
عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات يتجاوز 7 في المائة لفترة وجيزة، وخام برنت يرتفع فوق 95 دولاراً بفعل التوترات الجيوسياسية.
تراجعت السندات الحكومية والأسهم الآسيوية وسط موجة بيع عالمية بأسواق الديون وارتفاع أسعار النفط فوق 95 دولاراً، مع تجاوز عائد السندات الهندية لأجل 10 سنوات 7 في المائة.
AI-generated summary
تراجع السندات الحكومية العالمية بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط فوق 95 دولاراً وارتفاع عوائد الديون السيادية.
تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات مستوى 7 في المائة لفترة وجيزة، للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في ظل موجة بيع متصاعدة بأسواق الدين العالمية وارتفاع جديد بأسعار النفط، ما أثار قلق المستثمرين.
وارتفع عائد السندات القياسية الهندية المستحَقة في عام 2036، والبالغ كوبونها 6.94 في المائة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 6.9898 في المائة، بحلول الساعة 10:45 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد أن اخترق مستوى 7 في المائة عند افتتاح التداولات، مسجلاً مستوى قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، وفق «رويترز».
جاءت هذه الموجة البيعية عقب إعادة تقييم عالمية لمخاطر التضخم والأعباء المالية والتوترات الجيوسياسية، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وخلال التداولات الآسيوية، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى 4.81 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، كما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة، يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ عام 1996، في حين بلغت عوائد السندات الألمانية والبريطانية أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً.
ويؤدي ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة إلى تقليص جاذبية العوائد التي توفرها ديون الأسواق الناشئة، كما قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من هذه الأسواق.
وقال متداول بأحد البنوك الخاصة: «إذا واصلت عوائد السندات الأميركية ارتفاعها، فقد يتجه عائد السندات الهندية لأجل 10 سنوات نحو 7.15 في المائة، على المدى القريب».
وارتفع خام برنت فوق مستوى 95 دولاراً للبرميل، خلال ساعات التداول الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ستة أسابيع، عقب هجمات جديدة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عرضة لتداعيات أي صدمة نفطية مطوَّلة، إذ يمكن أن تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتفاقم الأعباء على المالية العامة.
كما عزَّز ارتفاع أسعار النفط والعوائد العالمية التوقعات بتشديد السياسة النقدية، خلال الفترة المقبلة.
وتُظهر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، خلال الشهر الحالي، مقارنة بنسبة 41 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وأسهمت التصريحات المتشددة، الصادرة عن مسؤولي البنوك المركزية في الولايات المتحدة والهند، في تعزيز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الهندي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية، في وقت أقرب من المتوقع.
ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، مرتين خلال السنة المالية 2027، ما سيرفع سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى 5.75 في المائة.
أسواق المبادلات
تعرضت عقود المبادلات المرتبطة بمعدل الفائدة لليلة واحدة في الهند، لضغوط شراء قوية.
وارتفع معدل المبادلات لأجَل عام واحد بمقدار 3 نقاط أساس إلى 6.0450 في المائة، في حين قفز المعدل لأجَل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.26 في المائة، كما صعد معدل المبادلات لأجَل خمس سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 6.5650 في المائة.
تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من تداعيات تجدد الضربات الأميركية على إيران على أسعار الطاقة والتضخم، في وقت دفعت فيه موجة بيع عالمية للسندات عوائد الاقتراض إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغوط على الأصول عالية المخاطر.
وجاءت الخسائر بعد أن دفعت الضربات الجوية الأميركية الجديدة على إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، في حين ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام.
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنحو 2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قرابة 4 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني 2.9 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.1 في المائة.
النفط يعيد إشعال مخاوف التضخم
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، لليوم الثاني على التوالي، وصعدت بنحو 0.9 في المائة إلى 95.45 دولار للبرميل، خلال التعاملات الآسيوية، بعدما سجلت، في وقت سابق، أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع، عقب الضربات الأميركية على إيران.
ويعيد ارتفاع النفط إلى الواجهة المخاوف من موجة تضخمية جديدة، خصوصاً مع استمرار المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة وعودة المخاوف بشأن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وقال محللو «ويستباك» إن خطر حدوث مزيد من الاضطرابات في مضيق هرمز أدى إلى تجدد القلق بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأسهم في معظم الأسواق الرئيسية، بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية.
وتكتسب أسعار النفط أهمية خاصة في المرحلة الحالية، إذ إن استمرار ارتفاعها قد يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية، ويُجبر المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة والنمو.
عوائد السندات تضغط على الأسهم
وتزامن صعود النفط مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية، إذ سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.8122 في المائة خلال التعاملات، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
وفي اليابان، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتيْ أساس إلى 3.015 في المائة، مواصلاً صعوده بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، في وقت سابق من الأسبوع.
وكتب محللو «دي بي إس» أن أسواق السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة واصلت موجة البيع مع بداية سبتمبر (أيلول)، محذّرين من شهرٍ شديد التقلب، في ظل تأثير العوائد المرتفعة على مختلف فئات الأصول.
ويعني ارتفاع العوائد أن تكلفة الاقتراض ترتفع بالنسبة إلى الحكومات والشركات والأُسر، كما أنه يقلل جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات، ولا سيما أسهم شركات النمو التي تعتمد تقييماتها بدرجة أكبر على الأرباح المستقبلية.
«الاحتياطي الفيدرالي» أمام ضغط جديد
يأتي اضطراب الأسواق في وقت تزداد فيه توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، في اجتماعه المقبل، بعدما كانت الأسواق تُراهن، قبل أسابيع، بدرجة أكبر على تيسير السياسة النقدية.
وأظهرت العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» تسعير احتمال يبلغ نحو 67 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في الاجتماع الذي ينتهي في 16 سبتمبر، مقارنة بنحو 39.6 في المائة قبل أسبوع.
وتعكس هذه القفزة تحولاً سريعاً في توقعات السوق، إذ أصبح ارتفاع أسعار الطاقة عاملاً إضافياً قد يدفع البنك المركزي إلى التشدد، خصوصاً إذا أدى النفط إلى إبطاء تراجع التضخم.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.1 في المائة إلى 99.79، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أغسطس (آب) الماضي.
«وول ستريت» تتلقى صدمة العوائد
وامتدت الضغوط إلى «وول ستريت»، في الجلسة السابقة، إذ تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.7 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» 1 في المائة، مع تأثير ارتفاع عوائد السندات في تقييمات الأسهم.
جاء ذلك بالتزامن مع بياناتٍ أظهرت تباطؤ نشاط قطاع التصنيع الأميركي في أغسطس، مع تباطؤ نمو الطلبات الجديدة، رغم بقاء النشاط في منطقة التوسع.
وتشير حركة الأسواق إلى أن المستثمرين باتوا يواجهون معادلة أكثر تعقيداً: ارتفاع أسعار النفط يعيد مخاطر التضخم، بينما تؤدي العوائد المرتفعة إلى تشديد الأوضاع المالية، في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن النمو والديون الحكومية.
نيوزيلندا تخفف لهجة التشديد
وفي نيوزيلندا، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة، كما كان متوقعاً، إلا أن لهجته الأقل تشدداً دفعت الدولار النيوزيلندي إلى التراجع بنحو 1 في المائة إلى 0.5834 دولار.
وقال محللو «كابيتال إيكونوميكس» إن البنك رفع الفائدة، كما كان متوقعاً، لكنه خفف، في الوقت نفسه، توقعات مزيد من التشديد النقدي؛ في إشارة إلى أن مسار السياسة النقدية قد يعتمد، بدرجة أكبر، على تطورات التضخم والنمو، خلال الفترة المقبلة.
الذهب والعملات المشفرة تحت الضغط
ولم تقتصر موجة العزوف عن المخاطرة على الأسهم والسندات، إذ تراجع الذهب 0.6 في المائة إلى 4304.64 دولار للأونصة، بينما انخفضت «بتكوين» بنحو 0.1 في المائة إلى 77340.50 دولار، وتراجع «إيثر» 0.5 في المائة إلى 2407.01 دولار.
وتعكس التحركات المتزامنة في الأسهم والسندات والعملات والسلع أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من إعادة تسعير المخاطر، مع ازدياد احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والفائدة لفترة أطول.
وفي حال استمرت أسعار النفط قرب مستويات 95 دولاراً للبرميل أو تجاوزتها، قد تواجه الأسواق ضغوطاً إضافية؛ ليس فحسب من ارتفاع تكاليف الطاقة، وإنما أيضاً من احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما قد يزيد كلفة التمويل ويضغط على تقييمات الأصول ويُضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
تعمَّقت موجة بيع السندات في الأسواق العالمية، الأربعاء، مع ارتفاع عوائد الديون السيادية إلى مستويات لم تشهدها بعض الاقتصادات منذ عقود، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من عودة التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تنامي أعباء الديون الحكومية وتكاليف الاقتراض.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.81 في المائة، وهو أعلى مستوى في قرابة ثلاثة أعوام، بينما تجاوز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996، في حين ارتفع العائد على السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى 5.198 في المائة، وهو أعلى مستوى في أكثر من 15 عاماً.
وتعكس هذه التحركات تحولاً واسعاً في أسواق الدخل الثابت، إذ أصبحت الحكومات والمقترضون من القطاع الخاص يواجهون كلفة أعلى للحصول على التمويل، بينما ترتفع معدلات الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية بالتوازي مع صعود عوائد السندات السيادية التي تعد مرجعاً أساسياً لتسعير الأصول في الأسواق المالية.
النفط يعيد إشعال مخاوف التضخم
وتأتي موجة البيع في السندات في وقت يدفع فيه تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى الارتفاع، مما يزيد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف النفط إلى إبطاء تراجع التضخم وإجبار البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1 في المائة إلى 95.61 دولار للبرميل الأربعاء، بعد قفزة قاربت 6 في المائة في الجلسة السابقة.
وقال مستثمرون إن ارتفاع أسعار النفط يمثل خطراً مزدوجاً على الأسواق، إذ يرفع التضخم من جهة، ويقلل في الوقت نفسه احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، مما يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى لحيازة السندات طويلة الأجل.
وقالت شارّو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن المستثمرين في السندات يطالبون بصورة متزايدة بعلاوة أعلى مقابل مخاطر التضخم والمخاطر المالية، وكذلك مقابل ضخامة حجم الديون المطروحة في الأسواق.
وأضافت أن موجة البيع قد تتجاوز مستوياتها الحالية، مع تحول وصول عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة إلى احتمال متزايد قبل أن تصبح الأسعار جذابة بما يكفي لعودة المشترين.
الذكاء الاصطناعي يضيف ضغطاً على السندات
ولا تقتصر الضغوط على الحكومات. فقد أدت موجة الاقتراض من شركات التكنولوجيا الكبرى لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المعروض من السندات، مما يضيف منافسة على أموال المستثمرين ويدفع عوائد الاقتراض إلى الارتفاع.
وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «نومورا سيكيوريتيز» في طوكيو، إن استعداد شركات الحوسبة العملاقة لدفع أسعار فائدة مرتفعة نسبياً للحصول على التمويل يساهم في رفع العوائد عبر الأسواق.
ويرتبط هذا الاتجاه بالسؤال عن قدرة الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي على تعزيز النمو والإنتاجية بما يكفي لتبرير ارتفاع تكاليف التمويل. وقال ماتسوزاوا إن قفزة الإنتاجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي تحتاج في نهاية المطاف إلى ترجمة نفسها إلى نمو في الأجور حتى يتمكن الاقتصاد من تحمل أسعار فائدة أعلى.
«حراس السندات» يعودون إلى الواجهة
وتزايدت خلال الأشهر الماضية موجات بيع السندات العالمية، مع تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين والعجز المالي في الاقتصادات الكبرى، مما أعاد إلى الواجهة مصطلح «حراس السندات»، في إشارة إلى المستثمرين الذين يطالبون الحكومات بانضباط مالي أكبر عبر طلب عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بسنداتها.
وقال إد يارديني، رئيس «يارديني ريسيرش»، إن المخاوف تتزايد من أن يدفع المستثمرون العوائد إلى مستويات أعلى احتجاجاً على اتساع العجز الحكومي وتراكم الدين وارتفاع تكلفة خدمة الفوائد.
لكن يارديني لا يرى أن عوائد السندات وصلت بعد إلى مستويات تمنع المستثمرين من العودة إلى السوق، متوقعاً أن يؤدي بلوغ عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة إلى جذب طلب قوي، بما في ذلك من وزارة الخزانة الأميركية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد تدخلت في الأسواق الشهر الماضي للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، غير أن تأثير الخطوة كان قصير الأجل، إذ عاد عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى الاقتراب من أعلى مستوى له في 19 عاماً.
الضغط ينتقل إلى الحكومات والشركات
ويبدأ ارتفاع العوائد عند هذه المستويات في الضغط على تكلفة خدمة الديون في القطاعين العام والخاص، كما يضغط على تقييمات الأصول، ولا سيما أسهم شركات النمو التي تعتمد قيمتها بدرجة أكبر على التدفقات النقدية المستقبلية.
وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار في «فانتج بوينت لإدارة الأصول»، إن أسعار الفائدة وصلت إلى مستوى يمكن أن يبدأ عنده ارتفاع تكلفة خدمة الدين في الضغط على القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تأثير العوائد المرتفعة على تقييمات الأصول.
وحذَّر فيريس من أن لجوء صناع السياسة إلى ما يسمى «القمع المالي»، مثل التحكم في منحنى العائد أو التيسير الكمي، قد يكون إيجابياً بقوة للذهب، باعتبار أن مثل هذه السياسات قد تقلل العوائد الحقيقية وتزيد الطلب على الأصول التحوطية.
«الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة النفط والفائدة
وتتركز أنظار المستثمرين أيضاً على مسار السياسة النقدية الأميركية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.
وزادت التصريحات المتشددة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش الأسبوع الماضي من رهانات المتعاملين على رفع أسعار الفائدة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.41 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025.
كما تسعر الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة في أوروبا الأسبوع المقبل، بينما بلغت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في الأسبوع الذي يليه نحو 68 في المائة.
ويضع ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية أمام معضلة إضافية، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إعادة إشعال التضخم في وقت تسعى فيه هذه البنوك إلى تخفيف السياسة النقدية.
اليابان في قلب التحول العالمي
وتبرز اليابان باعتبارها أحد أهم مؤشرات التحول في سوق السندات العالمية. فقد تجاوز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بعد أن كانت السندات اليابانية لعقود من بين الأقل عائداً في العالم.
واستقر العائد (الأربعاء) عند نحو 3.01 في المائة، في انعكاس للمخاوف بشأن الوضع المالي لليابان وخطط الإنفاق الحكومية الطموحة، إلى جانب الضغوط العالمية على تكاليف التمويل طويل الأجل.
وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين الآسيويين لدى «إتش إس بي سي»، إن ارتفاع عوائد السندات اليابانية يعكس مخاوف المستثمرين بشأن المسار المالي للبلاد، فضلاً عن الضغوط العالمية المتزايدة على تكاليف التمويل طويل الأجل.
وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع عوائد السندات في بريطانيا، التي سجلت أعلى مستوى لها منذ عام 2008 الثلاثاء، بينما تواجه فرنسا وألمانيا أيضاً ضغوطاً متزايدة في أسواق الدين.
وتشير هذه التحركات مجتمعة إلى أن عصر العوائد المنخفضة الذي هيمن على أسواق السندات العالمية لسنوات يواجه اختباراً جديداً، مع تلاقي صدمة الطاقة والتضخم مع ارتفاع الديون الحكومية وزيادة احتياجات الاقتراض.
ومع اقتراب عائد الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من مستوى 5 في المائة، لا يقتصر الخطر على سوق السندات نفسها، بل يمتد إلى الرهن العقاري والقروض وتقييمات الأسهم وموازنات الحكومات، مما يجعل استمرار موجة البيع أحد أهم المخاطر التي تراقبها الأسواق العالمية في المرحلة المقبلة.
AI outlook — possibilities, not facts
رفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس مرتين خلال السنة المالية 2027
Likely · Within months

سجلت عوائد السندات البريطانية أعلى مستوياتها في 18 عاماً بسبب تصاعد الحرب مع إيران، مما يضغط على موازنة الحكومة. في المقابل، رفع معهد ألماني توقعات نمو اقتصاد ألمانيا لعام 2026، رغم تحذيره من هشاشة التعافي الاقتصادي.

من غير المرجح انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بسبب ضغوط العرض والطلب، وتغير تركيبة المستثمرين، وتزايد الدين العام، ومنافسة ديون الشركات الكبرى، مما يحد من قدرة وزارة الخزانة على خفض تكاليف الاقتراض.

سجلت عوائد السندات البريطانية أعلى مستوياتها في 18 عاماً بسبب تصاعد الحرب مع إيران، مما يضغط على موازنة الحكومة البريطانية. في الوقت نفسه، رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية توقعات النمو لأكبر اقتصاد في أوروبا رغم هشاشة التعافي.

استقر الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوعين يوم الأربعاء مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط والغارات الجوية الأمريكية الإيرانية.
انطلقت في مدينة فلاديفوستوك الروسية أعمال منتدى الشرق الاقتصادي تحت شعار 'الشرق الأقصى - تنمية من أجل الإنسان'، بمشاركة وفود من 80 دولة وقادة ومسؤولين دوليين، مع توقعات بتوقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة 6.5 تريليون روبل.

شارك وزير المالية السعودي في اجتماعات العشرين بآشفيل، بينما استقرت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوى في شهر متأثرة بارتفاع عوائد السندات ومخاوف التضخم وأسعار الطاقة الناجمة عن التوترات بالشرق الأوسط.