
وسائل الإعلام المغربية ترفض تقرير الشرطة الإسبانية الذي وصفته بالتهاون في مواجهة تدفق المهاجرين إلى سبتة، في حين تستعد إيطاليا للوساطة بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، وتتحذر الولايات المتحدة من تحول الحرب السودانية إلى نزاع إقليمي.
AI-generated summary
تقرير الشرطة الإسبانية اتهم القوات المغربية بالتهاون في مواجهة تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة في يوليو، بينما تسعى إيطاليا للوساطة في أزمة سد النهضة، وتحذر واشنطن من توسع الحرب السودانية.
انتقد الإعلام المغربي بشدّة، الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى «تهاون تام» للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب في أواخر يوليو (تموز).
وكان أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة يومَي 30 و31 يوليو الماضي، في موجة غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم غرقاً، في أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز بحري.
وأشار تقرير للشرطة الإسبانية -اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأربعاء- إلى «تهاون تام» في استجابة الشرطة المغربية، ما سهّل تدفق المهاجرين، مع قيام بعض العناصر بتوجيههم نحو المياه.
وذكر التقرير، الذي استند إلى صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية ومقاطع فيديو متاحة للعموم وشهادات المهاجرين، أن أعداد الشرطة حول المعبر الحدودي كانت «أقل بكثير من المعتاد»، وأن الشرطيين «لم يبذلوا أي محاولة جدية» للحدّ من الحشود.
ولطالما تجنّبت الحكومة اليسارية في إسبانيا تحميل المغرب المسؤولية، فيما أمضت سنوات تحاول تحسين علاقاتها المعقّدة تاريخياً معه، لا سيما بشأن وضع سبتة ومليلة.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، عدم وجود أي «أدلة قاطعة» على أن المغرب خطّط أو دبّر تدفق المهاجرين. ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي عن المغرب على هذا التقرير، غير أن وسائل إعلام مغربية عدّة انتقدت مضمونه. واعتبر موقع «هسبريس» أن النصّ «يكشف عن بناء سردي هشّ، يفتقر إلى الأدلة المادية، ويعج بتناقضات صارخة تدحض فرضيات التقرير نفسه». ورأى فيه الموقع «محاولة يائسة لتحويل المغرب من شريك استراتيجي موثوق في إدارة الحدود إلى كبش فداء لتصفية حسابات سياسية وقضائية بحتة في مدريد». أما «لوديسك»، فندّد من جهته بـ«مستند أُنجز على عجالة»، مشيراً إلى عدّة وقائع خاطئة مثل ذكر تاريخ 30 يونيو (حزيران) بدلاً من 30 يوليو. كما لفت إلى أن مصطلحي «الدولة» و«الحكومة المغربية» غير واردين في التقرير عند بيان المسؤوليات.
واعتمدت أسبوعية «تيل كيل» الموقف عينه، مشيرة إلى أنه خلافاً لما تمّ تداوله على نطاق واسع في الإعلام، لا ينسب التقرير مسؤولية «التخطيط والتنفيذ» إلى المغرب، ولا يحدّد أي مسؤول مغربي بالاسم.
وأكّد الموقع الإخباري الاقتصادي «ميديا 24» من جهته «ضرورة إلقاء نظرة مغربية» على هذا التقرير، الذي حظي بمتابعة واسعة في إسبانيا، لا سيّما من وسائل إعلام مواقفها «معادية للمغرب»، حسب الموقع الذي ندّد باستخدام مصطلح «تهاون» باعتبار أن التقرير قائم على «صور أقمار اصطناعية تجسّد لحظة آنية لا غير».
وفي مطلع أغسطس (آب)، أكّد مسؤول مغربي رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف اسمه، أنه لم يسجَّل أيّ تقصير في التدابير الأمنية المغربية.
استعداد إيطالي للتدخل لدى صديقتها إثيوبيا؛ لبحث أزمتها مع مصر بشأن «سد النهضة» يُضاف إلى دعم صيني لحقِّ مصر في نهر النيل، في وقت أكدت فيه القاهرة «التعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي»، ما عدَّه خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، خطوةً تعزِّز الرهان على إمكانية تعظيم الضغوط على أديس أبابا، والدفع نحو حلول عادلة تنصف الحقوق المصرية.
وشدَّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، في ختام محادثاتهما في القاهرة، الخميس، على «أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر، ومبدأ رفض أي إجراءات أحادية، والتعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي المصري» وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، استعداد روما للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصُّل إلى حلٍّ لأزمة المياه بين البلدين، مؤكداً استعداد بلاده «للاستفادة من علاقاتها الجيدة مع إثيوبيا للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة، وتيسير هذا الحوار خلال الأسابيع المقبلة، إذا رغبت مصر وإثيوبيا في ذلك»، بحسب وسائل إعلام مصرية.
ويُضاف هذا المسعى الإيطالي، إلى تأكيد صيني لحقِّ مصر في أمنها المائي، وتأييدها الالتزام بالقانون الدولي من جانب دول حوض النيل، وذلك في ختام زيارة الرئيس شي جينبينغ القاهرة، الثلاثاء الماضي.
وسبقت ذلك، مساعٍ أميركية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتَّوصُّل لحل نهائي وعادل للقضية.
النيل لم يعد قضية ثنائية
ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» مساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن التطورات الأخيرة، «تعكس حقيقة مهمة، وهي أن أزمة النيل لم تعد قضية ثنائية يمكن تركها رهينة للجمود أو لإدارة الأمر الواقع، وإنما أصبحت قضية استقرار إقليمي تستوجب تحركاً مسؤولاً من القوى الصديقة، والشركاء الدوليين».
ويؤكد حجازي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان للأصدقاء دور مطلوب في هذه المرحلة، فهو ليس الانحياز لطرف ضد آخر، وإنما مساعدة الجميع على إدراك حقيقة بسيطة أن الاتفاق العادل هو انتصار للجميع، وأن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على سياسة الأمر الواقع»، مؤكداً أن «الرهان الأهم اليوم هو أن تتحول علاقات مصر الاستراتيجية مع أصدقائها وحلفائها إلى قوة دفع حقيقية نحو استئناف مفاوضات جادة، تستند إلى ما تم إنجازه سابقاً، ولا تبدأ من الصفر، وتستهدف التَّوصُّل إلى اتفاق شامل وملزم يحقِّق مصالح الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)».
من جانبه، يرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، السفير صلاح حليمة، أن ذلك الحراك المطروح من وروما وبكين وقبل ذلك واشنطن، «يشير بوضوح إلى وجود توجه نحو دعم الموقف المصري، وضرورة التَّوصُّل إلى تسوية شاملة للأزمة».
وعن الدور المتوقع من «أصدقاء مصر» أشار حليمة، إلى أنه «من الممكن تدشين وساطة من خلال تحركات فردية أو جماعية أو تنسيق مشترك؛ بهدف التواصل مع الأطراف كافة» لافتاً إلى «أن الحديث عن إمكانية تقديم حوافز أو استثمارات لإثيوبيا من قبل الصين أو إيطاليا أو غيرهما لتغيير موقفها، أمر يعود لرؤية كل طرف، لكن مصر تريد الالتزام بالقوانين، وتغليب لغة التعاون بدلاً من التصادم».
تلويح مصري بالتصعيد
وفي أغسطس (آب) الماضي، أكدت مصر أكثر من مرة، أن قضية المياه «أمن قومي وخط أحمر»، بحسب تصريح لمصدر مسؤول نقلته «وكالة الأنباء المصرية»، كما لوح وزير الخارجية المصري باستخدام «حق الدفاع الشرعي» تجاه تطورات ملف نهر النيل وأزمة «سد النهرة».
وبعد نحو أقل من عقد من الزمن، تمَّ تجميد المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجدداً في 2024، وسط رفض إثيوبيا التي تُعدُّ دولة منبع، إبرام اتفاق، وتأكيدها على أنها لا تضر مصر ولا السودان دولتَي المصب.
ويعتقد حجازي «أن الموقف المصري المتصاعد، والدعم الدولي لإبرام اتفاق بين مصر وإثيوبيا يؤكدان أن القاهرة لن تقبل بإدارة أديس أبابا للنيل بشكل أحادي... القاهرة تريد الوصول إلى معادلة عادلة، تضمن التنمية دون الإضرار بالآخرين، وتحوِّل النيل من مصدر محتمل للتوتر إلى مجال للتعاون المشترك».
وأوضح أن «دور الأصدقاء الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على التدخل عندما تقترب الأزمة من حافة الخطر، بل العمل من الآن على منع الوصول إلى تلك الحافة، عبر دعم حل عادل يضمن حق إثيوبيا في التنمية، ويحمي في الوقت نفسه، الحقوق المائية والأمن الوجودي لمصر والسودان».
ويشير حليمة، إلى أن «هناك تحديات وصعوبات، والأمر يحتاج إلى جهود كبيرة نظراً لتباعد مواقف الطرفين خصوصاً في ظلِّ تسييس إثيوبيا ملف المياه».
لم تعد المخاوف من تحول حرب السودان إلى نزاع إقليمي مجرد تقديرات يطرحها مراقبون، بل تجاوزتها إلى ضربات واتهامات متبادلة عبر الحدود بين السودان وتشاد، بالتزامن مع تحركات عسكرية، مثيرة للقلق قرب الحدود مع إثيوبيا.
كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، نقل هذه المخاوف إلى مجلس الأمن، محذراً من أن هذه التداعيات قد تؤجج الصراع وتهدد بجر دول الجوار بصورة أعمق إلى الحرب.
ولا تبدو هذه التحذيرات الأميركية صادرة من فراغ؛ إذ يصعب فصلها عما تملكه واشنطن من قدرات استخباراتية واسعة تتيح لها مراقبة التحركات العسكرية ومسارات السلاح والمسيّرات والشبكات العابرة للحدود. ولذلك فإن رفع مستوى التحذير إلى مجلس الأمن يعكس تقديرات أميركية بوجود مخاطر حقيقية ومتنامية، حتى وإن لم تكشف الإدارة الأميركية علناً عن كامل المعلومات التي تستند إليها.
وتعزّز هذا التحذير باتصال أجراه بولس مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، عقب تقارير عن ضربة عسكرية داخل الأراضي التشادية. وقال إن الجانبين عبّرا عن «قلق عميق من امتداد الحرب في السودان عبر حدوده، بما يغذي مزيداً من التصعيد ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين»، مطالباً بوقف الدعم الخارجي لأطرافها.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاعها، لم تعد الحرب مجرد مواجهة داخلية بين الجيش و«قوات الدعم السريع». فمع انتقال المعارك إلى مناطق متاخمة لتشاد وإثيوبيا، واتساع استخدام الأسلحة المتطورة، بات السودان مركزاً لصراع تتشابك فيه حسابات دول الجوار مع مصالح قوى إقليمية ودولية.
تدويل يتسع
تتضح مؤشرات تدويل الحرب في إعلان بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أن أسلحة وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد خارجية تسهم في إطالة أمد الصراع وتعزيز قدرات طرفيه. وتحدثت البعثة عن شبكة عابرة للحدود مرتبطة بأفراد وكيانات ودول، قالت إنها قدمت أسلحة ومعدات ودعماً لوجيستياً وعناصر أجنبية لـ«الدعم السريع»، رغم أن هذه الدول المعنية نفت الاتهامات، مؤكدة التزامها بالحياد ودعم جهود السلام، فيما قالت البعثة إن تحقيقاتها بشأن مصادر الدعم الخارجي للجيش لا تزال أولية.
الباحثة السودانية خلود خير، مديرة مركز «كونفلوينس أدفايزوري»، قالت لصحيفة «فاينانشيال تايمز» في أبريل (نسيان) الماضي، إن الحرب «تمددت عبر البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومنطقة الساحل»، وإنه لا توجد دولة بين جيران السودان السبعة بعيدة تماماً عن تأثيرها أو حساباتها. كما يذهب آلان بوزويل، مدير مشروع القرن الأفريقي في «مجموعة الأزمات الدولية»، إلى أن الحرب باتت تقسم المنطقة، وتزيد استقطاب الدول المحيطة حول طرفيها. ويرى أن تشاد وجنوب السودان هما الأكثر عرضة لتداعياتها، مع ضرورة مراقبة إثيوبيا والتوترات في الصومال، محذراً من أن استمرار الصراع قد يجر المنطقة إلى «دوامة من العنف».
من جانبه، استبعد خبير إدارة الأزمات والتفاوض في «مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية»، اللواء أمين إسماعيل مجذوب، تحوّل الصراع إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين السودان ودول الجوار، مرجحاً أن يكون السيناريو الأقرب هو تصاعد «الحرب بالوكالة»، عبر استمرار الدعم المالي والعسكري، والاستعانة بالمرتزقة والمجموعات المسلحة، بما يؤدي إلى إطالة أمد الحرب. وقال مجذوب لـ«الشرق الأوسط» إن اتهامات الخرطوم لتشاد وإثيوبيا تستند، بحسب السلطات السودانية، إلى أدلة دُفع بها إلى الاتحاد الأفريقي و«إيغاد» ومجلس الأمن، فضلاً عن تقارير تحدثت عن استخدام قواعد ومطارات في إسناد «قوات الدعم السريع».
وأضاف أن انتقال هذه الأطراف من الدعم غير المباشر إلى التدخل العسكري المعلن قد يدفع حلفاء السودان الإقليميين إلى مساندته، وعندها يمكن أن يتسع النزاع ليشمل القرن الأفريقي وأفريقيا جنوب الصحراء. لكنه استبعد هذا السيناريو قائلاً: «هذا لن يحدث»، لأن اندلاع حرب إقليمية شاملة ليس موضع ترحيب من دول المنطقة. ولفت في الوقت نفسه إلى أن تداعيات الصراع بدأت تظهر داخل دول الجوار، مستشهدا بتصاعد أصوات جماعات معارضة في تشاد ترفض ما تقول إنه دعم مقدم إلى مجموعات عربية موالية لـ«قوات الدعم السريع».
أما اللواء المتقاعد في الجيش السوداني كمال إسماعيل، فقد حذر من أن تقاطعات المصالح الإقليمية، تدفع الصراع تدريجياً إلى خارج حدود السودان. وقال لـ«الشر ق الأوسط»: «حذرنا كثيراً من انتقال الصراع من داخل السودان إلى الإقليم، والمؤشرات تسير في هذا الاتجاه»، مضيفاً أن اتساع رقعة القتال قد يقود إلى حرب أهلية أشمل ويزيد المشهد تعقيداً. ورأى إسماعيل أن تصاعد صراع المصالح قد يدفع أطرافاً إقليمية إلى التدخل المباشر، تحت ذريعة حماية مصالحها، محذراً من أنه «كلما طال أمد الحرب، فقد أطرافها القدرة على التحكم في مسارها أو إيقافها». ودعا السودانيين إلى التوحد من أجل وقف القتال والحفاظ على ما تبقى من الوطن.
إثيوبيا وتشاد
ويمثل انتقال العمليات إلى ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية أحد أكثر التطورات إثارة للقلق. فقد نشر مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل تقارير تستند إلى صور الأقمار الاصطناعية وتحليل معلومات مفتوحة المصدر، تحدث فيها عن تجميع دعم عسكري بحجم لواء داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الإثيوبية في أصوصا، وربطه بأنشطة لـ«الدعم السريع». وتكتسب أصوصا أهمية لقربها من النيل الأزرق ومدينة الكرمك؛ ولذلك فإن أي وجود عسكري مرتبط بالحرب داخل المنطقة، (إذا تأكد)، قد يؤسس لجبهة حدودية جديدة.
غرباً، تقف تشاد في قلب العاصفة بسبب حدودها الطويلة مع دارفور والتداخل القبلي بين جانبيها. وتصاعد التوتر بعدما اتهم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، إنجامينا بتسهيل الدعم المقدم إلى «الدعم السريع»، بينما تنفي تشاد استخدام أراضيها أو مطاراتها لنقل الأسلحة. ويقول كاميرون هدسون، المسؤول الأميركي السابق والخبير في الشأن السوداني، إن تداعيات الضربات داخل تشاد لم تعد ميدانية فقط، بل تحولت إلى مواجهة دبلوماسية.
دول تتأثر من الحرب
قد يكون جنوب السودان الدولة الأكثر تعرضاً لنتائج الحرب؛ إذ يعتمد اقتصادها على تصدير النفط عبر المنشآت والموانئ السودانية، كما استقبل أكثر من مليون شخص من السودانيين والجنوبيين العائدين منذ اندلاع القتال. ومن شأن توقف صادرات النفط أو انتقال المعارك إلى الحدود أن يهدد الاستقرار الهش في جوبا.
أما كينيا، فعلى الرغم من عدم ارتباطها بحدود مباشرة مع السودان، فإنها معرضة لامتداد الاستقطاب السياسي وشبكات التمويل والمقاتلين واضطراب التجارة، فضلاً عن تضرر دور «إيغاد» التي تعد نيروبي إحدى ركائزها.
وتواجه أوغندا أخطاراً مشابهة عبر جنوب السودان؛ إذ قد يؤدي أي انفجار جديد في جوبا إلى موجة لجوء نحو أراضيها، وهي تستضيف بالفعل أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان. وهكذا قد تنتقل آثار الحرب من السودان إلى جنوب السودان ثم أوغندا وكينيا، من دون عبور جيوش نظامية للحدود.
وتواجه مصر بدورها تداعيات مرتبطة باللاجئين وأمن حدودها الجنوبية ومياه النيل والتوازن مع إثيوبيا، فيما تخشى إريتريا انتقال الفوضى إلى شرق السودان وساحل البحر الأحمر. ويقول الأمين التنفيذي لـ«إيغاد»، وركني غبييهو، إن تحديات السلام والأمن أصبحت أكثر ترابطاً من أن تواجهها دولة أو مؤسسة منفردة، واصفاً السودان بأنه أحد أوضح مظاهر اجتماع المواجهة العسكرية والكارثة الإنسانية والتفكك المؤسسي والامتداد الإقليمي والتنافس الجيوسياسي.
لم تتحول حرب السودان بعد إلى حرب إقليمية مكتملة الأركان، لكنها تجاوزت منذ وقت طويل حدود الصراع الداخلي. ومع تداخل الحلقات، لن يبقى السؤال مستقبلاً: هل تتمدد الحرب إلى الإقليم؟ بل: هل بدأت؟
AI outlook — possibilities, not facts
إيطاليا ستقدم مبادرة وساطة رسمية خلال الأسابيع القادمة
After the German police announced the details of an alleged drone attack, questions are raised about the delay in announcing the second drone, the lack of information about a third, the small amount of explosives, the use of 'Samtex' made in Czechia for NATO, and doubts about the plausibility of the alleged attack by Russian intelligence compared to the capabilities of criminal gangs in Germany.
A newspaper quoted American intelligence sources as saying that Iran now has high confidence in its military capabilities in the face of Washington, and that this change in the balance of power increases the pressure on the American administration, as Iran believes that it is able to strike American interests in the Middle East with precision, while the Iranian leadership seeks to prolong the confrontation in order to exhaust the American opponent and thwart its plans before the midterm elections in November, in light of a military escalation that began in February and a renewed exchange of strikes despite the ceasefire in June.

US President Donald Trump described the war with Iran as a "frivolous military conflict" and threatened to target Iran's Ax Mountain near the Natanz uranium enrichment facility, while the US Treasury Department imposed sanctions on a Turkish bank due to its alleged links to the Iranian Revolutionary Guard, as part of Washington's efforts to isolate Tehran economically six months after the start of the war, with Iranian oil exports declining and diesel prices rising in the United States.
Russia announced that it would respond firmly to Germany's decision to close the Russian Consulate General in Bonn and end the agreement on the activities of the Russian House in Berlin, after unsubstantiated German accusations of Russia's involvement in the incident of a drone carrying explosives found at Leipzig Airport, while President Putin linked the accusations to the internal political situation in Germany.
Russian model Yekaterina Blinova, 29 years old, died on September 3, 2026 after a serious motorcycle accident in Phuket, Thailand, on March 28, 2026, which left her with a broken leg, a severe traumatic head injury, and a cerebral hemorrhage. She underwent urgent surgery and died after serious complications, while her friends organized a donation campaign via Telegram to cover the costs of treatment because she did not have health insurance.

Qatari Foreign Ministry spokesman Majid Al-Ansari responded to what he described as “selective quoting” by the Iranian side of documents related to attacks on Qatar, stressing that the official record submitted to the United Nations documents the launching of Iranian missiles at civilian, commercial and residential areas, which resulted in the injury of 19 people, including a child, and that the attacks were documented despite the interception of the missiles by the Qatari Armed Forces.