ترامب يعلّق عقوبات جديدة على روسيا قبل دخولها حيّز التنفيذ
Quick Look
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يعلق تطبيق عقوبات ورسوم جمركية على روسيا قبل يومين من موعد سريانها، مبررًا ذلك بالمصلحة الوطنية، بينما انتقد المشرعون من الحزبين القرار واتهموه بالرضوخ لموسكو والتخلي عن أوكرانيا.
AI-generated summary
Why It Matters
أقر الكونغرس الأمريكي قانونًا يفرض عقوبات وقيودًا على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، ويتيح للرئيس تعليق بعض أحكامه إذا رأى أنها تخدم المصلحة الوطنية، مع ضرورة تقديم تبرير للكونغرس.
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق تطبيق مجموعة واسعة من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية على روسيا، قبل يومين من الموعد المقرر لبدء سريانها الأحد، مبررًا قراره بأنه يصبّ في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
وكان الكونغرس الأمريكي قد أقرّ هذه الإجراءات ضمن قانون وقّعه ترامب في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا.
وقال ترامب في الأمر التنفيذي الصادر مساء الجمعة: "قدّمت إلى الكونغرس شهادة تفيد بأن إصدار هذا الإعفاء في الوقت الحالي يصبّ في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة".
ويتيح القانون للرئيس الأمريكي تعليق تطبيق بعض أحكامه إذا رأى أن ذلك يخدم المصالح الوطنية، على أن يقدّم إلى الكونغرس تبريرًا لقراره.
وأثار القرار ردود فعل غاضبة في أوساط المشرّعين الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط اتهامات لترامب بالرضوخ لموسكو والتخلي عن أوكرانيا.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه مؤشرات التقارب بين ترامب وروسيا، بالتزامن مع تصاعد خلافاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على خلفية القيود المفروضة على شبكة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، والاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته واشنطن لاستيراد الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الطاقة.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن التعامل مع زيلينسكي "أصعب من التعامل" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أن أوكرانيا بحاجة إلى رئيس جديد.
ويهدف القانون، الذي يحمل اسم "قانون ليندسي غراهام لفرض العقوبات على روسيا وإيران لعام 2026"، إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ومثّل السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام ولاية كارولاينا الجنوبية وكان من أبرز المدافعين عن أوكرانيا في واشنطن، قبل وفاته في 11 يوليو/تموز الماضي.
وينص القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من الدول الخمس الأكثر شراءً للنفط والغاز الروسيين، وفي مقدمتها الصين والهند.
وتشمل الإجراءات أيضاً الدول التي تواصل شراء النفط أو الغاز الروسيين بعد مرور 30 يومًا على إقرار القانون، فضلاً عن الدول الخمس الأكثر مساعدة لروسيا في الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.
ويستهدف القانون كذلك بوتين وكبار المسؤولين في الحكومة الروسية، إلى جانب المصارف والمؤسسات المالية وناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تستخدمه موسكو للتحايل على العقوبات الغربية.
وكانت دول، من بينها الهند، إحدى أكبر الدول المستوردة للنفط الروسي، قد أعربت عن مخاوفها من تداعيات القانون.
وبموجب الأمر التنفيذي الجديد، سيظل تعليق العقوبات والرسوم ساريًا إلى حين اتخاذ ترامب أو كبار المسؤولين في إدارته قرارًا بإعادة النظر فيه. ولا يشمل القرار العقوبات الأمريكية السابقة المفروضة على روسيا بموجب أوامر تنفيذية أخرى.
وكان 20 مشرّعًا أمريكيًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد وجّهوا رسالة إلى ترامب، الخميس، طالبوه فيها بالالتزام بتطبيق القانون الجديد.
وشكر المشرّعون ترامب على توقيعه القانون، وحثّوه على تنفيذه "بشكل كامل وأمين"، معتبرين أن ذلك سيكون "حاسمًا في إجبار بوتين على التعامل بجدية مع محادثات السلام".
كما دعوا الإدارة الأمريكية إلى "تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون غراهام بأقصى قدر ممكن ومن دون تأخير".
وانتقد عدد من الديمقراطيين قرار ترامب تعليق العقوبات، بينهم عضو مجلس النواب عن ولاية فرجينيا دون باير، الذي اتهم الرئيس الأمريكي بالرضوخ لموسكو والتخلي عن كييف وزيلينسكي.
وكتب باير على منصة إكس: "إن استسلام ترامب الأخير لبوتين يمثّل خيانة جديدة لشركائنا الأوكرانيين، وتحديًا لإرادة الكونغرس الواضحة التي عبّر عنها في تشريع يهدف إلى معاقبة روسيا على حربها العدوانية غير المشروعة".
وكان ترامب قد أعلن في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا ببوتين، اتفق خلاله على شراء الديزل الروسي.
ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/شباط الماضي، شهدت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا، ولا سيما الديزل، ما زاد الأعباء المالية على الأمريكيين الذين يعانون أصلًا من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأمل ترامب في خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الشهر المقبل.
لكن الاتفاق مع موسكو أثار انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن تسهم عائداته في تمويل المجهود الحربي الروسي.
ومن المقرر أن يشارك مئات الجنود من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، في مناورات عسكرية واسعة النطاق في بولندا الشهر المقبل.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن المناورات تهدف إلى "ضمان استعدادنا لدعم التدريب العسكري وإعادة الإعمار بعد الحرب، اللذين ستحتاج إليهما أوكرانيا".
ووصف زيلينسكي اتفاق شراء الديزل الروسي بأنه هدية لبوتين، معتبرًا أنه بمثابة "استثمار في حرب يجب إنهاؤها".
وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن ترامب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على "وقف إطلاق النار في مجال الطاقة"، مؤكدًا دخوله "حيّز التنفيذ فورًا"، من دون تقديم تفاصيل.
وأبدى زيلينسكي استغرابه من الإعلان، لكنه أبدى استعداد كييف لوقف ضرباتها إذا التزمت موسكو بالأمر نفسه.
غير أن روسيا نفت التوصل إلى أي اتفاق من هذا النوع، وواصلت هجماتها، ما دفع أوكرانيا إلى استئناف ضرباتها بعد ثلاثة أيام.
وردّ زيلينسكي بالقول إنه "يدافع فقط عن مصالح أوكرانيا".
ووصف زيلينسكي، الجمعة، تباطؤ الخدمة بأنه "مفاجأة خطيرة ومزعجة للغاية"، مشيرًا إلى أن سرعات الاتصال عبر ستارلينك لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل.
وكانت إدارة ترامب قد لوّحت في وقت سابق بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، التي تُعدّ أساسية للدفاعات الأوكرانية، إذا لم تتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيواجه ترامب ضغوطًا متزايدة من الكونغرس لفرض العقوبات على روسيا بالكامل
Likely · Within weeks
قد تسعى أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها عبر وسائل بديلة إذا استمر تعطل ستارلينك
Possible · Within months
Open Questions
- متى سيُعاد النظر في تعليق العقوبات؟
- ما هي التدابير التي قد تتخذها أوكرانيا ردًا على هذا القرار؟
- هل سيؤثر هذا القرار على دعم الحلفاء لأوكرانيا؟







