
نائب عراقي يطعن في استحداث مناصب وزارية، وتصاعد المخاوف من مواجهة داخلية في لبنان على خلفية حصر السلاح
تقدم نائب عراقي بطعن قضائي ضد استحداث مناصب وزارية جديدة وسط انتقادات للمحاصصة. وفي لبنان، تتصاعد التوترات الأمنية مع تمسك الحكومة بقرارات حصر السلاح ومواجهة حزب الله للإجراءات الأمنية.
AI-generated summary
يواجه العراق أزمات سياسية مستمرة بسبب نظام المحاصصة، بينما يشهد لبنان توتراً متزايداً حول حصرية السلاح بيد الدولة.
تقدم نائب عراقي بطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا ضد استحداث مناصب لنواب رئيس الوزراء و3 وزارات جديدة، وسط اعتراضات سياسية على توزيع المناصب الحكومية بين الأحزاب والقوى السياسية الكبيرة وفق نظام المحاصصة.
وأعلن النائب محمد جاسم الخفاجي تقديم الطعن أمام المحكمة، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اعتراضاً على التصويت على تعيين 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء واستحداث 3 وزارات جديدة في الحكومة العراقية.
وقال الخفاجي، في منشور على «فيسبوك»، إن لائحة الطعن تستند إلى مخالفة أحكام الدستور، لا سيما المادة (139)، الواردة ضمن الأحكام الانتقالية، والتي «نصت على أن يكون لرئيس مجلس الوزراء نائبان، وفي الدورة النيابية الأولى فقط».
ومع مباشرة الوزراء الجدد مهامهم، تصاعدت الاعتراضات في الأوساط السياسية العراقية. ودعا الحزب الشيوعي العراقي القوى السياسية الوطنية والديمقراطية، والقوى الشعبية والنقابات والاتحادات والحركات الاحتجاجية، إلى توحيد الصفوف وبناء أوسع حركة شعبية سلمية ضد احتكار السلطة من جانب قوى المحاصصة العرقية والطائفية.
وقال الحزب، في بيان، إنه «بعد أكثر من 5 أشهر من التعطيل والصراع على الحصص والمناصب، عادت قوى المحاصصة لتتقاسم السلطة من جديد، واستحوذت لأجل ذلك على مناصب سيادية مستحدثة ووزارات جديدة، وكأن ما ألحقته بالبلاد من خراب وفساد وفقر وتدهور في الخدمات لم يكن كافياً».
وفي السياق نفسه، انتقد إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، استحداث 3 وزارات إضافية و3 مناصب لنواب رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن «المرجعية الدينية سبق أن أكدت أكثر من مرة عدم هدر المال العام».
صوّت البرلمان العراقي بالأغلبية المطلقة على التشكيلة الحكومية، وسط أزمات حادة تواجهها البلاد بسبب إغلاق مضيق هرمز، وعجز الحكومة عن تأمين الرواتب الشهرية في مواعيدها المقررة.
ولبّى التصويت مطالب القوى السياسية الممثلة للمكونات الكبرى، الشيعية والسنية والكردية، مقابل استمرار تجاهل حقوق المكونات والأقليات الصغيرة أو مصادرة تمثيلها، عبر استيعاب بعض أطرافها وتقديمها بوصفها ممثلة لهذا المكون أو ذاك. وأدى ذلك إلى نشوب خلافات حادة داخل بعض هذه المكونات، في ظل ما يوصف باتباع سياسة «فرّق تسد» حيالها.
وفي هذا السياق، طالب رئيس كتلة «صويانا» المسيحية النيابية، كلدو رمزي، بحق كتلته في تمثيل المسيحيين داخل الحكومة الحالية من خلال مرشحها، معتبراً أن مرشحة كتلة «بابليون»، رغم كونها مسيحية أيضاً، تنتمي إلى كتلة غير مستقلة تابعة لحزب شيعي.
وقال رمزي، في تصريح صحافي: «لقد كشفنا أولئك الذين يحاولون تمرير مرشحهم بحجة أنه مستقل، ولن نقبل بأي مرشح يكون مدعوماً وتابعاً لكتلة (بابليون)، أو للجهة التي خسرت أغلبية المقاعد المسيحية».
وأضاف: «هذا حقنا ونحن نصر عليه، ولن نقبل أن يتم فرض شخصية أخرى علينا وعلى إرادة هذا الشعب واختيار الناس، من قبل الجماعة التي خسرت أغلبية المقاعد للمكون المسيحي».
وبعد 6 انتخابات برلمانية، لم تتمكن القوى السياسية العراقية من الانتقال إلى نظام بديل للمحاصصة. وكانت المحاولة الوحيدة في هذا الاتجاه تلك التي قادها زعيم التيار الصدري عقب انتخابات 2021، بالتحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي.
وتبقى المكونات العراقية التي لا تمتلك ثقلاً انتخابياً كافياً لمنافسة القوى الكبرى على المناصب السيادية، الأكثر تضرراً من استمرار هذا النظام.
ويقول النائب السابق سجاد سالم لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا وزن للأقليات بذاتها، أو ما يسميه النظام السياسي المكونات، إلا من خلال تحالفاتها مع الإسلام السياسي الشيعي. وقد أدركت الأقليات هذا المسار منذ سنوات، وباتت تتجه إلى تثبيت وجودها في مؤسسات الدولة عبر مسارين: إما التفاهم المباشر مع الجانب الإيراني ليمارس نفوذه على الإسلام السياسي الشيعي ويضمن وجودها في تشكيل الحكومة، أو البحث عن راعٍ وعباءة ضمن الإسلام السياسي الشيعي».
وأضاف سالم أن «التركمان نالوا وزارة بعد غياب طويل، نتيجة إجراءات امتدت لفترة طويلة ضمنت رضا الإسلام السياسي الشيعي وقبوله، بينما استُبعد المسيحيون والإيزيديون، نتيجة اعتقاد قوى الإسلام السياسي الشيعي بأن تمثيلهم السياسي يقع تحت نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، أو أن ممثليهم السياسيين الحاليين لم يطبعوا بعد علاقاتهم مع نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، بما يضمن وجودهم في الحكومة الحالية».
من جانبه، قال النائب السابق عن المكون المسيحي، جوزيف صليوا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما حدث في جلسة التصويت الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بوزارة الهجرة المخصصة للمسيحيين الكلدان الآشوريين، هو نتيجة ثغرات في قانون الانتخابات، وجزء من الصراع بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة (بابليون) المسنودة من السلطة الشيعية».
وأضاف صليوا أن «كلا الطرفين لا يمثل المسيحيين الآشوريين، وإنما يتعلق الأمر بخلافات حزبية استغلت فيها هذه الكتل مقاعد (الكوتا) في الانتخابات الأخيرة».
يقول النائب السابق عن الجبهة التركمانية، حسن توران، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مفردة الأقليات غير دستورية، واستخدمتها الكتل السياسية الكبيرة لقضم حقوق المكونات العراقية الأخرى. وهذا ما لمسناه في تجربتنا السياسية؛ إذ اقتصر التمثيل على المكونات الكبيرة، وهي الشيعة والسنة والكرد».
وأضاف توران أن «الكتل السياسية اعترضت على مشروع كونفدرالية العراق الذي طرحه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، لكنها طبقته عملياً على أرض الواقع».
وقال توران: «أستغرب أن المحاصصة تجاوزت حتى الطوائف الكبيرة، ووصلت إلى داخل الحزب والطائفة والمنطقة نفسها، وهذا ما رأيناه في عدم التصويت على الوزارة المخصصة للمسيحيين».
من جانبه، يرى الباحث والأكاديمي فارس حرام، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «سلوك القوى السياسية لا يقوم على أسس الدولة، وإنما على الولاءات والمصالح المتبادلة. والدليل الأبرز أنه لو كانت هذه القوى تنطلق من مفهوم الدولة، لما ظهرت أصلاً اعتراضات على حقوق تمثيل الأقليات الدينية في العراق».
وأضاف حرام أن «الانطباع الذي تركته القوى السياسية في المجتمع العراقي هو أن الحكم استئثار وغنيمة، وليس مسؤولية أو خدمة للبلاد»، مبيناً أن «جذر المشكلة يتمثل في كيفية استيعاب أي حكومة لفكرة المواطنة، بدلاً من العمل على ترسيخ التمثيل المكوناتي».
وتابع حرام أن «الطريقة التي جرى بها تعيين بعض الشخصيات من أقارب زعماء سياسيين توضح مدى تغلغل النهج العقيم في إدارة الدولة، وهو استمرار واضح لنهج عمل به النظام السابق».
قالت حركة «فتح» الفلسطينية، اليوم الأحد، إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر لإنهاء الانقسام وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني، بحسب مسؤولين في الحركة.
وقال منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح» وعضو المجلس الثوري، خلال تصريحات إذاعية، إن اللقاءات التي أجرتها قيادة الحركة مع «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وممثلين عن التيار الإصلاحي تأتي ضمن مشاورات أولية تهدف إلى تهيئة الأجواء للحوار بمشاركة الفصائل الفلسطينية.
وأوضح الحايك أن وفد «فتح» عرض على «حماس» مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تدعو إلى إنهاء الانقسام وتفعيل حكومة مركزية تمثل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية والقانون الدولي، وتبني المقاومة الشعبية السلمية.
وأضاف الحايك أن المبادرة تستهدف توحيد الموقف الفلسطيني وتقديم رؤية سياسية مشتركة للمجتمع الدولي، في ظل التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، وأشار إلى أن «حماس» أبدت تجاوباً مع بعض المقترحات، لكنها طلبت العودة إلى قيادتها ومكتبها السياسي لمناقشة بقية البنود.
وأكد الحايك أن تفاصيل النقاط التي لا تزال موضع نقاش لن تعلن في الوقت الحالي لتجنب إثارة الخلافات إعلامياً، مشدداً على أن اللقاءات التمهيدية لا تمثل بديلاً عن الحوار الوطني الشامل وإنما تهدف إلى تهيئة الظروف لعقده.
من جهته، قال جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، إن مصر تعتزم توجيه دعوات إلى الفصائل الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر حوار وطني يعقد في القاهرة خلال الفترة المقبلة، دون تحديد موعد نهائي له، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».
وذكر الرجوب أن وفد فتح أجرى لقاءات في القاهرة مع «حماس» والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى ممثلين عن تيار الإصلاح الديمقراطي، لبحث سبل تعزيز الشراكة السياسية وآليات إنهاء الانقسام.
وأوضح الرجوب أن المشاورات تناولت البرنامج السياسي الفلسطيني وأشكال العمل الوطني، ومستقبل النظام السياسي، إلى جانب آليات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. وقال إن اللقاءات اتسمت بأجواء إيجابية، مع استمرار النقاش بشأن القضايا التي تحتاج إلى توافق بين الأطراف.
وفيما يتعلق بالانتخابات، أفاد الرجوب بأن «فتح» كانت تستعد لخوض الاستحقاق الانتخابي، لكنها اختارت إعطاء الأولوية للحوار الوطني في ظل العقبات القائمة والمطالب بإجراء مشاورات بين الفصائل، مؤكداً أن الحركة تسعى إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن بالتوافق الوطني.
وشدد الرجوب على أن تجديد النظام السياسي الفلسطيني يتطلب توافقاً على أسس الشراكة الوطنية ووحدة المؤسسات والتمثيل السياسي، عادّاً أن معالجة الانقسام لا تقتصر على عقد الاجتماعات، وإنما تتطلب التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.
وفي ملف الخلافات الداخلية في «فتح»، قال الحايك إن الحركة تجري اتصالات لمعالجة الخلاف مع تيار الإصلاح الديمقراطي، الذي وصفه بأنه جزء من الحركة وليس فصيلاً مستقلاً، وأوضح أن النقاشات تشمل عودة أعضاء التيار إلى صفوف الحركة، فيما لا تزال آليات العودة واستعادة المواقع التنظيمية والوظيفية موضع بحث.
وأضاف الحايك أن التعامل مع هذا الملف يستلزم مراعاة النظام الداخلي والاستحقاقات التنظيمية التي شهدتها الحركة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن بعض المقترحات لا تزال قيد التشاور داخل قيادة «فتح».
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» منذ عام 2007، وسط مساعٍ متكررة برعاية مصرية للتوصل إلى مصالحة وطنية وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران. فبين التحركات الميدانية لمناصري «الحزب»، في بيروت وضاحيتها الجنوبية، والمواقف التي ترفع سقف المواجهة مع السلطة، تُطرح علامات استفهام عمّا إذا كان «الحزب» يسعى إلى تكريس معادلة تمنع السلطة من فرض قراراتها، أو يمهّد لخطوات تصعيدية في الداخل تواكب التحولات الإقليمية.
تخوف قائم... لكن لا معطيات
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن «التخوف من أي تصعيد داخلي قد يلجأ إليه (حزب الله) قائم، إلا إنه لا توجد معطيات تشير إلى أمر وشيك في هذا الإطار»، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء دورها تنفيذاً لقرارات الحكومة، وأن «لا تراجع عن هذا المسار».
وتضع المصادر مواقف «حزب الله» التصعيدية، لا سيما بشأن شحنة المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً، في سياق ردّة الفعل على الإجراءات المتخذة، مؤكدة أن هذه المواقف لن تؤثر على قرارات الحكومة أو القرارات القضائية، وأن «لا تَوجّه للتراجع عنها أو لتقديم أي تنازلات لـ(حزب الله)».
وتشير المصادر إلى أن اجتماعاً أمنياً لقادة الأجهزة الأمنية سيُعقد بعد ظهر الاثنين في القصر الرئاسي، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون؛ لبحث المستجدات الأمنية الأخيرة، وفي مقدّمها شحنات المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً.
الدولة تتمسك بحصرية السلاح وتكثّف إجراءاتها
في المقابل، يؤكد المسؤولون في الدولة اللبنانية على المضي قدماً في تنفيذ قرارات الحكومة، وفي هذا الإطار أتى موقف وزير الخارجية، يوسف رجِّي، مؤكداً على تمسك الدولة بقراراتها، خلال مشاركته في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» بالعراق.
وقال إن الحكومة اتخذت في أغسطس (آب) 2025 قراراً بحصر السلاح في الأجهزة الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، مؤكداً أنه «لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار منفلت خارج مؤسسات الدولة».
محاولة لإعادة الوضع
وفي حين حذّرت أطراف وأحزاب عدة في لبنان من تصعيد داخلي قد يقوم به «حزب الله» في المرحلة المقبلة، يرى النائب إبراهيم منيمنة أن التحركات الأخيرة لمناصري «حزب الله» قد تكون في إطار التحضير لأمر ما في انتظار لحظة معينة، عادّاً أنها «توحي بمحاولة من (الحزب) لاستعادة الوضع الذي كان قائماً قبل قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح، وإظهار أن هذه القرارات (حبر على ورق) وأن لا مفاعيل فعلية لها».
حسابات إقليمية
ولا يستبعد منيمنة ارتباط هذه التحركات بحسابات إقليمية أو بتحرك إيراني في ضوء المعادلة الجديدة التي يجري العمل على رسمها في المنطقة.
ويشدد منيمنة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن «المسألة الأساسية تكمن في موقف الدولة وكيفية تعاملها مع أي تحرك محتمل»، محذراً بأن «استمرار غياب مقاربة جدية للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية سيُبقي لبنان رهينة هذا الواقع».
ويدعو منيمنة الدولة إلى «حسم موقفها وبدء تنفيذ قراراتها، لا سيما قرار (بيروت خالية من السلاح)»، عادّاً أنه «مدخل أساسي لاستعادة هيبة الدولة وسلطتها، خصوصاً في العاصمة». ويؤكد أن الاختبار الحقيقي يبقى في «كيفية تعامل الشرعية مع أي تحدٍّ لقراراتها، وقدرتها على الانتقال من المواقف المعلنة إلى التنفيذ الفعلي».
بدوره، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان حبشي أن تلويح «حزب الله» بالمواجهة الداخلية والترهيب من الحرب الأهلية يهدف إلى كسب الوقت، مشيراً إلى أن «أي اقتتال داخلي في هذه المرحلة سيكون بمثابة مقتل له».
وشدد على «ضرورة تنفيذ القرارات من دون أي لبس»، مؤكداً أن «حماية لبنان من الحرب الأهلية تستوجب استعادة الدولة قرارها السيادي بالكامل وحصر السلاح بيدها».
تدابير الجيش
وعلى الأرض، يواصل الجيش اللبناني منذ أيام إجراءاته الأمنية وانتشاره في بيروت بشكل عام والضاحية الجنوبية ومداخلها بشكل خاص، مستبقاً أي تحركات جديدة قد ينفذها مناصرو «الحزب»، لا سيما أن التحقيقات في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، وفي مستودع الأدوية الفاسدة، لا تزال مستمرة.
وكان شبان على دراجات نارية قد حاولوا، مساء الجمعة، اعتراض دورية لقوى الأمن الداخلي خلال مداهمة مستودع للأدوية عند مدخل الضاحية الجنوبية، قبل تدخّل الجيش وتمكّن الدورية من إقفال المستودع بالشمع الأحمر.
ورغم نفي «حزب الله» علاقته بالمستودع، فإن بعض المعلومات تشير إلى أن ابن الأمين العام لـ«الحزب»، نعيم قاسم، شريك في المستودع الذي يحتوي أدوية فاسدة، وهو ما أكدته النائبة بولا يعقوبيان في مقابلة على قناة «الجديد» يوم الأحد، مشيرةً إلى أن الشريك الثاني هو مرشح «الثنائي الشيعي» لنقابة الصيادلة في لبنان.
ولاحقاً نفى نجل نعيم قاسم علاقته بمستودع الأدوية، وقال في بيان: «هذا الملف أصبح بعهدة الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، والجهات المعنية فيه هي المخولة كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات».
وكان «الحزب» اعترض على المداهمة، محذراً من تنفيذ القوى الأمنية عمليات في مناطق حساسة من دون اعتماد «الآلية المتفق عليها» مع الجهات الأمنية، في إشارة إلى ما كان عليه الوضع قبل القرارات الحكومية الأخيرة المرتبطة بسلاحه.
وسبق ذلك إعلانُ «الحزب» تبنّيه ملكية شاحنة وشحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات عند حاجز ضهر البيدر، وكانت محمّلة بنحو 780 كيلوغراماً من المتفجرات، وطالب بالإفراج عن الموقوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها، فيما كان قد قال النائب حسن فضل الله إن «(الحزب) لن يتساهل مع أي استهداف ينفذ المطالب الأميركية»، قبل أن يرمي بالمسؤولية يوم الأحد على الدولة، سائلاً السلطة: «لماذا تأخذون البلد، بناءً على ضغط أميركي، إلى مواجهة داخلية؟ مَن المستفيد منها؟ فهل تفيدها وتفيد العهد والحكومة؟ وهل يفيدها توتير البلد واستفزاز الناس بهذه الطريقة؟ ولماذا هناك إصرار على توفير أسباب المواجهة الداخلية؟»
AI outlook — possibilities, not facts
عقد مؤتمر حوار وطني فلسطيني في القاهرة.
Likely · Within months

Egyptian MP Mustafa Bakri favored parliament’s vote next Tuesday on President Sisi’s request to authorize sending military forces to Saudi Arabia, after Sisi called for an emergency session to protect Gulf security.

During the graduation ceremony of military classes, President Abdel Fattah El-Sisi affirmed his commitment to the constitution and not to run for office after 2030, announcing a program at the Military Academy to prepare and qualify national leadership cadres capable of assuming state responsibility in various fields.

Questions are increasing in Lebanon about Hezbollah's intention to escalate internally amid regional pressure, while the Lebanese government adheres to its arms exclusivity decisions and the security services continue their field procedures in Beirut and the southern suburbs despite the party's objections.

The Republican Party faces internal divisions ahead of the midterm elections, with Trump growing dissatisfied with his advisers. In parallel, Trump's decision to freeze sanctions on Russia sparked sharp criticism from Republican and Democratic lawmakers, amid fears of economic repercussions and war with Iran.

President Emmanuel Macron delivers a televised speech following violent protests against the high cost of living that saw 1,200 people arrested and official buildings vandalized in several French cities, six months before the presidential elections.

France is witnessing a state of tension after massive protests against the high cost of living, which included widespread violence and looting in several cities, resulting in the arrest of 1,200 people and the injury of 150 security personnel, amid government promises to deal firmly with saboteurs.