
تستعيد أوكرانيا أراضٍ في دونباس الشرقية عبر عملية 'فيفالدي' التي حررت 277 كيلومتراً مربعاً وألحقت خسائر فادحة بالقوات الروسية، بينما يعتمد الهجوم على تقنيات حديثة مثل المسيّرات ونظام 'ستارشيلد' العسكري المستمد من ستارلينك، رغم قيود مفروضة عليه من الولايات المتحدة أثارت قلقاً في كييف.
AI-generated summary
تستمر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ فبراير 2022، وقد شهدت الأشهر الأخيرة هجمات أوكرانية مضادة في شرق البلاد، خاصة في منطقة دونباس، حيث تسعى كييف لاستعادة أراضٍ خسرتها أمام القوات الروسية، مستفيدة من الدعم الغربي والتقنيات المتقدمة مثل المسيّرات والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
من داخل الهجوم الأوكراني الذي يدفع روسيا إلى التراجع - مع دور رئيسي لستارلينك
Author, دان جونسون
Role, مراسل بي بي سي - من شرق أوكرانيا
Published قبل 7 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
تندفع طائرة مسيّرة روسية عبر شاشة الكمبيوتر، ما يفاجئ القادة الذين يراقبون ساحة المعركة عبر بث مباشر داخل مخبئهم.
وبينما يمسك أحدهم سيجارة بيد وجهاز راديو بالأخرى، يستدعي مسيّرة تابعة لهم لإسقاطها، ويحذر الجنود في الأسفل من التهديد. ويبدو الرجال مكشوفين بشكل خطير خلال مسيرتهم الطويلة عبر أرض مفتوحة من مواقعهم على خط الجبهة. ويجري استبدالهم بعد ثلاثة أشهر أمضوها في دفع القوات الروسية إلى التراجع.
ويشكّل ذلك جزءاً من عملية "فيفالدي»، وهي هجوم أوكراني مضاد تقول كييف إنه "حرر" 277 كيلومتراً مربعاً في منطقة دونباس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.
ويعكس الاسم المراحل الأربعة للهجوم، الذي نجح في إحباط حركة تطويق روسية كانت تهدد بمحاصرة مدن "حزام الحصون" الرئيسية التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.
في الوقت الذي تواصل فيه روسيا هذا الشهر قصف أوكرانيا جواً، مما أدى إلى شل بنيتها التحتية للطاقة ومقتل أعداد كبيرة من المدنيين في جميع أنحاء البلاد، فإن أوكرانيا هي التي حققت مكاسب ميدانية في الآونة الأخيرة.
وتقول كييف إنها ألحقت خسائر فادحة بالقوات الروسية، إذ بلغ عدد الخسائر الروسية 8 آلاف ضحية في عملية "فيفالدي» وحدها، وقرابة 50 ألفاً على امتداد خط الجبهة خلال شهر سبتمبر/أيلول، بينما تكبدت أوكرانيا خسائر محدودة في المقابل.
وأفاد معهد دراسات الحرب بأن مدونين عسكريين موالين لروسيا أقروا بالتقدم الأوكراني، وأعربوا عن خشيتهم من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الخسائر لروسيا مستقبلاً.
ولم يعترف أي مسؤول روسي علناً بالمكاسب الأوكرانية. وتقول إحاطات وزارة الدفاع الروسية فقط إنها كانت "تصد الهجمات" في منطقة ليمان أو "تحسن الوضع التكتيكي على الجبهة".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ورغم التقدم الأوكراني، لا تزال المسيّرات الروسية حاضرة في كل مكان. ويقول فينيكس، قائد وحدة "سيلفر ترينيتي" التابعة لـ"لواء الانتقام»، إن رجاله يواجهون في المتوسط عشر مسيّرات يومياً.
ويركز فينيكس نظره على البث المباشر بينما تنقض مسيّرة أوكرانية مخصصة للاعتراض، وتحوم لبضع ثوان ثم تسقط شبكة فوق المسيّرة الروسية وتسحبها من السماء. وكانت هذه المسيّرة الروسية مخصصة للاستطلاع، لكن لو أنها رصدت الجنود لتبعتها مسيّرة أخرى محملة بالمتفجرات.
وتجسد هذه اللحظة من الخطر الطبقات المتعددة التي تشكل ساحة المعركة الحديثة. فمخبأ القيادة يتلقى صوراً مباشرة من كاميرا تحلق في الجو، بينما تهاجم مسيّرة أوكرانية هجومية في الأسفل طائرة استطلاع معادية، كانت ستستدعي مزيداً من القوة النارية الجوية.
ويتكامل مع كل ذلك نظام "ستارشيلد»، النسخة العسكرية من شبكة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك، والذي يوفر اتصالاً واسع النطاق عبر ساحة المعركة.
وقالت أوكرانيا هذا الأسبوع، مع اختتام عملية فيفالدي، إن قيوداً فُرضت على النظام من دون سابق إنذار، ما حدّ من قدراتها.
ويشير ماسك وتقارير إعلامية إلى أن القرار ربما صدر من البيت الأبيض. ورغم أن أوكرانيا لا تعتمد بالكامل على "ستارشيلد»، فإنه يعد أداة رئيسية في ترسانتها، وحيوية للمسيّرات الاعتراضية ومسيّرات الضربات متوسطة المدى. وأثار إدراك أن هذه الأداة يمكن تقييدها من دون أي إنذار مسبق أو تشاور قلقاً كبيراً في أوكرانيا.
وتحت معركة السيطرة الجوية، تتحرك مركبات أرضية غير مأهولة ذهاباً وإياباً لنقل الإمدادات وإجلاء الجرحى أو، على نحو متزايد، لقيادة الهجمات ضد العدو.
ويعتمد كل شيء هنا على الاتصال الرقمي: للرؤية، والتحرك، والطيران، والتواصل، وإطلاق النار. لكن في أسفل هذا الهرم، لا يزال البشر المتمركزون في الخنادق هم الذين يسيطرون على الأرض.
ووصل الجنود المرهقون بسلام إلى مركز القيادة. وبعد 95 يوماً من التقدم على خط الجبهة، يحدث لقاء مؤثر.
ويقول جندي المشاة الذي يحمل الاسم الحركي "ديلر" إنه يشعر بالقوة، لكنه سعيد أخيراً بالعودة إلى المنزل: "إنها عملية مدهشة. على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، غيرنا مواقعنا أربع مرات".
ويقول إن أكثر ما كان يثير الخوف المسيّرات الروسية، التي تُقاد عن بُعد وتصر على مطاردة أهدافها.
وقال القائد فينيكس إن الاستعداد للهجوم كان "هائلاً».
وأضاف: "تدرّب الرجال لأشهر. وكان علينا إعادة هيكلة نهجنا بالكامل لأننا كنا في السابق في وضع دفاعي، أما الآن فكان علينا الانتقال إلى الهجوم".
وقادت الروبوتات والمسيّرات الهجوم على المواقع الروسية، وللمرة الأولى أُسقطت مركبات متفجرة يجري التحكم بها عن بُعد خلف الخطوط الروسية، واستسلم 250 جندياً روسياً. ووفقاً للقادة الأوكرانيين، حررت حملتهم المستمرة منذ عام نحو 16 بلدة وقرية من الاحتلال الروسي.
وفي كاربيفكا، وهي قرية كانت محتلة منذ أبريل/نيسان، وجد الأوكرانيون ساكناً محلياً واحداً فقط لا يزال فيها، هو فولوديمير زاموتا البالغ من العمر 61 عاماً، والذي بقي وحيداً بعد فرار جيرانه من التقدم الروسي في عام 2025. ويقول إنه أمضى ثمانية أشهر في عزلة تامة.
وقال لي: "كما يقولون، الأمل يموت أخيراً». وأضاف: "أنا الشخص الوحيد المتبقي في القرية بأكملها، ودُمّرت القرية تقريباً بالكامل".
وتابع: "اعتقدت أنني سأعيش حتى الشيخوخة من دون أن أمر بشيء كهذا، لكن ذلك حدث. إنها مأساة مروعة".
ويجسد هذا الدمار طبيعة المنطقة التي استعادت أوكرانيا السيطرة عليها للتو. فما زالت المخاطر مرتفعة جداً بحيث لا يمكن للسكان العودة، إن كانت منازلهم لا تزال قائمة أصلاً. لكن الجنود الأوكرانيين يحتفلون باستعادة هذه الأراضي، ووقف التقدم الروسي، والإمكانات المستقبلية التي قد تتيحها هذه العملية.
وأوضح أندري هيت، رئيس أركان "لواء الانتقام»: "القيمة الحقيقية لذلك تكمن في تأمين مواقع أفضل، وخطوط أكثر ملاءمة ورأس جسر يمنحنا وضعاً متفوقاً».
وأضاف: "يتيح لنا ذلك خلق الظروف اللازمة لعمليات ناجحة لاحقة، وانتزاع زمام المبادرة في المعركة، والتخطيط لمناورات ناجحة مستقبلاً ... فكل واحدة من هذه الخطوات تشكل لبنة في طريق النصر".
وكل ذلك قد يتعرض للتهديد بسبب القيود المفروضة على التكنولوجيا والاستخبارات الأمريكية. وبلغت العلاقات بين كييف وواشنطن أدنى مستوياتها على الإطلاق.
وقال الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي هذا الأسبوع إنه يشعر بأنه "تعرّض للخيانة» من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن أنه "ليس من المعجبين» بنظيره الأوكراني، قائلاً إن التعامل معه أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
فأجاب: "نعم، بالطبع أعتقد ذلك. أود فقط أن أعرف متى سيحدث ذلك، ومتى سينتهي كل هذا أخيراً".
AI outlook — possibilities, not facts
ستسعى أوكرانيا لتخفيف الاعتماد على التقنيات الأمريكية عبر تطوير بدائل محلية أو البحث عن حلفاء آخرين لتوفير قدرات اتصالات ومراقبة مشابهة لستارلينك وستارشيلد.
Likely · Within months
سيستمر التقدم الأوكراني في دونباس بوتيرة بطيئة لكن ثابتة خلال الأشهر القادمة، مع تركيز على تأمين المواقع المكتسبة وتحسين خطوط الدفاع استعداداً لهجمات محتملة مضادة من روسيا.
Likely · Within months

Saudi Arabia welcomed the UN Security Council statement condemning the ongoing Houthi attacks against it, while its air defenses confronted missiles and drones. In Yemen, the armed forces repelled Houthi attacks in Taiz and Lahj. The Pakistani Prime Minister also received the Saudi ambassador to Islamabad, and the foreign ministers of Saudi Arabia and Syria discussed bilateral relations and regional security.

CNN reported that the United States is considering using the largest non-nuclear bomb in its military arsenal against Iran, if US President Donald Trump decides to carry out new military action, with plans to target Iranian energy infrastructure and nuclear facilities using a MOAB bomb known as the “Mother of All Bombs,” despite doubts about its effectiveness against deep targets and fears of civilian casualties.

The Saudi-led military coalition announced the interception and destruction of four drones and three missiles in different areas of the Kingdom and over the Red Sea, while the Ansar Allah group in Yemen announced the downing of an armed Saudi reconnaissance plane in Ma’rib Governorate, amid an escalation in mutual attacks and exchange of accusations regarding Iranian support for the Houthis.

Violent confrontations continue in Taiz and Lahj with the Yemeni forces announcing the implementation of 17,000 attacks as part of Operation “Yemen Dawn,” coinciding with a Houthi missile attack targeting the Ma’ashiq presidential palace in Aden, resulting in casualties.

Israel has raised its threats to expand its occupation in southern Lebanon, hinting at adding Nabatieh and Litani to the “permanent security zone” amid anticipation of a possible confrontation with Iran and the approaching Knesset elections, coinciding with raids and bombing that targeted several southern towns.

The Saudi-led military coalition in Yemen announced the interception and destruction of a drone launched towards the eastern region of the Kingdom on Friday morning, the day after a Houthi missile attack targeted the presidential palace in Aden, while Saudi officials accused Iran of supporting the Houthis and described the attacks as war crimes, and France announced the start of implementing practical aspects of an agreement to protect Saudi oil installations.