
مبادرة "أرواح في المدينة" التي أسسها الصحافي محمود التميمي تحت مظلة مشروع "القاهرة عنواني" وبإشراف وزارة الثقافة المصرية تحتفل بمرور 4 أعوام على تأسيسها، وتهدف إلى حفظ الذاكرة الوطنية المصرية وتوثيق حياة المصريين في القاهرة من خلال لقاءات شهرية تستقطب مئات الحضور، وتستعيد شخصيات مثل أم كلثوم عبر أفلام وفعاليات ثقافية، بينما يسعى التميمي إلى إصدار كتاب بعنوان "الناس المنسية" لتوثيق شخصيات منسية.
AI-generated summary
أسّس محمود التميمي مبادرة "أرواح في المدينة" تحت مظلة مشروع "القاهرة عنواني" وبإشراف وزارة الثقافة المصرية لحفظ الذاكرة الوطنية المصرية وتوثيق حياة المصريين في القاهرة، بعد سنوات من اهتمامه بالهوية المصرية عبر متابعة كتابات المثقفين.
ثمة مدن لا تسكنها الأبنية والشوارع وحدها، وإنما تسكنها أيضاً حكايات الشخوص الذين مرّوا بها، وتركوا شيئاً من أرواحهم في تفاصيلها. والقاهرة، عاصمة «المحروسة»، واحدة من هذه المدن؛ فقد تتغيّر ملامحها، وتتبدّل شوارعها وبيوتها ودكاكينها، لكن بعض ما تركه أهلها فيها يظلّ قادراً على العودة كلما بحثنا عنه في صورة قديمة، أو أغنية، أو فيلم، أو حكاية منسية.
من هنا جاءت مبادرة «أرواح في المدينة»، التي تحتفل هذه الأيام بمرور 4 أعوام على تأسيسها، بوصفها مشروعاً ثقافياً وفنياً يسعى إلى حفظ الذاكرة الوطنية المصرية، وتوثيق تاريخ حياة المصريين في القاهرة.
أسّس المبادرة الصحافي والإعلامي محمود التميمي، تحت مظلة مشروع «القاهرة عنواني»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، لتتحوّل خلال سنوات قليلة إلى موعد شهري ينتظره الجمهور.
يقول التميمي لـ«الشرق الأوسط»: «بدأ انشغالي بالهوية المصرية قبل سنوات طويلة، حين كنت أتابع كتابات كبار المثقفين والأسماء البارزة التي تبحر في عناصر هذه الهوية من خلال التاريخ. وكنت أنفعل بها للغاية، وأحاول دمج أفكارها في برامج عدّة تولّيت مسؤولية محتواها؛ انطلاقاً من أن ذلك يقودنا في النهاية إلى سؤال مهم: مَن نحن؟»
من هنا بدأ مشروع «القاهرة عنواني»، الذي يراه التميمي، في جوهره، محاولةً لحفظ الذاكرة الوطنية، موضحاً: «تتآكل الذاكرة يومياً نتيجة حضور الثقافات الوافدة، والتعليم الأجنبي، واتساع استخدام اللغات الأجنبية، فضلاً عن التشويه المتعمّد لبعض الحقب التاريخية، وإصدار أحكام صفرية عليها وفق ثنائية الشيطان والملاك».
لذلك يفضّل التميمي العودة إلى ما يسمّيه «التنبيش في طبقات التاريخ»، بحثاً عن حكايات موثّقة لا جدال بشأنها، وقادرة على تأكيد فكرة أساسية، هي أن «مصر بلد كبير، وأن أجيالها الجديدة ينبغي ألا ترث الإحباط».
وهكذا تتّضح العلاقة بين المشروعين؛ فـ«القاهرة عنواني» هو الفكرة، و«أرواح في المدينة» هي الأداة الأولى لتقديمها إلى الناس. ومنذ ذلك الحين، تواصل المبادرة بناء طقسها الخاص: موعد شهري، وجمهور يعود، وحكايات جديدة تفتح أبواباً قديمة في القاهرة.
ويتوافق اسم سلسلة اللقاءات مع جوهر الفكرة نفسها. يقول التميمي: «في عام 2016، أطلقت وسم (هذا الوجه نحبّه)، مستعيداً وجوه عدد من المبدعين، ثم تطوّرت الفكرة إلى (وجوه مصرية). لكنني أدركت أن القضية لا تتعلّق بالوجوه والصور والملامح وحدها؛ فهناك مَن لم تُلتقط لهم صور، ومَن سبقوا زمن التصوير، وإن بقيت أرواحهم مستقرة في المدينة؛ لذلك اخترت اسم (أرواح في المدينة)، في إشارة إلى أرواح حلّت بها وترفض الرحيل عنها، فوجودها لا ينتهي بالوفاة، وإنما يستمر بما قدّمته».
ولعلّ أول ما يستوقفك، إذا حضرت أحد لقاءات المبادرة، ذلك الزخم اللافت في الحضور؛ حتى إن العثور على مقعد شاغر قد يصبح مهمة صعبة، ما لم تصل إلى القاعة مبكراً.
وهو أمر يستحق التوقّف عنده، خصوصاً أن الموضوعات المطروحة ليست ترفيهية، وأن بعض اللقاءات يمتد إلى 5 ساعات. ويعزو صاحب المبادرة ذلك إلى أن «أهم ما يميّزها ليس موضوعاتها فحسب، وإنما الطريقة التي تختارها لرواية الحكاية، وتسعى من خلالها إلى ترسيخ مفهوم (متعة الثقافة)".
ورغم أن حضور بعض الندوات التقليدية في القاهرة لا يتجاوز أحياناً 20 شخصاً، فإن لقاءات المبادرة تستقطب مئات الحاضرين، وفق التميمي.
ولعلّ أكثر الأرواح حضوراً في تجربة التميمي روح أم كلثوم؛ فعندما قرّر الاحتفال بمرور 50 عاماً على رحيلها، خرج بالفعالية من حدود دار الأوبرا إلى أماكن مصرية أخرى، ثم نقلها إلى معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والأسبوع الثقافي المصري في قطر، والأردن.
وفي هذا السياق، لا يخفي التميمي أن بعض اللقاءات يمنحه إحساساً خاصاً بأن الشخصية التي يتحدّث عنها حاضرة في المكان، وأن هناك أرواحاً «خفيفة وجميلة»، وأخرى يشعر بأنها أكثر ثقلاً، حتى إن كانت لشخصيات عظيمة قدّمت الكثير. ويشدّد على أنه لم يجد مثيلاً لخفة روح أم كلثوم وجمالها بين الشخصيات التي تحدّث عنها.
ومن أبرز اللحظات التي بقيت في ذاكرته تناوله فيلم «حياة أو موت»، الذي يعدّه من أهم محطات المبادرة؛ إذ يرى أن الفيلم يجسّد «سينما المدن»، ويُمثّل أول وثيقة سينمائية عن القاهرة. ويقول: «كانت هناك كاميرا محمولة تجوب الشوارع، وأتاحت لنا مشاهدة أحياء تغيّر شكلها، ووسائل مواصلات لم تعد موجودة، وملابس وأنماط حياة قديمة من القرن الماضي».
وظهرت بطلة الفيلم مجدداً مع التميمي في لقاء مصوَّر، بعد ابتعادها عن الأضواء لأكثر من 6 عقود. كما لا ينسى لقاءً خاصاً احتفى خلاله بمرور 40 عاماً على عرض فيلم «سواق الأتوبيس»، وكان كاتب السيناريو بشير الديك يجلس في الصف الأول، متفاعلاً مع مشاهد الفيلم كأنه يراها للمرة الأولى، رغم أنه أحد صنَّاعه. وفي نهاية اللقاء، قال الديك: «أنا ممتن لهذا الجمال الفادح في توصيف الأرواح في المدينة».
لا يضع التميمي نهاية للمشروع، وإنما يرى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار البحث في أرشيف مصر، ويأمل أن يجمع حكايات الشخصيات المنسية في كتاب يحمل عنوان «الناس المنسية»، حتى لا تظل الذاكرة رهينة الأسماء الأكثر شهرة وحدها.
ووفق الصحافي والإعلامي المصري، فإن «المبادرة لا تبدو رحلة إلى الماضي بقدر ما تبدو محاولة لاستدعائه إلى الحاضر؛ فبعض الأرواح لا تنتهي حين يرحل أصحابها، وإنما تظل حاضرة في أغنية، أو فيلم، أو شارع، أو صورة، أو حكاية. إنها أرواح لا تريد أن ترحل؛ لأنها، ببساطة، لم تنتهِ بعد».
AI outlook — possibilities, not facts
سيصدر محمود التميمي كتابًا بعنوان "الناس المنسية" لتوثيق شخصيات مصرية منسية
Likely · Within months

يصادف اليوم مرور عشرين سنة على رحيل نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006، وما زال تأثيره طاغياً في المشهد الروائي المصري والعربي. ينشر المقال مقالين: الأول قراءة في أعموده الأسبوعية في «الأهرام» من 1974 إلى 1994، والثاني عرض لكتاب نقدي مكرّس لروايته الجدلية «أولاد حارتنا» يعيدها إلى أرض العمل الأدبي بعيداً عن التأويلات الأيديولوجية والسياسية.

يصادف اليوم مرور عشرين سنة على رحيل نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006، وما زال تأثيره طاغياً في المشهد الروائي المصري والعربي، مع نشر مقالات عن أعموده الأسبوعية في «الأهرام» وكتاب نقدي عن «أولاد حارتنا»، بالإضافة إلى مناقشة إرث جبران خليل جبران وجدل النقاد حول علاقته بالنساء وإبداعه.

يبرز المقال كيف يربط نجيب محفوظ بين أحمس الأول، محرر مصر من الهكسوس، وقادة مصر المعاصرين مثل مصطفى النحاس ومحمد نجيب، مؤكدًا على وحدة التاريخ الوطني المصري عبر العصور، ويناقش أيضًا تحليلات نقدية لروايات جبران خليل جبران ونجيب محفوظ، خاصة «أولاد حارتنا» و«الأجنحة المتكسرة»، مع التركيز على الرمزية الروحية والعدالة والتحرر في أعمالهما.
أظهر استطلاع أجراه مركز دراسة الرأي العام لعموم روسيا (فسيوم) أن فيلم 'إيفان فاسيليفيتش يغير مهنته' هو الأكثر ذكرًا للمشاهد المحبوبة بنسبة 25%، يليه 'الأخ' و'الأخ 2'، مع بقاء السينما السوفيتية راسخة في الذاكرة الثقافية حيث يتذكر 85% من الروس مشهدًا لا يُنسى من تلك الفترة، بما في ذلك 68% من الشباب aged 18-24.

تتضمن الأخبار مقترحاً لتسمية مطار ناشفيل باسم دولي بارتون، ونفي محافظة القاهرة شائعات هدم عمارة الإيموبيليا التراثية، إضافة إلى إعلان انتهاء تصوير المسلسل الدرامي الضخم «الأمير».

نفت محافظة القاهرة شائعة إغلاق وهدم عمارة الإيموبيليا في وسط البلد، مؤكدة أنها مبنى تراثي محمي بالقانون رقم 144 لسنة 2006، بينما أعلن المستشار تركي آل الشيخ انتهاء تصوير مسلسل 'الأمير' الذي سيُعرض على شاهد عام 2027، ونظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي فعالية 'نور الهدى... سيرته وأخلاقه' بمناسبة المولد النبوي الشريف.