ترامب يتساءل مرارًا عن سبب عدم انتفاضة الشعب الإيراني ضد حكومته رغم العقوبات والضربات
Quick Look
كشف تحليل كيفن ليبتاك من شبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساءل مرارًا خلال الحرب مع إيران عن سبب عدم انتفاضة الشعب الإيراني ضد حكومته، رغم الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية التي أمر بها، واعترف لاحقًا بأنه يفهم معاناتهم ويعرف أنهم يُطلق عليهم النار في الوقت الحالي، بينما يصر على أن الانتخابات الأمريكية لن تؤثر على قراراته بشأن إيران.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد ضربات متبادلة في فبراير/شباط، مع محاولة ترامب ممارسة ضغط اقتصادي وعسكري لدفع إيران إلى التفاوض أو تغيير سلوكها، بينما يشكك في عدم استجابة الشعب الإيراني لدعوات الانتفاضة رغم الضغوط.
تحليل بقلم كيفن ليبتاك من شبكة CNN
(CNN)-- لطالما طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا السؤال على فريقه للأمن القومي سرًا لشهور: لماذا لا يُطيح الشعب الإيراني بقادته؟.
وكانت هذه النتيجة تبدو شبه مؤكدة لديه في بداية الحرب، إذ أقنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الاحتجاجات الشعبية ستندلع في طهران بعد جولة مكثفة من الضربات لكن مسؤولين أمريكيين آخرين، بعد اطلاعهم على تقييمات استخباراتية تشير إلى عدم ترجيح ذلك، لم يكونوا على نفس القدر من اليقين، ونوقشت هذه المسألة بشدة قبل بدء الضربات الأولى، وفقًا لمصادر مطلعة.
ومع ذلك، شنّ ترامب الصراع في أواخر فبراير/شباط، وفي ليلة بدء الحرب، نصح الشعب الإيراني قائلًا: "ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".
وسرعان ما تلاشت هذه الفكرة، وحلّت محلها ضرورة ملحة أخرى، وهي التفاوض مع النظام لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبحلول يونيو/ حزيران، أصرّ ترامب على أنه "لم يهتم قط بتغيير النظام" في إيران، مدعيًا أنه كان يجري مفاوضات مع "أشخاص عقلانيين للغاية" وأن المحاولات الأمريكية لإسقاط الحكومات الأجنبية "لا تُجدي نفعًا أبدًا".
وبغض النظر عن هذه التصريحات، استمر ترامب في التساؤل عن سبب تجاهل دعواته لإسقاط الحكومة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.
والآن، مع بقاء حركة المرور عبر المضيق دون مستويات ما قبل الحرب، وتوقف الجهود الدبلوماسية مع إيران، عاد ترامب إلى المفهوم الذي بدأ به الحرب، وتساءل على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟".
نمط مألوف في الحرب المستمرة
كان هذا التحول المفاجئ نحو الدعوة لتغيير النظام بمثابة تكرار لأحداث سابقة في حرب يبدو أنها تدور في حلقات متكررة على مدار أشهر.
وانتهى هدوء نسبي هذا الأسبوع بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات على مدى 3 أيام متتالية، ليعودا إلى نفس نمط الرد الذي استمر لأسابيع في وقت سابق من هذا الصيف.
وقال ترامب، الذي هدد مراراً بتدمير البنية التحتية المدنية الإيرانية، الأربعاء، إنه مستعد لإصدار أوامر بجولة تدمير أوسع نطاقاً إذا لزم الأمر.
وقال: "كان هجوماً عنيفاً للغاية الليلة الماضية، ونحن على استعداد لشن هجوم آخر متى شئنا"، مضيفاً أنه لا يعتقد أن القتال المتجدد سيدوم طويلاً.
ووفقاً لمسؤولين، لا توجد حالياً أي محاولات جادة للعودة إلى الجهود الدبلوماسية بعد أن أمر ترامب مبعوثيه بوقف محادثاتهم مع إيران ال الماضي.
وبدلاً من ذلك، يقول ترامب إنه راضٍ عن وضع الصراع، ويبدو غير مستعجل للتوصل إلى حل نهائي للقتال، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع: "أنا راضٍ عن وضعنا الآن، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، واقتصادهم ينهار تماماً".
ويفضل الكثيرون من المقربين لترامب أن يتراجع الصراع تمامًا عن صدارة النقاش السياسي خلال الين المقبلين، مع بدء الناخبين الإدلاء بأصواتهم التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس.
وبينما قلل ترامب من أهمية انتخابات التجديد النصفي في قراراته بشأن إيران، حذر كبار مستشاريه وحلفاؤه الجمهوريون في الكونغرس من أن تجدد الصراع سيُسبب مشاكل يوم الانتخابات.
وقال ترامب عن إيران، الأربعاء: "لا أعرف إلى أي مدى يمكنهم التحمل، ولكن كما تعلمون، مهما كان الأمر، فهو لا يهم. ولن تؤثر الانتخابات عليّ".
تحول استراتيجي بهدف تأجيج الغضب الداخلي
وتزامنت الرغبة في صراع أقل وضوحًا مع تحول في استراتيجية الإدارة - لمحاولة خنق موارد طهران المالية، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات على أكبر شركائها التجاريين.
ولم تُنفذ وزارة الخزانة الأمريكية حتى الآن أكبر هذه العقوبات المُهددة.
لكن جزءًا من حسابات فريق ترامب في محاولته قطع الإمدادات المالية عن إيران، وتفاقم أوضاعها الاقتصادية، كان إثارة غضب الإيرانيين المحبطين تجاه قادتهم.
ويقرّ مسؤولون في جلسات خاصة بأن المواطن الإيراني العادي سيتحمل وطأة العقوبات الجديدة.
وبالفعل، باتت الأزمة الاقتصادية في إيران حقيقية، حيث ارتفع التضخم بشكل حاد، وتتزايد أسعار المواد الغذائية أسبوعيًا، كما انخفضت قيمة العملة الإيرانية، انخفاضًا كبيرًا، ويقرّ كبار المسؤولين الإيرانيين بمعاناتهم من مشاكل اقتصادية جمّة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن الإجراءات الجديدة الأسبوع الماضي، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "نأسف لوجود هذه المشاكل، إذ نجد أنفسنا في حرب اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة".
ومع ذلك، قال بعض المسؤولين الأمريكيين إن المعلومات الاستخباراتية ضئيلة، ولا تشير إلى احتمال عودة المتظاهرين الإيرانيين إلى الشوارع للإطاحة بقادتهم، حتى مع تزايد سوء الوضع الاقتصادي في البلاد.
وخلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية قبل بدء الحرب إلى إنه من غير المرجح أن تؤدي عملية أمريكية-إسرائيلية إلى تغيير النظام، وبعد مرور أشهرعلى بدء الصراع، أكد مسؤولون أن النظام لم يفقد قبضته على السلطة، كما أن عقوداً من العقوبات الغربية الخانقة لم تفلح إلا قليلاً في إضعاف النظام، خلافاً لآمال الإدارات الأمريكية المتعاقبة؛ إذ قوبلت الاحتجاجات بدلاً من ذلك بحملات قمع شرسة، بما في ذلك ما حدث في مطلع هذا العام، حين شنت الحكومة الإيرانية واحدة من أقسى حملات القمع في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
ويرى محللون أن القادة الإيرانيين يدركون تماماً أهداف ترامب الرامية إلى تشديد الخناق الاقتصادي عليهم.
وفي هذا الصدد، قال حميد رضا عزيزي، كبير المحللين المختصين بالشأن الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية: "لا تنظر القيادة الإيرانية إلى حملة الضغط الاقتصادي هذه بمعزل عن غيرها، بل تراها جزءاً من حملة أمريكية أوسع نطاقاً؛ وهي حملة ستتضمن في مرحلة ما عنصراً يتعلق بالاضطرابات الداخلية، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إما إلى تغيير النظام أو دفع إيران للتوصل إلى تفاهمات أفضل مع الولايات المتحدة".
وأبدى ترامب تحفظاً عندما سُئل هذا الأسبوع عما إذا كانت الولايات المتحدة، ربما عبر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، تعتزم تسليح المعارضين الإيرانيين الساعين للإطاحة بالنظام، إذ قال، الأربعاء، في المكتب البيضاوي: "أود حقاً إخباركم بذلك، لكن الإفصاح عن الأمر ليس ملائماً".
ورغم تساؤله في وقت سابق عن سبب عدم انتفاض الإيرانيين، إلا أنه أقر بأنه يدرك الإجابة على سؤاله، حيث قال: "أنا أتفهم معاناتهم؛ فهم يتعرضون لإطلاق النار في هذه اللحظة بالذات".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر ترامب في ممارسة الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران دون اللجوء إلى تغيير النظام بشكل مباشر
Likely · Within months
سيظل مضيق هرمز تحت تأثير التوترات مع احتمال تعطيل جزئي لحركة المرور
Possible · Within weeks
Open Questions
- هل ستستمر العقوبات الأمريكية في التفاقم دون تحقيق أهدافها السياسية؟
- هل سيغير ترامب استراتيجيته تجاه إيران قبل الانتخابات الأمريكية؟
- هل سيتحمل النظام الإيراني الضغوط الداخلية المتزايدة دون انهيار؟




