
تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس احتجاجًا على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة، مطالبين باستعادة الديمقراطية واحترام الحريات، بدعوة من منظمات نقابية وحقوقية، في أكبر احتجاج ضد سياسات الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات، مع انتقادات لاستخدام القضاء لأغراض سياسية وتدهور أوضاع الحقوق والحريات.
AI-generated summary
بدأت الاحتجاجات في تونس بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو 2021، والتي شملت تجميد عمل البرلمان وإقرار دستور جديد يمنح الرئاسة صلاحيات أوسع، مما أدى إلى تراجع الضمانات الديمقراطية وفقًا لمنظمات حقوقية.
تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجا على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة، وللمطالبة باستعادة الديمقراطية واحترام الحريات.
وجاءت التظاهرة بدعوة من عدة منظمات، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تحت شعار "تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار".
وانطلق المشاركون من ساحة محمد علي، حيث مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز مواقع الاحتجاجات التي سبقت سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011.
ووصفت وكالة "رويترز" للأنباء التظاهرة بأنها الأكبر ضد سياسات الرئيس التونسي، قيس سعيّد، منذ سنوات. وأشارت إلى مشاركة أحزاب معارضة من اتجاهات سياسية مختلفة.
ورفع مشاركون لافتات حملت شعارات عدة من بينها "لا وطن دون حرية"، و "لا كرامة مع الفقر"، و "لا للاستبداد والتفقير والاستعباد". كما هتف متظاهرون بعبارات "شغل حرية كرامة وطنية"، "لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب"، فيما ردد بعضهم شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".
ووجّه الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، انتقادات إلى طريقة إدارة البلاد، محمّلا السلطة مسؤولية الأزمات التي تعيشها تونس.
وقال السالمي: "الوعود لم تتحول إلى واقع، والانتظار لم يعد ممكنا"، معتبرا أن أزمة تونس تتجاوز نقص الموارد إلى خيارات سياسية خاطئة وتركيز السلطات.
وأضاف السالمي أن "تونس أكبر من أن تُختزل في حكم فرد أو في قرارات فردية"، وأن "الصمت والترهيب والإقصاء وتجميع السلطات لا يمكن أن تكون أساسا لحكم الدولة".
ولا تقتصر الانتقادات الموجهة إلى الرئيس التونسي، قيس سعيّد، على الأوضاع المعيشية وكيفية تعامله مع منظمات المجتمع المدني، إذ تتهم المعارضة التونسية سعيّد باستخدام القضاء لـ "تحقيق أغراض سياسية".
ويقبع العديد من رموز المعارضة التونسية في السجون، بعد صدور أحكام قضائية بحقهم في تهم عدة من بينها "التآمر على أمن الدولة".
وطالت الأحكام القضائية شخصيات بارزة في حركة النهضة، منهم زعيم الحركة ورئيس مجلس نواب الشعب السابق، راشد الغنوشي، فضلا عن عدة قيادات في "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة، إضافة إلى عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر.
في المقابل، يؤكد سعيّد أن القضاء التونسي مستقل، مشددا على ضرورة احترام أحكام القضاء وأن من يمثلون أمام المحاكم يواجهون "اتهامات تتعلق بالقانون لا بالمواقف السياسية".
وبدأ التحول الأبرز في المشهد السياسي التونسي في يوليو/تموز 2021، عندما اتخذ الرئيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت تجميد عمل مجلس الشعب قبل حله لاحقا، ثم إقرار دستور جديد عام 2022 منح الرئاسة صلاحيات أوسع.
ومنذ ذلك الحين، تقول منظمات حقوقية إن البلاد شهدت تراجعا تدريجيا في الضمانات الديمقراطية، خاصة مع ملاحقات قضائية طالت سياسيين ومعارضين، ومحامين، وصحفيين، ونشطاء.
في المقابل، يرى أنصار الرئيس التونسي أن الإجراءات التي اتخذها سعيّد منذ 2021، جاءت ردا على سنوات من الشلل السياسي والصراع الحزبي بعد الثورة.
"انتقادات حقوقية متتالية"
وانتقدت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي الذي يغطي أحداث عام 2025، مستوى الحقوق والحريات في تونس.
وأضافت العفو الدولية في تقريرها: "صعَّدت السلطات من قمعها لحرية التعبير، والتجمع السلمي، وجميع أشكال المعارضة. واستُهدفت منظمات حقوق الإنسان بالتحقيقات أو بتجميد الأصول، بالإضافة إلى تعرُّض مدافعين عن حقوق الإنسان وموظفين في منظمات غير حكومية للمقاضاة والاحتجاز بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان".
وفي السياق ذاته، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في سبتمبر/أيلول 2026، في ذكرى الثورة التونسية: "بعد نحو 15 عاما على الاحتجاجات التي اندلعت في تونس وأشعلت شرارة الانتفاضة العربية عام 2011 وأدت إلى ازدهار المجتمع المدني، استولى الرئيس قيس سعيّد على السلطة في 25 يوليو/تموز 2021، ما مهّد للانزلاق مجددا نحو الاستبداد".
وأضافت هيومن رايتس ووتش أنه "من خلال مقاضاة العاملين في المنظمات غير الحكومية، وسجنهم، أو إجبارهم على الهروب إلى المنفى، وتفكيك مجموعات المجتمع المدني، تضمن السلطات ألا يبقى أحد ليحاسبها، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على إعمال حقوق الإنسان والحماية التي ناضل المجتمع المدني طويلا من أجلها".
وتعيش تونس أوضاعا اقتصادية غير مستقرة، في ظل زيادة نسب البطالة وارتفاع الأسعار.
برأيكم،
ما دلالات اتساع دائرة الرافضين لسياسات الرئيس قيس سعيّد؟
هل تعكس الاحتجاجات مطالب فئوية أم أنها تعبير عن استياء أوسع داخل المجتمع التونسي؟
كيف ترون الشعارات التي رفعها المتظاهرون؟
ما خيارات الرئيس التونسي في التعامل مع الاحتجاجات المناهضة لسياساته؟
وكيف ترون مسار الحقوق والحريات في تونس بعد 25 يوليو/تموز 2021؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول.
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الاحتجاجات في التصاعد إذا لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية والخدمية
Likely · Within weeks
قد تواجه الحكومة ضغوطًا دولية متزايدة بسبب تقارير المنظمات الحقوقية عن تدهور الحريات
Possible · Within months

Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi’s announcement of the end of his presidential term in 2030 and the initiative to qualify candidates sparked a wide political debate, coinciding with Egyptian parliamentary and military movements to support Saudi Arabia’s security in the face of the Houthis, and the escalation of battles on the Taiz and Marib fronts in Yemen.

The dispute between President Trump and members of Congress escalated after lawmakers threatened to block Pentagon funding in response to easing sanctions on Russia, at a time when the Republican Party seeks to maintain its majority in the midterm elections amid internal divisions.

The dispute between President Trump and Congress escalated after his decision to ease sanctions on Russia. Lawmakers threaten to block Pentagon funding, while Trump faces mounting electoral pressure ahead of the November 3 vote amid divisions within the Republican Party.

Egyptian MP Mustafa Bakri favored parliament’s vote next Tuesday on President Sisi’s request to authorize sending military forces to Saudi Arabia, after Sisi called for an emergency session to protect Gulf security.

An Iraqi MP filed a judicial appeal against the creation of new ministerial positions amid criticism of quotas. In Lebanon, security tensions are escalating as the government adheres to its arms control decisions and Hezbollah confronts security measures.

During the graduation ceremony of military classes, President Abdel Fattah El-Sisi affirmed his commitment to the constitution and not to run for office after 2030, announcing a program at the Military Academy to prepare and qualify national leadership cadres capable of assuming state responsibility in various fields.