تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات
مباحثات أميركية عراقية حول الاستقرار، تصريحات رئاسية لبنانية بشأن التفاوض، واقتحامات إسرائيلية في رام الله
Quick Look
شهدت المنطقة أحداثاً متسارعة؛ حيث بحث مبعوث أميركي في بغداد ملفات الاستقرار، بينما أكد الرئيس اللبناني جدوى التفاوض، في حين اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
AI-generated summary
Why It Matters
انسحبت قوات التحالف الدولي من العراق نهاية سبتمبر الماضي، مما دفع البلدين لإعادة ترتيب العلاقات.
رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين رئيسي الحكومة والقضاء العراقيين والمبعوث الأميركي توم براك، الذي تحدث عن «الطريق الصعب نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة».
واستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي براك، مساء الاثنين، بعد نحو أسبوعين من انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من الأراضي العراقية.
وطبقاً لمراقبين، فإن الانسحاب قد يدفع واشنطن وبغداد إلى مناقشة ترتيبات ما بعد الانسحاب، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وإمكانية تجدد الصراع بين واشنطن وطهران.
وبحسب رئاسة الوزراء العراقية، فإن لقاء الزيدي وبراك «بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات»، كما ناقشا «مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويخفف التوترات والصراعات الإقليمية».
«الاستقرار لا يورث»
من جانبه، أشاد المبعوث الأميركي بـ«قيادة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي» خلال منشور عبر منصة «إكس»، وقال إن «الاستقرار لا يُورث، بل يصنعه القادة الذين يختارون الطريق الصعب. إن أمن العراق وازدهاره هما أمن المنطقة وازدهارها».
وجاءت زيارة المبعوث الأميركي إلى بغداد في ظل التحول في العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن التي أعقبت انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، والانتقال المفترض إلى علاقة ذات طبيعة وشراكة سياسية واقتصادية، إلى جانب استمرار التعاون الأمني بين البلدين.
وقد أكد المبعوث الأميركي ذلك خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق ستيف فاغن، حيث قال إن «العلاقات الأميركية - العراقية تتجه من الشراكة القائمة على الجانب الأمني إلى علاقة أوسع ترتكز على التعاون الاقتصادي والمصالح المتبادلة».
كان براك التقى، السبت الماضي، وزير الخارجية فؤاد حسين، في إسطنبول، وبحثا «العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في المرحلة الراهنة، في ضوء انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وآفاق التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة»، طبقاً لبيان الخارجية العراقية.
وأضاف براك أن اللقاء «تناول تطورات الأوضاع في المنطقة، والصراعات القائمة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في العراق ودول المنطقة، فضلاً عن بحث الوضعين المالي والاقتصادي في العراق، والتطورات المتعلقة بسعر صرف الدينار العراقي».
كما التقى براك في بغداد رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، طبقاً لبيان صادر عن المجلس، وذكر فيها أن الجانبين «بحثا الأفكار المتعلقة بتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات القانونية والقضائية».
محاولة لدعم الزيدي
لا يستبعد مصدر مسؤول مقرب من تحالف «الإطار التنسيقي» أن تكون «الزيارة محاولة لدعم حكومة الزيدي التي تتعرض لضغوط شديدة خلال هذه المرحلة، خاصة بعد قرار خفض قيمة الدينار العراقي».
ولوح أعضاء في البرلمان العراقي خلال الأيام الماضية بإمكانية سحب الثقة عن الزيدي وإطاحة حكومته في مسعى لامتصاص الغضب الشعبي عقب اضطراب الأسواق والارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الأساسية بعد خفض قيمة الدينار.
وأعرب المصدر عن اعتقاده، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن «واشنطن باتت تدرك أن إيران وحلفاءها في العراق يسعون إلى مشاكستها من خلال الضغط على الزيدي بورقة سحب الثقة، وحضور براك ربما لتجديد الثقة بحكومة الزيدي الذي سبق أن امتُدح من كبار المسؤولين الأميركان، ومن ضمنهم الرئيس ترمب».
ولم يستبعد المصدر إمكانية أن يناقش المسؤول الأميركي ملف سلاح الفصائل كما هو واضح، بالنظر للأهمية التي توليها واشنطن لهذا الملف.
ويُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز محاور المباحثات العراقية - الأميركية؛ إذ سبق أن أكد الزيدي وبراك، خلال لقائهما في بغداد في يونيو (حزيران) الماضي، أهمية استكمال الجهود الرامية إلى إنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، وتعزيز السيادة العراقية.
صرامة بغداد أمام السلاح
وأشار الباحث في الشؤون الأميركية عقيل عباس إلى أهمية لقاء براك مع رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، ذلك أن «استراتيجية التفاهم الأميركي - العراقي تقوم على أن القضاء يمثل رأس الحربة في عملية التعاطي مع تفكيك الفصائل المسلحة، ما يمهد الأرضية المناسبة للسلطات التنفيذية لحسم هذا الملف».
ورجح عباس، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن تستند السلطات العراقية إلى القضاء بعد أن تستنفد التفاوض مع الفصائل وإيجاد حل بالتراضي سياسياً وذلك يؤكد بقاء الاستراتيجية أميركية بالتعاطي مع الفصائل المسلحة عبر الأدوات العراقية».
وقال عباس: «إن «العامل المؤثر في ملف السلاح هو صرامة الحكومة والقضاء، وصولاً إلى الاستعداد الذي تظهره قوى (الإطار التنسيقي) حيال هذا الملف»، مذكراً بأن «الرمال المتحركة في العراق ربما ستطيح بآمال توم براك، فمع عدم وجود موقف أميركي صارم يشمل العراق كله، لن نشهد نهاية قريبة لنزع سلاح الفصائل».
إلى ذلك، شدد مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، الثلاثاء، على التزام العراق بمنع استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو نشاط الجماعات المعارضة لها، مؤكداً العزم على حصر القرار العسكري تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة حصراً.
وقال العبودي، خلال مشاركته في ملتقى الشرق الأوسط، المنعقد بأربيل، إن العراق متمسك بمبادئ حسن الجوار وسيادة الدول، مثمناً دور التحالف الدولي في مجالات التدريب ومكافحة الإرهاب لتطوير قدرات المؤسسات الأمنية.
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة، مشدداً على أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه «ليس اتفاقاً مثالياً، لكنه حدّ من توسّع الاعتداءات الإسرائيلية».
وقال خلال استقباله وفداً من رابطة قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» إن «الحرب لن توصلنا إلى نتيجة»، لافتاً إلى أن الحروب تنتهي إما بانتصار ساحق لطرف على آخر، وإما بالذهاب إلى التفاوض. وأضاف: «لقد اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان»، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة في الجنوب، وأن الدولة تحاول، قدر المستطاع، الحدّ منها والوصول إلى الهدف النهائي.
التفاوض أعطى نتيجة
وشدد رئيس الجمهورية على أن «ابن الجنوب تعب ولا يريد إلا أن يعيش بأمان»، موضحاً أن مسؤوليته تفرض عليه الاختيار بين الوقوف مكتوفاً أو اتخاذ القرار وتحمل تبعاته. وقال: «اتخذت القرار ومضينا في التفاوض، وقد أعطى نتيجة، لكنها ليست النتيجة المثالية»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة باتت تولي الملف اللبناني اهتماماً، فيما لا تزال الأمور بحاجة إلى متابعة. وتساءل: «أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئاً نستطيع من خلاله أن نتجنب كوارث للبلد؟».
الدولة ليست المسؤولة الوحيدة عن الأزمة
في الشأن الداخلي، أكد عون أن «سلاحنا الأساسي هو الاستثمار في الإنسان»، معتبراً أن العلم أساس بناء المستقبل، وأن الثروات الطبيعية لا قيمة لها إذا لم يتوافر من يديرها. وقال: «إذا كان لديك ذهب وغاز ونفط، ولم يكن هناك من يدير هذه الثروات، فما الفائدة منها؟».
وتطرق إلى الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة والعالم، من تطورات في الخليج ومضيقي هرمز وباب المندب، وارتفاع أسعار النفط، والحرب التي فُرضت على لبنان، وجشع التجار، ينعكس على الاقتصاد اللبناني. وأكد أن الدولة مسؤولة عن التخفيف من معاناة الناس، لكنها ليست المسؤولة الوحيدة عن أسباب الأزمة.
ولفت إلى أن لبنان حقق نمواً بنحو 4 في المائة العام الماضي، وكان متوقعاً أن تبلغ النسبة 6 في المائة هذا العام، قبل أن تعيد الحرب الأوضاع إلى الوراء. وأكد: «نواصل الإجراءات والإصلاحات التي نقوم بها، رغم التباطؤ»، مشيراً إلى أن أربعين سنة من الفساد وسوء الإدارة لا يمكن أن تنتهي بين ليلة وضحاها.
وأضاف: «هناك صعوبات كثيرة، وهذا صحيح، لكن لا شيء مستحيلاً. وأنا لا أقلّل من إنجازات هذه الحكومة، وما زال أمامنا الكثير، لكننا وضعنا الأمور على السكة الصحيحة».
اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، الثلاثاء، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها تماماً، وطالت حملته مستشفى ومؤسسات مجتمع مدني، قبل أن تندلع اشتباكات خلّفت مصابين وجرحى ومعتقلين.
وداهمت قوات كبيرة رام الله وأغلقت وسط المدينة مستخدمة الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، قبل أن توسع الاقتحام، وتقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي، ومقر «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية»، ومؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان».
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من عدة جهات إلى رام الله، وأظهرت لقطات الجيش الإسرائيلي وهو يسيطر على بنايات في محيط «مجمع فلسطين الطبي»، بعد إغلاق أحد المداخل الرئيسية للمجمع، كما ظهرت قواته في البيرة وحي الطيرة وبلدة سردا شمالي محافظة رام الله.
واقتحمت القوات الإسرائيلية مقر مؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، واستولت على معدات وملفات خاصة بالمؤسسة. وترك الجيش رسالة في المكان جاء فيها: «أُعلنت مؤسسة (الضمير) هيئة غير قانونية بسبب استغلالها أموال الجمهور لخدمة تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وهددت الرسالة أي فلسطيني إذا تعامل مع الهيئة بعواقب وخيمة.
وكان جيش الاحتلال أغلقت المؤسسة عام 2022، وثبتت ألواحاً حديدية على بواباتها، وعلقت أمر إغلاق تام عليها، امتثالاً لأوامر وزير الأمن آنذاك بيني غانتس، الذي صنف بشكل نهائي 3 مؤسسات وجمعيات فلسطينية بأنها «إرهابية»، في تحريض مباشر على هذه المؤسسات. واقتحم الجيش كذلك «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية».
اشتباكات وإصابات
ودبت اشتباكات في مناطق مختلفة في رام الله، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة شاب بالرصاص الحي، ووصفت إصابته بالخطيرة، إضافة إلى طفل يبلغ من العمر (14 عاماً) بالرصاص الحي أعلى الفخذ، والعشرات بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين خلال عملية الاقتحام لمدينة رام الله.
وفي أثناء ذلك، تم اعتقال فلسطينيين في الشارع الممتد من دوار التشريعي باتجاه بلدية رام الله، كما أصيب صحافيان، بشظايا وقنبلة صوت.
وتصعد إسرائيل في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتتعامل مع السلطة الفلسطينية كأنها غير موجودة وتقوض عملها.
وتزامنت هجمات الجيش مع أخرى للمستوطنين في الضفة الغربية؛ إذ نفذوا، الثلاثاء، اعتداءات عدة أسفرت عن إصابة فلسطينيين، والاعتداء على قاطفي الزيتون، وسرقة ثمارهم، كما هاجموا مناطق في جنوب نابلس، متنكرين بزي للجيش الإسرائيلي.
وأفاد الفلسطيني يوسف أبو عيشة بأن مجموعة من المستوطنين تنكروا في زي جنود ودخلوا منزله، ثم ضربوه هو وزوجته وابنتيهما، مما تسبب لهم جميعاً في إصابات. وقال أبو عيشة، وفقاً لما نقلت عنه صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، إن الهجوم وقع في أثناء وجود قوات الجيش في القرية.
وروى أبو عيشة أنه سمع طرق على الباب نحو الساعة الثالثة صباحاً، وعرّف الناس الموجودون بالخارج أنفسهم بأنهم جنود، وطلبوا منه أن يفتح الباب، وبعدها رأى خمسة مستوطنين ملثمين يرتدون ملابس مدنية سوداء ويحملون عصياً. فشرعوا في ضربه هو وزوجته وابنتيهما المراهقتين، اللتين تبلغان من العمر 14 و18 عاماً.
وقال أبو عيشة: «أمسكوا بي وحاولوا خنقي. وضربوا أي شخص اقترب منهم». وبحسبه فقد تم نقل الأربعة جميعاً إلى المستشفى عقب الهجوم؛ إذ أصيبت زوجته بجرح في الرأس. وأصيبت إحدى بناته بكسر في الساق، بينما أصيبت الأخرى بجروح في الصدر. كما أصيب أبو عيشة نفسه بجروح في الصدر.
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بقع دماء متناثرة على أرضية منزل أبو عيشة بعد الهجوم، وأطفالَه الصغار الموجودين في المنزل في أثناء الحادث.
وهاجم مستوطنون الفلسطينيين في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، وفي بيت أمرين شمال نابلس، حيث أجبروا قاطفي الزيتون في منطقة النقب، تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون على مزارعين وسرقوا ثمار الزيتون منهم، كما حطموا زجاج سيارات.
وشملت الهجمات أيضاً بلدة عطارة شمال غربي رام الله وطولكرم، حيث أُصيبت امرأتان جراء الاعتداء عليهما بالضرب في أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدة بيت ليد شرقا. كما هاجم المستوطنون بلدة ياسوف شرق سلفيت، وقتل المستوطنون هذا العام 30 فلسطينياً، ونفذوا آلاف الاعتداءات.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الضغوط السياسية على حكومة الزيدي في البرلمان العراقي.
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستنجح الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة؟
- ما هي التبعات الاقتصادية طويلة الأمد لخفض الدينار العراقي؟







