تمزيق صورة مؤسس باكستان في جامعة دكا يشعل جدلاً حول التاريخ والهوية في بنغلاديش
Quick Look
تمزيق صورة محمد علي جناح في معرض بجامعة دكا أثار جدلاً حول إرث التقسيم والهوية في بنغلاديش، حيث يرى البعض أنه رمز للاستبداد بينما يراه آخرون جزءاً من التاريخ المشترك مع باكستان، في ظل تصاعد نفوذ الإسلاميين بعد ثورة 2024.
AI-generated summary
Why It Matters
كانت باكستان وبنغلاديش سابقاً جناحين لدولة واحدة نشأت عن تقسيم الهند البريطانية عام 1947، ونالت بنغلاديش استقلالها بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع.
توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.
ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».
ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.
وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.
ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.
ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.
ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.
وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.
«جزء من التاريخ»
وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.
وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».
واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.
وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».
لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة الذي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».
وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.
وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.
وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».
لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر الجدل حول رموز التاريخ المشترك بين بنغلاديش وباكستان في التصاعد مع نفوذ الإسلاميين
Likely · Within months
قد تتجدد المطالبات باعتذار باكستان عن أحداث عام 1971 مع استمرار الجدل حول الرموز التاريخية
Possible · Within months
Open Questions
- هل سيستمر الجدل حول رموز التاريخ المشترك في التصاعد؟
- كيف سيؤثر صعود الإسلاميين على سياسات بنغلاديش الداخلية والخارجية؟
- هل ستعترف باكستان بمسؤوليتها عن أحداث عام 1971 كما تطالب بنغلاديش؟







