البنتاغون يخطط لتمديد الوجود العسكري في الشرق الأوسط حتى 2027 وسط نقاشات ترمب لإنهاء الحرب
تقارير عن تمديد انتشار القوات الأميركية والوحدات الجوية لمواجهة إيران، بينما يدرس ترمب استراتيجية الضغط الاقتصادي لإنهاء الصراع
Quick Look
كشفت تقارير عن خطط للبنتاغون لتمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في وقت يناقش فيه الرئيس ترمب سراً إنهاء الحرب مع إيران عبر الضغط الاقتصادي، مع الحفاظ على وجود عسكري مكثف يشمل 50 ألف جندي و19 سفينة حربية.
AI-generated summary
Why It Matters
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران شهره السابع، مع استمرار تبادل الضربات والتوتر في مضيق هرمز.
في حين كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يعمل بهدوء على تمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى عام 2027، في مؤشر على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة، فإنها أشارت أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يناقش سراً مع كبار مساعديه إمكانية إعلان انتهاء الحرب، والاعتماد بدرجة أكبر على الضغط الاقتصادي؛ لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه الصراع شهره السابع، بعدما كان هيغسيث قد تعهد في بدايته بأن تكون الحملة العسكرية «ضربة سريعة وحاسمة» تتجنب التورُّط الأميركي في حرب طويلة، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على الملف.
19 سفينة حربية... و50 ألف جندي
وأوضحت «وول ستريت جورنال» أن النهج الأميركي الشامل في المنطقة يشمل نشر 19 سفينة حربية، ووحدات دفاع جوي، وأسراب مقاتلات ومظليين، بينما يحتفظ الجيش الأميركي بقرابة 50 ألف جندي في المنطقة جزئياً، لمنح الرئيس دونالد ترمب «هامش مرونة» في تحديد خطواته المقبلة.
وتشمل المهام الحالية اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتوفير الغطاء للسفن التجارية في مضيق «هرمز»، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع بقاء القوات جاهزة لشنِّ هجمات هجومية أوسع إن قرر ترمب التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن الأسطول المنتشر في مياه الشرق الأوسط يضم حاملتَي طائرات، و13 مدمّرة موجهة بالصواريخ. وأشارت إلى أن عدداً من هذه المدمّرات، من بينها «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» و«يو إس إس سبروانس»، أرسلت إلى المنطقة في الضربات الافتتاحية للحرب، وهي اليوم تبحر لأشهر متواصلة لفرض الحصار، بدلاً من فترات الراحة الشهرية المعتادة، وعلى متن كل منها نحو 300 عنصر.
استراتيجية «البنتاغون»... وضغوط ترمب الاقتصادية على إيران
ويأتي نهج البنتاغون القائم على حشد القدرات العسكرية في وقت بعث فيه ترمب بإشارات متباينة بشأن ما قد يحدث لاحقاً.
فقد تبنى ترمب خلال الأسابيع الأخيرة حملة ضغط اقتصادي على إيران، أملاً في إجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لكن طهران لم تُظهر أي مؤشرات على التراجع، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل إطلاق النار، بينما تؤكد كل منهما سعيها إلى فرض السيطرة على مضيق «هرمز».
بعيداً عن العلن... ترمب يناقش إنهاء الحرب
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة، إن ترمب يجري، بعيداً عن العلن، نقاشات مع كبار مساعديه بشأن ما إذا كان ينبغي إعلان انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الرئيس قال إنه يؤيد هذه الفكرة.
وأضاف المسؤولون أن ترمب يقول لمساعديه أيضاً إنه يعتقد أن مواصلة الضغط الاقتصادي ستجبر النظام الإيراني في نهاية المطاف إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «أحب وضعنا الآن بدرجة أكبر بكثير، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم بالكامل تقريباً. إنهم لا يفعلون سوى إطالة ما هو حتمي. متى سيهب الشعب الإيراني ويقاتل؟».
مخاوف من تداعيات حرب إيران على انتخابات التجديد النصفي
وينصح مساعدون ترمب بأن يؤدي تصعيد الحرب مع إيران إلى ما هو أبعد من الضربات المتبادلة الأخيرة، إلى الإضرار بفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال الرئيس إنه لا يأخذ التداعيات الانتخابية في الاعتبار عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب.
وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كانت استراتيجيته ستنجح، يحافظ الجيش الأميركي على وجود نحو 50 ألف جندي في المنطقة، جزئياً لمنح الرئيس مرونة في تحديد خطواته المقبلة.
تمديد انتشار وحدات الدفاع الجوي الأميركية إلى 12 شهراً
وقال أحد المصادر المطلعين للصحيفة، إن وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش، التي تعمل تحت ضغط لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، شهدت تمديد فترة انتشارها المعتادة من 9 أشهر إلى 12 شهراً.
وأضاف أن بعض الوحدات التي نُقلت إلى الشرق الأوسط من مواقعها المقررة في أوروبا والمحيط الهادئ أمضت بالفعل أكثر من عام في الانتشار بالمنطقة.
وقال توم كاراكّو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن «وتيرة العمليات بالنسبة لوحدات الدفاع الجوي قبل هذه الحرب كانت بالفعل من بين الأعلى في القوات المشتركة».
وأضاف أن تمديد عمليات الانتشار ينطوي على مخاطر تتمثل في إنهاك القوات، وتأخير أعمال الصيانة، وإعاقة جهود التحديث على المدى الطويل.
إبقاء حاملات الطائرات في المنطقة استعداداً لتصعيد الحرب
وقال برايان كلارك، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في البحرية الأميركية وزميل أول حالياً في معهد هدسون، إن المدمرات البحرية تشكل العمود الفقري للحصار، لكن خطة إبقاء حاملات الطائرات في المنطقة تشير إلى أن إدارة ترمب تريد الحفاظ على قدرات هجومية قوية تحسباً لتصعيد القتال.
وقال كلارك: «إنهم يهيئون الأمر ليكون مستداماً على المدى الطويل، أي حتى العام المقبل بكثير. لكن الحفاظ عليه بهذا المستوى يعني التخلي عن الوجود العسكري في مناطق أخرى. لذا فإنكم تضعون كل ثقل القدرة العسكرية تقريباً في التركيز على إيران خلال العام المقبل».
«البنتاغون» قد يبقي قوات «الفرقة 82 المحمولة جواً» حتى 2027
وقد يبقي البنتاغون أيضاً عناصر من «الفرقة 82 المحمولة جواً» التابعة للجيش الأميركي في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وفقاً لرسالة بعث بها قادة عسكريون إلى عائلات أفراد الفرقة، واطلعت عليها «وول ستريت جورنال».
وجاء في الرسالة: «نحن لا نشارككم هذا الأمر باستخفاف، وندرك أن الجولة الأطول تشكل عبئاً كبيراً على كل أسرة، بما في ذلك أسرنا».
ترمب: الجيش الأميركي مستعد لضرب إيران «في أي وقت نريده»
وقال ترمب للصحافيين، الأربعاء، إن الجيش الأميركي سيبقى مستعداً لشن المزيد من الضربات «في أي وقت نريده»، على غرار ما فعله هذا الأسبوع بعد محاولة إيران زرع ألغام جديدة في مضيق «هرمز».
وقال ترمب: «نحن نرى كل ما يفعلونه. لا يمكنهم حتى الذهاب إلى الحمام من دون أن نراهم».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تمديد انتشار وحدات الدفاع الجوي الأميركية إلى 12 شهراً
Very likely · Within months
Open Questions
- هل سيؤدي الضغط الاقتصادي فعلياً إلى تغيير في السياسة الإيرانية؟
- كيف ستؤثر تكلفة الانتشار العسكري الطويل على الميزانية الدفاعية الأميركية؟




