القوات المسلحة اليمنية تستعيد مواقع غربي تعز وتعلن تقدمها نحو مناطق جديدة
Quick Look
أعلنت القوات المسلحة اليمنية المعترف بها دولياً استعادة مواقع تسلل إليها الحوثيون غربي تعز والتقدم نحو مناطق جديدة، بينما شنت غارات استهدفت تجمعات للحوثيين أدت إلى تدمير آليات ومقتل عشرة مسلحين على الأقل، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة مع الحوثيين وتفاقم أزمة النزوح التي تجاوزت 80 ألف شخص منذ بداية سبتمبر.
AI-generated summary
Why It Matters
يستمر الصراع في اليمن منذ سنوات بين الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين، مع تصاعد الهجمات المتبادلة وتفاقم الأزمة الإنسانية التي أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، وتأثيرات على الأمن الإقليمي وخطوط الملاحة البحرية الحيوية.
أعلنت القوات المسلحة اليمنية في الحكومة المعترف بها دولياً، أنها استعادت مواقع "تسلل" إليها مقاتلو جماعة أنصار الله الحوثية غربي تعز، مشيرة إلى "تقدمها باتجاه مناطق جديدة".
جاء ذلك وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن "القوات المسلحة استعادت مواقع مطلة على منطقة جرداد في مديرية الشمايتين، وتقدمت باتجاه منطقة غيل بني عمر، في إطار عمليات متواصلة تهدف إلى طرد المليشيات الحوثية من المحافظة".
وشنت القوات اليمنية غارات استهدفت "تجمعات" للحوثيين ما أدى إلى "تدمير عدد من الآليات العسكرية وانفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة، إضافة إلى مقتل عشرة مسلحين على الأقل"، وفقاً للوكالة.
يأتي ذلك، فيما تعهدت الحكومة اليمنية، المدعومة من الرياض، بتعزيز قواتها على ساحل البحر الأحمر، وسط احتدام الصراع وتبادل الهجمات مع الحوثيين.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، الأحد، بأن السعودية شنّت ضربات على محافظة صعدة، معقلهم الرئيسي في شمال اليمن.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن غارتين استهدفتا محافظة صعدة، فيما استهدف قصف مدفعي مديرية منبّه الحدودية في المحافظة نفسها.
وكان الحوثيون أعلنوا، الأحد، أنهم هاجموا بطائرات مسيرة وصواريخ قاعدة عسكرية في نجران جنوبي السعودية، فيما وصفوه بـ "عملية عسكرية نوعية".
وكتب المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، على منصة إكس أن الهجوم على القاعدة في بلدة "شرورة" السعودية استهدف "مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة التي تدير العدوان على بلدنا وشعبنا".
وأشار المتحدث إلى استخدام "دفعة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مضيفاً أن "الإصابة كانت دقيقة ومباشرة"، على حد تعبيره، لكن من دون أن يحدد موعد حدوث الهجوم.
وحذر الدفاع المدني السعودي، يوم الأحد، من هجمات محتملة في منطقتين حدوديتين مع اليمن جنوب المملكة، لكن سرعان ما رُفعت التحذيرات، التي كانت موجّهة لمدينة أبها ومنطقة حول خميس مشيط.
وكان الدفاع المدني السعودي قد ذكر، في بيان السبت، أن مقذوفاً أطلقه الحوثيون أصاب شخصين في منطقة جازان وألحق أضراراً بعدة مبان، بينها مسجد، لكن الرياض لم تعلق بعد على مزاعم الهجوم الأخير للحوثيين.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة.
وقالت في بيان، يوم السبت، إن "طيران القوات المسلحة استهدف بثلاث غارات جوية مواقع وثكنات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، في التبة السوداء وجبل المنعم بجبهة الضباب".
وأضافت أن قواتها "دمّرت معدات عسكرية وقضت على مقاتلين من الحوثيين المدعومين من إيران، في ضربات على مدينة المخا الساحلية التي سيطر عليها المتمردون هذا الأسبوع".
وتحدثت وزارة حقوق الإنسان اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، عن مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين إلى جانب نزوح نحو 85 ألف شخص منذ 3 سبتمبر/ أيلول من جراء ما وصفتها "الانتهاكات الواسعة" للحوثيين.
وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أكملت سيطرتها على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر يوم الجمعة الماضي. كما سيطرت على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، الممر الحيوي للملاحة البحرية، الذي زادت أهميته بالنسبة للسعودية كممر لتصدير نفطها، منذ أغلقت طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.
"أزمة نزوح"
وبينما يهرول اليمن على منحدَر حرب أهلية جديدة، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 80 ألف يمني منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.
ويخشى اليمنيون، الذين يربو عددهم على الـ 40 مليون نسمة، الانزلاق مجدداً إلى أتون الحرب الأهلية التي قتلت حوالي 150 ألفاً وتركت الكثيرين من أبناء هذا الشعب على شفير المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي عرفها العالم.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأحد، إن أكثر من 82 ألف شخص في اليمن تشرّدوا منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال أحمد المساوي، مدير مخيم السلام في مدينة عدن جنوبي البلاد إن "النازحين في حالة بالغة السوء، وقد تركوا ديارهم في عَجلة من أمرهم دون أن يأخذوا معهم أي شيء"، مناشداً المنظمات الدولية لتقديم الإغاثة.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من "أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة في اليمن وتتطوّر ساعة تلو أخرى".
وأعلنت سلطات جيبوتي، السبت، أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي.
وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي، إلياس موسى دواليه، على منصة إكس: "وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، إن من بين الوافدين "نساء وأطفالاً".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في الأسابيع القادمة مع احتمال توسيع نطاق الهجمات
Likely · Within weeks
سيزداد عدد النازحين في اليمن مع استمرار القتال وتدهور الوضع الإنساني
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي الخسائر البشرية والمادية الدقيقة من الهجمات الأخيرة؟
- هل ستؤدي الهجمات الحوثية على نجران إلى رد سعودي أكبر؟
- ما هي فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار أو مفاوضات سلام؟
- كيف ستؤثر سيطرة الحوثيين على باب المندب على التجارة العالمية والنفط السعودي؟





