والحديدة وتتوعد الحوثيين بـ"عواقب"
Quick Look
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحوثيين بمحاولة رفع أسعار النفط عمدًا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وحذرهم من أنه لن ينسى هجماتهم على السعودية، بينما تصاعد التوتر في المنطقة مع هجمات متبادلة على المنشآت النفطية والمطارات، وإغلاق مطار الملك خالد الدولي بسبب الهجمات الباليستية، ودعوات إيرانية للوساطة بين الأطراف.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية منذ أسبوع مع هجمات متبادلة على المنشآت النفطية والمطارات، بما في ذلك هجوم على الرياض أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300، وهجوم على مطار الملك خالد الدولي أدى إلى إغلاقه.
اتهم الرئيس الأمريكيدونالد ترامب اليوم الثلاثاء مسلحي جماعة الحوثي اليمنية بمحاولة رفع أسعار النفط عمدا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وحذرها من أنه لن ينسى أبدا هجماتها على السعودية.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال يقول "يتصرف الحوثيون بشكل سيء للغاية"، واتهمهم باستئناف الهجمات بتحريض من إيران بعد فترة هدوء نسبي أعقبت الضربات الأمريكية في اليمن العام الماضي.
وأوضح أيضا أن تحذيره سيمتد لما بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، قائلا "سأكون حاضرا بعد الانتخابات، ولن أنسى ذلك أبدا!".
وقال لصحفيين في وقت سابق من اليوم إنه "قد" يطلب من الرئيس التركي (رجب) طيب أردوغان التدخل ودعم المصالح السعودية . وأضاف "أعتقد أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي".
قالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران إن السعودية شنت هجوما على صنعاء بعد أن حذرت قوات تحالف تقوده السعودية المدنيين من الاقتراب من مستودع نفط يقع في ضواحي المدينة.
وقال لتحالف بقيادة السعودية "هاجمنا منشأة نفطية في صنعاء كان الحوثيون يستخدمونها لدعم هجماتهم في اليمن". وأضاف أن المواقع التي يستخدمها الحوثيون تدعم ترسانتهم من الطائرات المسيرة والصواريخ التي تهدد المملكة والموانئ والسفن في البحر الأحمر.
أعلنت وزارة الصحة اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عن مقتل شخصين في هجوم استهدف شركة نفطية بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر، متهمة السعودية بتنفيذ الهجوم.
وفي هذا السياق، شددت السعودية على أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، متوعدة الحوثيين بمواجهة عواقب اثر مهاجمتهم المطارات والمنشآت النفطية بالمملكة.
وأكدت الحكومة السعودية في بيان بعد اجتماعها برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب", مضيفة أنّ "ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة العربية السعودية، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية والاقتصادية".
وكان الحوثيون قد هددوا في وقت سابق اليوم برد "قاس ومؤلم" على أي هجمات تستهدف صنعاء، إذ قال يحيى سريع المتحدث باسم الحوثيين إن الأهداف قد تشمل مقر شركة أرامكو السعودية في الظهران ومصفاة نفط في الرياض. وجددت الجماعة التحذيرات التي أصدرتها في وقت سابق للعاملين في قطاع النفط في المملكة، مطالبة إياهم بالابتعاد عن المواقع التي قد تكون أهدافا محتملة.
ويستهدف الحوثيون المنشآت النفطية والمطارات السعودية منذ أسبوع، بما شمل غارة على الرياض يوم السبت أدت إلى مقتل 13شخصا وإصابة أكثر من 300 شخص.
أعلنت وسائل إعلام مقربة من الحوثيين سماء دوي غارات في صنعاء، اليوم الثلاثاء (13 أكتوبر/تشرين الأول 2026) بعد تحذير التحالف في اليمن بقيادة السعودية، بضروة إخلاء موقع في العاصمة اليمينية قبل عملية عسكرية.
دعت قيادة القوات المشتركة للتحالف المدنيين إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحية المركزية في صنعاء، وفق خريطة توضيحية نشرتها، مطالبة بالابتعاد عن الموقع حفاظا على سلامتهم.
في المقابل، دعا الحوثيون إلى الابتعاد عن أي منشأة تابعة لشركة أرامكو النفطية في السعودية قائلين إنها "هدف مشروع" بعدما طلب التحالف العسكري بقيادة المملكة من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط في صنعاء تمهيدا لتنفيذ "عملية نوعية".
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين المدعومين من إيران يحيى سريع "القوات المسلحة اليمنية تحذر جميع الموظفين والمواطنين المتواجدين قرب أي منشأة تابعة لأرامكو النفطية بإخلائها والابتعاد عنها كونها هدفا مشروعا لقواتنا".
أعلنت السلطات السعوديةأن مطار العاصمة سيظل مغلقا حتى يوم السبت، ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان أن تعليق العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، ثاني أكثر مطارات المملكة ازدحاما بعد جدة، يأتي "لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية".
وقال الحوثيونمساء أمس الاثنين إنهم هاجموا المطار بصاروخ باليستي، بعد وقت قصير من إعلان السعودية اعتراضها وتدميرها صاروخا باليستيا أطلقته الجماعة باتجاه الرياض .
وأضافت الجماعة في بيان أنها "تمكنت من استهداف مطار خالد الدولي في الرياض... بصاروخ باليستي، وكانت الإصابة دقيقة". وقالت أيضا إنها نفذت "عملية استهداف لقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيرة، وكانت الإصابة مباشرة".
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد سعودي بشأن هذا الهجوم .
وأظهر إشعار للطيارين صدر أمس أن المطار سيظل مغلقا حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش في 17 أكتوبر/ تشرين الأول .
والمطار مغلق منذ هجوم وقع يوم السبتالفائت وأدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وكان أكثر الهجمات دموية في المملكة فيما يزيد على 10 سنوات. وتسبب هجوم آخر يوم الأحد في مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين .
وتسببت الهجمات في واحدة من أكبر حالات الاضطراب التي شهدها الطيران المدني السعودي منذ سنوات، مما يزيد من الضغوط على قطاع يعاني أصلا من تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط وارتفاع أسعار وقود الطائرات الذي يلتهم الأرباح . وأثارت أيضا مخاوف بشأن تحول الطيران المدني إلى هدف في الصراعات المسلحة .
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام اليوم الاثنين (12 أكتوبر/تشرين الأول 2026) إن "من المرجح جدا" أن يكون ما يُشتبه في أنه مخطط كان يستهدف قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، جرى تنسيقه في إيران.
وقال بيرنام أمام البرلمان "أستطيع تأكيد تقييمنا بأن من المرجح جدا أن يكون جرى تنسيق هذا الأمر في إيران، ومن شبه المؤكد أنه جرى بتوجيه من قبل الحرس الثوري الإيراني".
واستُخدمت قاذفات أمريكية قاعدة فيرفورد لتنفيذ ضربات على إيران، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إن تهديدا مرتبطا بإيران دفع إلى سحب الطائرات.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني لدى لندن للتعبير عن استيائها من "محاولات إيران المستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة والشركاء الدوليين من خلال شبكاتها الإجرامية والجماعات التابعة لها والأنشطة الخبيثة المدعومة من الدولة".
وقال وزير الخارجية إد ميليباند "نعلن أيضا تصنيف مواطنين إيرانيين اثنين لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها".
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن هناك ما يشتبه في أنه مخطط تورطت فيه إيران لشن هجوم على القاعدة بطائرات مسيرة.
إيران تنفي تورطها وتبدي إستعدادها للتعاون
ورفضت إيران أي إيحاء بتورطها في واقعة فيرفورد قائلة إن الأمر لا يعدو كونه "تكهنات لا أساس لها وخبيثة".
واليوم ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) الرسمية إن السفير الإيراني لدى بريطانيا، سيد علي موسوي، نفى أي دور لطهران الحادثة، وقال إن إيران مستعدة للتعاون مع السلطات البريطانية في التحقيق في القضية.
وأفادت الوكالة بأن "موسوي رفض مجددا وبشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بدور طهران في حادثة قاعدة فيرفورد العسكرية". وبأنه "طالب الحكومة البريطانية بتقديم الأدلة التي تدعم اتهاماتها إن وجدت".
الولايات المتحدة ودول حليفة تحذر إيران من تصرفات "غير مقبولة"
وفي سياق متصل حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران اليوم الاثنين من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها.
وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية ووقعت عليه 29 جهة، أن "أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم، سواء كان ذلك عبر وكلاء أو بأي وسيلة أخرى، يعد أمرا غير مقبول".
خلت أجواء العاصمة السعوديةالرياض من الطائرات إلى حد كبير اليوم الاثنين (12 تشرين الأول/ أكتوبر 2026) عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على مطار الملك خالد الدولي، وأظهرت بيانات صادرة عن شركة سيريوم المتخصصة في تحليلات الطيران أنه من المتوقع إلغاء نحو 60 بالمئة من الرحلات المجدولة .
وفقا لبيانات سيريوم فإن مطار الملك خالد، وهو ثاني أكثر مطارات المملكة ازدحاما بعد جدة، ألغى 99,7 بالمئة من الرحلات التي كانت مقررة أمس الأحد. ومن المتوقع ألا يتم تسيير أكثر من ثلث الرحلات المجدولة في أنحاء المملكة اليوم الاثنين، في حين أشارت تقديرات لموقع تتبع الرحلات الجوية (فلايت رادار 24) إلى أن الإلغاءات الخاصة بمطار الرياض وصلت إلى نحو 78 بالمئة .
وظل مطار العاصمة السعودية مغلقا أمس الأحد عقب هجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة أشخاص. وجاء هجوم أمس في أعقاب هجوم آخر أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه في اليوم السابق وأسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين .
وتسببت الهجمات في واحدة من أكبر حالات الاضطراب التي شهدها الطيران المدني السعودي منذ سنوات، مما أجبر شركات طيران في أوروبا وآسيا على تعليق رحلاتها. وطلبت إدارة الطيران الاتحادية من شركات الطيران الأمريكية أمس الأحد توخي الحذر عند إطلاق رحلات إلى السعودية أو رحلات تمر عبر أجوائها .
وألغت مجموعة لوفتهانزا جميع رحلاتها المتجهة إلى الرياض حتى 16 تشرين الأول/ أكتوبر ، في حين مددت شركة إير فرانس-كيه.إل.إم تعليق الرحلات من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.
استعداد إيران للوساطة
وقد أعربت إيران الداعمة للحوثيين اليوم عن "قلقها الشديد" إزاء تصاعد الهجمات بين الحوثيين والسعودية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لصحافيين "نشعر بقلق بالغ إزاء تطورات الوضع في شبه الجزيرة العربية", مؤكّدا استعداد طهران لـ "تسهيل الحوار بين طرفي" النزاع.
وقال بقائي "لا نريد إطلاقا استمرار الأعمال العدائية والحرب بين بلدين إسلاميين", داعيا الطرفين إلى معالجة الوضع "من خلال الحوار والتواصل".
وشهدت الرياض في الأيام الأخيرة هجمات ذات حدة لم تعهدها منذ بداية الحرب في اليمن عام 2014 بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة عسكريا من تحالف تقوده المملكة العربية السعودية منذ عام 2015.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر إغلاق مطار الملك خالد الدولي على الأقل حتى نهاية الأسبوع الجاري بسبب مخاوف السلامة
Very likely · Within days
ستزيد الضغوط على قطاع الطيران المدني السعودي بسبب الهجمات المتكررة وارتفاع تكاليف التأمين والوقود
Likely · Within weeks
ستسعى إيران لتعزيز دورها كوسيط في الصراع لتحسين صورتها الدولية وتقليل الضغوط الغربية
Possible · Within weeks
Open Questions
- هل ستستمر الهجمات الحوثية على المنشآت السعودية بعد انتخابات الكونغرس؟
- هل ستتوسط إيران فعليًا بين الحوثيين والسعودية أم أن دعوتها مجرد محاولة لتحسين صورتها؟
- ما هو مدى تأثير إغلاق مطار الملك خالد على حركة الطيران المدني والاقتصاد السعودي؟
- هل ستنفذ الولايات المتحدة أو حلفاؤها أي رد عسكري على الهجمات الباليستية الحوثية؟







