توترات تجارية أميركية كندية ومناقشات حول أسعار الفائدة في أستراليا
هدد ترمب بضرب مبيعات بومباردييه تزامناً مع رسوم جمركية كندية، بينما يبحث البنك المركزي الأسترالي رفع الفائدة وسط تضخم مستمر.
Quick Look
يستعد البنك المركزي الأسترالي لمناقشة رفع الفائدة وسط مخاوف التضخم. وفي الوقت نفسه، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف مبيعات شركة بومباردييه الكندية قبيل فرض كندا رسوماً جمركية انتقامية.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه أستراليا ضغوطاً تضخمية مستمرة، بينما تشهد العلاقات بين واشنطن وأوتاوا نزاعاً تجارياً حاداً.
قال نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي، الثلاثاء، إن البنك المركزي سيناقش مبررات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه للسياسة النقدية هذا الشهر، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن المخاطر ما زالت تميل إلى الاتجاه الصعودي.
وقال أندرو هاوزر، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية، إنه أصبح أكثر قلقاً بشأن التضخم بعدما اطلع خلال زيارة حديثة إلى الولايات المتحدة على تأثير مراكز البيانات، وفق «رويترز».
وأوضح هاوزر أن السؤال الرئيسي الذي يواجه صانعي السياسة يتمثّل فيما إذا كانت الزيادات الثلاث في أسعار الفائدة التي أُقرت حتى الآن هذا العام كافية لاحتواء التضخم، أم أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات.
وأضاف أن مجلس البنك سيناقش مبررات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل المقرر يومي 28 و29 سبتمبر (أيلول).
ورداً على سؤال عما إذا كان رفع الفائدة «حتمياً»، قال هاوزر: «يمكنني أن أخبركم اليوم بما أعتقد أنني قد أرغب في فعله، لكن هناك تسعة أشخاص يصوتون على القرار، ولذلك سيكون من الجنون أن تأخذوا بنصيحتي».
وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 68 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المائة في 29 سبتمبر، بعدما جاءت بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز) أعلى من المتوقع. كما تشير التسعيرات إلى احتمال بنسبة 60 في المائة لوصول أسعار الفائدة إلى 4.85 في المائة العام المقبل.
وقال هاوزر إن البنك المركزي لم يصل بعد إلى مرحلة تستدعي رفع أسعار الفائدة بشكل حاد لإعادة التضخم إلى نطاقه المستهدف بين 2 و3 في المائة، لكنه أشار إلى أن استمرار تجاوز التضخم للمستهدف لفترة طويلة قد يتطلّب في نهاية المطاف استجابة أقوى من السياسة النقدية.
وأضاف: «ظل التضخم أعلى من المستهدف لفترة طويلة، وفي مرحلة ما سيتعيّن علينا القول إن هذه المدة أصبحت طويلة بما يكفي. وسنرفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى مما كنا سنحتاج إليه في الظروف العادية، لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف مبيعات شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات، وذلك قبل ساعات من فرض كندا رسوماً جمركية على مجموعة من المنتجات الأميركية على وقع نزاع تجاري بين البلدين الجارين.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لن نسمح بعد الآن ببيع طائرات (بومباردييه) في الولايات المتحدة»، من دون أن يوضح طريقة تحقيق ذلك.
وأضاف: «إذا أرادوا سوقنا فعليهم أن يصنِّعوا هنا وأن يكفّوا عن معاملة أميركا كبقرة حلوب».
وفي يناير (كانون الثاني) هدد ترمب بسحب شهادات اعتماد الطائرات المصنَّعة في كندا، خصوصاً طائرات «بومباردييه»، وفرض رسوماً جمركية «نسبتها 50 في المائة على كل الطائرات المبيعة في الولايات المتحدة»، مبدياً استياءه من «رفض» أوتاوا منح شهادات اعتماد للطائرات الأميركية.
وردّت شركة «بومباردييه» بالتذكير بأن طائراتها «توفر عشرات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة بفضل الحضور الأميركي المتنامي للشركة، وكذلك من خلال سلسلة التوريد الخاصة بها التي تضم نحو 2800 شركة أميركية موزَّعة على 47 ولاية».
وأضافت في بيان، أن «طائرات (بومباردييه) تُصنَّع باستخدام مكونات أُنتجت في الولايات المتحدة، مثل المحركات وأنظمة إلكترونيات الطيران والعديد من الأنظمة الرئيسية الأخرى، التي توفرها شركات أميركية كبرى»، معتبرةً أن «قطاع الطيران والفضاء الأميركي يعد رابحاً بوضوح على صعيد التجارة والصادرات».
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، باتت كندا هدفاً متقدماً للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الجمهوري، مع إعلانه مراراً رغبته في جعلها «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة.
وقبل ساعات من تهديداته لشركة «بومباردييه»، نشر ترمب خريطة على «تروث سوشيال» تُظهر العلم الأميركي يغطي أميركا الشمالية بكاملها، والمكسيك، ومنطقة الكاريبي، إضافةً إلى غرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بالحكم الذاتي ويرغب في ضمه إلى الولايات المتحدة، وآيسلندا.
وتؤثر الرسوم الجمركية الكندية التي تتراوح نسبتها بين 15 و25 و50 في المائة، والمقرر دخولها حيز التنفيذ الثلاثاء، في سلع أميركية بقيمة تناهز 20 مليار دولار تشمل منتجات الصلب والألبان والإلكترونيات والورق.
ويعادل هذا المبلغ، حسب أوتاوا، قيمة السلع الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة منذ 22 أغسطس (آب).
وبلغ النزاع التجاري بين البلدين مستوى غير مسبوق منذ أوقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، المفاوضات مع البيت الأبيض في 21 أغسطس.
واتهم كارني واشنطن بمحاولة فرض اتفاق «غير عادل» بهدف تحويل كندا إلى «دولة تابعة» و«تدمير» صناعتها، خصوصاً قطاع السيارات.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
مناقشة البنك المركزي الأسترالي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 سبتمبر.
Very likely · Within weeks
دخول الرسوم الجمركية الكندية على السلع الأميركية حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.
Very likely · Within hours
Open Questions
- هل سيرفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة في سبتمبر؟
- كيف ستنفذ الولايات المتحدة تهديداتها ضد شركة بومباردييه؟







