جولة في الصحافة البريطانية: الحوثيون يسيطرون على جزيرة استراتيجية، ومخاوف من إرهاب الساحل الأفريقي
تقارير حول سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم، وتنامي الجماعات الجهادية في غرب أفريقيا، وأزمة اللجوء في بريطانيا
Quick Look
تقرير يكشف سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، وتحذيرات من تحول منطقة الساحل الأفريقي إلى بؤرة للإرهاب العالمي، بالإضافة إلى انتقادات لنظام اللجوء البريطاني.
AI-generated summary
Why It Matters
سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم الاستراتيجية وتنامي نفوذ الجماعات الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي.
نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم تقريراً عن سيطرة الحوثيين على جزيرة استراتيجية في مضيق باب المندب، وآخر عن خطر تنامي تنظيمات إرهابية متطرفة في غرب أفريقيا، ومقالاً يناقش "الخلل في أنظمة بريطانيا لقبول اللاجئين".
نبدأ من صحيفة الغارديان البريطانية، وتقرير بعنوان "الحوثيون المدعومون من إيران يسيطرون على جزيرة لتعزيز قبضتهم على الممر الحيوي لشحن النفط"، كتبه باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية بالصحيفة.
يتناول التقرير استيلاء قوات الحوثيين في اليمن مؤخراً على جزيرة "بريم"، والمعروفة أيضاً باسم جزيرة "ميون"، الواقعة في مضيق باب المندب، من قبضة القوات النظامية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وتكمن أهمية الجزيرة في موقعها الاستراتيجي، حيث تقع قرب أضيق نقطة في الممر المائي، وتقسم المضيق إلى قسمين، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة للتحكم في حركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وكتب التقرير: "اعتمدت السعودية بشكل متزايد على باب المندب والبحر الأحمر لتصدير نفطها الخام، منذ أن بدأت إيران استهداف السفن في مضيق هرمز. وعادة ما يمر نحو 12 في المئة من تجارة السلع العالمية عبر باب المندب".
وأضاف: "من شأن إحكام الحوثيين السيطرة الكاملة على حركة الملاحة في المضيق، إلى جانب سيطرة إيران على مضيق هرمز، أن يعزز قدرة القوى المناهضة للغرب على خنق شحنات الطاقة العالمية. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع تصاعد القتال في اليمن".
ويشير التقرير إلى إشادة إيران، في بيان رسمي، بتقدم الحوثيين المدعومين من طهران على قوات الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من السعودية.
وكتب: "احتفى الحوثيون بطرد قوات (العدو السعودي) من ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة، والسيطرة على 11600 كيلومتر مربع من الأراضي، واستهداف سبع فرق عسكرية سعودية، وقتل وأسر وإصابة مئات الجنود. كما قالوا إنهم حرروا مئات السجناء الذين احتجزهم (مرتزقة السعودية) لسنوات".
ونقل التقرير عن مصادر دبلوماسية بريطانية أنها لا تتوقع أن يوافق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أي قصف أمريكي لمواقع الحوثيين في اليمن، رغم مطالبات السعودية بذلك.
وأضاف: "أثارت سرعة تقدم الحوثيين، والانقسامات السياسية في المحافظات اليمنية غير الخاضعة لسيطرتهم، مخاوف من احتمال سقوط عدن، عاصمة الحكومة اليمنية".
وتابع: "ويعزز تقدم الحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر انطلاقاً من ميناء الحديدة موقف إيران، في مساعيها للتوصل إلى اتفاق مع دول خليجية أخرى بشأن السيطرة المستقبلية على مضيق هرمز، وهو محور الخلاف الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران".
وأبرمت الولايات المتحدة اتفاقاً مفاجئاً لوقف إطلاق النار مع الحوثيين، في مايو/أيار 2025 بعد تصاعد كلفة حملة القصف، وبعد أن قدم الحوثيون تأكيدات خاصة بأنهم لن يهاجموا السفن الأمريكية في البحر الأحمر، وفق التقرير.
وأضاف التقرير: "واصلت قيادة الحوثيين هذا الأسبوع تقديم تأكيدات مماثلة لجميع السفن، باستثناء ناقلات النفط السعودية".
وشكلت السعودية الشهر الماضي تحالفاً يضم 14 دولة، لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب وخليج عدن، إلا أن دوره لم يظهر بشكل ملموس حتى الآن، وفق التقرير.
واختتم: "تواجه السعودية معضلة مألوفة: إما التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الحوثيين أو محاولة دحر هذه الجماعة، التي تعاني من ضغوط كبيرة على جبهات متعددة. ورغم أن الحوثيون يعملون بصورة مستقلة عن طهران، فإن استمرارهم في القتال ضد السعودية يصب بشكل كبير في مصلحة إيران، لأن السعوديين سيضغطون بدورهم على الأرجح على واشنطن للتراجع عن موقفها تجاه إيران".
"بذور هجمات 11 سبتمبر المقبلة تُزرع في غرب أفريقيا"
ننتقل إلى صحيفة ديلي تليغراف، وتقرير بعنوان "بذور هجمات 11 سبتمبر المقبلة تُزرع في غرب أفريقيا"، بقلم روزينا صبور وبن فارمر.
يلقي التقرير الضوء على ذكرى مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة عام 2001، وبهذه المناسبة ينقل تحذيرات خبراء من مخاطر حدوث هجمات مماثلة في المستقبل.
وجاء في التقرير: "لكن خبراء يحذرون الآن من أن شبح هجوم كبير آخر على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول بدأ يلوح مجدداً، وهذه المرة في غرب أفريقيا، حيث رسخت الجماعات الجهادية موطئ قدم قوي لها، بينما تركز القوى الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، اهتمامها العسكري في أماكن أخرى".
وسارعت جماعات إرهابية إلى استغلال الفرص، التي أتاحها تراجع قبضة الحكومات في بعض مناطق غرب أفريقيا، وفق التقرير.
وأضاف التقرير: "أصبح حزام الساحل (الأفريقي) القاحل، جنوب الصحراء الكبرى، مركزاً عالمياً للإرهاب، حيث باتت بوركينا فاسو ومالي والنيجر مسؤولة الآن عن أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالإرهاب في العالم، وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية (مركز بحثي أمريكي)".
ويشير مصطلح دول الساحل الأفريقي بالأساس إلى دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر وموريتانيا وتشاد، والتي عُرفت سياسياً واقتصادياً باسم "مجموعة دول الساحل الخمس"، بالإضافة إلى دول أخرى تقع ضمن النطاق الجغرافي والسياسي، مثل نيجيريا والسنغال وغيرها.
وقد حوّل كل من تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة تركيزهما إلى أفريقيا، حيث تسيطر الجماعات الجهادية المحلية المرتبطة بهما على مساحات واسعة من منطقة الساحل في مواجهة حكومات وطنية تواجه صعوبات، وفق التقرير.
وتابع: "تُعد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي فرع القاعدة المحلي في منطقة الساحل، أكبر هذه الجماعات، إذ تضم ما يتراوح بين 7 آلاف و8 آلاف عضو، بحسب إحاطة استخباراتية أُعدت الشهر الماضي لمجلس الأمن الدولي... ويُقدَّر عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى المنافس بنحو ألفي مقاتل".
وأضاف: "وفي فبراير/شباط من العام الماضي، اعتقلت السلطات المغربية المختصة بمكافحة الإرهاب 12 شخصاً، متهمين بالتخطيط لهجمات نيابة عن فرع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل".
وأضاف التقرير: "يحذر خبراء من أنه، رغم أن تحول منطقة الساحل إلى ساحة لاختبار مخططات مستقبلية ضد الغرب ليس أمراً حتمياً بأي حال من الأحوال، فإنهم يخشون عواقب السماح للجماعات الجهادية بالعمل من دون رادع".
واختتم: "ومع ذلك، ورغم أن هذا الاحتمال يبدو بعيداً اليوم، فإن احتمال نشوء خلافة جديدة، على غرار تنظيم الدولة الإسلامية، في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة لا يمكن استبعاده".
"حتى الأمم المتحدة تسخر منا بسبب استقبال أعداد ضخمة من المهاجرين"
وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة ديلي إكسبريس، ومقال بعنوان "حتى الأمم المتحدة تسخر منا بسبب استقبال أعداد ضخمة من المهاجرين"، كتبه أمير كوتيشا.
يناقش المقال مسألة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين إلى بريطانيا، قادمين من فرنسا، عبر القنال الإنجليزي (بحر المانش).
ورغم كثرة ما كتب عن هذا الموضوع، يرى الكاتب أن له أهمية كبيرة لعدة أسباب أبرزها: التكلفة الاقتصادية الباهظة لإيوائهم، سواء في الفنادق أو القواعد العسكرية السابقة أو أي أماكن أخرى. وكذلك الرعاية السكنية للقاصرين، التي قد تصل إلى آلاف الجنيهات الإسترلينية أسبوعياً لكل طفل، وفق كوتيشا.
وكتب كوتيشا: "وحدث أمر آخر هذا الأسبوع. فقد انتقدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الحكومة (البريطانية)، بسبب منح اللجوء لمهاجرين لا يستحقونه".
Open Questions
- هل ستتدخل القوى الدولية عسكرياً في باب المندب؟
- ما هي الاستراتيجية الغربية لمواجهة الإرهاب في الساحل؟







